⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 246 لسنة 11 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-10-27

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق كامل مرسي .. .. .. نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمـــــــــة وعضوية كلاً من / السيد الأستاذ المستشار / رمضان محمود حسن نائب رئيس مجلس الدولة السيد الأستاذ المستشار / إبراهيم جلال إبراهيم نائب رئيس مجلس الدولة وحضور السيد الأستاذ المستشار المساعد / أسامة إبراهيم نفادى مفوض الدولـة وسكرتارية السيد / على محمد على سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المحكمـــــــــــــــــــــــــــة " بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة . ومن حيث أن المدعى يطلب الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار رقم (7) لسنة 2002 الصادر من مدير عام صرف شمال قنا في 22/9/2002 بإزالة التعدي الواقع من المدعي على قطعة أرض من منافع مصرف رسلان بناحية عزبة القعافرة مركز فرشوط وما يترتب على ذلك من آثار . ومن حيث أن الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانوناً . ومن حيث أن الدعوى قد تهيأت للحكم في موضوعها ومن ثم فلا محل لبحث طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه . ومن حيث أنه عن الموضوع فإن المادة الأولى من قانون الـري والصرف الصادر بالقانون رقم (12) لسنة 1984 تنص على أن " الأملاك ذات الصلة بالري والصرف هي :ــ ( أ ) مجرى النيل وجسوره ، وتدخل في مجرى النيل جميع الأراضي الواقعة بين الجسور ويستثنى من ذلك كل أرض أو منشأة تكون مملوكة ملكية خاصة للدولة أو لغيرها . (ب) الرياحات والترع العامة والمصارف العامة وجسورها ، وتدخل فيها الأراضي والمنشآت الواقعة بين تلك الجسور ما لم تكن مملوكة ملكية خاصة للدولة أو لغيرها . (ج) ................................................ (د) ................................................... " . وتنص المادة ( 5 ) من هذا القانون على أن ( تحمل بالقيود الآتية لخدمة الأغراض العامة للري والصرف الأراضي المملوكة ملكية خاصة للدولة أو لغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة أو الخاصة أو المملوكة للأفراد والمحصورة بين جسور النيل أو الترع العامة والمصارف العامة وكذلك الأراضي الواقعة خارج جسور النيل لمسافة ثلاثين متراً وخارج منافع الترع والمصارف لمسافة عشرين متراً ولو كان قد عهد بالأشراف عليها إلى إحدى الجهات المشار إليها في المادة السابقة . ( أ) ............................................. (ب) ......................................................... (ج) لا يجوز بغير ترخيص من وزارة الري إجراء أي عمل بالأراضي المذكورة أو إحداث حفر بها من شأنه تعريض سلامة الجسور للخطر أو التأثير في التيار تأثيراً يضر بهذه الجسور أو بأراضي أو منشآت أخرى . (د) لمهندسي وزارة الري دخول تلك الأراضي للتفتيش على ما يجرى بها من أعمال فإذا تبين لهم أن أعمالاً أجريت أو شرع في إجرائها مخالفة للأحكام السابقة كان لهم تكليف المخالف بإزالتها في موعد مناسب وإلا جاز لهم وقف العمل وإزالته إدارياً على نفقته ..................... " . وتنص المادة (98) من القانون المذكور على أن " لمهندس الري المختص عند وقوع تعدٍ على منافع الري والصرف أن يكلف من استفاد من هذا التعدي بإعادة الشيء لأصله في ميعاد يحدده وإلا قام بذلك على نفقته ، ............. فإذا لم يقم المستفيد بإعادة الشيء لأصله في الموعد المحدد يكون لمدير عام الري المختص إصدار قرار بإزالة التعدي إدارياً ، وذلك مع عدم الإخلال بالعقوبات المقررة في هذا القانون .................. " . ومن حيث أن المستفاد من هذه النصوص أن المشرع أعتبر الأراضي المحصورة بين جسور النيل وجسور الترع والمصارف أياً كان مالكها محملة بقيود فرضها دون مراعاة أية مسافة خدمةً لأغراض عامة للري والصرف ومن هذه القيود عدم جواز إجراء أي عمل من شأنه تعريض سلامة الجسور للخطر أو التأثير في التيار تأثيراً يضر بهذه الجسور ، كما حمل الأراضي الواقعة خارج جسور النيل لمسافة 30 متراً وخارج منافع الترع والمصارف لمسافة (20) متراً بذات القيود بأن حظر إجراء أي عمل في تلك الأراضي إلا بترخيص من وزارة الري باعتبارها الجهة التي أناط بها الإشراف على الأملاك ذات الصلة بالري والصرف ، والمنوط بها أيضاً تقدير ما إذا كانت الأعمال من شأنها الإضرار أو التأثير في الجسور أو المجرى ، وأجاز المشرع لمدير عام الري المختص في حالة مخالفة ذلك الحظر إزالة الأعمال المخالفة بالطريق الإداري . ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن المدعي قام ببناء حائط من الطوب الأحمر والأسمنت على منافع مصرف رسلان بناحية عزبة القعافرة مركز فرشوط ولم يثبت من الأوراق حصول المدعي على ترخيص من وزارة الري بإقامة هذا البناء وفقاً للمادة الخامسة من قانون الري والصرف سالف الذكر ، ومن ثم وإذ أصدر مدير عام صرف شمال قنا القرار المطعون فيه بإزالة ذلك الحائط فإن القرار يكون قائم على سبب صحيح ينتجه ومتفقاً وحكم القانون مما يتعين معه رفض الدعوى . ولا اعتداد بما يحتج به المدعي من أن الجنحة رقم 561 لسنة 1993 جنح مركز فرشوط التي أقيمت ضده بناء على المحضر الذي حرره ضده مهندس الرس لإقامته عمل خاص داخل أملاك الري والصرف بدون ترخيص من وزارة الري قد حكم فيها بالبراءة بجلسة 1/2/1995 وأن الجنحة رقم 3821/2003 جنح فرشوط التي أقيمت ضده لقيامه بقطع جسور مصرف ري رسلان بإقامة مباني عليه قد حكم فيها أيضاً بالبراءة بجلسة 10/3/2004 / ذلك أن المادة (102) من قانون الإثبات تنص على أن " لا يرتبط القاضي المدني بالحكم الجنائي إلا في الوقائع التي فصل فيها هذا الحكم وكان فصله فيها ضرورياً " ، وقد جرى قضاء هذه المحكمة على أنه إذا كانت المحكمة المدنية تتقيد بما أثبتته المحكمة الجنائية في حكمها من وقائع دون أن تتقيد بالتكييف القانوني لهذه الوقائع ، فإن ما ذهب إليه الفقه والقضاء في المجال المدني أولى بالإتباع وأوجب في المجال الإداري ، فلا يتقيد القضاء الإداري بالحكم الجنائي إذا كان هذا الحكم قام على تكييف أو تـأويل قانوني ، والثابت من مطالعة الأحكام الجنائية الصادرة ببراءة المدعي السالف الإشارة إليها أنها بنيت على سند أنه يتعذر بيان ما إذا كان المدعي قد تعدى على المصرف المذكور أم لا لأن الجهة الإدارية ليس لديها خرائط مساحية لفصل أملاك الأهالي عن أملاك المدعي ، والمستفاد من ذلك أن المحكمة الجنائية بنت حكمها بالبراءة على أساس عدم الاطمئنان إلى تعدي المدعي على منافع الصرف وهذا الذي انتهت إليه المحكمة الجنائية هو تأويل لا تلتزم به المحكمة فيما تفصل فيه بالنسبة لمدى قيام المخالفة المنسوبة للمدعي من الناحية الإدارية خاصة وأن الثابت لديها من واقع محضر فصل الحد بين أملاك المدعي وأملاك الري والصرف المؤرخ 13/5/2002 والمرفق بحافظة مستندات الجهة الإدارية والذي تحرر من لجنة ضمت ابن المدعي ووكيل مديرية المساحة وآخرين أن الجزء الذي أقام عليه المدعي الحائط الصادر بإزالتها القرار المطعون فيه يقع ضمن مشروع الصرف رقم 1016 وأن الحائط يقع داخل حدود المشروع ، وعلى هذا الأساس فإن الحائط يقع داخل حدود منافع مصرف رسلان المشار إليه . كذلك لا حجة للمدعي فيما يذهب إليه من انه يملك قطعة الأرض المشار إليها بالشراء من آخر بموجب عقد بيع عرفي إذ أنه بفرض صحة هذا العقد فإن المشرع قد حمل الأراضي المملوكة للأفراد المحصورة بين جسور المصارف العامة وخارج بقيود منها عدم جواز إجراء أي عمل بها إلا بترخيص من وزارة الري وخلت الأوراق مما يفيد حصول المدعي على هذا الترخيص . ومن حيث أنه من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات . " فلهذه الأسبـــــــــــــــــــــــاب " حكمت المحكمة : ــ برفض الدعوى وألزمت المدعي المصروفات . سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
" الوقائــــــــــــــــــــــــع " أقام المدعى هذه الدعوى بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 28/10/2002 طالباً في ختامها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار هندسة صرف نجع حمادي رقم (7) لسنة 2002 وما يترتب على ذلك من آثار . وقال المدعى شرحاً لدعواه أنه يمتلك قطعة أرض مساحتها 100م2 بزمام مدينة فرشوط يحدها من الناحية البحرية مصرف رسلان ومن الناحية الشرقية جسر صرف رسلان ، وقد صدر لصالحه حكم من محكمة فرشوط في القضية رقم (561) لسنة 1993 جنح مركز فرشوط ببراءته مما نسب إليه من أنه أقام بغير ترخيص من وزارة الري عما خاص داخل حدود أملاك الري والصرف ، ورغم صدور ذلك الحكم وثبوت ملكيته للأرض المشار إليها من واقع العقد العرفي المبرم بينه وبين البائع المدعو/ أبو الوفا هارون أبو سحلي ، فقد أصدرت هندسة صرف نجع حمادي القرار رقم (7) لسنة 2002 بإزالة تعديه على الأملاك العامة ذات الصلة بالري والصرف الأمر الذي حداه لإقامة دعواه الماثلة . نظرت المحكمة الشق المستعجل بجلسة 26/12/2002 وفيها قدم وكيل المدعي حافظة مستندات ، وبذات الجلسة قررت إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأي القانوني فيها . وأثناء مرحلة تحضير الدعوى قدم محامى الهيئة العامة لمشروعات الصرف حافظة مستندات . وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني في الدعوى ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلاً ، ورفضها موضوعاً وإلزام المدعى المصروفات . ونظرت المحكمة الدعوى بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها حيث قدم وكيل المدعي حافظة مستندات ، وبجلسة 13/7/2005 قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم وصرحت بمذكرات خلال شهر، وخلال الأجل المضروب تقدم محامى الدولة بمذكرة دفاع ، وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .