⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 7806 لسنة 54 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2004-5-25

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / أحمد محمد الشاذلى نــائب رئــيس مــجلس الدولة صلاح الدين الجروانى نــائب رئــيس مــجلس الدولة وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/ عماد أحمد عبد الرحمن مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد / ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــــــة *************** بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، وبعد إتمام المداولة قانونا 0 من حيث إن المدعى يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ وإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات 0 ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى وزوال شرط المصلحة بالنسبة للمدعى فإن القرار الإدارى هو إفصاح الإدارة عن إرادتها الملزمة بما لها من سلطة بمقتضى القوانين واللوائح بقصد إحداث أثر قانونى معين ، والقرار بهذا المفهوم قد يكون فرديا أو تنظيميا وكلاهما إذا تضمن تعديلا فى المراكز القانونية للمخاطبين بأحكامه خضع لرقابة القضاء الإدرى لينزل عليه رقابته - فأن استظهر مشروعيته واستقامته على صحيح حكم القانون انحاز له وأجازه وإن كان غير ذلك ألغاه وأزال آثارة 0 ومن حيث إنه ولما كان القرار المطعون فيه قد تضمن تعديلا وتأثيرا مباشرا للمراكز القانونية التى تناولها بالتنظيم فإن الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم قبول القرار لانتفاء القرار الإدارى يعد مخالفا لصحيح الواقع والقانون 0 ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم قبول الدعوى لانتفاء شرط المصلحة لتجاوز المدعى سن السبعين ، ولم يعد أستاذا متفرغا بكلية الحقوق - جامعة الإسكندرية ، فإن المحكمة الدستورية العليا - قد قضت فى الدعوى رقم 131 لسنة 22 قضائية دستورية ، بعدم دستورية عجز المادة الرابعة من القانون رقم 82 لسنة 2000 فيما تضمنه من سريان أحكام هذا القانون على الأساتذة المتفرغين الذين أكملوا سن السبعين قبل العمل به على سند حاصله أن النطاق الذى يمكن أن يرتد إليه الأثر الرجعى للقانون هو الذى يعدل فيه التشريع من مراكز قانونية لم تتكامل حلقاتها وبالتالى لم تبلغ غايتها النهائية متمثلة فى حقوق تم اكتسابها وكذلك لمساسه بإحدى الحريات الأساسية التى كفلها الدستور للمواطنين وهى حرية البحث العلمى ، وإنهاء خدمة الأساتذة الذين بلغوا سن السبعين واكتسبوا حقا فى البقاء فى الخدمة يزعزع أوضاعهم العلمية ،ومن حيث إنه ولما كان الأمر كذلك فإن المحكمة تقضى برفض هذا الدفع 0 ومن حيث إنه عن طلبات التدخل - فإنها قد استوفت شروط قبولها وتقضى المحكمة بقبول تدخل المتدخلين كخصوم منضمين للمدعى 0 ومن حيث إن الدعوى قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية والإجرائية - فإنها تكون مقبولة شكلا 0 ومن حيث إن الفصل فى موضوع الدعوى يغنى عن الفصل فى الشق العاجل منها 0 ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى - فإن المادة (18) من قانون تنظيم الجامعات - المعدلة بالقانون رقم 142 لسنة 1994 تنص على " يشكل المجلس الأعلى للجامعات برئاسة الوزير المختص بالتعليم العالى وعضوية 000000 "0 وتنص المادة ( 19) من القانون سالف الذكر على أن "يختص المجلس الأعلى للجامعات بالمسائل الآتية " 1- رسم السياسة العامة للتعليم الجامعى والبحث العلمى فى الجامعات والعمل على توجيهها و تنسيقها بما يتفق مع حاجات البلاد وتيسير تحقيق الأهداف القومية والاجتماعية والاقتصادية والعلمية للدولة 0 2- 0000000000 ، 3- 00000000000 ، 4- 0000000000 وتنص المادة الثالثة من القانون رقم 82 لسنة 2000 بتعديل بعض أحكام قانون تنظيم الجامعات الصادر بالقانون رقم 49 / 1972 على أن " يضاف إلى المادة (19) من قانون تنظيم الجامعات بند جديد برقم 13 مكرر ( 1) نصه الأتى :- بند 13 مكرر (1) وضع الضوابط العامة لتوزيع العمل بين أعضاء هيئة التدريس والأساتذة المتفرغين والأساتذة غير المتفرغين على نحو يحقق الاستفادة الكاملة من خبرتهم جميعا ، وبالصورة التى تحقق التطوير المستمر للتعليم فى المرحلة الجامعية الأولى وفى مرحلة الدراسات العليا والماجستير والدكتوراه 0 وتنص المادة الرابعة من القانون سالف الذكر على أن " ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ، ويعمل به اعتبارا من أول يوليو سنة 2000 "0 ومن حيث إن مفاد ما تقدم وأحكام قانون تنظيم الجامعات أن التعليم الجامعى يقوم على نظام المجالس الجامعية الذى يكون على قمته المجلس الأعلى للجامعات ومضطلعا برسم السياسة العامة للتعليم الجامعى للبلاد على وجه يتحقق معه إشباع حاجة المواطنين والمجتمع فى التعليم الجامعى وإعلاء شأن حرية البحث العلمى ، ولا جدال فى أن أعضاء هيئة التدريس يمثلون حجر الزاوية فى نجاح العملية التعليمية بما يتميزون به من خبرة وقدرةعلى البحث العلمى والتأثير المباشر فى متلقى العملية التعليمية من طلاب ودارسين وهو أمر يستوجب تحقيقه تجاور أصحاب الخبرات وأصحاب العقول الشابة 0 ومن حيث إن النظام الدستورى المصرى قد اتخذ من إشراف الدولة على التعليم مبدأ دستوريا ونظاما متبعا فإن استقلال الجامعات - هو أمر مرغوب فيه - منعوت بأنه استقلال لا ينفصل عن حاجات المجتمع والإنتاج ، والاختصاصات المقررة للمجلس الأعلى فى إطار حكم المادة (19) سالفة الذكر قبل وبعد تعديلها - لا تخرج عن هذا الإطار المتمثل فى رسم السياسة العامة ووضع الضوابط العامة فى نطاق المقاصد العليا للتعليم الجامعى ، ودون مساس أو تدخل فى اختصاص المجالس العلمية الأدنى ، وقد قضت المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 131 لسنة 22 ق ، بأنه لا تعارض بين قواعد كلية يتم على أساسها توزيع العمل على نحو مجرد يسرى على المخاطبين جميعهم ، وبين وضع هذه القواعد موضع التطبيق العملى على هؤلاء المخاطبين محددين بأشخاصهم 0000 كما قضت بأن الأستاذ المتفرغ إذ يبقى فى العمل بهذه الصفة بعد بلوغه سن إنتهاء الخدمة ، فإن العلاقة التى تربطه بالجامعة هى علاقة وظيفية تنظيمية شأنه فيها شأن عضو هيئة التدريس الذى لم يبلغ سن انتهاء الخدمة ، وكلاهما سواء فى خضوعهما لأحكام قانون تنظيم الجامعات 0000 فإذا استنهض هذا النظام قواعد عامة مجردة تستهدف توزيع أعباء العمل بين القائمين عليه بما يحقق فى تقدير المشرع - انسب الوسائل لتسيير الجامعات المصرية ، فإنه لا يمكن النعى عليه بإنه يهدر حق الأساتذة المتفرغين فى العمل حين يعهد إليهم بعمل بعينه 0 ومن حيث إنه ولما كان الثابت من أوراق الدعوى - أن القرار المطعون فيه قد تضمن قواعد توزيع الأعباء التدريسية والبحثية على أعضاء هيئة التدريس بالجامعات مشيرا إلى تحمل الأساتذة العاملون أعباء التدريس فى المرحلة الجامعية الأولى ، فإذا زاد عدد الساعات التدريسية عن مجموع أنصبتهم - يتم توزيع باقى الساعات على الأساتذة المتفرغين قبل أى انتداب من خارج الجامعة ، ويقوم الأساتذة المتفرغين بمهمة القيام بأعباء مرحلة الدراسات العليا وإدارة برامج البحوث بالاشتراك مع الأساتذة العاملين فى مختلف الكليات الجامعية ، ويكون لكل قسم علمى - حسب ظروفة ومقتضيات الدراسة به أن يضع من الضوابط والقواعد ما يتناسب مع متطلبات العملية التعليمية 0 ومن حيث إن هذه القواعد لم تخرج عن إطار الاختصاص المعهود تشريعيا للمجلس الأعلى للجامعات برسم السياسة العامة للتعليم الجامعى - كما أنها لم تحرم أى من الأقسام العلمية حق وضع الضوابط والقواعد التى تتناسب مع متطلبات العملية التعليمية وفى ضوء ظروفها وعدد أعضاء هيئة التدريس بها ، وحظرت انتداب أى من خارج الجامعة للاضطلاع بأعباء التدريس إلا بعد استنفاد عدد الساعات لأعضاء هيئة التدريس من الأساتذة العاملين والمتفرغين ، ولا جدال فى أن المادة 13 مكرر (1 ) قد تضمنت تفصيلا لهذا الاختصاص الذى مارسه بوضع الضوابط لتوزيع العمل بين أعضاء هيئة التدريس - إذ فضلا عن قضاء المحكمة الدستورية العليا بدستورية هذا التعديل فإنه لا تثريب على جهة الإدارة إن أصدرت قرارا يندرج تحت الاختصاص العام المقرر لجهة الإدارة حتى قبل إصدار التعديل التشريعى طالما استهدف صالح العملية التعليمية ومحتكما إلى تنظيمية العلاقة الوظيفية التى تربط بين أعضاء هيئة التدريس والجامعة 0 ومن حيث إنه ولما كان - الأمر كذلك - فإن القرار المطعون فيه - يكون قد صدر متفقا وأحكام القانون ولا ينال من صحته وسلامته ما نعاه المدعى على مسلك الجهة الإدارية بالعمل على إصدار تعديل تشريعى - بحسبان أن التشريع سلطة منوطه بالبرلمان ولا يندرج لجوء الحكومة إلى البرلمان لاستصدار تشريع ومسلك البرلمان فى إطار الاختصاص الدستورى لهذه المحكمة خاصة بعد أن حسمت المحكمة الدستورية دستورية التعديل لحكم المادة (19) المشار إليها 0 ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بحكم المادة 184 مرافعات فـــــــــلهذه الأسباب ********* حكمت المحكمة ************ برفض الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى ولزوال شرط المصلحة ، وبقبولها شكلا ورفضها موضوعا وألزمت المدعى المصروفات 0 ســــــــكرتير المحكمــــــة رئيــــــس المحكمـــــــــة
فقرة رقم -1
الوقائع : ******* وتخلص - فى أن المدعى أقام دعواه الماثلة بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة فى 8/5/2000 ، وطلب فى ختامها الحكم أولا : بصفه مستعجلة بوقف تنفيذ قرار المجلس الأعلى للجامعات رقم 11 المؤرخ 20/4/2000 فيما ورد به من أن يقتصر تحمل أعباء التدريس فى المرحلة الجامعية الأولى ( بكالوريوس وليسانس ) على الأساتذة العاملين حتى سن الستين ، وذلك فى حدود عدد الساعات المقررة فى اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات ، فإذا زاد عدد الساعات المطلوبة على مجموع أنصبة السادة أعضاء هيئة التدريس من العاملين فيمكن بموافقة مجلس الجامعة توزيع باقى الساعات على الأساتذة المتفرغين وذلك قبل الموافقة على أى انتداب من خارج الجامعة ، ويوكل للأساتذة المتفرغين بعد سن الستين 0000 مهمة القيام بأعباء مرحلة الدراسات العليا فيما تضمنه ذلك من تدريس وإشراف على الرسائل العلمية وإدارة برامج البحوث بالاشتراك مع الأساتذة العاملين فى مختلف الكليات الجامعية 0 ومع ذلك تكون الاستعانة بالأساتذة الذين بلغوا سن السبعين من خلال قصر جهودهم على الاشتراك فى فحص ومناقشة الرسائل والبحوث العلمية والإشراف عليها دون تحملهم أى أعباء تدريسيه 0 ثانيا : تنفيذ الحكم الصادر بوقف تنفيذ القرار بموجب مسودته ودون إعلان نظرا لحالة الاستعجال الشديد 0 ثالثا : إلغاء هذا القرار لإهداره نص المادة 121 من قانون تنظيم الجامعات ، 56 من اللائحة التنفيذية لهذا القانون 0 رابعا : إلزام المدعى عليه بالمصروفات 0 وذكر المدعى شرحا للدعوى - أن أحكام قانون تنظيم الجامعات ولائحته التنفيذية قد خصصت للأساتذة الذين بلغوا سن التقاعد ذات الحقوق المقررة للأستاذ وعليهم واجباته ، وذلك فيما عدا تقلد الوظائف الإدارية ولا يملك المجلس الأعلى للجامعات إهدار نص فى القانون أو اللائحة التنفيذية ، وإن فعل ذلك أصبحت قراراته مشوبة بالبطلان ، وقد تضمن القرار المطعون هبوط بقيمة الأستاذ المتفرغ فى جوهر مهمته فى الجامعة كما أهدر مبدأ المساواة بين الأستاذ العادى والمتفرغ 0 وخلص المدعى إلى طلب الحكم له بطلباته السالف ذكرها فى صدر الوقائع ، وقد نظر الشق العاجل بجلسات المحكمة على الوجه المبين بمحاضرها حيث حضر كل من السادة ( ....... عن نفسه وبصفته وكيلا عن د. ..... ، ...... ، وحضر د. .....، ....... عن د . ..... ، ...... ، د0 ...... ، د. .... كمتدخلين مع المدعى ، وقدم الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات وقررت المحكمة حجز الدعوى للحكم ثم قررت إعادتها للمرافعة ونظرت بالجلسات حيث قدم الحاضر عن المدعى عليه ثلاث حوافظ مستندات ومذكرة بدفاع ، كما قدم المدعى مذكرة بدفاع ووقع بعدم الدستورية لكل نصوص القانون رقم 82 / 2000 ، وبجلسة 4/7/2000 قررت المحكمة تأجيل نظر الدعوى وسمحت للمدعى برفع الدعوى بعدم دستورية القانون المشار إليه أمام المحكمة الدستورية العليا ، ثم قررت بجلسة 1/8/2000 وقف نظر الدعوى بشقيها العاجل والموضوعى لحين فصل المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 131 / 22 ق0 وقد ورد للمحكمة من المحكمة الدستورية العليا ملف الدعوى رقم 131 /22ق ومرفقا به حكمها فى الدعوى المشار إليها ، وقد قررت المحكمة بجلسة 24/12/2002 إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة ، والتى أعدت تقريرا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا مع إلزام المدعى المصرفات 0 وقد نظرت الدعوى بجلسات المحكمة على الوجة المبين بمحاضر الجلسات وأثناء حجز الدعوى للحكم أودع المدعى مذكرة بدفاع صمم فيها طلباته الواردة بأصل صحيفة الدعوى مشيرا إلى أن صفته فى الدعوى قائمة لصدور حكم الدستورية العليا فى شق منه لصالحة وعاد إلى الجامعة استاذا متفرغا ، وأن تعديل القانون الذى يحكم موضوع الدعوى لا يحد من عدم مشروعية القرار الذى صدر فى ظل تلك النصوص قبل تعديلها والقرار المطعون فيه صدر مشوبا بعيب عدم الاختصاص ومخالفة القانون ، وأن التعديل التشريعى لاختصاص المجلس الأعلى للجامعات يؤكد بالدليل الحاسم على أن المجلس الأعلى للجامعات لم يكن مختصا بإصدار القرار بل إن القرار المطعون فيه مشوب بمخالفة القانون حتى لو وزنت مشروعيته بحسب النصوص القائمة الأن ( المادة 56 من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات ) ، كما أودعت الجهة الإدارية مذكرة بدفاع طلبت فى ختامها الحكم أصليا بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى ولزوال شرط المصلحة واحتياطيا برفض الدعوى بشقيها العاجل والموضوعى وإلزام رافعها المصروفات ، وقد أجل النطق بالحكم لاستمرار المداولة على الوجه المبين بمحاضر الجلسات ، وقد صدر الحكم بجلسة اليوم وأوودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0