الطعن رقم 1409 لسنة 11 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-11-27
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ صالح محمد حامدى وكيل مجلس الدولة ورئيــس المحكمــة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار المساعد / سمير أحمد عبدالمقصود
وعضوية السيد الأستاذ النائــب / مصطفى محمود عمران
وبحضور السيد الأستاذ المندوب / حسن على شلوفه مفوض الدولـة
وسكرتارية الأستاذ / صلاح فـؤاد حامــد سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً .
ومـن حـيث أن المدعين يطلبون الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بأحقيتهم فى صرف المقابل النقدى عن قيمة الوجبة الغذائية وضريبة المبيعات لكل تذكرة سفر مجانية مستحقة لهم مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .
ومن حيث أن من المقرر قانوناً أن البحث فى الاختصاص والفصل فيه يسبق البحث فى شكل الدعوى والفصل فى موضوعها بحسبانه يتعلق بولاية المحكمة بنظر الدعوى وتقضى به المحكمة من تلقاء نفسها حتى ولو لم يثره أحد الخصوم لتعلقه بالنظام العام .
ومن حيث أن قضاء المحكمة الإدارية العليا قد جرى على أن المرجح فى تحديد اختصاص كل من محكمة القضاء الإداري والمحاكم الإدارية بالنسبة للمنازعات الخاصة بالموظفين العموميين يقوم على أساس المستوى الوظيفى للعامل بحيث تختص محكمة القضاء الإداري بالمنازعات المتعلقة بالمستوى الوظيفى الأول من المستويات المنصوص عليها فى القانون رقم ( 58 ) لسنة 1971 أو الذى يعادل الدرجة الثانية وما يعلوها من درجات القانون رقم 47 لسنة 1978 بإصدار نظام العاملين المدنيين بالدولة بينما تختص المحاكم الإدارية بالمنازعات المتعلقة بالمستويين الثانى والثالث الوارد بالقانون رقم 58 لسنة 1971 واللذين يعادلان الدرجة الثالثة فما دونها من درجات القانون رقم 47 لسنة 1978 المشار إليه .
( يراجع حكمها فى الطعن رقم ( 1180 ) لسنة 44ق . ع جلسة 6/1/2002 )
ومـن حـيث إنه لما كان ما تقدم ، وكان الثابت من الأوراق أن المدعى الثالث يعمل بالوحدة المحلية بأبودياب ويشغل الدرجة الثانية ومن ثم تخرج الدعوى الماثلة بالنسبة له من نطاق الأختصاص النوعى لهذه المحكمة وينعقد الأختصاص بنظرها لمحكمة القضاء الإدارى بقنا الأمر الذى يتعين معه القضاء بعدم إختصاص المحكمة نوعياً بنظر الدعوى بالنسبة له وإحالتها بحالتها إلى المحكمة المذكورة عملاً بحكم المادة ( 110 ) من قانون المرافعات مع إبقاء الفصل فى المصروفات بالنسبة له عملاً بمفهوم المخالفة لحكم المادة ( 184) من قانون المرافعات .
ومن حيث إنه عن شكل الدعوى بالنسبة لباقى المدعين : فإنها تعد من دعاوى الاستحقاق - منازعة فى راتب - والتى لا تتقيد فى رفعها بمواعيد وإجراءات دعوى الإلغاء ، وإذ أستوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية المقررة قانوناً فمن ثم تكون مقبولة شكلاً
ومن حيث أنه عن الموضوع : فإن المادة ( 47 ) من لائحة بدل السفر ومصاريف الإنتقال الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 41 لسنة 1958 كانت تنص على أنه " إذا لم يتمكن الموظف من تقديم شهادة السكك الحديدية ، أو بيان رقم التذكرة جاز رد ثمن التذكرة بالدرجة الثانية للذين يحق لهم السفر بالدرجة الأولى ، وثمن تذكرة بالدرجة الثالثة لمن عداهم ، على شرط أن يؤشر الرئيس المباشر على الطلب بأن الإنتقال تم فعلاً "
ومن حيث إن رئيس مجلس الوزراء قد أصدر القرار رقم (1150 )لسنة 1995 بتعديل بعض أحكام لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال المشار اليها- ونص فى مادته الأولى على أن " يستبدل بنص المادة 47 من لائحة بدب السفر ومصاريف الإنتقال المشار إليها والنص الآتى مادة ( 47 ) يدفع للعامل ثمن التذكرة بالدرجة المقررة بما فى ذلك الإضافات دون حاجة إلى تقديم شهادة من السكك الحديدية أو مكاتب إشتراكات الأتوبيس "
ونصت المادة الثانية من ذات القرار على أن " ينشر هذا القرار ويعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره "
وقد نشر هذا القرار بالوقائع المصرية بالعدد رقم ( 120 ) فى 1/6/1995
ومن حيث أن المستقر عليه أن مفاد نص المادة ( 47 ) من لائحة بدل السفر بعد إستبدالها بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1150 لسنة 1995-المشار إليه- أن المشرع بمقتضى هذا التعديل أضاف إلى المزايا المقررة للعامل بلائحة بدل السفر ومصاريف الإنتقال المشار إليها ، ميزة جديدة بمقتضاها أصبح من حق العامل الحصول على ثمن التذكرة بذات درجة السفر المقررة له دون حاجة إلى تقديم شهادة من السكك الحديدية أو مكاتب إشتراكات الأتوبيس وليس بدرجة أقل من الدرجـة المقــررة فى حالة عدم تقديم الشهادة ، كما كانت تقضى بذلك المادة ( 47) من لائحة بدل السفر قبل تعديلها . كما أصبح بمقتضى الميزة سالفة الذكر من حق العامل الحصول على ثمن التذكرة كاملة بما فيها الإضافات كالمقابل النقدى للوجبة الغذائية وأن المقابل النقدى يشمل ضريبة المبيعات التى تعد جزءاً من ثمن التذكرة مما لا مندوحة معه من القول بأحقية العامل الذى يختار المقابل النقدى فى الحصول عليه كاملاً غير منقوص بقيمة الضريبة العامة على المبيعات والقول بغير ذلك من شأنه التفرقة بين من يختار السفر بإستمارات السفر المجانية وبين من يختار الحصول على المقابل النقدى ، هذا فضلاً عن تعارضه مع صريح ما قصده المشرع من كون المقابل معادلاً لتكاليف السفر الفعلية .
(فى هذا المعنى فتوى الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بمجلس الدولة رقم 1154 بتاريخ 5/11/1998 ملف رقم 86/4/1389 )
ومن حيث أنه فى ضوء ما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق أن المدعين الأول والثانى والرابع يعملون بمديرية الإسكان والمرافق بقنا ويشغلون الدرجة الثالثة إعتباراً من 1/1/1999 بالنسبة للمدعيين الأول والثانى ، ومن 1/9/1996 بالنسبة للرابع وتصرف لهم الجهة الإدارية مقابلاً نقدياً لاستمارات السفر المجانية ومن ثم يحق لهم صرف المقابل النقدى عن قيمة الوجبة الغذائية وضريبة المبيعات لكل تذكرة سفر مجانية مستحقة لهم وذلك إعتباراً من تاريخ شغل كل منهم للدرجة الثالثة مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وبمراعاة أحكام التقادم الخمسى بالنسبة للمدعى الرابع مع الأخذ فى الأعتبار إضافة المدة من تاريخ لجوئه للجنة فض المنازعات فى 17/11/2002 وحتى تاريخ صدور التوصية فى 21/12/2002 بالإضافة ألى المدة المقررة قانوناً لعرض وقبول التوصية الى مدة التقادم بحيث يستحق الصرف إعتباراً من 1/3/1998 وهو ما يتعين القضاء به .
ومن حيث أن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملاً بحكم المادة 184 مرافعات .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : أولاً : بعدم إختصاص المحكمة نوعياً بنظر الدعوى بالنسبة للمدعى الثالث وإحالتها بحالتها الى محكمة القضاء الإدارى بقنا للأختصاص وأبقت الفصل فى المصروفات .
ثانياً : بالنسبة لباقى المدعين بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بأحقيتهم فى صرف المقابل النقدى عن قيمة الوجبة الغذائية وضريبة المبيعات وذلك على النحو المبين بالأسباب مع ما يترتب على ذلك من آثر وفروق مالية وألزمت الجهة الإدارية المصروفات .
فقرة رقم -1
بتاريخ 27/4/2003 أقام المدعون دعواهم بصحيفة موقعة من محام أودعت قلم كتاب المحكمة طلبوا فى ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً ، وفى الموضوع بأحقيتهم فى صرف المقابل النقدى عن الوجبة الغذائية المقررة شاملاً الإضافات المقررة لتذاكر السفر وذلك بعدد التذاكر التى تصرف لكل منهم إعتباراً من 2/6/1995 مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وإستمرار الصرف وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .
وقال المدعون شرحاً لدعواهم أنهم من العاملين بإدارة إسكان ومرافق دشنا ويشغلون الدرجة الثالثة وأنه يحق لهم وفقاً لحكم المادة 47 من لائحة بدل السفر ومصاريف الإنتقال المستبدلة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1150 لسنة 1995 صرف المقابل النقدى عن قيمة الوجبة الغذائية .
وقد طالبوا الجهة الإدارية بصرف هذا المقابل إلا إنها أمتنعت عن الصرف مما حدا بهم إلى إقامة الدعوى الماثلة .... وخلص المدعون إلى طلباتهم آنفة البيان .
وقد جرى تحضير الدعوى بهيئة مفوضى الدولة وذلك على النحو الثابت بمحاضر جلساتها حيث قدم الحاضر عن الدولة بجلسة 4/10/2003 حافظة مستندات طويت على بيانات الحالة الوظيفية للمدعين ، كما تم ضم ملفات الطلبات المقدمة من المدعين الى لجنة التوفيق فى المنازعات ، حيث أودعت الهيئة المذكورة تقريراً مسبباً بالرأى القانونى فى الدعوى وذلك على النحو الوارد بأسباب ومنطوق ذلك التقرير ، وقد تحدد لنظر الدعوى أمام المحكمة جلسة 3/9/2005 حيث أودع الحاضر عن الدولة مذكرة دفاع ، وبها قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم ومذكرات فى شهر ، وقد أنقضى الآجل المصرح به دون إيداع أية مذكرات وبهذه الجلسة قررت المحكمة إعادة الدعوى للمرافعة لذات الجلسة لتغيير تشكيل هيئة المحكمة وإصدار الحكم آخر الجلسة وبها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به .
أحكام ذات صلة من المحكمة نفسها
سوابق قضائية - القضاء الإداري — الطعن رقم 29101 لسنة 59 — 2006-11-18سوابق قضائية - القضاء الإداري — الطعن رقم 19085 لسنة 58 — 2006-11-11سوابق قضائية - القضاء الإداري — الطعن رقم 27069 لسنة 59 — 2006-5-13سوابق قضائية - القضاء الإداري — الطعن رقم 25968 لسنة 59 — 2006-5-13سوابق قضائية - القضاء الإداري — الطعن رقم 25698 لسنة 59 — 2006-5-13