الطعن رقم 18435 لسنة 56 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-10-25
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / أحمد مرسي حلمي نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / متولي محمد الشراني نائب رئيس مجلس الدولــــــــــــة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / سند مصطفي خطاب نائب رئيس مجلس الدولــــــــــــة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أشرف سيد مفوضي الدولــــــــــــــــــــــــــــة
وسكرتارية السيــــــــــــــــــــــــد / رأفت إبراهيم محمد سكرتيـــــــــــــــر المحكمــــــــــة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
"المحكمـــــــــــــة"
بعد الإطلاع علي الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، وبعد المداولة قانوناً.
حيث أن المدعية تهدف من دعواها إلي طلب الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلزام وزير الداخلية بصفته بأن يؤدي لها تعويضاً عن الأضرار المادية التي أصابتها من جراء اعتقال زوجها .......................... اعتباراً من 1/1/1990 وإلزامه بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة .
وحيث أن الدعوى قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية المقررة قانوناً لاسيما العرض علي لجة التوفيق في بعض المنازعات بوزارة الداخلية بالطلب رقم 5980 لسنة 2002 ومن ثم فإنها تكون مقبولة شكلاً.
وحيث أنه عن الموضوع فإنه من المقرر قضاء أن مناط مسئولية الإدارة عن القرارات الإدارية الصادرة منها هو وجود خطأ بأن يكون القرار الصادر منها غير مشروع لصدوره مشوباً بعيب أو أكثر من العيوب المقررة قانوناً وأن يحيق بصاحب الشأن ضرر وأن تقوم علاقة السببية بين الخطأ والضرر (يراجع في ذلك حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 2109 لسنة 41 ق . ع جلسة 14/4/2002) .
ومن حيث أن المادة الثالثة من القانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ تنص علي أنه " لرئيس الجمهورية متى أعلنت حالة الطوارئ أن يتخذ بأمر كتابي أو شفوي التدابير الآتية : (1) وضع قيود علي حرية الأشخاص في الاجتماع والانتقال والإقامة والمرور في أماكن أو أوقات معينة والقبض علي المشتبه فيهم أو الخطرين علي الأمن والنظام العام واعتقالهم والترخيص في تفتيش الأشخاص والأماكن دون التقيد بأحكام قانون الإجراءات الجنائية وكذلك تكليف أي شخص بتأدية أي عمل من الأعمال .
2-............... 3-............... 4-........... 5-............. 6-................".
"وحيث أن مفاد هذا النص أنه ولئن كان لرئيس الجمهورية في حالة الطوارئ سلطة إصدار أوامر شفهية أو مكتوبة بالقبض علي بعض الأشخاص واعتقالهم إلا أن تلك السلطة مشروطة ومقيدة قانوناً في نطاقها دعواها بحيث لا تتناول سوي المشتبه فيهم والخطرين علي الأمن والنظام العام ومن ثم يتعين أن يستند قراره إلي وقائع حقيقة منتجة في الدلالة علي هذا المعني بأن يرتكب الشخص فعلاً في الواقع ينطوي علي خطورة خاصة بدلاً من النظام العام وفيما عدا هاتين الحالتين لا يجوز التعدي علي الحقوق والحريات العامة التي كفلها الدستور للمواطنين أو المساس بها ، إذ أن نظام الطوارئ هو نظام استثنائي في أصل مشروعيته يستهدف غايات محددة وليس فيه ما يولد سلطات مطلقة ولا مناحي من التزام ضوابطه والتقيد بموجباته فلا يجوز التوسع في أحكامه أو القياس عليها بل يجب أن يظل هذا النظام في دائرة المشروعية بأن يدونه في ذلك القانون وسيادته ويتقيد بحدوده وضوابطه المرسومة " في هذا المعني حكم المحكمة الإدارية العليا الصادر في الطعن رقم 2894 لسنة 45 ق . ع جلسة 9/2/2002).
وحيث أنه علي هدي ما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق أن المدعية زوجة المدعو / صبري عبد المجيد مواسي المعتقل بموجب قرار وزير الداخلية الصادر بتاريخ 5/9/1995 والمحدد اعتقاله بتاريخ 20/8/2001 وقد خلت الأوراق مما يفيد الإفراج عنه حتى تاريخ إقامتها هذه الدعوى في 25/7/2002 ، وقد ساقت جهة الإدارة تسبيباً لقراري اعتقال المذكور أنه من العناصر التي تتسمي جماعة سرية مسلمة تقوم علي اعتنقا الفكر المتطرف واستغلال الدين كستار لممارسة نشاطها المؤثم حيث تستخدم القوة والعنف في نشر فكرها وفرض سطوتها واضطلاعها بتنفيذ العديد من الحوادث الإرهابية (سطو - اغتيالات - تخريب - تعدي) بفرض زعزعة الاستقرار والأمن ونظام الحكم .
وحيث أن ما سقته جهة الغدارة تبريراً لقراري اعتقال زوج المدعية المشار إليهما لا يعدو أن يكون أقولاً مرسلة لا تظاهرها أدلة الأوراق حيث لم ينسب للمذكور وقائع محددة يمكن أن يستخلص منها خطورته مع الأمن والنظام العام علي نحو يمكن أن يبرر اعتقاله وفقاً لأحكام القانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ ومن ثم يضحي القرارين المشار إليهما فاقدين لركن السبب مخالفين بذلك القانون متحققاً بهما ركن الخطأ في جانب جهة الإدارة .
وحيث أنه عن ركن الضرر فإنه مما لا شك فيه أن المدعية قد أصابتها أضرار من جراء اعتقال زوجها يتمثل أدناه في فقدها عائلها طوال فترة اعتقاله وإحساسها بالحزن والأسى عليه والإساءة إلي سمعتها بين جيرانها وأصدقائها ويتمثل أقصاها في فتنتها في أبنها بحرمانها من زوجها دون سند من القانون مدة تقرب من سبع سنوات ، وقد نتجت تلك الأضرار مباشرة من
قراري الاعتقال المشار إليهما ومن ثم تقوم علاقة السببية بين الخطأ والضرر الأمر الذي تقضي معه المحكمة بإلزام المدعي عليه بصفته بأن يؤدي للمدعية تعويضاً مقداره سبعة آلاف جنيه جبراً لما أصابها من أضرار .
وحيث أن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات .
"فلهـــــذه الأسبـــــــــــــــاب"
حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلزام المدعي عليه بصفته بأن يؤدي للمدعية تعويضاً مقداره سبعة آلاف جنيه جبراً لما أصابها من أضرار علي النحو الوارد بالأسباب وإلزام المصروفات .
=
فقرة رقم -1
"الـوقـائــــــــــــــــــع"
أقامت المدعية دعواها الماثلة بعريضة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 25/7/2002 طلبت في ختامه الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلزام المدعي عليه بصفته بأن يؤدي لها تعويضاً عن الأضرار المادية والأدبية التي أصابتها من جراء اعتقال زوجها ....................... بتاريخ 1/1/1990 وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .
وقالت المدعية شرحاً لدعواها أنه تم اعتقال زوجها صبري عبد المجيد مواس خليفة اعتباراً من 1/1/1990 .
وتنعي المدعية علي هذا القرار مخالفته للقانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ بصدوره دون سند من الواقع أو القانون فضلاً عن عدم تسببه وصدوره مشوباً بإساءة استعمال السلطة .
وأضافت المدعية القول بأنها قد أصابتها من جراء هذا القرار أضرار مادية تمثلت فيما لحقها من خسارة وما فاتها من كسب بحرمانها من مصدر رزقها طوال مدة اعتقال زوجها وما تكبدته من مبالغ باهظة في سبيل علاجه من العديد من الأمراض التي أصابته نتيجة احتجازه في أماكن غير صحيحة بالإضافة إلي مصاريف وأتعاب المحاماة التي تحملها في سبيل الدفاع عن زوجها وصولاً لإثبات براءته ، وذلك بخلاف ما أصابها من أضرار أدبية تمثلت في إحساسها بالحزن والأسى لتقييد حرية زوجها إهدار كرامته والإساءة إلي سمعته بين أهله وجيرانه وأصدقائه وقد نتجت جميعها مباشرة من قرار اعتقاله ، الأمر الذي حدا بها إلي عرض النزاع بشان طلب التعويض علي لجنة التوفيق في بعض المنازعات بوزارة الداخلية بالطلب رقم 5980 لسنة 2002 في 11/5/2002 ، واختتمت المدعية دعواها بالطلبات سالفة البيان .
وجري تحضير الدعوى بهيئة مفوضي الدولة علي النحو الثابت بمحاضرها حيث أودعت فيها تقريراً مسبباً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلزام وزير الداخلية بصفته بأن يؤدي للمدعية التعويض المناسب الذي تقدره المحكمة وإلزامه المصروفات وعين لنظر الدعوى أمام هذه المحكمة جلسة 1/3/2005 وجري تداولها بجلسات المرافعة علي النحو الثابت بالمحاضر .
حيث قدم وكيل المدعية خلالها حافظة مستندات معلاة وبجلسة 14/6/2005 قدم الحاضر عن الدولة حافظة مستندات معلاة ومذكرة دفاع التمس في ختامها الحكم برفض الدعوى وبذات الجلسة قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم وفيها قررت المحكمة إعادة الدعوى للمرافعة لتغيير التشكيل وفيها قرت حجز الدعوى للحكم آخر الجلسة وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه عند النطق به .
أحكام ذات صلة من المحكمة نفسها
سوابق قضائية - القضاء الإداري — الطعن رقم 29101 لسنة 59 — 2006-11-18سوابق قضائية - القضاء الإداري — الطعن رقم 19085 لسنة 58 — 2006-11-11سوابق قضائية - القضاء الإداري — الطعن رقم 27069 لسنة 59 — 2006-5-13سوابق قضائية - القضاء الإداري — الطعن رقم 25968 لسنة 59 — 2006-5-13سوابق قضائية - القضاء الإداري — الطعن رقم 25698 لسنة 59 — 2006-5-13