⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 14414 لسنة 56 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2004-10-19

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بالجلسة المنعقدة علنا فى يوم الثلاثاء الموافق 19 /10/2004 برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق على عبد القادر رئيــــــس محكمة القضاء الإدارى وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / هشام طلعت الغزالى نائب رئيــــــس مجلس الدولة د0 حمدى الحلفاوى نائب رئيــــــس مجلس الدولة وحضور الأستاذ المستشار/ ياسر أحمد يوسف مفــــــــــوض الدولــــــــــــــــة وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / سامى عبد الله أميـــــــــن الســـــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــــــــة ************ بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات و المداولة 0 و حيث إن المدعيين يطلبان الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار المطعون فيه والتعويض لكل منهما بمبلغ مائة ألف جنيه 0 وحيث إن الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية فهى مقبولة شكلا 0 و حيث إن الفصل فى موضوع الدعوى يغنى بحسب الأصل عن بحث الشق العاجل منها 0 وحيث إنه عن الموضوع فإن المادة (75) مكرر من قانون الإدارة المحلية الصادر بالقانون رقم 34 الصادر لسنة 1979 م تنص على أنه : - " يكون انتخاب أعضاء المجالس الشعبية المحلية على اختلاف مستوياتها عن طريق الانتخاب المباشر السرى العام ويحدد لكل مرشح رمز يصدر به قرار من المحافظ وعلى الناخب أن يدلى رأيه باختيار العدد المطلوب انتخابه " 0 وتنص المادة 86 من القانون المذكور على أنه : مع مراعاة أحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية تجرى مديرية الامن عملية الانتخاب لعضوية المجالس الشعبية المحلية طبقا لقواعد والإجراءات المنصوص عليها فى القانون رقم 73 لسنة 1956 بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية ويشترك فى الانتخاب الناخبون المقيدة أسماءهم فى جداول الانتخاب بالوحدة المحلية التى تجرى فيها 0 وحيث تنص المادة (5) من القانون رقم 73 لسنة 1956 م بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية على أنه : " تنشأ جداول انتخاب تقيد فيها أسماء الأشخاص الذين تتوافر فيهم شروط الناخب 00000 " وتنص المادة ( 29 ) من القانون المذكور على أنه : - " يكون الإدلاء بالصوت فى الانتخاب وإبداء الرأى ف الاستفتاء بالتأشير على البطاقة المعدة لذلك وعلى رئيس اللجنة أن يسلم لكل ناخب بطاقة مفتوحة 00 " وبعد أن يثبت رأيه على البطاقة يعيدها مطوية إلى الرئيس الذى يضعها فى الصندوق الخاص ببطاقات الانتخاب وفى الوقت عينه يضع أمين اللجنة فى كشف الناخبين إشارة أمام أسم الناخب الذى أبدى رأيه 000 ولا يجوز استعمال القلم الرصاص 0 " وحيث إن المادة (33 ) من ذات القانون تنص على أنه : - " تعتبر باطلة جميع الآراء المعلقة على شروط 0000 أو إذا اثبت الناخب رأيه على بطاقة غير التى سلمها إليه رئيس اللجنة أو على ورقة عليها توقيع الناخب أو أى إشارة أو علامة أخرى تدل عليه" 0 وحيث إن مؤدى هذا مؤدى النصوص المتقدمة أن المشرع قرر فى إفصاح جهير بأن يتم تشكيل المجالس الشعبية المحلية على مستوى كل وحدة من وحدات الإدارة المحلية عن طريق الانتخاب المباشر السرى العام ، على أن يجرى هذا الانتخاب وفق القواعد والضوابط والإجراءات والضمانات التى حمتها نصوص قانون تنظيم مباشرة الحقوق السياسية الصادر بالقانون رقم 73 لسنة 1956 ، وتلكم القواعد والإجراءات تدور فى فلك توفير الضمانات لكل من الناخبين والمرشح ليباشر كل منهما حقه الدستوري فى ظل مناخ من السرية والنزاهة ويؤدى إلى سلامة التصويت عند إجرائه ليكون ما تسفر عنه هذه الانتخابات معبرا عن الارادة الحقيقية للناخبين 0 كما قد أضفى المشرع أهمية خاصة لبطاقة إبداء الرأى الانتخابى بحسبانها الأداة والوعاء القانونى الذى يفرغ فيه الناخب إرادته ، فنظم المشرع كيفية تسليمها للناخب وإبداء رأيه فيها ثم إعادتها ثانية لرئيس اللجنة الذى يضعها فى صندوق الانتخاب ، وقد قرر المشرع بطلان الرأى الذى يبدى على غير بطاقة الرأى المعدة لذلك وترتيبا على ذلك فإن شيوع تداول بطاقات إبداء الرأي الانتخابي بين جمهور جمعية الناخبين يضفى ظلالا الشك والريب على سلامة العملية الانتخابية يهوى بها إلى عدم مشروعيتها ويجردها من كل قيمة قانونية ، لا سيما وأن المشرع تطلب قيام رئيس اللجنة الفرعية بختم الصناديق التى تحوى بطاقات إبداء الرأى بعد 'إتمام العملية الانتخابية وذلك إلى رئيس اللجنة العامة لفرز ما بها من أصوات 0 وحيث إنه بتطبيق ما تقدم ، وكان الثابت بالأوراق وجود عدد من بطاقات إبداء الرأى الانتخابي مختومة بخاتم اللجان خارج مقار اللجان الانتخابية ومؤشر عليها فى خانات إبداء الرأى وهذه البطاقات مودعة بحافظة مستندات المدعيين المقدمة بجلسة 2/12/203 ، الأمر الذى يفيد شيوع تداول تلك البطاقات بين جمهور الناخبين مما يضفى ظلالا من الشك والريب فى سلامة العملية الانتخابية التى أجريت فى دائرة الوراق ، ويؤثر بلا ريب على النتيجة التى أسفرت عنها تلك الانتخابات ولا تعد بهذه المثابة معبرة عن الإرادة الحقيقية للناخبين تعبيرا صادقا حقا وعدلا ، الأمر الذى يكون معه القرار المطعون فيه بإعلان نتيجة انتخابات المجلس الشعبى المحلى لمحافظة الجيزة عن دائرة قسم الوراق قد جاء غير قائم على سند من الواقع أو القانون ويتعين القضاء بإلغائه مع ما يترتب على ذلك من آثار 0 وحيث إنه عن طلب التعويض فإن مناط القضاء به أن يكون هناك خطأ وضرر وعلاقة سببية بينهما ولما كان ركن الخطأ ثابت فى جانب الجهة الإدارية بعدم مشروعية القرار المطلوب التعويض عنه بيد أنه لما كان الأمر فى الدعوى الراهنة انما يتعلق بانتخابات أعضاء المجلس الشعبى المحلى والذين يتولون أعباء الخدمة العامة دون مقابل ، ومن ثم فإن المحكمة ترى أن فى إلغاء القرار المطلوب التعويض عنه خير تعويض لكل من المدعيين 0 و حيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بالمادة 184 مرافعات 0 فـــــــلهذه الأسبـــــاب ----------- حكمــــــت المحكمة : ------------------ بقبول الدعوى شكلا وبإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار ورفض ما عدا ذلك من طلبات ، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات 0 ســـــكرتير المحكمــــــة رئيــــــس المحكمــــــــة
فقرة رقم -1
الــــــــوقائع : ************** بتاريخ 2/6/2002 أقام المدعيان هذه الدعوى بإيداع عريضتها قلم كتاب هذه المحكمة طالبين الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار إعلان نتيجة انتخابات عضوية المجلس الشعبى المحلى لمحافظة الجيزة عن دائرة قسم الوراق 0 وذكر المدعيان شرحا للدعوى أنهما قد رشحا نفسيهما لانتخابات المجلس الشعبى المحلى لمحافظة الجيزة عن دائرة قسم الوراق وتمت الانتخابات يوم 8/4/2002 إلا أنها قد شابها جميعا مخالفات للقانون سواء فى مرحلة الاقتراع أو الفرز وذلك على النحو الوارد تفصيلا بعريضة الدعوى والتى اختتمها المدعيان بالطلبات سالفة الذكر 0 و قد تدوول نظر الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها حيث تبادل طرفا الدعوى المستندات والمذكرات وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا ارتأت فيه الحكم برفض الدعوى وإلزام المدعين المصروفات وبعريضة معلنة إضاف المدعيان طلب الحكم بإلزام الجهة الإدارية بأن تؤدى لكل منهما مائة ألف جنيه على سبيل التعويض لهما من جراء الأضرار المادية والأدبية التى لحقت بهما من القرار المطعون فيه وقد أودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا تكميليا - بناء على تكليف المحكمة - أرتأت فيه الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه وبتعويض المدعيين حسبما تقدره المحكمة 0 وقد تقرر إصدار الحكم بجلسة 15/9/2004 ومد أجل النطق به لاتمام المداولة لجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به 0