الطعن رقم 688 لسنة 14 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1973-11-24
سنة المكتب الفني: 19
ملخص / وقائع الدعوى:
هيئة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الطعن في الاحكام
⚖️ تحضير الدعوى
⚖️ ابرامه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة على محسن مصطفى رئيس مجلس الدولة وعضوية احمد ثابت عويضة ومحمد صلاح الدين السعيد وابو بكر محمد عطية ومحمد نور الدين العقاد .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن النعى على حكم المطعون فيه بأنه صدر دون أن يبدى هيئة مفوضى الدولة رأيها فى موضوع الدعوى ، فهو غير سديد ذلك أن قانون مجلس الدولة الصادر به القانون رقم 55 لسنة 1959 الذى صدر فى ظله الحكم المطعون فيه ، ناط بالهيئة المذكورة فى المادتين30 ، 31 منه تحضير الدعوى و تهيئتها للمرافعة و ايداع تقرير فيها يحدد المفوض فيه وقائعها و المسائل القانونية التى يثيرها النزاع و يبدى رأيه مسببا، ثم تعرض الهيئة ملف الأوراق خلال ثلاثة أيام من تاريخ ايداع التقرير المشار إليه على رئيس المحكمة لتعيين تاريخ الجلسة التى تنظر فيها الدعوى ، و أجاز القانون للمحكمة فى المادتين 33، 34 أن تطلب إلى ذوى الشأن أو إلى المفوض ما تراه لازما من ايضاحات و أن تباشر بنفسها أو بمن ترى انتدابه من أعضائها أو من المفوضين ما ترى ضرورة اجرائه من تحقيقات. و مقتضى هذا أن دور هيئة مفوضى الدولة قبل طرح الدعوى على المحكمة - يتحدد فى تحضير الدعوى و تهيئتها للمرافعة و ايداع تقرير مسبب فيها بالرأى القانونى فإذا قامت بما نيط بها و اتصلت الدعوى بالمحكمة أصبحت المحكمة هى المهيمنة على الدعوى و هى وحدها صاحبة الشأن أو من المفوض ما تراه لازما من ايضاحات و أن تباشر ما ترى ضرورة اجرائه من تحقيقات بنفسها أو تنتدب لها أحد أعضائها أو أحد المفوضين. و بهذه المثابة فليس ثمة الزام على المحكمة وقد أصبحت الدعوى فى حوزتها و هى المهيمنة عليها أن تلجأ إلى هيئة مفوضى الدولة لتهيئ لها الدعوى للحكم فيها باعادة تحضيرها أو باستكمال أوجه النقص أو القصور الذى قد شاب تقريرها ، ذلك أن الدور الالزامى الذى حدده القانون لهذه الهيئة ينتهى بتهيئة الدعوى للمرافعة و تقديم تقرير بالرأى القانونى مسببا فيها ، أما الاستعانة بها أثناء نظر الدعوى أمام المحكمة فأمر جوازى متروك تقديره للمحكمة .
و من حيث أنه لما كان الأمر كذلك و كانت هيئة مفوضى الدولة قد قامت بتحضير الدعوى الماثلة و هيأتها للمرافعة و أعدت تقريرا مسببا بما ارتأته فى شأنها ، و كانت الدعوى صالحة للفصل فى موضوعها بعد أن أبدى طرفا المنازعة دفاعهما كاملا معززا بما قدماه من مستندات ، فإنه لا تثريب على المحكمة أن هى تصدت لموضوع الدعوى و فصلت فيه ، بما لا يسوغ معه القول بأن تقرير هيئة مفوضى الدولة اقتصر على طلب الفصل فى الادعاء الذى أثاره المدعى عليه بالتزوير لانه ليس ثمة ما يلزم المحكمة - على ما سلف بيانه- بالرجوع إلى هيئة مفوضى الدولة لاستكمال ما شاب تقريرها من نقص أو قصور . و بناء عليه فليس صحيحا فى القانون ما ذهب إليه تقرير الطعن من أنه كان يتعين على المحكمة أن تعيد الدعوى للنحضير لتقول هيئة مفوضى الدولة تقريرها فى موضوع الدعوى .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أن ما ينعاه الطعن من أن المحكمة قد أخطأت بعدم قضائها بالزام المدعى عليه بالغرامة المنصوص عليها فى المادة 288 من قانون المرافعات المدنية و التجارية القديم و ذلك بعد أن قضت بعدم قبول الادعاء بتزوير الاوراق التى طعن عليها المدعى عليه بالتزوير ، أن ما ينعاه الطعن فى هذا الشأن مردود بأن الحكم بالغرامة المذكورة لا يكون وفقا لحكم المادة السابقة إلا إذا قضى بسقوط حق مدعى التزوير فى ادعائه أو برفضه ، و لما كان الأمر كذلك و كان الحكم المطعون فيه لم يقض بسقوط حق مدعى التزوير فى ادعائه نظرا لأن المدعى قام باعلان تقرير الإدعاء بالتزوير و شواهده خلال الميعاد القانونى المبين فى المادة 281 مرافعات كما لم يقض الحكم برفض الادعاء بالتزوير ، و إنما قضى بعدم قبوله تأسيسا على أنه غير منتج فى الدعوى فإن النعى على الحكم المطعون فيه بهذا الوجه يكون على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أنه دون ما حاجة إلى التصدى إلى بحث مدى صحة ما ادعاه المدعى عليه من انكار التقديم بالعطاءين المنسوب صدورهما منه فى العمليتين المشار إليهما و ما أدعاه من تزوير التوقيعات المنسوبة إليه على أوراق هاتين العمليتين ، و مع افتراض تقديم المدعى عليه إلى المزايدتين المذكورتين و رسو المزاد فيهما عليه ، فقد لاحظت المحكمة من الأطلاع على ملفات العمليتين المذكورتين أنها لم تتضمن ما قد يفيد اتصال علم المدعى عليه بالكتب المحررة باسمه ، فى 24 من ابريل سنة 1961 باخطاره بقبول عطائه فى عملية استغلال بوفيه مراقبة تنظيم عابدين ، و فى 2 من مايو سنة 1961 بأنذاره بأعادة طرح العملية على حسابه أن لم يذعن لتنفيذ التزاماته فى هذا العطاء ، و فى 26 من مارس سنه 1961 بأخطاره بقبول عطائه فى عملية استغلال مقصف كازينو ناصر بكورنيش النيل ، و فى 26 من أبريل سنة 1961 بانذاره باعادة طرح هذه العملية على حسابه لعدم تقدمه للتوقيع على الترخيص و تنفيذ التزاماته فى هذا الشأن . و بناء على ذلك طلبت المحكمة من الحاضر عن المحافظة المدعية بالجلسة المعقودة فى 24 من يونيه سنة 1972 تقديم ما يثبت ارسال الكتب المشار إليها إلى المدعى عليه وما يدل على استلامه لها . و أجل نظر الطعن لهذا السبب أكثر من جلسة ، و أثناء فترة حجز الطعن للحكم تقدمت المحافظة المدعية بحافظة مستندات طوتها على كتاب السيد مدير ادارة المشتريات المؤرخ فى 12 من مايو سنة 1973 إلى السيد مدير ادارة الشئون القانونية - قسم القضايا - متضمنا أن ادارة المحفوظات أفادت فى 12 من مايو سنة 1973 بأنه اتضح لديها أن أصل الكتب المشار إليها صدرت بمعرفة العقود و أن العقود لم تستدل على الدفاتر المقيدة بها هذه الكتب نظيرا لانقضاء حوالى 12 سنة عليها و أنه من المرجح أن يكون المتعهد قد تسلمها على الصور المرفقة بالملفات المودعة بالقضية .
و من حيث أن المحافظة المدعية لم تقدم ثمة دليل على أرسال الكتب المشار إليها إلى المدعى عليه و لم يتضح من الاطلاع على صور هذه الكتب المرفقة بملفات العمليتين المذكورتين ما يفيد تسليم المدعى عليه أو سواه لأصولها فضلا عن أنه لم يؤشر عليها بأرقام الصادر كما هو الشأن بالنسبة للعديد من الكتب التى تضمنتها الملفات المذكورة و خاصة تلك التى أخطر بها المدعى عليه لأداء الفروق المترتبة على أعادة طرح العمليتين المشار المشار إليهما على حسابه و هى الكتب التى بادر المدعى عليه بالرد عليها فور ارسالها إليه ، الأمر الذى يثير الشك فى أرسال الكتب الخاصة بقبول العطاءين إلى المدعى عليه و تلك الخاصة بأنذاره بتنفيذ التزاماته فى شأنها و إلا أعيد طرح العمليتين على حسابه . و بناء عليه ترجح المحكمة عدم اتصال قبول العطاءين المشار إليهما بعلم المدعى عليه. و لا غناء فى الاستناد إلى البرقية المقول بأن المدعى عليه أرسلها إلى السيد و كيل وزارة الشئون البلدية فى الأول من مايو سنة 1962 بسحب عطائه فى عملية استغلال بوفيه مراقبة تنظيم عابدين لأنه لم يقم ثمة دليل على أن المدعى عليه هو الذى أرسلها فعلا ، و ذلك بمراعاة الشكوك التى ثارت حول تقدمه فى العمليتين المذكورتين و حول أخطاره بقبول العطاءين المقدمين بأسمه فيهما .
و من حيث أن الأصل أن القبول بوصفة تعبيرا عن الارادة لا يتحقق وجوده القانونى و لا ينتج أثره إلا إذا اتصل بعلم من وجه إليه ، و بالتالى لا يعتبر التعاقد تاما إلا إذا علم الموجب بقبوله ، و لما كان المستفاد من استقراء الاوراق على ما سلف البيان أن جهة الادارة و أن كانت قد قبلت العطاءين المنسوب صدورهما إلى المدعى - على فرض أنه قد تقدم بهما فعلا إلا أن القبول على التفصيل السابق لم يتصل بعلم المدعى عليه - و من ثم فإنه لا يجوز التحدى فى مواجهة المدعى عليه بانعقاد العقد و يمتنع تبعا لذلك أعمال آثاره و الأستناد إلى أحكامه لطرح العمليتين على حساب المدعى عليه و مطالبته بالآثار المترتبة على ذلك .
أحكام ذات صلة من المحكمة نفسها
المحكمة الإدارية العليا — الطعن رقم 13764 لسنة 50 — 2007-4-7المحكمة الإدارية العليا — الطعن رقم 6162 لسنة 48 — 2007-4-7المحكمة الإدارية العليا — الطعن رقم 21955 لسنة 52 — 2007-4-2المحكمة الإدارية العليا — الطعن رقم 9376 لسنة 53 — 2007-3-25المحكمة الإدارية العليا — الطعن رقم 32266 لسنة 52 — 2007-3-24