⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 11754 لسنة 57 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-10-23

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / محمد عبد الكريم على السيد نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / أبو الحسن عبد الغني إبراهيم نائب رئيس مجلس الدولة و / خالد أحمد سالم نائب رئيس مجلس الدولة وحضور السيد الأستاذ المستشار / طارق رضوان مفوض الدولة وسكرتارية السيد / هاني حامد سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المحكمة " بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا . من حيث أن المدعيين يطلبان الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بأحقيتهما في صرف المقابل النقدي عن رصيد أجازاتهما الاعتيادية لم يستنفذاها قبل انتهاء خدمتهما ، وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وإلزام جهة الإدارة المصروفات . ومن حيث إن الدعوى قد استوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية المقررة ، فتكون مقبولة شكلا . وحيث أنه عن الموضوع ، فان المادة 13 من الدستور تنص على أن " العمل حق واجب وشرف تكفله الدولة ويكون العاملون الممتازون محل تقدير الدولة والمجتمع ولا يجوز فرض أي عمل جبرا على المواطنين إلا بمقتضي قانون ولأداء خدمة عامة وبمقابل عادل . ومن حيث أن المادة 62 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 م تنص على أن " تحدد السلطة المختصة أيام العمل في الأسبوع ومواقيته وفقا لمقتضيات المصلحة العامة ، ولا يجوز للعامل أن ينقطع عن عمله ألا لأجازة يستحقها في حدود الأجازات المقررة بالمواد التالية وفقا للضوابط والإجراءات التي تضعها السلطة المختصة ". وتنص المادة 65 من ذات القانون على أن " يستحق العامل أجازة اعتيادية سنوية باجر كامل لا يدخل في حسابها أيام عطلات الأعياد والمناسبات الرسمية فيما عدا العطلات الأسبوعية وذلك على الوجه التالي : 1 - 15 يوما في السنة الأولى . 2 - 21 يوما أمضى سنة كاملة . 3 - 30 يوما لمن أمضى عشر سنوات في الخدمة . 4 - 45 يوما لمن تجاوز سنة الخمسين . ولا يجوز تقصير أو تأجيل الأجازة الاعتيادية أو إنهاؤها إلا لأسباب قوية تقتضيها مصلحة العمل ". ويجب في جميع الأحوال التصريح بإجازة اعتيادية لمدة ستة أيام متصلة . ويحتفظ العامل برصيد أجازاته الاعتيادية على أنه لا يجوز أن يحصل على أجازة اعتيادية من هذا الرصيد بما لا يجاوز ستين يوما في السنة بالإضافة إلى الأجازة الاعتيادية المستحقة له عن تلك السنة فإذا انتهت خدمة العامل قبل استنفاذ رصيده من الأجازات أستحق عن هذا الرصيد أجره الأساسي مضافا إليه العلاوات الخاصة والتي كان يتقاضاها عند انتهاء خدمته ، وذلك بما لا يجاوز أجر أربعة أشهر ، ولا تخضع هذه المبالغ لأية ضرائب أو رسوم . ومن حيث أن ما تقدم أن المشرع نظم حق العامل في الأجازات الاعتيادية كحق مقرر له ما بقيت الرابطة الوظيفية قائمة وحدد للإجازة السنوية مددا تختلف باختلاف مدة خدمة العامل وسنه ، ولم يجز لجهة الإدارة تقصيرها أو تأجيلها أو إنهاءها إلا لأسباب قوية تقتضيها مصلحة العمل في المرفق في المقابل أجاز للعامل الاحتفاظ بما يكون له من رصيد من هذه الأجازات مع وضع ضوابط للحصول على أجازة من هذا الرصيد أثناء مدة خدمة العامل . فإذا انتهت خدمة العامل قبل تمكنه قانونا أو فعلا من استنفاذ ما تجمع له من رصيد الأجازات الاعتيادية حق له اقتضاء بدل نقدي عن هذا الرصيد كتعويض له عن حرمانه من هذه الأجازات . ومن حيث أن المشرع - في المادة 65 المشار إليها - قيد اقتضاء هذا البدل بعدم تجاوز مدة الرصيد الذي يستحق عنها أربعة أشهر الإ أن المحكمة الدستورية العليا حسمت ما ثار من خلاف في المسالة الدستورية التي أحاطت بهذا النص بحكمها الصادر بجلسة 6 مايو 2000 في القضية رقم 2 / 21 ق دستورية الذي قضى بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة 65 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 فيما تضمنه من حرمان العامل من البدل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما جاوز أربعة أشهر متى كان عدم الحصول على هذا الرصيد راجعا على أسباب اقتضتها مصلحة العمل . وإذا نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بتاريخ 18/5/2000 وكان مقتضى المادتين 48 ، 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1979 أن يكون لقضاء هذه المحكمة الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة وبالنسبة على الدولة بسلطتها المختلفة باعتباره قولا فصلا لا يقبل تأويلا ولا تعقيبا من أي جهة كانت ، ومن ثم فان هذه المحكمة تتقيد بقضاء المحكمة الدستورية العليا المشار إليه وتعمل مقتضاه على وقائع الدعوى الماثلة باعتبار أن هذا القضاء يعد كاشفا عما بالنص التشريعي من عوار دستوري مما يؤدى إلى زواله وفقده قوة نفاذه منذ بدء العمل به فيسرى هذا القضاء على الوقائع والعلاقات السابقة على صدور الحكم بعدم الدستورية والتي أتصل بها النص مؤثرا فيها ما لم تكن الحقوق والمراكز التي يرتبط بها قد أستقر أمرها - قبل قضاء المحكمة الدستورية العليا المشار إليه بناء على حكم قضائي أو كانت قد أنقضت بالتقادم . ومن حيث أنه بالتطبيق لما تقدم وكان الثابت من الأوراق أن المدعين كانا يعملان بالجهة الإدارية المدعى عليها إلى أن أحيلا للمعاش ، وكان لهما رصيد من الأجازات بلغ الأول 843 والثاني 664 يوما لم يتقاضيا منه سوي أربعة أشهر فقط ، وكان نص الفقرة الأخيرة من المادة 65 من القانون رقم 47 / 1978 المحكوم بعدم دستوريته قد حجب عن المدعين أصل حقهما في الحصول على المقابل النقدي لرصيد أجازاتهما الاعتيادية فيما جاوز الشهور الأربعة المنصوص عليها في المادة 65 سالفة البيان ، فان مؤدى ذلك أحقية المدعين في هذا المقابل عن كامل رصيد أجازاتهما الاعتيادية التي حرما منها بسبب مقتضيات العمل وذلك كتعويض عن حرمانهما من هذه الأجازات . " يراجع حكم المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 2/ 2000 ق - طلبات أعضاء - الصادر بجلسة 9 /9/ 2000 بحكم محكمة النقض - دائرة طلبات رجال القضاء - في الطلب رقم 41 / 68 ق رجال القضاء الصادر بجلسة 3 /4/ 2001 ، وفتوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع ملف رقم 86/6/579 جلسة 7 /2/ 2001 وحكم المحكمة الإدارية العليا في الطعنين رقمي 3364 ، 5435 لسنة 44 ق . ع الصادر بجلسة 23/6/ 2001 . ولا يغير من هذه النتيجة خلو ملف المدعين مما يفيد تقدمهما بطلبات للحصول على أجازات لم يبت فيها أو رفضت أو مما يفيد أن عدم حصولهما على رصيد أجازاتهما الاعتيادية راجع إلى أسباب اقتضتها مصلحة العمل أدت إلى عدم حصول المدعية على أجازاتها الاعتيادية ، ذلك فضلا عن أن التطبيق السليم لقاعدة الأجر مقابل العمل يؤدى إلى القول بأنه إذا أدى العامل عمله أستحق عنه أجره ، وبذلك يتحقق التوازن الحقيقي بين العامل وجهة الإدارة التي لا شك أثرت بمقدار قيمة مدة العمل التي كان يستحق العامل عنها أجازة خاصة وأنه لا يتصور عقلا ومنطقا في ظل أحكام كانت تحدد الحد الأقصى لمقابل الأجازات بأربعة أشهر، ألا يطالب العامل بإجازة اعتيادية تمثل له مزية وتحقق له امتياز إلا إذا كان ذلك راجعا إلى جهة العمل أو الأسباب اقتضتها ظروف أدائه دون أن يكون لإدارة العامل دخل فيها ، ومن ثم يتعين على جهة الإدارة تعويضه عنها . فإذا أضيف على ما تقدم أن عبء الإثبات في مجال منازعات الإدارة الناشئة عن العلاقة الوظيفية يقع - حسبما أستقر عليه قضاء مجلس الدولة - على عاتق جهة الإدارة نظرا لاحتفاظها بالأوراق والمستندات والملفات ذات الأثر في حسم المنازعات المشار إليها ، ومن ثم يكون على جهة الإدارة أن تثبت أن عدم منح العامل الأجازة الاعتيادية التي استحقتها إبان خدمته فيما جاوز مدة الأربعة أشهر كانت عن رغبته وإرادته ولا يكتفي في هذا المسلك السلبي للعامل بعدم التقدم بطلب مكتوب لجهة الإدارة للحصول على أجازة لأن هذا المسلك لأقي قبولا من جهة الإدارة باعتباره محققا لمصلحتها التي لولا وجودها لأجبرت العامل على الحصول على الأجازة . ومن حيث أن أوراق الدعوى الماثلة قد خلت مما يفيد أن عدم منح المدعين الأجازات الاعتيادية التي استحقها إبان خدمتهما والتي جاوزت الأربعة أشهر يرجع إلى رغبتهما وأرادتهما المنفردة بمعزل عن رغبة وإرادة جهة الإدارة ، فانه يتعين القضاء بتحمل جهة الإدارة تبعة مسلكها هذا وبأحقية المدعين في مقابل نقدي عن كامل رصيد أجازاتهما الاعتيادية التي لم يحصلا عليها . ومن حيث أنه من خسر الدعوى يلزم المصروفات عملا بنص لمادة 184 مرافعات . " فلهذه الأسباب " حكمت المحكمة: بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بأحقية المدعيين في صرف المقابل النقدي عن كامل رصيد أجازاتهما الاعتيادية التي لم يستنفذاها أثناء خدمتهما ، مع خصم ما سبق صرفه لهما من هذا الرصيد ، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات . سكرتير المحكمـــــــــــــة رئيس المحكمـــــــــــــــة
فقرة رقم -1
الوقائـــــــــــع : - أقام المدعيان هذه الدعوى بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 18/2/2003 طلبا في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا ، وفي الموضوع بأحقيتهم في صرف المقابل النقدي لرصيد أجازاتهما الاعتيادية التي لم يستنفذاها قبل إنهاء خدمتهما ، وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات . وقال المدعيان شرحا لدعواهما : أنهما كانا يعملان بالجهة الإدارية المدعى عليها إلى أن أحيلا للمعاش ، وقد طلبا من هذه الجهة صرف المقابل النقدي عن كامل رصيد أجازاتهما الاعتيادية التي لم يستنفذاها أثناء خدمتهما إلا أنها امتنع عن ذلك دون مسوغ من القانون وبالمخالفة للحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 17/5/1997 في الدعوى رقم 47/18 ق دستورية ، واختتم المدعيان صحيفة دعواهما بطلباتهما سالفة الذكر . وبعد أن أعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني في الدعوى ، ارتأت فيه الحكم : بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بأحقية المدعيين في صرف المقابل النقدي عن كامل رصيد أجازاتهما الاعتيادية التي لم يستنفذاها أثناء خدمتهما ولم يتقاضيا عنه مقابلا نقديا عنها ، وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات . تدوول نظرها أمام المحكمة على النحو المبين بمحاضر الجلسات . حيث قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم ، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .