⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 36081 لسنة 58 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-6-28

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق على عبد القادر رئيـــس محكـــمة القضــاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / إبراهيم سيد أحمد الطحان نائب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة و د 0 حمدى الحلفاوى نائب رئيس مجلـــــس الــدولـــــــة وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمود فؤاد مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــــــة وسكرتارية السيد / سامى عبد الله أمـــــــــــــــــــــــين الســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وإتمام المداولة 0 من حيث إن المدعية تطلب الحكم بطلباتها سالفة البيان 0 ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الحاضر عن الدولة بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى النهائى فإن المستقر عليه أن الخصومة فى دعوى الإلغاء والتى يشتق ويتفرع منها طلب وقف التنفيذ هى خصومة عينية مناطها اختصام القرار الإدارى النهائى ذاته استهدافا لمراقبة مشروعيته ووزنه بميزان القانون ، ومن ثم فالقرار الإدارى هو موضوع الخصومة ومحلها ، ولذا يجب أن توجه الخصومة بداءة إلى قرار إدارى موجود وقائم ومنتج لآثاره عند إقامة الدعوى ، فإن تخلف ذلك بأن لم يوجد القرار الإدارى النهائى بالمعنى المستقر عليه - فى أنه افصاح الإدارة فى الشكل الذى يتطلبه القانون عن إرادتها الملزمة بما لها من سلطة بمقتضى القوانين واللوائح بقصد إحداث أثر قانونى معين يكون ممكنا وجائزا قانونا ابتغاء مصلحة عامة - كانت الدعوى عند ئذ غير مقبولة لتخلف مناط ذلك إذ لم تنصب على قرار إدارى ولم تصادف بذلك محلا 0 ومن حيث إن المادة (2) من قانون تنظيم الجامعات الصادر بالقانون رقم 49 لسنة 1972 تنص على أن " الجامعات التى يسرى عليها هذا القانون هى : - (أ‌) جامعة القاهرة 000 " وتنص المادة (3) من ذات القانون معدلا بالقانون رقم 100/1992 على أن : " تتكون كل جامعة من عدد من الكليات ، ويجوز أن تنشأ بها معاهد تابعة للجامعة ، ويكون تحديد وإنشاء الكليات والمعاهد بقرار من رئيس الجمهورية بناء على عرض الوزير المختص وبعد أخذ رأى مجلس الجامعة المختصة وموافقة المجلس الأعلى للجامعات ومجلس الوزراء " 0 ومفاد ذلك أن القرار الإدارى الذى يقبل الطعن أمام محاكم مجلس الدولة فيما يتعلق بإنشاء وتحديد الكليات والمعاهد هو ذلك القرار الذى يصدر من رئيس الجمهورية بحسبان أن هذا القرار وحده وليس غيره هو الذى يتصف بالنهائية ويتخذ صفة تنفيذية دون حاجة إلى سلطة أخرى ، وبموجبه وبمجرد صدوره يتحقق الأثر القانونى فورا ومباشرة ، ويستقر الوضع قانونا فى هذا الشأن 0 وهديا على ما تقدم ، وكما كان الثابت بالأوراق أن المدعية تطعن على القرار الصادر من المجلس الأعلى للجامعات بجلسته رقم 415 بتاريخ 15/1/2004 فيما تضمنه من الموافقة على إنشاء عدد من كليات الدراسات العليا فى مجالات مختلفة منها مجال الطب بجامعة القاهرة ، وكان هذا القرار على نحو ما سلف بيانه وطبقا لحكم المادة (3) من قانون تنظيم الجامعات ليس هو القرار الإدارى النهائى فى هذا الشأن فهو لا يعدو أن يكون عملا أو مرحلة تمهيدية من مراحل صدور القرار الإدارى النهائى ، فليس به تختتم مراحل صدور القرار ويستقر الوضع قانونا ، ومن ثم فلا يعد هذا القرار نهائيا ولا يجوز بالتالى أن يكون محلا للطعن فيه أمام القضاء الإدارى ، وعليه تضحى الدعوى الماثلة غير مقبولة لأنها لم تنصب على قرار إدارى نهائى بالمعنى المقصود من القرار بخصائصه المعلومة ، وهو ما تقضى به المحكمة ، دون أن يمنعها من هذا القضاء أنها بصدد الشق العاجل من الدعوى حيث إن نظر الدعوى بجميع الطلبات والفصل فيها لا يكون إلا حال استواء شروط قبول الدعوى ابتداء وهو الأمر غير المتوافر فى شأن الدعوى الماثلة 0 ومن حيث إن من خسر الدعوى يلزم المصروفات عملا بحكم المادة 184 مرافعات 0 " فلهـــــــــــذه الأســــــــــباب " ************ حكمت المحكمة : بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى ، وألزمت المدعية المصروفات 0 سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقامت المدعية هذه الدعوى بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 28 /9/2004 ، وطلبت في ختامها الحكم بوقف تنفيذ القرار الصادر من المجلس الأعلى للجامعات بجلسته رقم 415 بتاريخ 15/1/2004 فيما تضمنه من الموافقة على إنشاء كلية للدراسات العليا فى مجال الطب بجامعة القاهرة ، وفى الموضوع بإلغاء القرار سالف الذكر وما يتبع ذلك من آثار وإلزام المدعى عليهم المصروفات والأتعاب 0 وذكرت المدعية شرحا للدعوى أنها تشغل وظيفة أستاذ مساعد لطب الأطفال بكلية الطب جامعة القاهرة ، وقد فوجئت فى شهر يونيو 2004 بما قرره المجلس الأعلى للجامعات بتاريخ 15/1/2004 فى جلسته رقم 415 من الموافقة على إنشاء أربع كليات للدراسات العليا فى مجالات مختلفة منها مجال الطب بجامعة القاهرة على أن تكون الدراسة باللغة الإنجليزية وبمقابل مادى 0 ونعت المدعية على ذلك مخالفة أحكام الدستور المصرى الذى قرر أن التعليم فى مؤسسات الدولة بالمجان ، وكفل مبدأ تكافؤ الفرص ، وأوضحت أن القرار المذكور من شأنه إهدار حقوق المتفوقين الحاصلين على درجة البكالوريوس فى الطب من الكليات المجانية ، وإتاحة هذه الفرصة لغير المتفوقين الحاصلين على ذات الدرجة من الجامعات الخاصة وذلك باعتبارهم من القادرين على دفع النفقات والمصروفات العالية ، كما أن هذا القرار يؤدى إلى حدوث تمييز بين أعضاء هيئة التدريس فى كليه الطب جامعة القاهرة فيما يتعلق باختيار من سيشارك منهم فى التدريس بالكلية المشار إليها ومن لا يشارك بما يؤدى فى النهاية إلى انتقاص حقوق العديد منهم وهى من بينهم على الرغم من كون هؤلاء الأعضاء من خيرة خبرات المجتمع المصرى والتى يتعين الحرص على نقل خبراتهم عبر الأجيال المتعاقبة0 وخلصت المدعية إلى طلباتها سالفة البيان 0 ونظرالشق العاجل من الدعوى بجلسات المحكمة على النحو الوارد بالمحاضر ، فقدم الحاضر عن المدعية مذكرة تمسك فيها بالطلبات ، وقدم الحاضر عن الدولة حافظة مستندات 0 وبجلسة 17/5/2005 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة اليوم وصرحت بالاطلاع وتقديم مستندات ومذكرات خلال ثلاثة أسابيع ، فقدم خلالها الحاضر عن المدعية مذكرة تمسك فيها بالطلبات ، وقدم الحاضر عن الدولة مذكرة دفاع طلب فيها الحكم أصليا 0 بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى النهائى واحتياطيا برفض الدعوى بشقيها العاجل والموضوعى ، وصدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0