⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 945 لسنة 44 قضائية

النقض المدني 1980-3-1 سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى: عمل

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ نقل العامل

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مصطفى كيرة نائب رئيس المحكمة وعضوية حسن السنباطى ومحمد حسب الله وأحمد ضياء عبد الرازق عيد وجمال الدين محمود.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . حيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلة . وحيث ان الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان الطاعن اقام الدعوى رقم 694 سنة 1964 عمال كلى القاهرة بطلب الغاء قرار المؤسسة المطعون ضدها الصادر فى 11/12/1962 بنقله من وظيفته المتعاقد عليها كمراسل خارجى مع ما يترتب على ذلك من آثار خاصة بالمرتب والاشتراك فى الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية والزام المؤسسة ان تدفع له ايضا تعويضا مقداره عشرة آلاف جنيه وقال بيانا للدعوى انه كان عمل لدى المؤسسة المطعون ضدها فى وظيفة مراسل خارجى لجريدة الاخبارمقابل اجر شهرى مقداره 200 جنيه خلاف البلادت وبتاريخ 11/12/1962 اخطرته المؤسسة بنقله الى وظيفة ادنى بادارة الاعلانات تختلف عن وظيفته اختلافا جوهريا مع تخفيض مرتبه الى 100 جنيه شهريا واذ خالف هذا النقل شروط العقد واحكام القانون وألحق به اضرار مادية وادبية فقد رفع الدعوى بطلباته سالفة البيان . وبتاريخ 13 من مارس سنة 1971 حكمت المحكمة برفض الدعوى ، استأنف الطاعن هذا الحكم باستئنافه المقيد برقم 2120 سنة 88 ق مدنى امام محكمة استئناف القاهرة فقضت فى 26 من يونيو سنة 1974 بتأييد الحكم مذكرة ابدت فيها الراى بنقض الحكم المطعون فيه وعرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة فحددت لنظره جلاسة 26 من يناير سنة 1980 وفيها اصرت النيابة على رايها . وحيث ان مما ينعاه الطاعن بالسببين الثالث والرابع من اسباب الطعن على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب ويقول بيانا لذلك ان الحكم اغفل الرد على اساس دعواه التى تستند الى الاختلاف تالجوهرى بين عمله الذى كان يقوم به كصحفى متجول والعمل المنقول اليه بارادة- الاعلانات كما خلص فى عبارة مجملة الى ان هذا النقل لم يصبه بضرر مادى او ادبى بغير الرد على مستنداته المقدمة الى المحكمة الابتدائية لاول مرة . وحيث ان ها النعى سديد ذلك ان النص فى الفقرة الثانية من المادة 969 من القانون المدنى على ن " نقل العامل الى مركز اقل ميزة او ملاءمة من المركز اذا ما اقتضته مصلحته العمل ولكنه يعد كذلك اذا كان الغرض منه اساءة العامل " فى المادة 57 من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 91 لسنة 1959 على انه " لا يجوز لصاحب العمل ان يخرج على القيود المشروطة فى الاتفاق او ان يكلف العامل بعمل غير متفق عليه الا اذا دعت الضرورة الى ذلك منعا لوقوع حادث او لاصحلاح ما نشا عنه او فى حالة القوة القاهرة على ان يكونذلك بفصة مؤقتة وله ان يكف العامل بعمل غير متفق عليه اذا كان لا يختلف عنه اختلافا جوهريا " يدل على ان نقل العامل الى مركز اقل ميزة او ملاءمة من مركزه الذى يشمله يعد عملا تعسفيا اذا تغيا الاساءة اليه ويمتنع على صاحب العمل تكليف العامل بصفة دائمة يعمل غير عمله المتعاقد عليه يختلف عنه اختلافا جوهريا ، ولكن يسوغ له ان يعهد اليه بعمل آخر غير المتفق عليه ولو اختلاف عنه اختلافا جوهريا اذا اقتضت ذلك ضرورة ملجئة من دواعى العمل بشرط ان يكون هذا التغيير مؤقتا فلا يدوم الا بالقدر اللازم لمواجهة هذه الضرورة ويزول بزوالها ولما كان البين من الاوراق ان الطاعن عمل ابتداء لدى المؤسسة المطعون ضدها كمراسل صحفى لها بموسكو وبيروت ثم نقل الى ادراة الاعلانات بها اعتبارا من اول ديسمبر سنة 1962 وكانت شهادة نقابة الصحفيين التى قدمها الى المحكمة الاستئنافية - التى جاء بها ان عمل مندوب الاعلانات ليس من الاعمال الصحيفة - تنبىء عن ان عمل الطاعن وبتلك الادارة يختلف - اختلافا جوهريا عن عمله كمراسل صحفى خارجى ولما كان الحكم المطعون فيه قد ايد الحكم الابتدائى لاسبابه التى انتهى فيها الى ان نقل الطاعن بمنأى عن الاساءة لأنه نقل من موسكو لعدم تجديد اقامته بها ومن بيروت لاغلاق مكتب المطعون ضدها فيها وان وظيفته المنقول اليها لا تغاير فى طبيعتها وظيفته الاولى ولم يلحقه الضرر المادى او الادبى من هذا النقل لعدم تغيير اجره وذلك بغير ان يستظهر فى مدوناته دلالة شهادة نقابة الصحفيين المشار اليها ، حالة ان الطاعن لم يرفع دعواه بالمنازعة فى النقل من موسكو وبيروت بمجرده وانما نازع بموجبها فى نقله الى عمل بادارة الاعلانات يختلف اختلافا جوهريا عن عمل المراسل الصحفى الخارجى المتفق عليه اصلا فان الحكم المطعون فيه يكون مشوبا بالقصور فى التسبيب بما يوجب نقضه لهذين السببين بغير حاجة لبحث باقى اسباب الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
نقل العامل إلى مركز أقل ميزة أو ملاءمة من مركزه الذى يشغله يعد عملاً تعسفياً إذا تغبا الإساءة إليه و يمتنع على صاحب العمل تكليف العامل بصفة دائمة بعمل غير عمله المتعاقد عليه يختلف عنه إختلافاً جوهرياً لكنه يسوغ له أن يعهد إليه بعمل آخر غير المتفق عليه و لو إختلف عليه إختلافاً جوهرياً إذا إقتضت ذلك ضرورة ملجئة من واقع العمل بشرط أن يكون هذا التغيير مؤقتاً فلا يدوم إلا بالقدر اللازم لمواجهة هذه الضرورة و يزول بزولها. و لما كان البين من الأوراق أن الطاعن عمل إبتداء لدى المؤسسة المطعون ضدها كمراسل صحفى لها بموسكو و بيروت ثم نقل إلى إدارة الإعلانات بها إعتبار من أول ديسمبر سنة 1962 ، و كانت شهادة نقابة الصحفيين التى قدمها إلى المحكمة الإستئنافية - التى جاء بها أن عمل مندوب الإعلانات ليس من الأعمال الصحفية - تنبىء عن أن عمل الطاعن و بتلك الإدارة يختلف - إختلافاً جوهرياً عن عمله كمراسل صحفى خارجى ، و لما كان الحكم المطعون فيه قد أيد الحكم الإبتدائى لأسبابه التى إنتهى فيها إلى أن نقل الطاعن بمنأى على الإساءه لأنه نقل من موسكو لعدم تجديد إقامته بها و من بيروت لإغلاق مكتب المطعون ضدها فيها و أن وظيفته المنقول إليها لا تغاير فى طبيعتها وظيفته الأولى و لم يلحق الضرر المادى أو الأدبى من هذا النقل لعدم تغير أجره ، و ذلك بغير أن يستظهر فى مدوناتها دلالة شهادة نقابة الصحفين المشار إليها ، حالة أن الطاعن لم يرفع دعواه بالمنازعة فى النقل من موسكو و بيروت بمجرده و إنما نازع بموجبها فى نقله إلى عمل بإدارة الإعلانات يختلف إختلافاً جوهرياً عن عمل المراسل الصحفى الخارجى المتفق عليه أصلاً ، فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً بالقصور فى التسبيب .