⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 550 لسنة 46 قضائية

النقض المدني 1979-4-4 سنة المكتب الفني: 30
ملخص / وقائع الدعوى: ايجار

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - وفاة المستأجر او تركه العين

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد اسعد محمود نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد الباجورى ومحمد طه سنجر وإبراهيم فراج وصبحى رزق.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون ، وفى بيان ذلك يقولون ان الحكم اقام قضاءه بالاخلاء على سند من ان المادة 21 من القانون 52 لسنه 1969 لا تجيز لاقارب المستاجر من الدرجة الثالثة البقاء فى العين المؤجرة بعد ترك المستاجر لها مهما استطالت مدة اقامتهم معه قبل الترك ، ورتب على ذلك عدم افاده الطاعنه الاولى منها ، فى حين ان مؤدى المشار اليها ان عقد الايجار لا ينتهى بترك المستاجر للعين اذا بقى فيها اقرباء له من الدرجة الثالثة ، وثبتت اقامتهم معه فيها مدة سنه على الاقل سابقه على الترك ، وهو ما يعيب الحكم بالخطا فى تطبيق القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مؤدى نص المادة 21 من القانون 52 لسنة 1969 فى شأن إيجار الأماكن و تنظيم العلاقة بين المؤجرين و المستأجرين - المنطبق على واقعة الدعوى - أن المشرع أجاز لبعض أقارب المستأجر البقاء فى المسكن المؤجر حتى لو تركه المستأجر و أقام فى مسكن آخر ، و ميز بين طائفة زوج المستأجر و أولاده و والديه فلا يشترط لبقائهم فى المسكن المؤجر سوى أن يكونوا مقيمين مع المستأجر وقت الترك أياً كانت مدة إقامتهم معه فيه - و بين باقى أقارب المستأجر فشرط ألا تتعدى قرابتهم له الدرجة الثالثة و أن تكون مدة إقامتهم سنة على الأقل سابقة مباشرة على تاريخ ترك المستاجر للمسكن ، أو مدة شغله له إن قلت عن سنة - و لا مساغ للقول أن الفقرة الثانية من المادة حين تناولت فريق الأقارب حتى الدرجة الثالثة لم تذكر حالة الترك و إقتصرت على أن تكون مدة إقامتهم فى المسكن مدة سنة على الأقل سابقة على وفاة المستأجر أو مدة شغله للمسكن أيهما أقل ، إذ أن ذلك لا يعدو أن يكون عيباً فى الصياغة و يتنافى مع ما صرح به فى صدر المادة من أنه لا ينتهى عقد إيجار المسكن بوفاة المستأجر أو بتركة العين مما يستأهل الإستهداء بمحكمة التشريع و الرجوع إلى الأعمال التحضيرية لمشروع القانون و كلها مؤدية إلى أن المشرع إنما قصد به التسويه بين حالتى الترك و الوفاة بالنسبة إلى كل من طائفتى الأقارب على سواء يؤيد هذا النظر ما جلته المذكرة الإيضاحية لمشرع القانون من أنه نص على عدم إنتهاء عقد الإيجار بوفاة المستأجر أو تركه العين المؤجرة إذا بقى من كانوا يقيمون معه من ورثته أو أقاربه حتى الدرجة الثالثة ، بشرط أن تكون الإقامة مستمرة فى السنة السابقة مباشرة على الوفاة أو الترك أو مدة شغل المكان أيهما أقل - يساند هذا القول أن المشرع كان لا يفرق أصلاً بين طائفتى الأقارب ، و كان يجعل منها فريقاً واحداً ، و أن التعديل الذى أجرته اللجنة التشريعية المشتركة من لجنتى الشئون التشريعية و الخدمات إنما إستهدف التفرقة بينهما فى مدة الإقامة السابقة و قصرها على الطائفة الثانية دون الأولى ، و لم يقصد على الأطلاق تمييزاً بين حالتى الوفاة و الترك . يظاهر هذا الرأى ما ورد على لسان ممثل الحكومة بمجلس الأمة عند مناقشه هذا النص من أن هناك تكون الفائدة أعم هو مجرد الأقامة لمدة سنة قبل الوفاة أو الترك " و ما لبث المشرع أن أفصح عن إتجاهه السابق متداركاً هذا السبب فى الصياغة إذ نص صراحة فى العبارة الأخيرة من الفقرة الأولى من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 بشأن تأجير و بيع الأماكن - الذى حل محل القانون السابق - على أنه يشترط فى الفريق الثانى من الأقارب إقامتهم فى المسكن مدة سنة سابقة على وفاة المستأجر أو تركه العين أو مدة شغله المسكن أيهما أقل ، و إقتصرت المذكرة الإيضاحية فى شأنها على بيان إنها تقابل المادة 21 من القانون السابق مما مفاده أن الهدف هو مجرد أحكام الصياغة و ليس إنشاء لحكم مستحدث مغاير تأكيداً بأن المشرع هو إستقرار الأوضاع فى هذه المسألة التى إستحدث بموجب القانون رقم 52 لسنة 1969 و منع البلبلة فى صددها تبعاً لقصر الفترة الفاصلة بين القانونين . لما كان ذلك و كان البين من الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاء بالإخلاء على سند من أن نص المادة 21 من القانون 52 لسنة 1969 لا يبيح لأقارب المستأجرين حتى الدرجة الثالثة البقاء مهما كانت مدة إستقرارهم فى العين قبل الترك فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .