الطعن رقم 85 لسنة 55 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2004-10-12
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار /
فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
إبراهيم سيد الطحان نائب رئيس مجلس الدولــــة
د 0 حمدى الحلفاوى نائب رئيس مجلس الدولــــة
وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/
ياسر أحمد يوسف مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة
وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد /
ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المـــــــحكمة
************
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا 0
حيث إن المدعى والخصم المتدخل يهدفان إلى الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه بإشراك أعضاء هيئة قضايا الدولة فى الإشراف على عملية الاقتراع بشأن انتخابات أعضاء مجلس الشعب 0
وحيث إن المحكمة - بهيئة مغايرة - قد فصلت فى شكل الدعوى بقبولها ومن ثم فلا محل لمعاودة بحث هذا الجانب منها 0
وحيث إنه عن الدفع بعدم دستورية نص المادة الأولى من قانون هيئة قضايا الدولة الصادر بالقانون رقم 75 لسنة 1963 المعدل بالقانون رقم 10 لسنة 1986 ، فإن المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسـنة 1979 تــنص عــلى أنـــه " تتولى المحكمة الرقابة على دستورية القوانين واللوائح على الوجه التالى : أ - 000000000
ب- إذا دفع أحد الخصوم أثناء نظر الدعوى أمام إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة ورأت المحكمة أو الهيئة أن الدفع جدى ، أجلت نظر الدعوى وحددت لمن أثار الدفع ميعادا لا يجاوز ثلاثة أشهر لرفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا ، فإذا لم ترفع الدعوى فى الميعاد أعتبر الدفع كأن لم يكن "
وحيث إن مفاد هذا النص أن تقدير جدية الدفع بعدم الدستورية منوط بالمحكمة المنظور أمامها الدعوى ، فإذا قدرت جدية الدفع فإنها تؤجل نظر الدعوى وتحدد ميعادا لايجاوز ثلاثة أشهر لمن آثار الدفع لرفع دعواه بعدم الدستورية أمام المحكمة الدستورية العليا والجدية التى يتطلبها المشرع تنصرف إلى أمرين (1) أن يكون الفصل فى مسألة الدستورية منتجا بمعنى أن يكون النص القانونى أو اللائحى المطعون على دستوريته متصل بموضوع الدعوى - فإذا اتضح للمحكمة أن هذا النص لايتصل بموضوع الدعوى قررت رفض الدفع (2) ضرورة وجود ما يشير إلى خروج النص القانونى أو اللائحى على أحكام الدستور ، أى أن تحوم ظلال من الشك حول دستورية النص المدفوع بعدم دستوريته ، ومن ثم فإن المحكمة تتحقق من أن عدم دستورية النص تجد لها سندا ، فإذا ثبت أنه لاشبهة فى دستوريته قضت برفض الدفع 0
وحيث إنه بتطبيق ما تقدم ، وكان مقتضى حكم نص المادة (88) من الدستور أن تجرى عملية انتخابات أعضاء مجلس الشعب تحت إشراف أعضاء من هيئة قضائية 0
وتنص المادة (165 ) منه على أنه " السلطة القضائية مستقلة وتتولاها المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها وتصدر أحكامها من القانون "
وتنص المادة (166) على أنه " القضاه مستقلون لاسلطان عليهم فى قضائهم لغير القانون ولايجوز لأية سلطة التدخل فى القضايا أو فى شئون العدالة "
وتنص المادة( 167 ) على أنه : " يحدد القانون الهيئات القضائية واختصاصاتها وينظم طريقة تشكيلها ويبين شروط وإجراءات تعيين أعضائها ونقلهم "
وتنص المادة (168) على أنه " القضاه غير قابلين للعزل وينظم القانون مساءلتهم تأديبيا "
وتنص المادة "172" على أن ( مجلس الدولة هيئة قضائية مستقلة ، ويختص بالفصل فى المنازعات الإدارية وفى الدعاوى التأديبية ، ويحدد القانون اختصاصاته الأخرى ) 0
وتنص المادة " 173" على أن ( يقوم على شئون الهيئات القضائية مجلس أعلى يرأسه رئيس الجمهورية ويبين القانون طريقه تشكيلة واختصاصاته وقواعد سير العمل فيه ، ويؤخذ رأيه فى مشروعات القوانين التى تنظم شئون الهيئات القضائية )
ونصت المادة "174" على أن ( المحكمة الدستورية العليا هيئة قضائية مستقلة قائمة بذاتها فى جمهورية مصر العربية مقرها مدينة القاهرة )
وحيث إن المادة "1" من قانون هيئة قضايا الدولة الصادر بالقانون رقم 75 لسنة 1963 المعدل بالقانون رقم 10 لسنة 1986 تنص على أن ( هيئة قضايا الدولة هيئة مستقلة تلحق بوزير العدل ) 0
وتنص المادة "3" على أن ( أعضاء هيئة قضايا الدولة تابعون لرؤسائهم بترتيب درجاتهم ثم لوزير العدل ) 0
وتنص المادة "6" على أن ( تنوب هذه الهيئة عن الدولة بكافة شخصياتها الاعتبارية العامة فيما يرفع منها أو عليها من قضايا لدى المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها ولدى الجهات الأخرى التى خولها القانون اختصاصا قضائيا وتسلم إليها صور الإعلانات الخاصة بصحف الدعاوى وصحف الطعون والأحكام المتعلقة بتلك الجهات ما اتصل منها بجهة القضاء العادى أو جهة القضاء الإدارى أو أية هيئة قضائية أخرى 0000 )
وحيث إن المادة "24" من القانون رقم 73 لسنة 1956 بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية المعدل بالقرار بقانون رقم 167 لسنة 2000 تنص على أن ( يحدد وزير الداخلية عدد اللجان العامة والفرعية التى يجرى فيها الاستفتاء والانتخاب ويعين مقارها ، وتشكل كل من هذه اللجان من رئيس وعدد من الأعضاء لا يقل عن إثنين ، ويعين أمين لكل لجنة ويعين كل من رؤساء اللجان العامة واللجان الفرعية من أعضاء الهيئات القضائية ، ويختار أمناء اللجان من العاملين فىالدولة أو قطاع الأعمال أو القطاع العام ، وتتولى كل هيئة قضائية تحديد أعضائها الذين توافق على اختيارهم للإشراف على عملية الاقتراع ، وترسل بيانا بأسمائهم إلى وزير العدل ، لينسق بينهم فى رئاسة اللجان ، أما من عداهم فيكون اختيارهم بعد موافقة الجهات التى يتبعونها 000)
ومفاد هذه النصوص أن المشرع الدستورى استوجب أن تتم عملية الاقتراع بشأن أعضاء مجلس الشعب واختيارهم تحت إشراف أعضاء من هيئة قضائية ، وقرر أن السلطة القضائية مستقلة تتولاها المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها ، وأن القضاة مستقلون ليس لأحد أو لجهة أو لسلطة - أيا كانت - سلطان عليهم فى قضائهم ، إذ لا سلطان عليهم إلا للقانون ، ولذا حظر على أية سلطة التدخل فى القضايا التى ينتظرونها أو فى شئون العدالة التى يسهرون على تحقيقها وأحال الدستور إلى القانون فى شأن تحديد الهيئات القضائية واختصاصاتها وتنظيم طريقة تشكيلها وبيان شروط وإجراءات تعيين أعضائها ، وقرر الحصانة المطلقة للقضاة تمشيا مع مبدأ استقلالهم فجعل عزلهم غير جائز بطريق الاستحالة ، وأتى المشرع الدستوري بنص صريح بالنسبة لمجلس الدولة بحسبانه هيئة قضائية مستقلة ويختص بالفصل فى المنازعات الإدارية وغيرها من الدعاوى التأديبية ، وناط المشرع بمجلس أعلى للقيام على شئون الهيئات القضائية برئاسة رئيس الجمهورية ، كما جعل المحكمة الدستورية العليا هيئة قضائية مستقلة قائمة بذاتها ، وتضمن قانون هيئة قضايا الدولة وصفها بأنها هيئة قضائية مستقلة ملحقة بوزارة العدل ، وجعل أعضائها تابعين لرؤسائهم بترتيب درجاتهم ثم لوزير العدل ، وخول القانون المشار إليه هذه الهيئة الاختصاص المبين فى المادة رقم "6" منه حيث تنوب عن الدولة بكافة شخصياتها المعنوية العامة فيما يرفع منها أو عليها من قضايا لدى المحاكم أو الجهات الأخرى التى خولها القانون اختصاصا قضائيا ، وإنه نزولا على حكم الدستور تضمنت المادة رقم "24" من قانون تنظيم مباشرة الحقوق السياسية المنوه به ، وجوب تعيين رؤساء اللجان العامة واللجان الفرعية بشأن الانتخاب أو الاستفتاء من أعضاء الهيئات القضائية ، بحيث تتولى كل هيئة تحديد أعضائها الذين توافق على اختيارهم للإشراف على عملية الاقتراع 0
بنص الدستور ، مما لامعدى - معه - عن تقرير - حسبما انتهت إليه المحكمة الدستورية العليا ووفقا لما انتهى إليه قضاء سابق لمحكمة القضاء الإدارى فى الدعوى رقم 13857 لسنة 54 ق - أن هذه الهيئة ليست من عداد ما تتكون منه السلطة القضائية - بل ليست من عداد تلك الهيئات القضائية المحددة دستوريا - وإنما هى هيئة قضائية وفق ما خلعه المشرع عليها من وصف بحسبانها تسهم فى سير العدالة ، ولذا فلقد قرر المشرع الدستورى فى نطاق حصانة القضاه الذين يقومون بسلطة القضاء بولايتهم إياه عدم قابليتهم للعزل ، وعدم خضوعهم لسلطان أية سلطة - أيا كانت - وخلاف ذلك أعضاء هيئة قضايا الدولة إذ ليس ثمة نص - ولو عادى - بعدم قابليتهم لذلك بل صريح نص المادة رقم "30" يقضى بتبعية مطلقة لرؤسهم بترتيب درجاتهم ثم لوزير العدل إتساقا مع كون الهيئة ذاتها ملحقة بوزير العدل ، ولما كان ذلك هو قصد السبيل فيما يتعلق بطبيعة هذه الهيئة ، وإذاندرجت ضمن الهيئات القضائية المنشأة بقانون ، فمن ثم تكون من عداد ما يصدق عليه نص المادة "88" من الدستور ، وتكون مخاطبة بحكم الفقرتين الثانية والثالثة من المادة رقم "24" من قانون تنظيم مباشرة الحقوق السياسية ، وجميع ذلك إحتراما لنصوص الدستور ثم القانون الذى لبس هذه الهيئة تلك الخلعة ، والتى لاتنفك عنها سمة ، ولا ينفك عن أعضائها تبعيتهم إلى هيئة قضائية إنتماء ، مادام ذلك الوصف عالقا بها ومزيلا لها بحكم القانون ، إذ القول بغير ذلك - وأن كانت هذه الهيئة ليست من جنس الهيئات التى تضمنها الدستور نصا بيد أنها من نوع ما عمد إليه المشرع العادى منحا يؤدى إلى تناقص أو إلى تهادم فيما بين تلك النصوص القائمة واقعا ، والأصل أن تعمل النصوص فى إطار وحدة عضوية تجعل من أحكامها نسيجا متآلفا 0
وترتيبا على ما تقدم فإن نص المادة (1) من قانون هيئة قضايا الدولة لا تلحق به شبهة عدم الدستورية ومن ثم يكون الدفع بعدم دستوريته غير جدى ويتعين القضاء برفضه 0
وحيث إنه عن الموضوع ، وإذ كان الدستور قد تطلب فى المادة (88) أن يتم الاقتراع بشأن انتخابات أعضاء مجلس الشعب تحت إشراف أعضاء من هيئة قضائية ، وكانت هيئة قضايا الدولة قد خلع عليها القانون وصف الهيئة القضائية إعمالا للرخصة التى خولها إياه الدستور على النحو السالف ايراده ، ومن ثم فإن أعضاءها هم أعضاء هيئة قضائية ، ومن ثم فإن اشرافهم - بهذا الوصف - على عملية انتخاب أعضاء مجلس الشعب ، يكون مصادفا لصحيح حكم القانون ، ويكون القرار المطعون فيه بإشراكهم فى هذه العملية قد جاء مطابقا للقانون ويكون طلب إلغائه غير قائم على سند من القانون حريا بالرفض 0
وحيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بالمادة 184 مرافعات 0
فلـــــــــهذه الأسباب
*********
حكمت المحكمـــــة :-
أولا : برفض الدفع بعدم دستورية نص المادة (1) من قانون هيئة قضايا الدولة الصادر بالقانون رقم 75 لسنة 1963 0
ثانيا : برفض الدعوى ، وألزمت المدعى المصروفات
فقرة رقم -1
الوقــــــــــــائع :
***********
أقام المدعى هذه الدعوى بعريضة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 4/10/2000 طالبا في ختامها الحكم أولا - وبصفة مستعجلة : "1" بإيقاف تنفيذ القرار الإدارى الصادر بتكليف أعضاء من هيئة قضايا الدولة برئاسة اللجان الانتخابية الفرعية والعامة "2" بإيقاف تنفيذ القرار الإدارى الشفهى الصادر بمنع أعضاء الهيئات القضائية من التوقيع على ظهر بطاقة التصويت حال توليهم رئاسة اللجان الانتخابية الفرعية ، مع تنفيذ الحكم بموجب مسودته وبدون إعلان 0
ثانيا - وفى الموضوع بإلغاء هذين القرارين المطعون عليهما وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات مقابل أتعاب المحاماه 0
وقال المــــدعى شــارحا دعواه : إنه تنفيذا لحكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 8 من يوليو سنة 2000 بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة 24 من القانون 73 لسنة 1956 بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية المعدل بالقانون رقم 13 لسنة 2000 فيما تضمنه من جواز تعيين رؤساء اللجان الفرعية من غير أعضاء الهيئات القضائية - تنفيذا لهذا الحكم - صدر القرار الجمهورىرقم 167 لسنة 2000 بتعيين رؤساء اللجان الفرعية والعامة على السواء من بين أعضاء الهيئات القضائية ، إلا أن وزير العدل وقبل إجراء الانتخابات قد أصدر قرارا إداريا بتكليف أعضاء من هيئة قضايا الدولة برئاسة اللجان الانتخابية الفرعية والعامة ، وينعى المدعى على هذا القرار لأسباب محصلها أن هيئة قضايا الدولة بعد تعديل قانون إنشائها رقم 75 لسنة 1963 بالقانون رقم 10 لسنة 1986 ، وقد أصبحت هيئة قضائية ، إلا أنه لا يتوافر بحكم طبيعة عملها والاختصاصات المنوطة بها بخلاف سائر الهيئات القضائية الأخرى إعتبارات الحيدة اللازمة لغرس الثقة فى نفوس الناخبين لتأمين سلامة العملية الانتخابية ، ولا يتصور أن المشرع الدستورى فى المادة "88" قد قصد إسناد الإشراف على العملية الانتخابية لها كضمان لسلامتها ونزاهتها لأن القانون رقم 10 لسنة 1986 بمنحها صفة الهيئة القضائية صدر بعد النص الدستورى بأربعة عشر عاما كاملا ، وأعضاء هذه الهيئة أيا كانت درجاتهم هم محامون للحكومة وينوبون عنها فيما يرفع منها أو عليها من قضايا لدى المحاكم ، وبالتالى لا يتصور بحكم طبيعة عملهم حيادهم حال توليهم رئاسة اللجان بين مرشح الحكومة التى يمثلونها أمام القضاء وغيره من المرشحين ، بالإضافة إلى أن هذه الهيئة بإعتبارها ذات وكالة وإنابة قانونية عن الحكومة ، وقد توافر بشأنها سبب من أسباب عدم الصلاحية لتولى رئاسة هذه اللجان وبالتالى يكون إشرافهم كما ورد بالقرار المطعون فيه باطلا قانونا ، ذلك لأن أعضاء الهيئات القضائية حين يقومون برئاسة تلك اللجان والإشراف عليها طبقا للدستور ولحكم المحكمة الدستورية العليا والقرار الجمهورى رقم 167 لسنة 2000 كأنهم يفصلون فى نزاع بين المتنافسين على الفوز بمقعد البرلمان ، فإذا ما توافر سبب من أسباب عدم الصلاحية وهو ما يتوافر بشأن أعضاء هيئة قضايا الدولة لوكالتهم ونيابتهم القانونية عن الحكومة ، فإن عمل هذه الهيئة يكون باطلا رغم كونها هيئة قضائية مستقلة ، وبناء عليه فإن قرار وزير العدل المطعون فيه بتكليف أعضاء هذه الهيئة يتولى رئاسة تلك اللجان يكون مخالفا للقانون 0
وأضاف المدعى : أن الجهة الإدارية المشرفة على تنظيم عملية الانتخابات والتى يمثلها المدعى عليه بصفته الرئيس الإدارى الأعلى ، قد أصدرت قرارا شفهيا بمنع أعضاء الهيئات القضائية حــال تولــيهم رئاسة اللجــان الفــرعية مــن الـــتوقيع عــلى ظــهر بطــاقة التصويــت قــبل تسليمهــا للنـــاخب واستنـــد هــذا القـــرار إلــى أن ذلـــك مـــن شــأنه أن يــبطل التصويت ، وينعى المدعى على هذا القرار لأن توقيع رئيس اللجان الفرعية على ظهر بطاقة التصويت هو ضــمانه أكـــيدة وفعــالة لـــنزاهة الـــعملية الانــــتخابية ومـــنع التــزوير والعــبث بإرادة الناخبين من أية جهة كانت وكشف التزوير إن تم ، إذ إنه عند فرز الأصوات بمعرفــة بمعرفة اللجنة العامة بعد نقلها من اللجان الفرعية بمعرفة القضاة يتم استبعاد أى بطاقة
تصويت غير موقعة من القاضى لأنها فى هذه الحالة تكون مزورة دون بحث طريقة تزويرها كما أنه يجعل محكمة النقض المختصة بتحقيق الطعون الانتخابية تكشف أى إدعاء بالتزوير وإيضاح حقيقة عدد الأصوات التى حصل عليها كل مرشح وتختفى مقولة سيد قراره ، فضلا عن أن توقيع رئيس اللجنة على ظهر البطاقة يجعل من غير الممكن تصويت الموتى ، ويمنع إدلاء الجهة الإدارية بالأصوات بدلا من الناخبين الذين لم يحضروا ، كما إن القول بأن توقيع القاضى رئيس اللجنة الفرعية يبطل الصوت الانتخابي مخالف لنص المادة "33" من القانون الذى يخاطب الناخب ، وبناء عليه يكون هذا القرار المطعون فيه مخالفا للقانون ومشوبا بإساءة استخدام السلطة إذ القانون لا يمنع توقيع أعضاء السلطة القضائية على ظهر البطاقات ، كما إن هذا القرار مشوب بعيب عدم الإختصاص الجسيم بالتدخل فى عمل أعضاء الهيئة القضائية المستقلة - وخلص المدعى إلى طلباته الأنفة الذكر 0
وقد تدوول نظر الشق العاجل بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها حيث تبادل الخصوم المذكرات والمستندات ، كما طلب / محمد غريب عبد العزيز التدخل إنضماميا إلى جانب المدعى 0
وبجلسة 17/10/2000 حكمت المحكمة - بهيئة مغايرة -
أولا : بعدم قبول طلب وقف تنفيذ وإلغاء قرار وزير العدل الشفهى بمنع أعضاء الهيئات القضائية من التوقيع على ظهر بطاقة التصويت 0
ثانيا : بقبول تدخل / .......... فى الدعوى وبقبولها شكلا بالنسبة لطلب وقف تنفيذ قرار رئيس هيئة قضايا الدولة بإشراك أعضاء هذه الهيئة فى عملية الاقتراع بشأن انتخابات أعضاء مجلس الشعب وبرفض هذا الطلب ، وألزمت المدعى والخصم المتدخل مصروفاته وأمرت بإحالة هذا الطلب إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى فى الموضوع 0
وقد أعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا ارتأت فيه الحكم برفض الدعوى وإلزام المدعى المصروفات ، وتدوول نظر الدعوى بالجلسات حيث دفع المدعى والخصم المتدخل بعدم دستورية المادة الأولى من قانون هيئة قضايا الدولة رقم 75 لسنة 1963 المعدل بالقانون رقم 10 لسنة 1986 وبناء على تكليف المحكمة أودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا تكميليا فى الدفع بعدم الدستورية المشار إليه ، وقد أودع هذا التقرير وخلص إلى الحكم برفض الدفع ، وخلال تداول الدعوى بالجلسات تبادل الخصوم المذكرات ، وبجلسة 22/6/2004 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 27/7/2004 مع التصريح بالإطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال أسبوعين ، حيث أودع خلال الأجل المضروب محامى الحكومة مذكرة دفاع 0
وقد تقرر مد أجل النطق بالحكم لإتمام المداولة على النحو المبين بمحاضر الجلسات 0
وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به 0
أحكام ذات صلة من المحكمة نفسها
سوابق قضائية - القضاء الإداري — الطعن رقم 29101 لسنة 59 — 2006-11-18سوابق قضائية - القضاء الإداري — الطعن رقم 19085 لسنة 58 — 2006-11-11سوابق قضائية - القضاء الإداري — الطعن رقم 27069 لسنة 59 — 2006-5-13سوابق قضائية - القضاء الإداري — الطعن رقم 25968 لسنة 59 — 2006-5-13سوابق قضائية - القضاء الإداري — الطعن رقم 25698 لسنة 59 — 2006-5-13