⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1326 لسنة 60 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-10-17

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / أحمد شمس الدين خفاجــــــي نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / نصر منصـــــور سليمـــــــان نائب رئيس مجلس الدولة و / صبحي سعيد فتح الله العجمــي وكيـــــــــل مجلس الدولة وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد الشناوي عبد الحميـــــد مفـــوض الدولــــــــــــــة وسكرتارية السيد / محمـــد إبراهـــــيم أحمـــــــد أميــــــــــن الســـــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات، واتمام المداولة قانونا.. من حيث إن حقيقة ما يهدف إليه المدعي هو الحكم بقبول الدعوى شكلاً، وبوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار الاتحاد العامل لنقابات عمال مصر ونقابة العاملين بالنقل البري بإعطائه شهادة بقيده بجدول النقابة لتقديمها ضمن مستندات الترشيح لانتخابات مجلس الشعب المقرر فتح باب الترشيح لها بتاريخ 12/10/2005 ، وما يترتب على ذلك من آثار، على أن ينفذ الحكم في الشق العاجل بمسودته دون إعلان. ومن حيث إنه عن الدفع المبدي بعدم اختصاص المحكمة ولائنا لنظر الدعوى وبعدم قبولها لانتفاء القرار الإداري فإن قضاء هذه المحكمة قد استقر - هدياً بقضاء المحكمة الإدارية العليا - على اختصاصها بالفصل في المنازعات المتعلقة بالنقابات العمالية باعتبارها هيئات تهدف إلى النفع العام وهو رعاية مصالح الأعضاء المنتمين إليها وتتسلح في قيامها بواجبها هذا بإمتيازات السلطة شأنها في ذلك شأن النقابات المهنية ، مما يكون ما يصدر عنها من قرارات ذات طبيعة إدارية - وفقاً للمفهوم المستقر عليه في الفقه والقضاء الفرنسي ومن شايعة من الفقه المصري من التعويل على فكرة المنفع العام كمعيار لتحديد طبيعة الجهة مصدرة القرار وكذا الاختصاص بالفصل في المنازعات المتعلقة به، مما تلفت معه المحكمة عن هذا الدفع . ( حكم محكمة القضاء الإداري في الدعوى رقم 12997 لسنة 55 جلسة 22/10/2001 ، وحكمها في الدعوى رقم 169 لسنة 56 ق لسنة 21/10/2001). ومن حيث أن الدعوى قد استوفت أوضاعها المقررة قانوناً مما تكون معه مقبولة شكلاً. ومن حيث إنه عن طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، فإنه يلزم لإجابة هذا الطلب - توافر ركني الجدية والاستعجال ، بأن يكون القرار المطعون فيه يحسب ظاهر الأوراق مخالفاً للقانون ومرجح الإلغاء، وأن يترتب على تنفيذه نتائج يتعذر تداركها فيما لو قضي بإلغائه. ومن حيث إنه عن ركن الجدية، فإنه باستقراء نصوص قانون النقابات العمالية الصادر بالقانون رقم 35 لسنة 1976 وتعديلاته يتبين أن مناط وجود النقابات العمالية هو رعاية مصالح العمال والدفاع عن حقوقهم المشروعة، والعمل على تحسين أوضاعهم الثقافية والاجتماعية، وقد أكدت نصوص المواد 8، 14 ، 17 من القانون على هذا الالتزام وعمل كافة المنظمات النقابية على اختلاف درجاتها من نقابة حتى الاتحاد العام لعمال مصر على تحقيق هذه الآمال والحقوق ، وقد كان المشرع حريصاً على النص على هذا الالتزام والذي من أجل تحقيقه أعلى من شأن حق إنشاء النقابات العمالية والانضمام إليها. ومن حيث إنه متى كان ذلك ، وكان المشرع قد حدد شروط عضوية النقابة العمالية أو اللجنة النقابية ، فإنه يتوافر هذه الشروط في الشخص وقبول النقابة لعضويته يصبح عضوا بها ويتحمل التزاماتها ويتمتع بحقوقه النقابية المقررة ومنها رعاية مصالحه، دون أن تتوقف هذه العضوية أو التمتع بتلك الحقوق على شروط أو قيد زمني للانضمام إليها، فقد أبطلت المحكمة الدستورية العليا ما كان منصوصاً عليه في المادة 36 / ج من القانون من تعليق الحق في الترشيح والانتخاب لعضوية مجلس لنقابة أو المنظمة النقابية على مرور مدة زمنية من تاريخ الانضمام إليها مقررة أن شروط العضوية ليس من بينها هذا الشرط ، ويتوافر شروط العضوية للشخص وثبوتها له بقيده في النقابة والمنظمة النقابية يحق له ممارسة كافة الحقوق المتفرعة عن هذه العضوية " طعن رقم 77 لسنة 19 ق جلسة 7/2/1998 ". ومن حيث إن من المقرر قانوناً أن التزام النقابة والاتحاد العام لعمال مصر برعاية مصالح الأعضاء المنضمين إليهما والعمل على رفع مستواهم الفكري والاقتصادي والاجتماعي يوجب عليهما تمكينه من كافة الوسائل المشروعة التي تعينه على ذلك وعلى رفع مستواه وممارسة حقوقه المشروعة والمقررة دستورياً وقانوناً ومن ذلك حقه في الحصول على شهادة بعضويته في النقابة وصفة هذه العضوية عند طلبها في كل وقت دون أن تقيد ذلك بقمة قيد بحد من حقه في ذلك لا يقتضيه ممارسته أو لم ينص عليه القانون، ويسمو هذا الالتزام ويكون أشد في توقف ممارسة العضو لحقوقه على حصوله على هذه الشهادة ، فإن هي امتنعت عن ذلك دون مبرر قانوني أو قيدت منحه الشهادة بقيود غير قانونية ولا يقتضيها ممارسة هذا الحق كان ذلك نكوصا منها عن القيام بواجبها والتزامها النقابي وقراراً إدارياً غير مشروع. ومن حيث إنه وبالبناء على ما تقدم ولما كان الثابت من ظاهرة الأوراق - أن المدعي تتوافر فيه شروط عضوية النقابة - حسبما ذكر في صحيفة دعواه ، ومقيد بالنقابة العامة لعمال النقل البري تحت رقم 29355 اعتباراً من 31 31/1/1995 حسبما هو ثابت من المستندات المقدمة منه، ولم تقدم النقابة أو الاتحاد المدعي عليهما ثمة دليل على فصله من النقابة أو حتى الآن، وتقدم للحصول على شهادة تفيد عضويته بها لتقديمها ضمن أوراق ترشيحه لعضوية مجلس الشعب التي تم فتح باب الترشيح لها في 13/10/2005 كطلب الجهات الرسمية لإثبات صفته التي يرغب في الترشيح لها في تلك الانتخابات، ولكن النقابة امتنعت عن ذلك دون مبرر قانوني مما يكون ذلك قراراً إدارياً مخالف للقانون، ولا يغير من ذلك صدور منشور من الاتحاد العام لعمال مصر يضع ضوابط لمنح تلك الشهادة تستوجب مرور عام كامل على انضمامه الشخصي لعضوية النقابة قبل الحصول عليها لأن ذلك قيد لم ينص عليه القانون ، ولا تقتضيه ضرورة أو مصلحة عامة لأن العضوية تثبت بمجرد قبولها دون التوقف على شرط آخر، سيما وأن المحكمة الدستورية العليا بطلب تقييد حقوق العمال النقابة بقدر زمني ، مما يكون ذلك إحياء لقيد قضى بعدم دستوريته ، ويناقض الغاية التي من أجلها قرر المشرع الدستوري الحق في إنشاء النقابات ويناقض المشروعية ، مما يرجح معه إلغاؤه ، ويتوفر بذلك ركن الجدية بالمفهوم المقرر قانوناً لوقف التنفيذ. ومن حيث إن ركن الاستعجال متوفر أيضا في طلب المدعي لما يرتبه القرار الطعين من نتائج يتعذر تداركها ومنها تفويت فرصة قبول أوراق ترشيح المدعي في انتخابات مجلس الشعب المشار إليها بالأسباب وهي موقوتة بمدة محددة . ومن حيث إن طلب وقف التنفيذ استقام على ركنيه مما تقضي معه المحكمة بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه، وما يترتب على ذلك من آثار أخصها حصول المدعي على شهادة قيد بالنقابة تبين صفة قيده وحالته ، على أن ينفذ الحكم بمسودته دون إعلان إعمالاً لنص المادة 286 مرافعات لتوافر موجبات أعماله، وتلزم المدعي عليهما بصفتهما المصروفات. فلهذه الأسبـــاب حكمت المحكمة: بقبول الدعوى شكلا، وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وألزمت جهة الإدارة المصروفات ، وأمرت بتنفيذ الحكم بمسودته دون إعلان، وإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لتحضيرها لإعداد تقرير بالرأي القانوني في طلب الإلغاء. سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقام المدعي هذه الدعوى بإيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة بتاريخ 15/10/2005 بطلب الحكم بقبولها شكلاً وبوقف تنفيذ، ثم إلغاء قرار الاتحاد العام لنقابات عمال مصر بالامتناع عن إعطائه شهادة بقيده بنقابة العاملين بالنقل البري لتقديمها ضمن أوراق ترشيحه لانتخابات مجلس الشعب، وما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام جهة الإدارة المصروفات. وبياناً لدعواه ذكر المدعي إنه يعمل في مهنة سائق ومقيد بنقابة عمال النقل البري اعتباراً من 31/1/1995 ورغب في التقدم بأوراق ترشيحه لعضوية مجلس الشعب التي تقرر فتح باب الترشيح لها في 12/10/2005 ، ومن ضمن مستندات التقدم للترشيح شهادة تثبت قيده بنقابة العاملين بالنقل البري وتقدم بطلب للنقابة المذكورة لإعطائه شهادة قيد بها، ولكن المختصين بها امتنعوا عن إعطائها لها دون مبرر قانوني مما يشكل قراراً مخالفاً للقانون ويتم عن إساءة استعمال السلطة، لذلك أقام دعواه للحكم له بالطلبات سالفة البيان. وتحدد ت لنظر الشق العاجل جلسة خاصة بتاريخ 16/10/2005 وفيها حضر أطراف الخصومة وتدول نظره على النحو الثابت بالمحاضر حيث قدم الخصوم المذكرات وحوافظ المستندات المثبتة بتلك المحاضر. وقررت المحكمة إصدار الحكم في الشق العاجل من الدعوى بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدي النطق به.