الطعن رقم 1121 لسنة 42 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2002-2-26
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار /
فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
صلاح الدين الجروانى نــــــائب رئيس مجلس الدولة
و سليمان على سليمان وكيـــــــــــــل مجلس الدولــــة
وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/
عصام الدين عبده مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة
وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد /
ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمــــــــــــة
************
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا 0
من حيث إن المدعى بصفته يهدف بدعواه ( بعد الفصل فى الشق العاجل منها ) إلى الحكم بإلغاء قرار فصل نجله الطالب / وائل من كلية الشرطة ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0
ومن حيث إنه عن شكل الدعوى ، فإن الثابت من الأوراق أنه قد سبق للمحكمة أن تعرضت له وقضت بقبول الدعوى شكلا أثناء الفصل فى الشق العاجل من الدعوى ، ومن ثم فإنه لا يجوز معاودة البحث فى هذا الأمر مرة أخرى 0
ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى ، فإن الثابت من الأوراق أنه فى حوالى الساعة الرابعة والنصف بعد منتصف الليل يوم 11/10/1987 شاهد ضابط مباحث فرقة مصر الجديدة ( بدائرة قسم النزهة ) الطالب نجل المدعى وهو يجلس أمام عجلة قيادة سيارة وباب السيارة الأيمن مفتوح ويقف خارجه شخص آخر يدعى / طارق محمد يوسف طالب بكلية الهندسة فى محاولة منه لسرقة أجزاء السيارة رقم 625219 ملاكى القاهرة ملك المدعو أسامة إبراهيم عبد العزيز ، وكان قد تمكن بالفعل من نزع الإطار النيكل لزجاج الجانب الأيسر للسيارة المذكورة ، وبمجرد أن شاهدا ( الطالب نجل المدعى وزميله ) سيارة الشرطة فرا هاربين بالسيارة رقم 7613 ملاكى الشرقية المملوكة للمدعى والتى كان يقودها نجله المذكور بعد أن ألقى المتهم " المفك " الذى كان يستخدمه ، وطاردتهما سيارة الشرطة حتى تم ضبطهما أمام فندق شيراتون هليوبوليس ، وتم ضبط كوب زجاجى داخل السيارة عليه شريط أزرق خاص بتعاطي المواد المخدرة وقد تم تحريزه على ذمة القضية ، وأمرت النيابة العامة بحسبهما أربعة أيام احتياطيا على ذمة القضية وقد شهد الضابط الذى قام بضبط الواقعة ( النقيب / ولى الدين شفيق ) فى التحقيقات أن الطالب ابن المدعى وزميله قد اعترفا له بعد ضبطهما أنهما كانا بسبيل سرقة جهازى تسجيل من سيارتين من السيارات الواقفة بالشارع الذى تم فيه ضبط الواقعة نظرا لسرقة جهازى تسجيل سيارة كل منهما ، وأن الطالب نجل المدعى اعترف له بحيازة الكوب الزجاجي الذى كان يحتوى على المادة المخدرة وأنه وزميله وبعض الأصدقاء يتعاطون الحشيش فى بعض الأحيان كنوع من الترفيه 0
وقد خلصت المحكمة العسكرية التى قامت بمحاكمة الطالب نجل المدعى إلى معاقبته بالفصل من كلية الشرطة استنادا إلى إتيانه تصرفات مريبة أدت إلى وضعه موضع الشبهة والريبة وتمثل مخالفة صارخة لقواعد الضبط والربط ومقتضيات النظام العسكرى وتفقده شرط حسن السير والسلوك والسمعة الواجب توافره فيمن يقبل بالدراسة بكلية الشرطة والاستمرار بها ، كما أنها تعتبر إهانة لكلية الشرطة - وإهانة لكرامتها 0
ومن حيث إن المادة ( 14 ) من قانون أكاديمية الشرطة رقم 91 لسنة 75 تنص على أن " يخضع طلبة القسمين العام والخاص لقانون الأحكام العسكرية فى حدود أحكام هذا القانون وتتولى تأديبهم ومحاكمتهم محكمة عسكرية 0000 وتحدد اللائحة الداخلية الجزاءات التأديبية التى يجوز توقيعها على طلاب الأكاديمية وسلطة توقيعها "0
وتنص المادة( 15) من ذات القانون على أن " يفصل الطالب من الأكاديمية فى الحالات الأتية :- 1- 000000
2- الحكم عليه من المحكمة العسكرية المشكلة طبقا للمادة 14 من هذا القانون 000
وتنص المادة (20 ) من اللائحة الداخلية لأكاديمية الشرطة على أن الجزاءات التأديبية التى يجوز توقيعها على الطلبة هى 1) 00000000 2) الفصل من الأكاديمية 0
وتنص المادة (21) من ذات اللائحة على أن " يختص بتوقيع الجزاءات التأديبية المشار إليها فى المادة السابقة : أولا المحكمة العسكرية ، ولها توقيع كل الجزاءات 0000"
ومن حيث إن المستفاد من جماع النصوص المتقدمة أن طلبة كلية الشرطة يخضعون لقانون الأحكام العسكرية وتتولى المحكمة العسكرية تأديبهم من بين الجزاءات التى تملك توقيعها على الطلبة جزاء الفصل من الكلية 0
ومن حيث إنه لما كان القرار المطعون فيه هو قرار إداري مما يخضع أمر تقدير مشروعيته للقضاء الإداري لبيان ما إذا كان قائما على سببه الذى يبرره وفى هذه الحالة يكون جديرا بالحماية من الإلغاء أم أنه غير قائم على سبب صحيح فتقضى المحكمة بإلغائه جزاء لعدم مشروعيته ومخالفته للقانون 0
ومن حيث إن القرار المطعون فيه فيما تضمنه من فصل الطالب نجل المدعى قد استمد من عناصر ثابتة فى الأوراق وتؤدى إلى النتيجة التى انتهت إليها حيث إن التصرفات التى حدثت منه فى شأن الواقعة المذكورة تثير الشبهات حوله وهو طالب بكلية الشرطة ممن ستكون مهمته حفظ الأمن والنظام العام فى المستقبل وهو تصرف يخالف قواعد الضبط والربط ومقتضيات النظام العسكرى مما لا يليق بمثله ولا يستقيم مع المسلك السوى الواجب عليه اتباعه وهو كطالب بكلية الشرطة كان عليه أن ينأى بنفسه عما يكون محلا للشبهات وموضعا للريب والظنون ، وقد كونت السلطة التأديبية اقتناعها فى ثبوت المخالفة من عناصر صحيحة اطمأنت إليها واستقر وجدانها إلى ذلك من ثم فإنه لا تثريب عليها إن هى قدرت فى ضوء ذلك أن هذه المخالفة تستأهل جزاء الفصل من الكلية الأمر الذى يضحى معه القرار المطعون فيه قائما على سببه ومطابقا للقانون مما يتعين معه القضاء برفض طلب إلغاءه 0
ولا ينال من ذلك أن يكون القرار المطعون فيه قد صدر قبل الفصل فى القضية رقم 5059 لسنة 87 جنح النزهة ، إذ إن اتهام نجل المدعى فى الجريمة المذكورة والقبض عليه متلبسا بارتكابها هو وآخر مما يعيب وضع هذا الطالب ويضر بصالح كلية الشرطة التى ينتمي إليها وهى كجهة الإدارة أن تسارع بالتدخل وتتخذ بموجب السلطة المخولة لها الإجراء الذى تراه لازما لمواجهة الموقف دون أن تنتظر نتيجة الفصل فى المحاكمة الجنائية ، ومرد ذلك كله هو اختلاف الوضع بين المجالين الإدارى والجنائى وما يستتبعه ذلك من استقلال الجريمة التأديبية عن الجريمة الجنائية لاختلاف قوام كلا منهما وتغاير الغاية من الجزاء فى كل منهما ، وإذ قدرت السلطة التأديبية بأكاديمية الشرطة أن المخالفة المنسوبة للطالب نجل المدعى تستحق المساءلة وتستوجب الحساب الفورى بالنظر إلى جسامةالمخالفة وما تعكسه بآثارها من ظلال كثيفة على طلبة كلية الشرطة وعلى هيئة الشرطة نفسها وما يجب أن يتحلى به أفرادها من استقامة فى السلوك ونقاء فى السمعة والبعد عن كل ما من شأنه أن ينعكس بأثره على هيئة الشرطة ذاتها فيقلل الثقة فيها وفى أفرادها ، وإذ قدرت السلطة التأديبية كل ذلك فلا تثريب عليها فى انتظار الفصل فى المحاكمة الجنائية المذكورة 0
ومن حيث إن من أصابه الخسر فى الدعوى يتحمل مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0
فلــــــــــهذه الأســــــباب
******************
حكمت المحكمة :-
برفض الدعوى ، وألزمت المدعى بصفته المصروفات 0
فقرة رقم -1
الوقائــــــــــع :
**************
أقيمت الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 1/12/1987و طلب المدعى بصفته فيها الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار فصل نجله وائل من كلية الشرطة ، وما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0
وقد نظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى بجلساتها على النحو المبين بمحاضرها وبجلسة 29/3/1988 أصدرت حكما قضى بقبول الدعوى شكلا ، وفى الطلب العاجل بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، وألزمت المدعى مصروفات هذا الطلب وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى فى طلب الإلغاء 0
وتنفيذ لذلك فقد أعدت الهيئة تقريرا ارتأت فيه الحكم برفض الدعوى وإلزام المدعى المصروفات 0
وتحدد لنظر الشق العاجل من الدعوى أمام المحكمة جلسة 15/1/2002 وبها قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة 26/2/2002 مع التصريح بالإطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال ثلاثة أسابيع ، وأثناء هذه المهلة أودعت هيئة قضايا الدولة مذكرات التمست فيها الحكم برفض الدعوى وإلزام المدعى بصفته المصروفات 0
وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به
أحكام ذات صلة من المحكمة نفسها
سوابق قضائية - القضاء الإداري — الطعن رقم 29101 لسنة 59 — 2006-11-18سوابق قضائية - القضاء الإداري — الطعن رقم 19085 لسنة 58 — 2006-11-11سوابق قضائية - القضاء الإداري — الطعن رقم 27069 لسنة 59 — 2006-5-13سوابق قضائية - القضاء الإداري — الطعن رقم 25968 لسنة 59 — 2006-5-13سوابق قضائية - القضاء الإداري — الطعن رقم 25698 لسنة 59 — 2006-5-13