⚖️ موسوعة السوابق والأحكام القضائية المصرية | إشراف وتطوير: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومبرمج)
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • المحكمة الدستورية العليا • مجلس الدولة
⭐ الأحكام المحفوظة 0
👤 خروج 🚪
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 9776 لسنة 54 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2001-2-27
📁 المصدر الرسمي: المكتب الفني لمحكمة النقض ومجلس الدولة 🕒 حالة الفهرسة: نص كامل معتمد ومفهرس 🔢 المعرف الرقمي: #115097

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / رأفت محمد يوسف رئيس محكمة القضاء الإدارى وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / مجدى حسين العجاتى نائب رئيـــس مجلـــــس الدولة وكارم عبد اللطيــــــف نائب رئيــــس مجلـــــس الدولة وحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد الفتاح الجزار مفــــــــــــــوض الدولـــــــــــة وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / ســــــــــامي عبد الله أميــــــــــــــن الســــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحـــــــــــكمــــــــة ********** بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الايضاحات ، وبعد المداولة قانوناً 0 ومن حيث إن المدعى يطلب الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار النائب العام رقم 3262 لسنة 99 بإدراج اسم المدعى على قوائم الممنوعين من السفر 0 ومن حيث إنه عن الدفع بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى ، مردود عليه - بناء على ما سيأتى بيانه - بأن القرار المطعون فيه - وفقا للتكييف القانونى السليم الذى تنزله المحكمة بما لها من هيمنة على الدعوى واختصاص في توجيهها - لايصدق عليه وصف القرار القضائى ولا يعدو أن يكون من قبيل القرارات الإدارية التى تخضع لرقابة المشروعية ومن ثم فإن المحكمة تلتفت عن هذا الدفع وترجئ أساس الرد عليه مليا بمقتضى ما ستبنيه عند تناول ركن الجدية في طلب وقف التنفيذ 0 ومن حيث إن الدعوى قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية ، ومن ثم تكون مقبولة شكلا 0 ومن حيث إنه عن طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه ؛ فإن قضاء هذه المحكمة مستقر على أن وقف التنفيذ يقوم على ركنين يتصل أولهما بمبدأ المشروعية ، بأن يكون ادعاء الطالب قائما - بحسب الظاهر من الأوراق - على أسباب جدية يرجح معها إلغاء القرار ، وثانيهما ركن الاستعجال ، بأن يترتب على تنفيذ القرار نتائج يتعذر تداركها 0 ومن حيث إنه عن ركن الجدية ؛ فإنه باستعراض أحكام الدستور يبين أن المشرع الدستوري جعل من الحرية الشخصية حقا طبيعيا يصونه بنصوصه ويحميه بمبادئه ، فنص فى المادة (41 ) على أن " الحرية الشخصية حق طبيعي وهى مصونة لاتمس ، وفيما عدا حالة التلبس لا يجوز القبض على أحد أو تقييد حريته بأي قيد أو منعه من التنقل إلا بأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع ، ويصدر هذا الأمر من القاضى المختص أو النيابة العامة ، وذلك وفقا لأحكام القانون 0" ونص في المادة (52) على أنه " للمواطنين حق الهجرة الدائمة أو الموقوتة إلى الخارج وينظم القانون هذا الحق وإجراءات وشروط الهجرة ومغادرة البلاد " 0 ومن حيث إنه سبق لهذه المحكمة أن استظهرت من هذه النصوص ، أن الدستور المصرى الصادر سنة 1970 ، خلافا للدساتير السابقة ، ارتقى بالحرية في التنقل والسفر في مدارج المشروعية ورفعها إلى مصاف الحريات والحقوق الدستورية ، مع ما يتيحه ذلك من حقيق الضرب في واسع أرض الله والسعى في عريض مناكبها ، سواء في ذلك أن يكون الحق في السفر إلى الخارج مما تخاطبه ، بيانا وتنظيما ، أحكام المادة (41) على نحو ما ذهبت إليه محكمة النقض ( الحكم الصادر في الطعن رقم 2361 لسنة 55 القضائية بجلسة 15/11/1988 ) ، أو كان السفر إلى الخارج مما ينصرف إليه خطاب المادة (52) على نحو ما ذهبت إليه المحكمة الإدارية العليا ( الحكم الصادر في الطعن رقم 326 لسنة 43 القضائية بجلسة 16/5/1987 ) ، بحسبان أن المادة ( 41 ) إنما تتعلق بحرية الإقامة والتنقل في الداخل ، فتكون محل إقليمية الدستور المصرى ؛ فإنه وأيا ما يكون الأمر بشأن السند الدستوري لحرية السفر إلى الخارج ، فإنه في جميع الأحوال وبحسبان أن النصوص الدستورية تتكامل فيما بينها في إطار واحد ، يتعين أن يكون المنع من السفر بأمر قضائي تستدعيه ضرورة التحقيق وأمن المجتمع وفقا للقانون على نحو ما جرى به نص المادة (41) ، أو أن يكون تنظيم هذا الأمر بقانون على نحو ما يوجبه نص المادة (52) ، فأيا ما يكون الأمر ، لا يجوز دستوريا أن يعهد القانون الذى يصدر في هذا الشأن ، بتنظيم الحق لغيره من السلطات أو الجهات لما ينطوي عليه ذلك من إخلال بالالتزام الدستوري بأن يكون هذا التنظيم بقانون وليس بأداة أدنى 0 ومن حيث إنه سبق أن ذهبت هذه المحكمة في قضاء سابق لها إلى أن تدخل المستشار النائب العام بإصدار قرار بالمنع من السفر بمناسبة تحقيق جار يستلزم المثول أمام جهة التحقيق هو ، من قبل ومن بعد قرار صادر استنادا إلى الاختصاص المقرر للنيابة العامة بحسبانها أمينة على الدعوى العمومية وفى إطار ممارسة اختصاصها القضائى وهذا القضاء ولئن لم يرتكن إلى نص محدد في القانون يجيز له ذلك صراحة ولكن ارتكن إلى واقع قانونى كان قائما عند صدور هذا القضاء يمثل أساسا لمشروعية قرار النائب العام في طلبه من وزير الداخلية منع سفر بعض المواطنين يتمثل في نص المادتين (8) و(11) من القانون رقم 97 لسنة 1959 في شأن جوازات السفر اللتين تقومان سندا لمنح الاختصاص التشريعى لوزير الداخلية في شأن منح جواز السفر أو منعه أو سحبه وما يتفرع عن ذلك من السماح بالسفر أو المنع منه وبالوضع على قوائم الممنوعين من السفر وقد أصدر وزير الداخلية القرار رقم 2214 لسنة 1994 بشأن تنظيم قوائم الممنوعين من السفر على سند ما تقرر له بحكم المادتين (8) و (11) من القانون رقم 97 لسنة 1959 المشار إليه وقد حدد في المادة (1) منه الجهات التى يجوز لها أن تطلب الإدراج على قوائم الممنوعين من السفر ، وأورد فيها النائب العام" 0 ومن حيث إن هذه المحكمة انتهت في الدعوى رقم 10431 لسنة 53 ق بجلسة 23/11/1999 إلى أن قرار وزير الداخلية في الوضع على قوائم الممنوعين من السفر استند إلى نصى المادتين (8) و (11) من القانون المشار إليه وهما نصان تحيط بهما ظلال كثيفة من عدم الدستورية باعتبارهما يمنحان لوزير الداخلية تفويضا تشريعيا واختصاصا تقديريا لا أساس له من الدستور ومن ثم ينطويان على تخل من المشرع عن اختصاصه وسلطاته في تنظيم حق السفر والتنقل ، وخلصت المحكمة مما تقدم إلى إحالة أوراق الدعوى المشار إليها إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في دستورية المادتين (8) و(11) من القانون رقم 97 لسنة 1959 المشار إليه والنصوص الأخرى المرتبطة بهما 0 ومن حيث إن المحكمة الدستورية العليا قضت بتاريخ 4/11/2000 في القضية المقيدة بجدولها برقم 243 لسنة 21 قضائية " دستورية " - بعد أن أحالت هذه المحكمة ملف الدعوى رقم 10431 لسنة 53 القضائية إليها - بعدم دستورية نص المادة (8) من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 97 لسنة 1959 فيما تضمنه من تخويل وزير الداخلية بموافقة وزير الخارجية سلطة تحديد شروط منح جواز السفر ، وبعدم دستورية نص المادة (11) من قرار رئيس الجمهورية بالقانون المشار إليه ، وبسقوط نص المادة (3) من قرار وزير الداخلية رقم 3937 لسنة 1996 ، وأقامت المحكمة هذا القضاء على ما ثبت لها من أن حق المواطن في استخراج جواز السفر ، لايعد فحسب عنوانا لمصريته التى يشرف بها داخل وطنه وخارجه ، بل يعكس فوق ذلك رافداً من روافد حريته الشخصية التى حفى بها الدستور بنصه في المادة (41) على أنها مصونة ولا يجوز المساس بها " وفيما عدا حالة التلبس لا يجوز القبض على أحد أو 000 أو منعه من التنقل إلا بأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع ويصدر هذا الأمر من القاضى المختص أو النيابة العامة وذلك وفقا لأحكام القانون " دالا بذلك على أن حرية الانتقال تنخرط في مصاف الحريات العامة ، وأن تقييدها دون مقتض مشروع ، إنما يجرد الحرية الشخصية من بعض خصائصها ويقوض بنيانها ، وقد عهد الدستور بهذا النص إلى السلطة التشريعية دون غيرها بتقرير هذا المقتضى ، ولازم ذلك أن يكون تعيين شروط إصدار وثيقة السفر بيد هذه السلطة ، والأصل فيها هو المنح ، استصحاباً لأصل الحرية في الانتقال ، والاستثناء هو المنع ، وأن المنع من التنقل لا يملكه إلا قاض أو عضو نيابة عامة ، يعهد إليه القانون بذلك دون تدخل من السلطة التنفيذية التى لم يعهد إليها الدستور اختصاصا ما بتنظيم شئ مما يمس الحقوق التى كفلها الدستور ، وأضافت المحكمة إنه لما كان هذا التنظيم يتعين أن تتولاه السلطة التشريعية بما تصدره من قوانين ، وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه إذا ما أسند الدستور تنظيم حق من الحقوق إلى السلطة التشريعية فلا يجوز لها أن تتسلب من اختصاصها وتحيل الأمر برمته إلى السلطة التنفيذية دون أن تقيدها في ذلك بضوابط عامة وأسس رئيسة تلتزم بالعمل في إطارها ، فإذا ما خرج المشرع على ذلك وناط بالسلطة التنفيذية تنظيم الحق من أساسه كان متخليا عن اختصاصه الأصيل المقرر بالمادة (86) من الدستور ، ساقطا - بالتالى - في هوة المخالفة الدستورية ، ومن ثم فإن مسلك المشرع في القانون رقم 97 لسنة 1959 فيما تضمنه نص المادتين 8 و 11 من تفويض وزير الداخلية في تحديد شروط منح جواز السفر وتخويله سلطة رفض منح الجواز أو تجديده ، وكذا سحبه بعد إعطائه إنما يتمخض عن تنصل من المشرع عن وضع الأسس العامة التى تنظم موضوع جوازات السفر بأكمله ، ومن ثم فإن مسلك المشرع في هذا الشأن يكون مخالفاً للدستور 0
فقرة رقم -1
الوقائع : - ******* بعريضة مودعة قلم كتاب المحكمة بتاريخ 21/6/2000 أقام المدعى هذه الدعوى طالبا في ختامها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار النائب العام رقم 3262 لسنة 99 بادراج اسم المدعى على قوائم الممنوعين من السفر ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0 وقال المدعى - شارحا دعواه -أنه مواطن مصرى من كبار التجار الذين يساهمون في دعم ونهضة الاقتصاد القومى ويمتلك شركة بلال موتورز لتجارة السيارات - شركة مساهمة مصرية - ويحمل جواز سفر صادر من مصلحة وثائق السفر والهجرة والجنسية بالإسكندرية ، وأن له حساب جارى شخصى ببنك الإسكندرية فرع سعد زغلول وآخر باسم شركة بلال موتورز لتجارة السيارات وأنه بناء على بلاغ من مجهول بأن المدعى وآخرين تقاعسوا في سداد الالتزامات الائتمانية في المواعيد المحددة لهم ، تحرر المحضر رقم 40 / 99 حصر تحقيق أموال عامة ، وقيد البلاغ قضية برقم 498/99 أموال عامة وما زالت محل تحقيق من 9/8/1999 ولم يستدع من قبل النيابة العامة حتى تاريخ إقامته لهذه الدعوى 0 وأضاف المدعى قائلا أنه نما إلى علمه أن النائب العام أصدر القرار رقم 3262/99 بإدراج اسمه ضمن قوائم الممنوعين من السفر ، فتظلم من هذا القرار حيث إن له مصالح معطلة بالخارج فضلا عن مرضه وما يحتاج إليه من علاج دورى بالخارج بيد أنه لم يتلق رداً ، الأمر الذى حدا به إلى إقامة دعواه الماثلة بطلباته سالفة البيان ، ناعيا على القرار المطعون فيه صدوره بالمخالفة للدستور والقانون 0 وقد عين لنظر الشق المستعجل من الدعوى جلسة 11/7/2000 وتد وول نظره بالجلسات على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث أودع المدعى أربعة حوافظ مستندات وأودع الحاضر عن هيئة قضايا الدولة حافظتى مستندات ، وبجلسة 30/11/2001 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم ومذكرات خلال أسبوعين وخلال الأجل المحدد أودع الحاضر عن الدولة مذكرة دفاع طلب في ختامها الحكم أصليا : بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى واحتياطيا : برفض الدعوى بشقيها العاجل والموضوعى وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0