⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 19370 لسنة 59 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2005-11-30

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار / أحمد محمد الشاذلى نائب رئيس مجلس الدولــــة وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / صلاح الدين الجروانى نائب رئيس مجلس الدولــــة هشــام طلعت الغزالى نائب رئيس مجلس الدولــــة وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/ أحمـــــــــــــد حسنين مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد / ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، و المداولة قانونا 0 من حيث إن المدعى يهدف بدعواه إلى الحكم بوقف تنفيذ القرار السلبى لوزير العدل بالامتناع عن تنفيذ مؤدى الحكمين الصادرين من المحكمة الدستورية العليا فى الدعويين رقمى 151 لسنة 21ق ، 1 لسنة 23ق ، مع ما يترتب على ذلك من أثار ، أخصها العودة به إلى الحالة السابقة الذى كان عليها عند طلب السير فى إجراءات محاكمته ، مع تعويضه عن الضرر الذى لحقه من القرار . ومن حيث إنه عن الدفع المبدى بعدم إختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى إستنادا إلى أنها تتعلق بشأن من شئون رجال القضاء مما ينعقد معه الاختصاص بنظره لدائرة رجال القضاء بمحكمة النقض ، فإن هذا الدفع مردود ، إذ أن القرار المطعون فيه محل الدعوى الماثلة هو قرار إداري يتعلق بامتناع جهة الإدارة عن تنفيذ مؤدى الحكمين الصادرين من المحكمة الدستورية العليا المشار إليهما ، ولا يتعلق بشأن من شئون رجال القضاء ، ومن ثم فإنه وفقا لحكم المادة 172 من الدستور، يكون مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى هو صاحب الاختصاص بنظر الدعوى ، بحسبانه صاحب الإختصاص الأصيل بنظر المنازعات الإدارية 0 ومن حيث إن الدعوى قد استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانونا ، من ثم فهى مقبولة شكلا 0 ومن حيث إنه عن طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، فإنه يشترط للقضاء به توافر ركنين معا ، أولهما ركن الجدية بأن تكون ادعاءات الطالب بحسب ظاهر الأوراق قائمة على أسباب يرجح معها الحكم بإلغاء القرار عند النظر فى طلب الإلغاء ، وثانيهما يتمثل فى ركن الاستعجال ، بأن يترتب على تنفيذ القرار أو الاستمرار فى تنفيذه ، نتائج يتعذر تداركها 0 ومن حيث إنه عن ركن الجدية ، فإنه بالرجوع إلى قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 ، يبين أنه ينص فى المادة 48 منه على أن :- " أحكام المحكمة وقراراتها نهائية وغير قابلة للطعن " وينص فى المادة 49 منه على أن :- " أحكام المحكمة فى الدعاوى الدستورية وقراراتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة 000 " وينص فى المادة 50 منه على أن " تفصل المحكمة دون غيرها فى كافة المنازعات المتعلقة بتنفيذ الأحكام والقرارات الصادرة منها 000 " والمستفاد من جماع النصوص المتقدمة ، أن الأحكام التى تصدرها المحكمة الدستورية هى أحكام نهائية وغير قابلة للطعن فيها ، وأنها ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة ، وأنه إذا اعترض تنفيذ الحكم الذى تصدره المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص تشريعى ، عوائق تحول دون تنفيذه تنفيذا صحيحا وكاملا ، فإن لصاحب الشأن أن يلجأ إلى تلك المحكمة لإزاحة هذه العوائق وإنهاء الآثار المرتبطة بها وذلك للعودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها وإعمال الأثر الرجعى للحكم الصادر بعدم الدستورية 0 ومؤدى ما تقدم ، أن الأحكام التى تصدرها المحكمة الدستورية العليا هى أحكام واجبة النفاذ ، وملزمة لجميع سلطات الدولة التى عليها أن تبادر إلى تنفيذ الحكم وإجراء مقتضاه ، امتثالا لحجيته التى هى علي القمة فى مدارج النظام العام ، فإن هى امتنعت عن إجراء مقتضى حجيته فإن مسلكها يشكل مخالفة لصحيح حكم القانون 0 ومن حيث إنه فى ضوء ذلك ، ولما كان البادى من الأوراق إنه سبق لوزير العدل إنه طلب من رئيس مجلس تأديب القضاء بتاريخ 26/6/1994 محاكمة المدعى " وكيل نيابة المنيا الكلية " أمام مجلس التأديب ، , وبجلسة 11/7/1994 قرر المجلس السير فى الإجراءات ، وبجلسة 27/7/1994 أصدر مجلس التأديب قراره بنقل المدعى إلى وظيفه غير قضائية ، وإذ أصدرت المحكمة الدستورية العليا بجلسة 9/9/2000 حكما فى القضية رقم 151 لسنة 21 ق قضى بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة 98 من قانون السلطة القضائية ، إلا أن جهة الإدارة لم تقم بتنفيذ مؤدى ذلك الحكم وإعمال مقتضاه على حالة المدعى رغم صدور حكم المحكمة الدستورية العليا فى القضية رقم 1 لسنة 23 ق " منازعات تنفيذ " والذى قضى بالمضى فى تنفيذ الحكم الصادر منها بجلسة 9/9/2000 مع ما يترتب على ذلك من آثار ، ومتى كان مقتضى تنفيذ حكمى المحكمة الدستورية العليا هو العودة بالمدعى إلى الحالة التى كان عليها عند طلب السير فى إجراءات دعوى الصلاحية ، وإذ امتنعت جهة الإدارة عن تنفيذ مؤدى الحكمين المذكورين بشأن المدعى وهما حكمان واجبان النفاذ ، من ثم فإن مسلكها يشكل مخالفة لصحيح حكم القانون الذى يوجب على جهة الإدارة المبادرة إلى تنفيذ الأحكام واجبة النفاذ إحتراما للحجية المقررة لها ، ولكونها ملزمة لكل سلطات الدولة ، وإعلاء لمبدأ سيادة القانون ، الأمر الذى يرجح معه القضاء بإلغاء القرار المطعون فيه عند النظر فى طلب الإلغاء ، وهو ما يتوافر به ركن الجدية فى طلب وقف تنفيذ ذلك القرار ، كما يتوافر ركن الاستعجال فى هذا الطلب ، لما يترتب على الاستمرار فى عدم تنفيذ مؤدى الحكمين الصادرين من المحكمة الدستورية العليا المنوه عنهما بالنسبة للمدعى من نتائج يتعذر تداركها ، وإذ استوى طلب وقف التنفيذ على ركنيه ، فإنه يتعين القضاء بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، أخصها العودة بالمدعي إلى الحالة السابقة التى كان عليها عند السير فى إجراءات دعوى الصلاحية 0 ومن حيث إن من أصابه الخسر فى الدعوى يتحمل مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات . فلهذه الأســـــــــــباب ******* حكمت المحكمة : - برفض الدفع بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى ، وباختصاصها ، وبقبول الدعوى شكلا ، وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، مع ما يترتب على ذلك من آثار على النحو المبين بالأسباب ، وألزمت الجهة الإدارية مصروفات الطلب العاجل و بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقريرا بالرأى القانونى فى طلبى الإلغاء والتعويض . سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
أقيمت الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 31/3/2005 ، و طلب المدعى فيها بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار السلبى لوزير العدل بالامتناع عن تنفيذ أثر الحكم بعدم الدستورية فى الطعن رقم 151 لسنة 21 ق على حالة دعوى الصلاحية للطالب رقم 8 لسنة 1994 والعودة بالحالة التى كان عليها عند طلب محاكمته ، وفى الموضوع بإلغاء ذلك القرار، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، مع التعويض عن الأضرار التى أصابته من جراء ذلك والمصروفات 0 وساق بيانا لدعواه ، أنه بتاريخ 26/6/1994 أرسل النائب العام كتابه إلى رئيس مجلس الصلاحية والتأديب للنظر فى محاكمته 0 وبجلسة 12/7/1994 أصدر المجلس قرارا بالسير فى إجراءات المحاكمة ، وبذلك يكون المجلس قد كون رأيا مؤثرا فى موضوعية تلك الخصومة وبما يخالف ضمانه الحيدة ، وإذ أصدرت المحكمة الدستورية العليا حكما بجلسة 9/9/2000 فى القضية رقم 151 لسنة 21 ق قضى بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة 98 من قانون السلطة القضائية والتى كانت تجيز الجلوس فى هيئة مجلس التأديب لمن سبق له الاشتراك فى طلب رفع الدعوى التأديبية ، ولما كان هذا الحكم له حجية مطلقة ، إلا أن وزير العدل رفض تطبيق ذلك الحكم على حالته ، رغم صدور حكم من المحكمة الدستورية العليا فى منازعة التنفيذ رقم 1 لسنة 23 ق مما كان يتعين معه العودة إلى الحالة التى كان عليها عند طلب السير فى إجراءات محاكمته ، وذلك لا يتأتى إلا بسحب قرار وزير العدل رقم 278 الصادر بتاريخ 12/8/1994 بإحالته إلى وظيفة غير قضائية بوزارة الثقافة نفاذا لحكم مجلس الصلاحية الصادر بجلسة 28/7/1994 0 وأضاف المدعى أنه قد مضى وقت طويل على نشر الحكم الذى أصدرته المحكمة الدستورية العليا مما يجعل ما قرره الحكم بمثابة القاعدة القانونية واجبة النفاذ ، إلا أن وزير العدل يمتنع عن تطبيق مؤدى هذا الحكم على حالته الأمر الذى يشكل قرارا سلبيا مخالفا للقانون مما يحق له طلب إلغائه ، وبعد أن أشار المدعى إلى ركن الاستعجال فى طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وأنه قد أصابه الضرر من جراء هذا القرار ، اختتم صحيفة دعواه بالطلبات آنفة الذكر 0 وقد تحدد لنظر الشق العاجل من الدعوى أمام المحكمة جلسة 14/6/2005 حيث تأجلت لجلسة 19/7/2005 لترد الجهة الإدارية على الدعوى ، وبهذه الجلسة قدم الحاضر عن المدعى حافظتى مستندات وقررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة 22/8/2005 مع التصريح بالإطلاع وتقديم مستندات ومذكرات لمن يشاء من الطرفين خلال ثلاثة أسابيع ، ، وأثناء هذه المهلة أودعت الجهة الإدارية مذكرة دفاع 0 وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به 0