الطعن رقم 853 لسنة 2 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1957-6-1
سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بدل سفر
⚖️ دعوى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد على السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية إبراهيم الديوانى والإمام الإمام الخريبى وعلى إبراهيم بغدادى ومصطفى كامل إسماعيل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الثابت أن المدعى قد تنازل عن إحدى الدعويين المرفوعتين منه أمام المحكمة الإدارية ، فأثبتت المحكمة هذا التنازل ، و بذلك أصبحت الخصومة منتهية فى تلك الدعوى ، فلا يقبل منه العودة لإثارة تلك المنازعة فى الموضوع ذاته أمام المحكمة الإدارية العليا و هى تنظر الطعن المرفوع عن الدعوى الثانية .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن بدل السفر هو نظام من الأنظمة القانونية المتعلقة بالوظيفة العامة ، مرجعه إلى القوانين و اللوائح الصادرة فى هذا الشأن ، و قد نص قانون نظام موظفى الدولة فى المادة 55 منه على أن " للموظف الحق فى إسترداد المصروفات التى يتكبدها فى سبيل الإنتقال لتأدية مهمة حكومية ، و له الحق فى راتب " بدل سفر " مقابل النفقات الضرورية التى يتحملها بسبب تغيبه عن الجهة التى يوجد بها مقر عمله الرسمى ، و ذلك على الوجه و بالشروط و الأوضاع التى يصدر بها قرار مجلس الوزراء بناء على إقتراح وزير المالية و الإقتصاد بعد أخذ رأى ديوان الموظفين " . و بذلك يكون المشرع قد أقر حق الموظف فى بدل السفر مقابل ما يتكبده من النفقات الضرورية بسبب تغيبه خارج مقر عمله الرسمى لتأدية مهمة حكومية ، و ناط بمجلس الوزراء تنظيم منح هذه المزية طبقاً للشروط و الأوضاع التى يراها . و قد أصدر مجلس الوزراء بناء على هذا التفويض قراراً فى 11 من أغسطس سنة 1952 بالموافقة على أن تسير الوزارات و المصالح فى صرف بدل السفر و مصروفات الإنتقال للقواعد المعمول بها وقتذاك و الصادر بها قرار مجلس الوزراء فى 25 من أكتوبر سنة 1925 و التعديلات التى أدخلت عليه ، على أن يعاد النظر فى هذه القواعد فيما بعد . و من ثم فإن بدل السفر تحكمه فى جملته القواعد المنصوص عليها فى لائحة بدل السفر و مصاريف الإنتقال للموظفين الدائمين و المؤقتين و الخارجين عن هيئة العمال الصادر بها قرار مجلس الوزراء فى 1925/10/25 المعدلة بقراريه الصادرين فى 1936/6/27 و 1938/11/29 .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
نصت المادة السابعة من لائحة بدل السفر و مصاريف الإنتقال على أن " بدل السفر فقط عن مدة الغياب المؤقت ، و لا يدفع بعد غياب متواصل مدة ثلاثة أشهر فى جهة واحدة إلا بمقتضى ترخيص خاص من وزارة المالية . أما الموظفون أو المستخدمون الذين يندبون لمهمة خارج محل إقامتهم المعتاد لمدة أطول ، فإنه يجب عادة نقلهم إلى المحل الواجب القيام بالمهمة فيه ، ثم نقلهم منه ثانية بعد إنجاز المهمة " . و ظاهر من نص هذه المادة أن المشرع لم يقرر بدل السفر إلا عن مدة غياب مؤقت فقط تقتضيه الضرورة لمصلحة العمل فى خدمة الحكومة على وجه طارئ يتنافى مع الإستدامة ، فإن إستطال الغياب ، كان واجباً نقل الموظف أو المستخدم إلى الجهة المنتدب للقيام بالمهمة فيها ، كى لا تتحمل خزانة الدولة هذا العبء الإضافى بصفة مستديمة ، مع أن الإدارة لا تملك الحق - فى أى وقت تشاء متى إقتضت مصلحة العمل ذلك - فى نقل الموظف و تحديد المكان الذى تعينه له لكى يباشر فيه إختصاصات وظيفته بدلاً من ندبه ، و حتى لا يكون هذا البدل من جهة أخرى مصدر ربح للموظف أو المستخدم الذى ندب و كان يمكن نقله . و قد عالج المشرع هذا الغياب المؤقت من حيث إستحقاق بدل السفر عنه بضربين من الحلول تبعاً له ، دون أن يقصد إلى التفرقة بين ما سماه غياباً مؤقتاً فى صدر المادة السابعة سالفة الذكر ، و ما عبر عنه بالندب فى الشق الثانى من هذه المادة ، ذلك أن الندب هو غياب عن مقر العمل الرسمى ، و أن الغياب خارج محل الإقامة المعتاد - الذى يضطر إليه الموظف دون الرجوع فيه إلى رئيس أو الذى يملك سلطة التقدير فيه لتشعب مناطق إختصاصه - لا يخرج فى جوهره وحقيقة أمره عن كونه ندباً ذاتياً بالمعنى المتقدم ، و يستوى الحكم فى كلتا الحالتين ، و آية ذلك أن المشرع - بعد أن بين فى المادة السابعة المشار إليها خصائص الغياب الذى يمنح عنه بدل سفر و عرفه بأنه هو الغياب المؤقت ، و حدد مدته بثلاثة أشهر ، و منع دفع بدل السفر فيما زاد عن هذه المدة إلا بمقتضى ترخيص خاص من وزارة المالية متى كان هذا الغياب متواصلاً أى لا تتخلله فترات إنقطاع و حاصلاً فى جهة واحدة أى غير مترواح بين جهات عدة - أكد أن الغياب الذى عناه إنما هو الندب بقوله " أما الموظفون أو المستخدمون الذين يندبون لمهمة خارج محل إقامتهم المعتاد لمدة أطول ..... " ، إذ إستعمل لفظ الندب مرادفاً للغياب و سوى بينهما فى الحكم إذا ما طالت المدة عن ثلاثة أشهر . و قد أورد الشارع فى هذه المادة الحكم العام ، و هو إطلاق إستحقاق بدل السفر عن ثلاثة الأشهر الأولى دون رقابة من جهة أخرى ، غير تلك التى يتبعها الموظف أو المستخدم مستحق البدل ، و تقييده فيما جاوز هذه المدة بجعله رهيناً بصدور ترخيص خاص به من وزارة المالية التى أسند إليها الهيمنة فى هذه الحالة ، حتى تتحقق من قيام المبرر له أو إنعدامه ، فترخص أو ترفض الترخيص تبعاً لما تتبينه من ظروف الحالة منعاً من الإنحراف به عن غايته ، دون أن يجرد الجهة ذات الشأن - بإعتبارها صاحبة الإشراف المباشر - من سلطة تقدير ملاءمة عرض الأمر على وزارة المالية . ثم عطف بعد ذلك بتقرير العلاج فى حالة ما إذا إمتد الغياب أو الندب لمدة أطول ، و هو أن ينقل الموظف عادة ، لا حتماً و لا دائماً ، إلى المحل الواجب القيام بالمهمة فيه ، ثم ينقل منه ثانية بعد إنجاز المهمة . و من ثم يكون الأصل هو عدم إستحقاق بدل السفر عن مدة أطول من ثلاثة أشهر ، و الإستثناء هو جواز المنح بترخيص خاص من وزارة المالية ، أياً كانت الصورة التى يتخذها الغياب أو الندب ، و قد ظل إختصاص وزارة المالية فى هذا الشأن قائماً مع صدور قرار مجلس الوزراء فى 28 من مارس سنة 1948 بتبسيط الإجراءات ، إذ أبقى هذا القرار فى البند التاسع من الكشوف الملحقة به على إختصاص وزارة المالية فيما يتعلق بصرف بدل السفر عن ثلاثة الأشهر الثانية من المأمورية .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن قرار الندب ، و هو تكليف الموظف مباشرة إختصاص معين فى غير مقر عمله الرسمى ، لا يعتبر بهذه المثابة ترخيصاً مالياً مقدماً ، و لا يترتب بذاته حقاً للموظف فى بدل السفر أو يقوم مقام الترخيص الخاص فى حالة ما إذا طالت مدة الندب عن ثلاثة أشهر و يغنى عنه ، بل إن إستحقاق هذا البدل منوط بتوافر شروط معينة ، و لو صح أن قرار الندب هو ترخيص مالى عام ملزم لجهة الإدارة بدفع بدل السفر فى جميع الحالات لإنعدمت الحكمة التى قامت عليها المادة السابعة من لائحة بدل السفر ، و ما كان ثمة محل لما أوردته من شروط و قيود .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إن المرجع فى تقدير ملاءمة عرض أمر طلب الترخيص بصرف بدل السفر بعد غياب جاوزت مدته ثلاثة أشهر على وزارة المالية ، هو إلى الوزارة أو المصلحة التى يتبعها الموظف أو المستخدم طالب البدل ، و لا يوجد فى نصوص لائحة بدل السفر ما يحتم هذا العرض .
أحكام ذات صلة من المحكمة نفسها
المحكمة الإدارية العليا — الطعن رقم 13764 لسنة 50 — 2007-4-7المحكمة الإدارية العليا — الطعن رقم 6162 لسنة 48 — 2007-4-7المحكمة الإدارية العليا — الطعن رقم 21955 لسنة 52 — 2007-4-2المحكمة الإدارية العليا — الطعن رقم 9376 لسنة 53 — 2007-3-25المحكمة الإدارية العليا — الطعن رقم 32266 لسنة 52 — 2007-3-24