الطعن رقم 2486 لسنة 64 قضائية
النقض المدني
2005-5-18
سنة المكتب الفني: 51
ملخص / وقائع الدعوى:
مصروفات الدعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ مصروفات الدعوى
⚖️ معاشات - ضم إعانة التهجير إلى المعاش
⚖️ مصروفات دعاوى التأمينات
⚖️ الرسوم القضائية - ماهيتها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ فتحي عبد القادر خليفة رئيس محكمة النقض وعضوية السادة المستشارين/ ريمون فهيم إسكندر، د. رفعت محمد عبد المجيد، يحيى إبراهيم كمال الدين عارف، محمد ممتاز متولى، محمد محمد علي طيطة، عبد الناصر عبد اللاه السباعي، محمد جمال الدين محمد حسين حامد، محمد محمود عبد اللطيف، فؤدا محمود أمين شلبي وعلي محمد عبد الرحمن بدوي نواب رئيس المحكمة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن مدلول الرسوم القضائية لا يختلف عن مدلول المصروفات القضائية فى اشتمال كل منهما على رسم الدعوى ورسوم الصور والشهادات والملصقات والأوراق القضائية والإدارية وأجر نشر الإعلانات والمصاريف الأخرى كأمانة الخبير وبدل سفر الشهود وغيرها مما كان لازما لتحقيق الدعوى أو إتخاذ إجراءات تحفظية أثناء سيرها وأتعاب المحاماة، إلا أنه يتعين فهم أنه حيث يكون هناك نص قانوني يقضي بالإعفاء من الرسوم القضائية لاعتبارات قدرها الشارع إما لتيسير السبيل للمطالبة بها بما يعتقد أنه حق كإعفاء العامل من مصروفات الدعوى العمالية التى يرفعها وإما تقديراً من الدولة لرفع العبء عن بعض الجهات أو الهيئات كبنك ناصر الإجتماعي، وكما هو وارد فى المادة 137 من قانون التأمين الإجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 فذلك يرشح لأن يكون المقصود بالإعفاء من الرسوم ما هو مستحق فقط للدولة عند رفع الدعوى أو الطعن فى الحكم الصادر فيها باعتبار أن الرسم مبلغ من النقود تحصله الدولة جبراً من شخص معين مقابل خدمة تؤديها له السلطة العامة، أما ما ينفقه الخصم الآخر من رسوم أو مصاريف فإنه إن كسب الدعوى فلا يصح خلافاً للمادة 184 من قانون المرافعات إلزامه المصروفات بمعني أن من خسر الدعوى عليه أن يتحمل المصاريف التى أنفقها الخصم الذى كسبها واساس إلزام من خسر الدعوى بالمصاريف أن الخصومة كوسيلة قانونية لحماية الحق يجب ألا يؤدى استخدامها من قبل صاحب الحق إلى إنقاص حقه بمقدار ما تحمله من نفقات فى سبيل حمايته، أى لا ينبغى أن يكون طلب الحق سبباً للغرم والخسران، وذلك ما لم ينص القانون صراحة على أن الإعفاء من الرسوم يدخل فيه ما توجبه المادة 184 من قانون المرافعات على خاسر الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
النص في المادة الرابعة من القانون رقم 58 لسنة 1988 في شأن ضم إعانة التهجير إلى المرتب والمعاش ... يدل - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - على أن المشرع لم يقصر هذا الحق (الحق في ضم إعانة التهجير إلى المعاش) على بعض أصحاب المعاشات وإنما أطلقه على كل صاحب معاش خاضع لاحكام القانون رقم 98 لسنة 1976 بشأن منح إعانات للعاملين المدنيين بسينا، وقطاع غزة ومحافظات القناة وسواء كانوا يقومون بصرف هذه الإعانة وقت صدور القانون رقم 58 لسنة 1988 المشار إليه أو توقف صرفها بالنسبة لهم وتعتبر هذه الإعانة جزءاً من المعاش اعتباراً من 18 ابريل سنة 1988 تاريخ العمل بأحكام ذلك القانون أياً كان سبب الإحالة إلى المعاش وإذ جاء النص عاماً مطلقاً فقلا وجه لقصر سريانه على المحالين إلى المعاش لبلوغهم سن التقاعد أو سن الستين لما في ذلك من تقيد لمطلقهة وتخصيص لعمومه بغير مخصص.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن وجود نص قانوني يقضي بالإعفاء من الرسوم القضائية لاعتبارات قدرها الشارع لتيسير السبيل للمطالبة القضائية أو لرفع العبء عن خصم أو جهة ما، إنما يقتصر أثر هذا الإعفاء على ما هو مستحق فقط من رسوم للدولة عند رفع الدعوى أو الطعن فى الحكم الصادر فيها، أما ما ينفقه الخصم الآخر الذى كسب الدعوى من رسوم أو مصاريف فإنه يلزم إعمال المادة 184 من قانون المرافعات بشأنها بمعنى أن من خسر الدعوى - وهو من رفعها أو دفعها بغير حق - عليه أن يتحمل ما ألجأ هو فيه خصمه على دفعه، أى عليه أن يتحمل هذه المصروفات والتي يدخل ضمنها مقابل أتعاب المحاماة وذلك ما دام القانون لم ينص صراحة على أن الإعفاء يشمل المصاريف المنصوص عليها فى المادة 184 من قانون المرافعات.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ كانت الهيئة الطاعنة (الهيئة القومية للتأمينات الإجتماعية) قد خسرت الدعوى أمام محكمة ثان درجة وخلا قانون إنشاءها من النص على إعفاءها من مصاريف الدعاوى المستحقة وفقاً للمادة 184 من قانون المرافعات، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضي بإلزامها بمصروفات استئنافها شاملة مقابل أتعاب المحاماة - دون المصروفات أمام محكمة أول درجة والتى قضى حكمها بالإعفاء منها ولم يكن هذا القضاء محل نعى بالاستئناف بما يجعله جائزاً لقوة الأمر المقضى - فإن الحكم المطعون فيه لا يكون قد خالف القانون.