⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 5644 لسنة 57 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-6-7

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / أحمد محمد الشاذلى نــــــائب رئيس مجلس الدولة و صلاح الدين الجروانى نائب رئيــس مجلس الدولــــة وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/ مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد / ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، و المداولة قانونا 0 ومن حيث إن المدعى يهدف بدعواه إلى الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار جهة الإدارة بإدراج اسمه على قائمة الممنوعين من السفر وترقب الوصول ، مع يترتب على ذلك من آثار، أخصها السماح له بالسفر للخارج 0 من حيث إنه عن الدفع المبدى بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى ، استنادا إلى أن القرار المطعون فيه يعد قرارا قضائيا ، فإن هذا الدفع مردود إذ أن نعت القرار المطعون فيه بهذه الصفة استنادا إلى صدوره بناء على طلب النيابة العامة ومن ثم اختصاص المحكمة الجنائية بنظره إنما يخالف طبائع الأمور ، فاتصال المحكمة الجنائية بالدعوى الجنائية إنما يكون بعد تصرف النيابة العامة فى التحقيقات ، ومن غير المقبول قياس حالة المنع من السفر أو الإدراج بقوائم الممنوعين من السفر ( وهو محض عمل إداري ) بما يصدر من النيابة العامة من أوامر بالحبس الاحتياطي التى نظمها القانون وبين طرق الطعن فيها ، وبهذه المثابة فإنه إزاء الطبيعة الإدارية لقرارات النائب العام بالمنع من السفر والإدراج فإن القضاء الإدارى يكون هو صاحب الاختصاص بمراقبة مشروعيتها ، هذا بالإضافة إلى أنه إزاء وجود فراغ تشريعى لتنظيم المنع من السفر بعد صدور حكم المحكمة الدستورية العليا بجلسة 4/11/2000 فى الدعوى رقم 243 لسنة 21 ق فإن ما يصدر من قرارات تتعلق بالمنع من السفر أيا كانت السلطة التى أصدرتها يخضع لرقابة المشروعية التى يباشرها القضاء الإدارى لوزنها بميزان القضاء الذى يهدف إلى تحقيق الموازنة بين الصالح العام وحريات الأفراد ، وذلك إلى حين صدور قانون ينظم حالات المنع من السفر وشروطه وإجراءاته 0 ومن حيث إن الدعوى قد استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانونا ، من ثم فإنها مقبولة شكلا 0 ومن حيث إنه لما كان الثابت من الأوراق أن الدعوى قد تهيأت للحكم فى موضوعها، من ثم فإن هذا يغنى بحسب الأصل عن التعرض لبحث الشق العاجل منها 0 ومن حيث إنه وفقا لأحكام المواد 52،51،50،41، من الدستور يبين أن المشرع الدستورى قد ارتقى بالحرية فى السفر والانتقال فى مدارج المشروعية وجعلها فى مصاف الحقوق والحريات العامة ، فجعل من حرية السفر والتنقل داخل البلاد وخارجها حقا دستوريا مقررا للفرد لا يجوز المساس به دون مسوغ أو الانتقاص منه دون مقتضى ، ولا أن يتخذ من تنظيم هذا الحق ذريعة للعصف أو التغول عليه ، كما أحاط هذه الحرية بسياج قوى من الضمانات تكفل رعايتها على أكمل وجه ، وحظر وضع قيود عليها إلا فى أضيق نطاق وعلى سبيل الاستثناء ، حيث لا يجوز منع أحد من التنقل أو السفر إلا لأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع وقد جرى قضاء هذه المحكمة على أنه يلزم ألا يكون ممارسة الحق الدستورى فى السفر يستهدف التهرب من ملاحقة قضائية أو التحلل من أداء واجب أو سعيا للنيل من سمعة البلاد خارج حدودها 0 ومن حيث إنه فى ضوء ما تقدم ، ولما كان الثابت من الأوراق أن المدعي متهم مع آخرين فى القضية 118 لسنة 2002 حصر أموال عامة عليا ( المقيدة برقم 13 لسنة 2002 حصر تحقيق أموال عامة عليا ) بتسهيل الاستيلاء على المال العام ( المرتبط بجناية تزوير فى المحررات واستعمالها ) والتربح منه والإضرار العمدى به ، وذلك من خلال التلاعب فى بنود المقايسة الخاصة بمشروع إنشاء مستشفى مساكن إيواء عين شمس وإطلاع المقاول على بنود المقايسة وشروطها قبيل طرح المشروع مما ترتب عليه إرساء العملية على شركة جيمكس للمقاولات دون وجه حق وصرف مبالغ مستحقة لها بالمستخلصات الجارية ، وإن التحقيقات فى تلك القضية ما تزال جارية ، وإنه خشية سفر المدعى للهروب فى الخارج فقد وافق النائب العام على إدراج اسم المدعى على قوائم الممنوعين من السفر بتاريخ 29/7/2002 0 ومن حيث إن الأوراق لم تكشف (كما لم يقدم المدعى ) ما يفيد أن التحقيقات فى القضية المذكورة قد انتهت وتم التصرف فيها ، من ثم فإن إدراج اسم المدعى على تلك القوائم يقوم على السبب الذى يسوغه قانونا ، مما تضحى معه الدعوى الماثلة بطلب إلغاء القرار المطعون فيه (والحالة هذه ) ، لا عاصم لها من الرفض 0 و حيث إن من أصابه الخسر فى الدعوى يتحمل مصروفاتها عملا بحكم المادة 184مرافعات 0 فلـــــــــــــهذه الأســــــــباب ******************* حكمت المحكمـــــــة :- برفض الدفع المبدى بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى ، وباختصاصها ، وبقبول الدعوى شكلا ، ورفضها موضوعا وألزمت المدعى المصروفات 0 سكرتير المحكمـــــة رئيس المحكمــــــــــة -
فقرة رقم -1
أقيمت الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 2/12/2002 وطلب المدعى فيها الحكم بوقف تنفيذ قرار إدراج اسمه على قائمة الممنوعين من السفر وترقب الوصول ، وفى الموضوع بإلغاء هذا القرار ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام جهة الإدارة المصروفات 0 وساق بيانا لدعواه أنه بتاريخ 27/11/2002 وأثناء مغادرته البلاد لأداء مناسك العمرة فوجئ بمنعه من السفر لوجود اسمه على قوائم الممنوعين من السفر 0 وينعى المدعى على القرار المطعون فيه صدوره بالمخالفة للقانون وخلوه من الأسباب التى تبرره 0 واختتم صحيفة دعواه بالطلبات آنفة الذكر 0 وقد نظرت المحكمة الشق المستعجل من الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها حيث قدم الحاضر عن الجهة الإدارية حافظتى مستندات ومذكرتين بالدفاع وقدم الحاضر عن المدعى ثمان حوافظ مستندات ومذكرتين 0 وبجلسة 10/2/2004 أجلت المحكمة نظر الدعوى لجلسة 30/3/2004 وكلفت هيئة مفوضى الدولة إعداد تقرير بالرأى القانونى فى الدعوى ، وتنفيذا لذلك فقد أعدت الهيئة تقريرا ارتأت فيه الحكم بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى ، وإحالتها إلى محكمة جنايات القاهرة للإختصاص ، مع إبقاء الفصل فى المصروفات 0 ثم قدم الحاضر عن المدعى أمام المحكمة مذكرة عقب فيها على ما جاء بتقرير هيئة المفوضين المقدم فى الدعوى وصمم على طلباته ، وقدم الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات وبجلسة 5/4/2005 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة 7/6/2005 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال أربعة أسابيع ، وأثناء هذه المهلة لم يودع ملف الدعوى مستندات أو مذكرات 0 وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به 0