الطعن رقم 13342 لسنة 56 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-10-23
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / محمد عبد الكريم على السيد نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / د . أبو الحسن عبد الغنى إبراهيم نائب رئيس مجلس الدولة
و/ د خالد أحمد سالم نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / طارق رضوان مفوض الدولــــــــــــــــة
وســـــــــكرتارية الســـــــــيد / هاني حامـــــد أمين الســــــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المحكمـــــــــــــــة "
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً .
ومن حيث أن المدعية تطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بأحقيتها في صرف المقابل النقدي عن رصيد أجازاتها الاعتيادية التي لم تستنفذها قبل انتهاء خدمتها ، وما يترتب على ذلك من أثار وفروق مالية وإلزام جهة الإدارة المصروفات .
ومن حيث أن الدعوى قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية المقررة فتكون مقبولة شكلا.
ومن حيث انه عن الموضوع فان المادة (13 )من الدستور تنص على أن ( العمل حق وواجب وشرف تكفله الدولة ويكون العاملون الممتازون محل تقدير الدولة والمجتمع ولا يجوز فرض اى عمل جبرا على المواطنين إلا بمقتضى قانون ولأداء خدمة عامة وبمقابل عادل ..).
ومن حيث أن المادة رقم (62) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 تنص على أن :" تحدد السلطة المختصة أيام العمل في الأسبوع ومواقيته وفقا لمقتضيات المصلحة العامة ، ولا يجوز للعامل أن
ينقطع عن عمله إلا لأجازة يستحقها في حدود الأجازات المقررة بالمواد التالية وفقا للضوابط والإجراءات التي تضعها السلطة المختصة ".
وتنص المادة رقم (65) من ذات القانون على أن :
" يستحق العامل أجازة اعتيادية سنوية باجر كامل لا يدخل في حسابها أيام عطلات الأعياد والمناسبات الرسمية فيما عدا العطلات الأسبوعية وذلك على الوجه التالي:
1 - 15 يوما في السنة الأولى 2 - 21 يوما لمن أمضى سنة كاملة
3 - 30 يوما لمن أمضى عشر سنوات في الخدمة 4 - 45 يوما لمن تجاوزت سنه الخمسين
ولا يجوز تقصير أو تأجيل الأجازة الاعتيادية أو إنهاؤها إلا لأسباب قوية تتضمنها مصلحة العمل .
ويجب في جميع الأحوال التصريح بأجازة اعتيادية لمدة ستة أيام متصلة ، ويحتفظ العامل برصيد أجازاته الاعتيادية على انه لا يجوز أن يحصل على أجازة اعتيادية من هذا الرصيد بما لا يجاوز ستين يوما في السنة بالإضافة إلى الأجازة الاعتيادية المستحقة له عن تلك السنة.
فإذا انتهت خدمة العامل قبل استنفاذ رصيده من الأجازات استحق عن هذا الرصيد أجره الاساسى مضافا إليه العلاوات الخاصة التي كان يتقاضها عند انتهاء خدمته وذلك بما لا يجاوز اجر أربعة اشهر ولا تخضع هذه المبالغ لأية ضرائب أو رسوم ".
ومن حيث أن مفاد ما تقدم أن المشرع نظم حق العامل في الأجازات الاعتيادية كحق مقرر له ما بقيت الرابطة الوظيفية قائمة وحدد للأجازة الاعتيادية مددا تختلف باختلاف مدة خدمة العامل وسنه ، ولم يجز لجهة الإدارة تقصيرها أو تأجيلها أو إنهاؤها إلا لأسباب قوية تقتضيها مصلحة العمل في المرفق ، وفى المقابل أجاز
ومن حيث أن المشرع في المادة (65) المشار إليها - قيد اقتضاء هذا البدل بعدم تجاوز مدة الرصيد الذي يستحق عنها أربعة اشهر ، إلا أن المحكمة الدستورية العليا حسمت ما ثار من خلاف في المسالة الدستورية التي أحاطت بهذا النص بحكمها الصادر بجلسة 6/5/2000 في القضية رقم 2 لسنة 21 ق. دستورية الذي قضى بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة (65) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 فيما تضمنه من حرمان العامل من البدل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما جاوز أربعة اشهر متى كان عدم الحصول على هذا الرصيد راجعا إلى أسباب اقتضتها مصلحة العمل وإذ نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بتاريخ 18/5/2000 وكان مقتضى المادتين 48 و 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1979 أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة باعتباره قولا فصلا لا يقبل تأويلا ولا تعقيبا من اى جهة كانت ، ومن ثم فان هذه المحكمة تتقيد بقضاء المحكمة الدستورية العليا المشار إليه وتعمل مقتضاه على وقائع الدعوى الماثلة باعتبار أن هذا القضاء يعد كاشفا عما بالنص التشريعي من عوار دستوري مما يؤدى إلى زواله وفقده قوة نفاذه منذ بدء العمل به فيسرى هذا القضاء على الوقائع والعلاقات السابقة على صدور الحكم بعدم الدستورية والتي اتصل بها النص مؤثرا مالم تكن الحقوق والمراكز التي يرتبط بها قد استقر آمرها - قبل قضاء المحكمة الدستورية العليا المشار إليه - بناء على حكم قضائي بات أو كانت قد انقضت بالتقادم .
ومن حيث انه بالتطبيق لما تقدم وكان الثابت من الأوراق أن المدعية كانت تعمل بالجهة الإدارية المدعى عليها إلى أن أحيلت للمعاش ، وكان لها رصيد من الأجازات 420 يوما لم يتقاض منه سوى أربعة اشهر فقط ثم قامت جهة الإدارة بصرف مقابلا عن مدة ثلاثة شهور من رصيد أجازات المدعية كانت جهة الإدارة سبق وان قضت منحها تلك الإجازة لحاجة العمل.
" تراجع حافظة مستندات المدعية بجلسة 10/3/2003 " تحضير " " وبذلك يكون الرصيدالمتبقى لها بعد ذلك كله 210 أيام " مائتان وعشرة أيام " وكان نص الفقرة الأخيرة من المادة " 65 " من القانون رقم 47 لسنه 1978 المحكوم بعدم دستوريته قد حجب عن المدعية اصل حقها في الحصول على المقابل النقدي لرصيد أجازاتها الاعتيادية فيما جاوز الشهور الأربعة المنصوص عليها في المادة 65 سالفة البيان ، فان مؤدى ذلك أحقية المدعية في هذا المقابل عن كامل رصيد أجازاتها الاعتيادية التي حرمت منها بسبب مقتضيات العمل وذلك كتعويض عن حرمانها من هذه الأجازات " يراجع حكم المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 2 لسنة 2000ق (طلبات أعضاء ) الصادر بجلسة 9/9/2000وحكم محكمة النقض - دائرة طلبات رجال القضاء - في الطلب رقم 41 لسنة 68 القضائية " رجال قضاء "
الصادر بجلسة 3 من ابريل سنه 2001وفتوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع ملف رقم 86/6/579 جلسة 7 من فبراير سنة 2001- وحكم المحكمة الإدارية العليا في الطعنين رقمي 3364و 5435 لسنة 44 ق.ع الصادر بجلسة 23 من يونيو سنة 2001 )
ولا يغير من هذه النتيجة خلو ملف المدعية مما يفيد تقدمها بطلبات للحصول على أجازات لم يبت فيها أو رفضت أو مما يفيد إن عدم حصولها على رصيد أجازاتها الاعتيادية راجع إلى أسباب اقتضتها مصلحة العمل أدت إلى عدم حصول المدعية على أجازاتها الاعتيادية ، ذلك انه فضلا عن إن التطبيق السليم لقاعدة الأجر مقابل العمل يؤدى إلى القول بأنه إذا أدى العامل عمله استحق عنه أجره ، وبذلك يتحقق التوازن الحقيقي بين العامل وجهة الإدارة التي لاشك أثرت بمقدار قيمة العمل التي كان يستحق العامل عنها إجازة خاصة وانه لا يتصور عقلا ومنطقا في ظل إحكام كانت تحدد الحد الأقصى ، لمقابل الأجازات بار بعه اشهر إلا يطالب العامل بأجازة اعتيادية تمثل له مزية وتحقق له امتيازا إلا إذا كان ذلك راجعا إلى جهة العمل أو لأسباب اقتضتها ظروف أدائه دون إن يكون لإدارة العامل دخل فيها ومن ثم يتعين على جهة الإدارة تعويضه عنها.
فإذا ما أضيف إلى ما تقدم أن عبء الإثبات في مجال منازعات الإدارة الناشئة عن العلاقة الوظيفية يقع - حسبما استقر عليه قضاء مجلس الدولة - على عاتق جهة الإدارة نظرا لاحتفاظها بالأوراق والمستندات والملفات ذات الأثر في حسم المنازعات المشار إليها ، ومن ثم يكون على جهة الإدارة إن تثبت إن عدم منح المدعية الإجازة الاعتيادية التي استحقها إبان خدمتها فيما جاوز مدة الأربعة اشهر كانت عن رغبتها وإرادتها، ولايكتفى في هذا بالمسلك السلبي للعامل بعدم التقدم بطلب مكتوب لجهة الإدارة للحصول على أجازة لان هذا المسلك لاقى قبولا من جهة الإدارة باعتباره محققا لمصلحتها التي لولا وجودها لأجبرت العامل على الحصول على الأجازة .
ومن حيث إن أوراق الدعوى الماثلة قد خلت مما يفيد إن عدم منح المدعية الأجازات الاعتيادية التي استحقها إبان خدمتها والتي جاوزت الأربعة اشهر يرجع إلى رغبتها وإرادتها المنفردة بمعزل عن رغبة وإرادة جهة الإدارة فانه يتعين القضاء بتحمل جهة الإدارة تبعة مسلكها هذا وبأحقية المدعية في مقابل نقدي عن كامل رصيد أجازاتها الاعتيادية التي لم يحصل عليها.
ومن حيث إن من خسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بنص المادة 184 من قانون المرافعات .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلا ، وفى الموضوع بأحقية المدعية في صرف المقابل النقدي عن كامل رصيد أجازاتها الاعتيادية التي لم تستنفذها إثناء خدمتها مع خصم ما سبق صرفه لها من هذا الرصيد - وألزمت الجهة الإدارية المصروفات .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائــــــــــــــــــع:
أقامت المدعية هذه الدعوى بعريضة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 21/5/2002 طالبة في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بأحقيتها في صرف المقابل النقدي لرصيد أجازاتها الاعتيادية التي لم تستنفذها قبل إنهاء خدمتها ، وما يترتب على ذلك من أثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
و قالت المدعية شرحا لدعواها ، أنها كانت تعمل بالجهة الإدارية المدعى عليها إلى أن أحيلت للمعاش ، وقد طلبت من هذه الجهة صرف المقابل النقدي عن كامل رصيد أجازاتها الاعتيادية التي لم تستنفدها أثناء خدمتها إلا أنها امتنعت عن ذلك دون مسوغ من القانون وبالمخالفة للحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 6/5/2000 في القضية رقم 2/21ق دستورية ، واختتمت المدعية صحيفة دعواها بطلباتها سالفة الذكر.
وبعد إن أعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني في الدعوى ارتأت فيه الحكم : بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بأحقية المدعية في صرف المقابل النقدي عن متجمد رصيد أجازاتها الاعتيادية التي لم تستنفذها حتى انتهاء خدمتها ولم تتقاض عنها مقابلا نقديا مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات.
تدوول نظرها أمام المحكمة على النحو المبين بمحاضر الجلسات حيث قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
أحكام ذات صلة من المحكمة نفسها
سوابق قضائية - القضاء الإداري — الطعن رقم 29101 لسنة 59 — 2006-11-18سوابق قضائية - القضاء الإداري — الطعن رقم 19085 لسنة 58 — 2006-11-11سوابق قضائية - القضاء الإداري — الطعن رقم 27069 لسنة 59 — 2006-5-13سوابق قضائية - القضاء الإداري — الطعن رقم 25968 لسنة 59 — 2006-5-13سوابق قضائية - القضاء الإداري — الطعن رقم 25698 لسنة 59 — 2006-5-13