⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 272 لسنة 7 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1961-6-24 سنة المكتب الفني: 6
ملخص / وقائع الدعوى: مدة خدمة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تعيين الموظف - تعيين تحت الاختبار

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد عفت رئيس المحكمة وعضوية على ابراهيم بغدادى ومصطفى كامل اسماعيل ومحمود ابراهيم وعبد المنعم سالم مشهور .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مما لا يحتمل الجدل أن أحكام القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفى الدولة لا تمتد إلى عمال اليومية سواء منهم من كانت تسرى عليه أحكام كادر العمال أو غيرهم و إنما تسرى عليهم أحكامهم الخاصة ، فهذا القانون إنما وضع لتسرى أحكامه على الموظفين الداخلين فى الهيئة سواء كانوا مثبتين أو غير مثبتين و المستخدمين الخارجين عن الهيئة و لكل من هاتين الطائفتين أحكام خاصة فصلها القانون المذكور ، و ما دام الأمر كذلك فإن الأحكام الخاصة بمدة الإختبار التى نص عليها القانون المذكور فى المادة 19 منه مقصور تطبيقها على الموظفين المعينين على وظائف دائمة سواء كانوا مثبتين أو غير مثبتين الذين تسرى عليهم أحكام الباب الأول من القانون رقم 210 لسنة 1951 عن مدة خدمتهم التى يقضونها فى هذه الوظائف دون غيرها من المدد التى يقضونها فى غير هذه الوظائف الدائمة حتى و لو كان من الجائز حسابها كلها أو بعضها فى تقدير الدرجة أو المرتب و أقدمية الدرجة طبقاً لأحكام المادة 24 من القانون سالف الذكر و القرار الجمهورى الصادر تنفيذاً لها إذ لا إرتباط بين جواز حساب مدد عمل سابقة سواء فى الحكومة أو فى المؤسسات أو الأعمال الحرة فى تقدير الدرجة أو المرتب أو أقدمية الدرجة و بين تعيين الموظف لأول مرة تحت الإختبار لمدة سنة على الأقل و سنتين على الأكثر فى وظائف الكادرين العالى و الإدارى و الكادرين الفنى المتوسط و الكتابى طبقاً لما تقضى به المادة 19 من القانون المشار إليه ، ذلك أن لكل من المادتين 19 ، 24 من قانون الموظفين مجالها ، و ما دام أن فترة الإختبار فترة زمنية فعلية أراد المشرع أن يظل الموظف فى أثنائها تحت رقابة الحكومة و إشرافها المباشر لإمكان الحكم على مدى صلاحيته للقيام بالعمل الحكومى المسند إليه بما يتطلبه من إستعداد و تأهيل خاصين فإن هذه المدة يجب أن يقضيها الموظف بصفة فعلية فى ذات الوظيفة الداخلة فى الهيئة التى يعين أو يعاد تعيينه فيها بصرف النظر عما عسى أن يكون له من مدد عمل سابقة يجوز حسابها فى تقدير الدرجة و المرتب أو أقدمية الدرجة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن الحكم المطعون فيه إذ قضى بإلغاء القرار الصادر بفصل المدعى من الخدمة لعدم قضائه مدة الإختبار على ما يرام قياساً على الحالة التى فصلت فيها هذه المحكمة فى الطعن رقم 82 لسنة 4 قضائية بجلسة 27 من يونية سنة 1959 يكون قد بنى قضاءه على قياس وقع على غير محل ، ذلك أن الحالة التى فصلت فيها المحكمة فى الطعن المذكور إنما هى حالة مدرسة كانت معينة فى الدرجة السادسة و قضت مدة الإختبار فى هذه الوظيفة فعلاً على ما يرام ثم إستقالت و بعد فترة أعيدت إلى ذات الوظيفة و الدرجة بعد الإطلاع على تقاريرها فى مدة خدمتها السابقة و التى سبق أن قضت مدة الإختبار فيها فلم يكن من السائغ عند إعادتها إلى ذات الوظيفة و الدرجة وضعها تحت الإختبار مرة أخرى ؛ ذلك أن وضع الموظف تحت الإختبار لا يكون إلا عند تعيينه لأول مرة ، أما الحالة المعروضة موضوع الطعن الحالى فإن المدعى ما كان يوماً معيناً فى وظيفة من الوظائف داخل الهيئة قبل تعيينه فى مصلحة الضرائب فى الدرجة الثامنة بعد إجتيازه إمتحان المسابقة الذى عقده ديوان الموظفين و مدة خدمته السابقة إنما كانت على درجة من درجات كادر العمال لا ينطبق عليهم حكم المادة 19 من قانون نظام الموظفين ، و لا يغير من الأمر شيئاً أن يكون له الحق فى ضمها كلها أو بعضها طبقاً للمادة 24 من هذا القانون و القرار الجمهورى الصادر تنفيذاً لها .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إنه و لئن كانت المادة 11 من اللائحة التنفيذية لقانون نظام الموظفين نصت على أن " يدون الرئيس المباشر ملاحظاته شهرياً على أعمال الموظف المعين تحت الإختبار و ذلك على النموذج الذى يعده ديوان الموظفين ، و تعرض هذه الملاحظات على الرئيس الأعلى للرئيس المباشر فى نهاية مدة الإختبار ليضع تقريراً على النموذج سالف الذكر موضحاً به رأيه و أسانيده ، إلا أنه لما كانت الفقرة الأخيرة من المادة 19 من قانون نظام موظفى الدولة تنص على أن " يكون التعيين فى الوظائف المشار إليها تحت الإختبار لمدة سنة على الأقل و سنتين على الأكثر ، فإن لم يتم الموظف مدة الإختبار على ما يرام فصل من وظيفته " و لم تشر هذه المادة إلى وجوب تقديم تقارير شهرية أو سنوية عن الموظف المعين تحت الإختبار على خلاف ما نصت عليه المادة 30 و ما بعدها من القانون سالف الذكر بالنسبة للتقارير السنوية التى تقدم عن الموظفين و ترتب عليها آثارها من حيث الترقيات و العلاوات مما يدل على أن التقارير الشهرية التى نظمتها اللائحة التنفيذية بالنسبة للموظفين المعينين تحت الإختبار إنما توضع ليمكن السلطة التى تملك تقدير صلاحية الموظف أو عدم صلاحيته بعد إنقضاء فترة الإختبار من تعرف حالة الموظف و إصدار القرار المناسب لحالته ، و ما دام أن المرد فى النهاية فى تقدير صلاحية الموظف المعين تحت الإختبار هو للسلطة التى تملك التعيين ، فإنه لا يترتب على أى عيب شكلى يشوب التقارير الشهرية التى نظمتها اللائحة التنفيذية لهذه الطائفة من الموظفين أى بطلان ما دام أن هذه التقارير ليست ملزمة للسلطة المذكورة و تملك تقدير صلاحية الموظف المعين تحت الإختبار أو عدم صلاحيته بالإستناد إلى هذه التقارير أو إلى أية عناصر أخرى تستمد منها قرارها و هى تستقل بهذا التقدير بلا معقب عليها ما دام قرارها خالياً من إساءة إستعمال السلطة .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن قضاء فترة الإختبار على ما يرام هو شرط الصلاحية للبقاء فى الوظيفة و هو شرط مقرر للمصلحة العامة و يجرى إعماله طوال فترة الإختبار ، و من ثم فإن مصير الموظف يكون رهيناً بتحقق هذا الشرط ، فإذا إتضح عدم لياقته قبل إنقضاء هذه الفترة ساغ فصله ، و لا يعد الفصل فى هذه الحالة من قبيل الفصل التأديبى لإنتفاء هذه الصفة عنه و لا من قبيل أسباب إنتهاء خدمة الموظف لخروجه من عداد هذه الأسباب بل يقع نتيجة لتخلف شرط من الشروط المعلق عليها مصير التعيين . و إن كانت صلاحية الموظف تخصص بالزمان و بنوع العمل المسند إليه ، فإن المرجع فى تقديرها هو إلى الوقت الذى يتم فيه وزنها و الحكم عليها ، دون إعتداد بما قد يكون من أمرها فى الماضى لأن الصلاحية ليست صفة لازمة ، بل قد تزايل صاحبها و قد تختلف بإختلاف العمل المنظور إلى الصلاحية فيه ؛ و من ثم فلا عبرة بما يقوله المدعى عن صلاحيته للعمل منذ كان موظفاً بالهيئة العامة للسكك الحديدية على درجة من درجات كادر العمال و لا عن بداية عمله فى مصلحة الضرائب بداية مرضية ساءت حالته بعدها قبل إنقضاء فترة الإختبار .