الطعن رقم 36580 لسنة 58 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-10-30
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / مجدي حسين العجاتي نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / حسين محمد عبد المجيد بركات نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / حسن سيد عبد العزيز نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستـــــــــاذ المستشار / علي خميس مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / محمـــــــــــــد فـــــــــرح سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً .
وحيث أن المدعى يهدف من دعواه إلى الحكم بقبولها شكلاً وبوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار كلية الطب جامعة الأزهر بالامتناع عن تطبيق قواعد لجنة الممتحنين أو القواعد المعمول بها بالجامعة طبقا لقرار رئيس الجامعة رقم 51 لسنة 1989 بشأن قواعد التيسير والرأفة وذلك في مادة الميكروبولوجي الدور الثاني أغسطس 2004 بالفرقة الثالثة مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها اعتباره ناجحا في هذه المادة ونقله إلى الفرقة الرابعة وإلزام الجامعة المدعي عليها المصروفات وتنفيذ الحكم بمسودته دون إعلان .
وحيث أن الدعوى قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية المقررة قانونا ، فهي مقبولة شكلا.
وحيث أنه عن طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، فإن قضاء هذه المحكمة جرى على أنه يتعين للقضاء بوقف التنفيذ توافر ركنين مجتمعين :
أولهما: ركن الجدية بأن يكون القرار المطعون فيه بحسب الظاهر من الأوراق معيبا مما يرجح إلغاؤه .
وثانيهما : ركن الاستعجال بأن يترتب على تنفيذه نتائج يتعذر تداركها . فيما لو قضي بإلغائه .
وحيث أنه عن ركن الجدية فإن المادة (220) من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 103 لسنة 1961 بشأن إعادة تنظيم الأزهر والهيئات التي يشملها الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 250 لسنة 1975 والمعدلة بالقرار رقم 26 لسنة 1992 تنص على انه " لا يجوز للطالب أن يبقي بالفرقة أكثر من سنتين ويجوز لمجلس الكلية الترخيص للطلاب الذين قضوا بفرقتهم سنتين في التقدم إلى الامتحان من الخارج في السنة التالية في المقررات التي رسبوا فيها ...........".
وحيث أنه للتيسير على الطلبة وضع مجلس جامعة الأزهر قواعد صدر بها القرار رقم 51 لسنة 1989 بشأن تيسير درجات الطلاب في (امتحانات مرحلة الإجازة العالية متضمنا في المادة الأولي منه بند ثانيا منح الطالب الذي ستتغير حالته 1% من مجموع النهايات العظمي لمواد الامتحان الأصلية المقررة للفرقة وتوزع على المواد التي لم يحصل فيها الطالب على درجة النجاح وفقا لكل شعبة أو كل فرقة بما في ذلك مواد التخلف إن وجدت بحيث يكون للكنترول المختص الحق في إعطاء هذه الدرجات في مادة واحدة أو أكثر من مادة وبشرط ألا يقل تقدير المادة التي سيجبر فيها الطالب عن تقدير ضعيف ( ض) .
وتضمن البند ثالثا من نفس المادة بأن ترفع تلقائيا بمعرفة الكنترول المختص إلى الحد الأدني لدرجة النجاح كل مادة تقل درجة الطالب فيها عن هذا الحد بنسبة 2% من النهاية العظمي لها ولا تدخل ضمن الاستفادة بنسبة 1% ويطبق ذلك البند بكل امتحان على حده حتى لو لم تتغير بها حالة الطالب .
وجاء بالبند رابعاً من ذات المادة أنه فيما عدا الرفع التلقائي المشار إليه في المادة السابقة لا تزيد استفادة الطالب خلال العام الجامعي الواحد بأدوار امتحانه المختلفة (مايو - سبتمبر - نوفمبر) عن نسبة 1% من مجموع النهايات العظمي للمواد الأصلية المقررة بالفرقة مهما تعددت فرص بقائه بها وبشرط أن يترتب على الاستفادة في أي دور من هذه الأدوار تغييرا في حالة الطالب إلى أحد الأوضاع المنصوص عليها في البند أولا من هذه القواعد وبما لا يجاوز نسبة 1% المقررة .
وجاء بالبند خامسا من المادة المشار إليها أن المجموع الكلي للطالب هو مجموع ما حصل عليها الطالب بالفعل من درجات المواد قبل إضافة درجات التيسير على أن يرفع هذا المجموع إلى درجة الحد الأدني للنجاح إذا قل عن ذلك .
وجاء بالبند سادساً من المادة المذكورة على أنه يجوز أن يستفيد الطالب بنسبة 1% في المجموع الكلي للدرجات
إذا ترتب على ذلك تعديل تقديره العام إلى تقدير عام أعلي بشرط ألا يكون قد انتفع بالتيسير الوارد بأي من البندين ثانيا وثالثا.
ثم صدر قرار رئيس جامعة الأزهر في 27/5/2002 بشأن ضوابط إعداد واعتماد النتائج بكليات الجامعة (بنين - بنات) متضمنه في البندين رقمي 8 ، 9 منه عدم جواز تطبيق قواعد التيسير إلا بعد الانتهاء من رصد جميع درجات مواد الفصلين الدراسيين الأول والثاني وبشرط أن يترتب على ذلك تغيير في حالة الطالب من منقول بمادة أو مادتين إلى ناجح بدون مواد أو من راسب إلى ناجح نهائياً أو منقول بمادة أو بمادتين أو من راسب إلى أحقيته في دخول امتحان التصفية بالنسبة إلى الفرقة النهائية أو من معرض للفصل لرسوبه في أكثر من نصف عدد المواد إلى راسب في نصف عدد المواد فأقل لتوقي الفصل وذلك بالنسبة لطلاب الفرقة النهائية . وقد نص القرار رقم 51 لسنة 1989 على هذه القواعد في البند أولا من المادة الأولي مضيفا إليها الطالب المعرض للفصل بسبب استنفاده فرص القيد من الداخل والخارج إلى منقول بمادة أو مادتين إلى الفرقة الأعلي أو النجاح نهائياً . كما أجاز هذا القرار ( 51 لسنة 1989 ) تطبيق قواعد التيسير بالدور الأول إذا ترتب عليها تغيير في حالة الطالب وذلك بالنسبة للطلاب الراسبون في مادة القرآن الكريم أو في المواد الإسلامية الأخرى، وأيضاً تضمن في البند ثامناً من المادة الأولي (ب، جـ) القواعد الخاصة بالتيسير بالنسبة للطلاب المعرضون للفصل بسبب استنفادهم جميع فرص القيد بالكلية عن الداخل والخارج وهؤلاء إذا كان سبق لهم الاستفادة من قواعد التيسير في الأعوام السابقة يتم استفادتهم بنسبة 1/2 % من مجموع النهايات العظمي للمواد المقررة بفرقتهم، أما في حالة عدم الاستفادة من هذه القواعد في الأعوام السابقة يتم استفادتهم بنسبة ½1% من مجموع النهايات العظمي للمواد المقررة بفرقتهم ويشترط في الحالتين تغيير حالة الطالب وألا يقل تقدير المادة التي يجد فيها عن ضعيف ويقصد بالأعوام السابقة تلك التي قضاها في ذات الفرقة.
هذا وقد نص القرار المتضمن ضوابط تطبيق قواعد التيسير في البند (10) منه على عدم جواز حصول الطالب على أكثر من 10% من النهاية العظمي للمادة في المادة الواحدة 12% بالنسبة للطالب المعرض للفصل، وفي البند (11) منه نص على عدم جواز استفادة الطالب من قواعد التيسير إذا كان قد استفاد منها في أعوام سابقة عن نفس الفرقة عدا الرفع التلقائي.
وحيث إن مفاد ما تقدم أن الكنترول المختص له حق رفع درجة الطالب تلقائياً في المادة الواحدة بحد أقصي 2% من درجة النهاية العظمي المقررة لها بشرط أن يؤدي هذا الرفع إلي نجاحه فيها وإلا فلا يستفيد الطالب من هذه القاعدة ولا تدخل هذه النسبة ضمن قواعد التيسير دون اشتراط تغيير في حالته.
أما قواعد التيسير فهي مقررة بنسبة 1% من مجموع النهايات العظمي لمواد الامتحان الأصلية المقررة للفرقة وبشرط ألا يقل تقديره في المادة عن ضعيف وألا تزيد نسبة استفادته في المادة الواحدة عن 10% من درجة النهاية العظمي المقررة للمادة.
أما بالنسبة للطلاب المعرضون للفصل فلهم الاستفادة بنسبة ½1% من مجموع النهايات العظمي للمواد المقررة بفرقتهم بدلاً من 1% فإذا كان سبق لهم الاستفادة من قواعد التيسير في أعوام سابقة عن ذات الفرقة فإنهم يستفيدون من ½% من مجموع النهايات العظمي للمواد المقررة بفرقتهم وبشرط تغير حالتهم وحصولهم على تقدير ضعيف على الأقل في المادة محل الجبر وألا تزيد درجة الجبر في المادة الواحدة عن 12% من مجموع النهاية العظمي لدرجة هذه المادة، كما أنه لا تدخل درجات التيسير في حساب المجموع الكلى للدرجات عند حساب التقدير العام إلا إذا كانت درجات الطالب تقل عن الحد الأدنى لدرجة النجاح الكلية وبالقدر الذي يوصل إلي هذا القدر فقط.
وحيث إن قضاء المحكمة الإدارية العليا جري على أنه لا يجوز الجمع بين قواعد التيسير السابقة وبين تلك التي تضمنها القرار 51 لسنة 1989 بحسب أن القرار الأخير عدول عن هذه القواعد السابقة ونسخ لها، كذلك لا يجوز الجمع بين ما يقوم به الكنترول بالرفع التلقائي في حدود نسبة 2% من النهاية العظمي للمادة حتى يصل إلي بدرجتها إلي الحد الأدني لدرجة النجاح على النحو الوارد بالبند ثالث من المادة الأولي من القواعد السابقة وبين الاستفادة بنسبة ½1% من مجموع النهايات العظمي للمواد المقررة بالفرقة المبينة في البند ثامناً من ذات القواعد ذلك أن الرفع التلقائي يجري تطبيقه أولاً بأول حين تصحح أوراق الإجابة في الكنترول حتى ولو لم يتغير بها حالة الطالب في حين تطبيق القواعد
الأخرى في وقت لاحق بعد أن يستبين وضع الطالب في الامتحان وحين تتضح حالته بحيث يؤدي تطبيق نسبة ½1% المشار إليها إلي تغيير حالته في مادة أو أكثر على النحو الوارد بالقواعد المشار إليها.
(من ذلك حكمها في الطعن رقم 2974 لسنة 37ق جلسة 22/8/1993 - مجموعة السنة 38 - الجزء الثاني ص1637).
وحيث إنه لما كان ما تقدم وكان البادي من ظاهر الأوراق بالقدر اللازم للفصل في الشق العاجل من الدعوى أن المدعي وقيد بالفرقة الثالثة بكلية الطب جامعة الأزهر في العام الجامعي 2003 - 2004 وأدي امتحان الدور الثاني أغسطس 2004 ورسب في مادة الميكر وبولوجي ورسب فيها بتقدير ضعيف حيث حصل علي 103 درجة من 200 درجة وأن النجاح فيها من 120 درجة وأنه بتطبيق قواعد الرأفة علي حالة المدعي وهي 1% من المجموع الكلي للنهايات العظمي لمواد الفرقة وهي 1150 درجة فتكون نسبة 1% تساوي 11.5 درجة وبإضافة هذه الدرجة إلي الدرجة الحاصل عليها المدعي في مادة المرسوب تكون 1-3 + 11.5 = 114.5 درجة وبالتالي لن يصل إلي الحد الأدني للنجاح في هذه المادة 120 درجة ومن ثم لن تتغير حالته من راسب إلي ناجح ومنقول إلي الفرقة الأعلي ولا يستفيد من تلك القواعد كما أنه لا يستفيد من قواعد الرفع التلقائي أيضاً وهي 2% من النهاية العظمي لمادة المرسوب أي 4 درجات لأنه بإضافة هذه الدرجة إلي الدرجة الحاصل عليها المدعي في مادة الميكروبولوجي تصبح 103 + 4 = 107 درجة وبالتالي لن يصل إلي الحد الأدني للنجاح وهو 120 درجة ومن ثم لن تتغير حالته من راسب إلي ناجح وانه لا يجوز الجمع بين قواعد الرفع التلقائي وهي نسبة 2% من النهاية العظمي للمادة وبين قواعد الرأفة بنسبة 1% من المجموع الكلي للنهايات العظمي لمواد الفرقة لأن لكل منهما مجاله ومن ثم يكون القرار المطعون فيه قد صدر متفقا وصحيح حكم القانون مما ينتفي معه ركن الجدية في طلب وقف تنفيذه الأمر الذي يتعين معه القضاء برفضه دون حاجة إلي استظهار ركن الإستعجال لعدم جدواه .
ومن حيث أن من خسر الطلب العاجل من الدعوى يلزم مصروفاته عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلا ، وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، وألزمت المدعي مصروفاته . وبإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأي القانوني في موضوعها.
فقرة رقم -1
الـــــوقائـــــع
أقام المدعي دعواه الماثلة بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 30/9/2004 طالباً في ختامها الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار المطعون فيه الصادر من كلية الطب بنين جامعة الأزهر باعتباره راسباً في مادة الميكروبولوجي بالفرقة الثالثة الدور الثاني اغسطس 2004 وتطبيق قرار رئيس الجامعة رقم 51 لسنة 1989 وقواعد إعداد واعتماد نتائج الكليات بالجامعة في العام الجامعي 96/1997 علي حالته واعتباره ناجحاً في تلك المادة ومنقول للفرقة الرابعة مع ما يترتب علي ذلك من آثار وإلزام الجامعة المدعي عليها المصروفات وتنفيذ الحكم بمسودته دون إعلان .
وقال شرحا لدعواه أنه مقيد بالفرقة الثالثة بكلية الطب جامعة الأزهر في العام الجامعي 2003- 2004 وأنه أدي امتحان الدور الثاني أغسطس 2004 في مادة الميكروبولوجي ولكنه رسب فيها بتقدير ضعيف حيث حصل علي 103 درجة من إجمالي مجموع المادة وهو 200 درجة وأن النجاح فيها من 120 درجة ولم تطبق عليه قواعد الرأفة المعمول بها بالجامعة خصوصا القرار رقم 51 لسنة 1989 والذي يعطيه طبقا للبند ثالثا منه 2% ترفع تلقائيا بمعرفة الكنترول من مجموع المادة ولما كانت مادة الرسوب من 200 درجة فإن 2% منها تساوي 4 درجات تضاف أولاً للدرجة الحاصل عليها وهي 103 درجة + 4 درجات = 107 درجة.
كذلك لو طبقت علي حالته القواعد الواردة في قرار رئيس الجامعة بشأن ضوابط إعداد واعتماد نتائج كليات الجامعة في العام الجامعي 96/1997 البند العاشر من هذه الضوابط الذي يعطيه 10% من إجمالى مادة الرسوب التى هى من 200 درجة فإن نسبة 10% تساوى 20 درجة تضاف إلي درجته الحاصل عليها وهي 103+20= 123 درجة تضاف 2% كنترول فيكون حاصل في هذه المادة علي 123+4= 127 درجة والنجاح فيها من 120 درجة وبالتالي يعتبر ناجحا فيها ومنقول إلي الفرقة الرابعة ولكن الجامعة لم تطبق عليه هذه القواعد الأمر الذي حدا به إلي إقامة دعواه الماثلة للحكم له بطلباته سالفة البيان.
وقد حددت المحكمة لنظر الشق العاجل من الدعوى جلسة 19/12/2004 وفيها قدم المدعي حافظة مستندات كما قدم الحاضر عن جامعة الأزهر حافظة مستندات .
وتدوول نظره علي النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 4/9/2005 قررت المحكمة حجز الشق العاجل من الدعوى للحكم بجلسة اليوم ومذكرات ومستندات خلال ثلاثة أسابيع قدم خلاله الحاضر عن الجامعة مذكرة دفاع.
وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه عند النطق به.
أحكام ذات صلة من المحكمة نفسها
سوابق قضائية - القضاء الإداري — الطعن رقم 29101 لسنة 59 — 2006-11-18سوابق قضائية - القضاء الإداري — الطعن رقم 19085 لسنة 58 — 2006-11-11سوابق قضائية - القضاء الإداري — الطعن رقم 27069 لسنة 59 — 2006-5-13سوابق قضائية - القضاء الإداري — الطعن رقم 25968 لسنة 59 — 2006-5-13سوابق قضائية - القضاء الإداري — الطعن رقم 25698 لسنة 59 — 2006-5-13