الطعن رقم 807 لسنة 3 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-10-18
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / محمد عبد العظيم محمود نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / فرحات عبد العظيم عبد الجواد نائب رئيس مجلس الدولة
/ محمد عبد الله عمارة نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أحمد عبد الحميد مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / محمود صابر العجيمي أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات , والمداولة قانونا.
ومن حيث إن المدعى بصفته يطلب - في نطاق الشق الموضوعي من الدعوى - الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من فصل نجله ( محمد ) من الدراسة بالصف الثاني الثانوي العام بمدرسة الشهيد نور الدين عبد العزيز الثانوية ببني سويف وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .
ومن حيث إنه عن شكل الدعوى , فإن الثابت أن المحكمة وهي بصدد الفصل في الشق العاجل من الدعوى قد قضت بقبولها شكلا ومن ثم فإنه لا يجوز معاودة البحث مرة أخري في هذا الشق أعمالا لحجية الأمر المقضي به .
ومن حيث إنه عن الموضوع فإن المادة (25) من قانون التعليم رقم 139 لسنه 1981 تنص على أنه : (( يجوز فصل الطالب من المدرسة إذا تغيب بغير عذر تقبله لجنه إدارة المدرسة خلال السنة الدراسية مدة تزيد على خمسة عشر يوما متصلة أو ثلاثين يوما منفصلة , ويعتبر التغيب في أي وقت إثناء اليوم الدراسي تغيبا عن اليوم بأكمله.
ويجوز إعادة قيد الطالب المفصول طبقا لحكم الفقرة السابقة وذلك بقرار من لجنة إدارة المدرسة بعد ساد رسم إعادة قيد قدرة عشرة جنيهات , ولا يجوز إعادة القيد أكثر من مرة واحدة في ذات السنة الدراسية , وأكثر من مرتين بالمرحلة كلها.
ويشترط لدخول الطالب الامتحان حضورة 85% على الأقل من عدد أيام الدراسة .
ومن حيث إن المادة الأولي من قرار وزير التربية والتعليم رقم 190 لسنه 2001 بشأن نظام إعادة قيد الطلاب بالمدارس الثانوية العامة بسبب الغياب تنص على انه " يفصل الطالب من المدرسة إذا تغيب بغير تقبله لجنة إدارة المدرسة خلال السنة الدراسية مدة تزيد على خمسه عشر يوما متصلة أو ثلاثين يوما منفصلة , ويعتبر التغيب في أي وقت أثناء اليوم الدراسي تغيبا عن اليوم بأكمله ".
ويجوز إعادة قيد الطالب المفصول, وذلك بقرار من لجنة إدارة المدرسة بعد سداد رسم إعادة قيد بواقع عشرة جنيهات بالإضافة إلى الرسم المقرر بالقانون رقم227 لسنه 1989 بشأن إنشاء صندوق دعم وتمويل المشروعات التعليمية .
ولا يجوز إعادة القيد أكثر من مرة واحدة في ذات السنة الدراسية وأكثر من مرتين بالمرحلة كلها"
وتنص المادة الخامسة من هذا القرار على أنه " يكون مديرو المدارس ونظارها مسئولين مسئولية مباشرة عن تنفيذ هذا القرار والالتزام بإخطار ولي أمر الطالب كتابه بحالات تغيبه أو عدم مواصلة اليوم الدراسي أولا بأول ويتم هذا الإخطار كل أربعة أيام في حالة الغياب المتصل , وكل سبعه أيام في حالة الغياب المنفصل ".
وتنص المادة السادسة من ذات القرار على أنه " ينشر هذا القرار في الوقائع المصرية , ويلغي كل ما يخالفه من إحكام , وعلي جميع الجهات المعينة تنفيذه , ويعمل به اعتبارا من العام الدراسي 2001/2002".
ومن حيث إن مفاد ما تقدم إن المشرع قد أجاز فصل الطالب من المدرسة إذا تغيب بغير عذر تقبله لجنة إدارة المدرسة خلال السنة الدراسية مدة تزيد على خمسة عشر يوما متصلة أو ثلاثين يوما منفصلة , واعتبر التغيب في أي وقت أثناء اليوم الدراسي تغيبا عن اليوم بأكمله , كما أجاز إعادة قيد الطالب المفصول بسبب تغيبه بموجب قرار يصدر من لجنة إدارة المدرسة بعد سداد رسم إعادة القيد , إلا أنه قد حظر إعادة القيد أكثر من مرة واحدة في ذات السنة الدراسية وأكثر من مرتين بالمرحلة كلها , وتنظيما لأحكام هذه السلطة وضع وزير التربية والتعليم - بموجب القرار رقم 190 لسنه 2001 سالف البيان - التزاما على مديري المدارس ونظارها بإخطار ولي أمر الطالب كتابه بحالات تغيبه أو عدم مواصلة اليوم الدراسي أول بأول على أن يتم هذا الإخطار كل أربعة أيام في حالة الغياب المتصل وسبعة أيام في حالة الغياب المنفصل , وبهذه المثابة يعد ذلك الإخطار إجراء جوهريا يترتب على إغفاله وصم القرار الصادر بفصل الطالب بعيب عدم المشروعية.
ومن حيث إنه تأسيسا على ما تقدم وكان البين من الأوراق إن نجل المدعي ( الطالب محمد ) كان مقيدا بالصف الثاني الثانوي العام بمدرسة الدكتور إيهاب حسن إسماعيل الثانوية ببني سويف في العام الدراسي 2002/2003 وقد قام المدعي بتحويله إلى مدرسة الشهيد نور الدين عبد العزيز الثانوية بذات المحافظة اعتبارا من 20/10/2002 والتي قامت بفصله من المدرسة بموجب القرار الطعين لتغيبه عن الدراسة مدة أكثر من ثلاثين يوما منفصلة بدون عذر , حيث إنه لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق , أن نجل المدعي كان يعاني المرض على النحو الثابت بالشهادات المرضية المرفقة بحافظة مستندات المدعي والمودعة بجلسة 21/1/2003 إبان نظر الشق العاجل من الدعوى - الأمر الذي حدا بطبيب
هيئة التامين الصحي المعالج له أن يقرر منحه أجازة مرضية لمدة أسبوع ثم أجازة أخري لمدة أسبوعين من تاريخ الغياب ثم أجازة أسبوعين آخر من 23/10/2002 وهو ما يشير إلى عدم قدره الطالب نجل المدعي من الإنتظام في الدراسة بسبب المرض وهو عذر قهري ومن ثم فإن القرار الطعين وقد تضمن فصله من المدرسة بسبب إنقطاعه عن الدراسة بدون إذن أو عذر , يكون هذا القرار غير قائم على سببه المبرر له في الواقع أو القانون , هذا فضلا عن أن أوراق الدعوى قد أجدبت عن ثمة ما يشير على أن ناظر المدرسة المدعي عليها أو مديرها قد قام بإخطار المدعي بتغيب نجله عن المدرسة وذلك على النحو الذي استوجبه القرار الوزاري رقم 190 لسنه 2001 المشار إليه , ومن ثم يكون القرار المطعون فيه قد صدر مفتقدا لإجراء جوهري يشوبه بالبطلان مما يتعين القضاء بإلغائه مع ما يترتب على ذلك من آثار .
ومن حيث إن خاسر الدعوى يلزم بمصروفاتها كما يلزم بمقابل أتعاب المحاماة 0 عملا بأحكام قانوني المرافعات والمحاماة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة:- بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت جهة الإدارة المصروفات ومائه جنية مقابل أتعاب المحاماة .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقـــــــــــــــــــــائع
أقام المدعى بصفته هذه الدعوى بصحيفة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 9/1/2003 طلب في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا و بوقف تنفيذ وإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وقال شرحا لدعواه , إن نجله/ ....... كان مقيدا بالصف الثاني بمدرسة الدكتور إيهاب حسن إسماعيل الثانوية ببني سويف وقام بالتحويل له إلى مدرسة الشهيد نور الدين عبد العزيز الثانوية إلا إنه فوجئ بإخطار ه بتاريخ 31/12/2002 بأنه قد تم فصل نجله المذكور من المدرسة لتغيبه عنها أكثر من ثلاثين يوما فتظلم من هذا القرار بالفاكس إلى المدعي عليه الأول بتاريخ 5/1/2003 ثم أقام دعواه الماثلة ناعيا على قرار فصل نجله من المدرسة , المطعون فيه , صدوره بالمخالفة للواقع والقانون تأسيسا على إن مدة غياب نجله كانت بسبب مرضه حال كان مقيدا بمدرسة الدكتور إيهاب حسن إسماعيل وقبل تحويله إلى مدرسة الشهيد نور الدين عبد العزيز وهي مدة خمسة عشر يوما , وأن المدة التي تم احتسابها غيابا بمدرسة الشهيد نور الدين عبد العزيز لم تكن بإرادة نجله وإنما كانت بسبب طرده من المدرسة بمعرفة مديرها بحجة عدم وصول ملف تحويله من المدرسة المحول منها وذلك إشفاء لغيظ قلبه لوجود خلافات في العمل لكونه يعمل معه بذات المدرسة .
واختتم المدعي صحيفة افتتاح دعواه منتهيا إلى الحكم بسابق طلباته.
ونظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى على النحو المبين بمحاضر جلساتها حيث قدم كل من الحاضر عن المدعي والحاضر عن الدولة حافظة مستندات كما قدم كلا منهما مذكرة بدفاعه في الدعوى , وبجلسة 22/4/2003 حكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الإدارة المصروفات عن هذا الطلب وبمائه جنيه مقابل أتعاب المحاماة , وأمرت بتنفيذ الحكم بمسودته وبغير إعلان , وبإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأي القانون فيها.
واعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الدعوى ارتأت فيه الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وتدوولت الدعوى بجلسات المرافعة على النحو المبين بمحاضر الجلسات حيث قررت المحكمة بجلسة 31/5/2005 حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم , وبها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدي النطق به.
أحكام ذات صلة من المحكمة نفسها
سوابق قضائية - القضاء الإداري — الطعن رقم 29101 لسنة 59 — 2006-11-18سوابق قضائية - القضاء الإداري — الطعن رقم 19085 لسنة 58 — 2006-11-11سوابق قضائية - القضاء الإداري — الطعن رقم 27069 لسنة 59 — 2006-5-13سوابق قضائية - القضاء الإداري — الطعن رقم 25968 لسنة 59 — 2006-5-13سوابق قضائية - القضاء الإداري — الطعن رقم 25698 لسنة 59 — 2006-5-13