⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 5432 لسنة 70 قضائية

النقض المدني 2007-4-15 سنة المكتب الفني: 52

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ نيابة قانونية
⚖️ الشخصيات الاعتبارية التي أنشأتها الدولة لإنتاج ونقل وتوزيع الطاقة الكهربائية - ملكيتها للدولة
⚖️ الشخص الاعتباري عام أو خاص - الاكتفاء عند اختصامه في تحديد الصفة
⚖️ الضرر - المسئول عن التعويض
⚖️ المسئولية الناشئة عن الأشياء - مسئولية حارس الشيء

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد القاضي/ مقبل شاكر رئيس محكمة النقض وعضوية السادة القضاة/ طلعت أمين صادق, د. رفعت محمد عبد المجيد, كمال محمد محمد نافع, أحمد محمود مكي, يحيى إبراهيم كمال الدين عارف, محمد ممتاز متولي, محمود رضا الخضيري، محمد محمد علي طيطه, عبد العال السمان محمد السيد وإبراهيم السعيد محمد الضهيري نواب رئيس المحكمة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد النص في المادة 178 من القانون المدني يدل على أن المشرع قصد بهذا النص أن يدفع ظلما يمكن أن يحيق بطائفة من المضرورين, فلم يشترط وقوع ثمة خطأ من المسئول عن التعويض وفرض على كل من أوجد شيئا خطرا ينتفع به أن يتحمل تبعة ما ينجم عن هذا الشيء من أضرار سواء كان مالكا أو غير مالك, فحمل الحارس هذه المسئولية وأسسها على خطأ مفترض يكفي لتحققه أن يثبت المضرور وقوع الضرر بفعل الشيء, ولا يملك المسئول لدفع المسئولية إلا أن يثبت أن الضرر كان بسبب أجنبي لا يد له فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يقصد بالحارس الذي يفترض الخطأ في جانبه هو ذلك الشخص الطبيعي أو المعنوي الذي تكون له السيطرة الفعلية على الشيء على أنه يمكن أن يتعدد الحراس متى ثبت أن الحراسة قد تحققت لأكثر من شخص على نفس الشيء وتساوت سلطاتهم في الاستعمال والإدارة والرقابة بشرط قيام السلطة الفعلية لهم جميعا على الشيء نفسه، ويبقى حقهم في توزيع المسئولية فيما بينهم أو رجوع أحدهم على الآخر مردودا للقواعد العامة في القانون المدني.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كانت المادة 178 من القانون المدني قد اشترطت لمسئولية الحارس عن الشيء أن يكون هذا الشيء آلة ميكانيكية أو شيئا تقتضي حراسته عناية خاصة, وكان مكمن الخطر في الشبكة الكهربائية ليس فيما تتكون منه من أعمدة وأسلاك ممدودة, ولكن فيما يسري خلالها من طاقة كهربائية وهذه الطاقة لا تقبل بطبيعتها التجزئة. ولا يتصور تسليمها من يد إلى يد شأن الأشياء المادية، ولأهمية الطاقة فقد أنشأت الدولة لإنتاجها ونقلها وتوزيعها شخصيات اعتبارية بمقتضى قوانين وقرارات متعددة حددت فيها حقوقها وطبيعة العلاقة بينها ويتضح من الإطلاع عليها أن المشرع اعتبر أن إنتاج الطاقة الكهربائية ونقلها وتوزيعها من المنافع العامة التي تخضع دائما للإشراف المباشر للدولة وما يستتبع ذلك من اعتبار منشأتها من الأموال العامة وقد نصت المادة 87 من القانون المدني على أن "تعتبر أموالا عامة العقارات والمنقولات التي للدولة أو للأشخاص الاعتبارية العامة والتي تكون مخصصة لمنفعة عامة بالفعل أو بمقتضى قانون أو مرسوم أو قرار من الوزير المختص...." وهذه الأموال لا يجوز التصرف فيها أو الحجز عليها أو تملكها بالتقادم.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن الشخصيات الاعتبارية التي أنشأتها الدولة لإنتاج ونقل وتوزيع الطاقة هي في حقيقة الواقع مملوكة للدولة لأنها تابعة للشركة القابضة ووزير الكهرباء والطاقة هو الذي يرأس جمعيتها العمومية كما أن الشركة القابضة هي المالكة لكل الشركات المتفرعة عنها مما مفاده أن كل هذه الشركات وكذلك وحدات الحكم المحلي ما هو إلا أجهزة أنشأتها الدولة وأعطت لها الشخصية الاعتبارية لكي تستعين بها إدارة هذا المرفق بقصد إحكام سيطرتها عليه.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
جرى قضاء هذه المحكمة - محكمة النقض - على أن تمثيل الدولة هو نوع من النيابة القانونية وأن الوزير هو الذي يمثل الدولة في الشئون المتعلقة بوزارته بحسبانه هو المشرف على تنفيذ السياسة العامة للدولة.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
جرى قضاء هذه المحكمة على أن قانون الحكم المحلي إذ أعطى للمحافظ..... أو رؤساء الوحدات سلطة على العاملين في المرافق العامة بما يجعلهم تابعين له إلا أنه لم يسلب الوزراء صفتهم في تمثيل هذه المرافق مما يجعلهم تابعين لوحدات الحكم المحلي والوزير المختص في أن - فإن لازم ذلك أن تكون للشركة القابضة والشركات التابعة لها ووحدات الحكم المحلي الحراسة على الطاقة الكهربائية والمنشآت التابعة لها كل في حدود اختصاصها الوظيفي والمكاني, فتبقى السيطرة الفعلية عليها للمنتج والناقل والموزع معا ولا ينفرد بها أحدهم وإنما لابد من تعاون كافة الأجهزة القائمة على إنتاج الطاقة الكهربائية وتوزيعها في حراستها وإدارتها والشبكة التي تنقلها وتقوم بتشغيلها وصيانتها واستغلالها في شتى الاستخدامات خدمة للمواطنين نيابة عن الدولة المالك الحقيقي للطاقة الكهربائية والشبكة التي تقوم على إدارة خدماتها, كل يسيطر على جزء من الشبكة فيكونون جميعا حراسا على هذه الأشياء متضامنين في تعويض الأضرار الحاصلة من استعمالهم لها طبقا لقاعدة (الغرم بالغنم).
📌 المبدأ / الفقرة (7)
التزاما بنهج المشرع وما استهدفته المادة 178 من القانون المدني والمادة 115 من قانون المرافعات من الاكتفاء عند اختصام أي شخص اعتباري عام أو خاص في تحديد الصفة أن يذكر اسم الجهة المدعى عليها في صحيفة الدعوى فيستطيع المضرور أن يقيم دعواه قبل أي منهم أو عليهم جميعا وإذا استوفى حقه في التعويض من أحدهما برئت ذمة الباقين عملا بنص المادة 284 من القانون المدني.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
المقرر - أنه يجوز تعدد الحراس, ويقصد بذلك أن تثبت الحراسة لأكثر من شخص على نفس الشيء إذا تساوت سلطاتهم في الاستعمال والإدارة والرقابة بشرط قيام السلطة الفعلية لهم جميعا, ويبقى حقهم في توزيع المسئولية فيما بينهم أو رجوع أحدهم على الآخر مردودا إلى القواعد العامة في القانون المدني.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
إن النصوص القانونية التي تنظم عمل الشركات والهيئات العامة القائمة على إنتاج ونقل وتوزيع الطاقة الكهربائية قاطعة الدلالة على أن المشرع اعتبر أن عمل هذه المؤسسات من المنافع العامة التي تخضع دائما للإشراف المباشر للدولة وما يستتبع ذلك من اعتبار منشأتها من الأموال العامة مما مفاده أن كل هذه الشركات ووحدات الحكم المحلي القائمة على هذا الأمر ما هي إلا أجهزة أنشأتها الدولة وأعطت لها الشخصية الاعتبارية لكي تستعين بها في إدارة هذه المرافق بقصد إحكام سيطرتها عليها, فإن لازم ذلك أن تكون للشركة القابضة والشركات التابعة لها ووحدات الحكم المحلي الحراسة على الطاقة الكهربائية والمنشأت التابعة لها كل في حدود اختصاصها الوظيفي والمكاني, فيستطيع المضرور أن يقيم دعواه قبل أي منهم أو عليهم جميعا وإذا استوفى حقه في التعويض من أحدهما برئت ذمة الباقين عملا بالمادة 284 من القانون المدني وكل جهة وشأنها في الرجوع على شركائها في الحراسة عملا بنص المادة 169 من القانون المدني.
📌 المبدأ / الفقرة (10)
إذ كان الحادث قد نجم عن بروز أحد أسلاك الكهرباء من أحد صناديق توزيع الكهرباء الموجودة في الطريق العام مما أدى إلى وفاة المجني عليه, وكانت هذه الصناديق وما فيها من أسلاك تحوي التيار الكهربائي تخضع وقت الحادث لحراسة الشركة الطاعنة وهيئة كهرباء مصر ووحدات الحكم المحلي, فإن الحكم المطعون فيه إذ رفض دفع الشركة الطاعنة بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة وإلزامها بالتعويض, فإنه لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ في تطبيقه.