الطعن رقم 138 لسنة 43 قضائية
النقض المدني
1977-1-19
سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بعد النقض والاحالة
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - الطعن فى الحكم
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - تقدير القيمة الايجارية
⚖️ مالا يعد قصور
⚖️ تقدير تقرير الخبير
⚖️ اثار نقض الحكم
⚖️ اسباب الطعن - الاسباب الجديدة
⚖️ نطاق الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد أسعد محمود نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد محمد المهدى وعبد الرحمن عياد وصلاح نصار واحمد صلاح الدين وهدان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم على سببين، ينعى الطاعن بالسبب الأول منهما على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك يقول إن الحكم اعتد بتقرير مكتب الخبراء الذى قدر ثمن أرض العقار محل النزاع طبقا للثابت بعقد شراء المطعون عليه الثانى في حين أن المادة 11 من القانون رقم 52 لسنة 1969 توجب تقدير قيمة الأرض وفقا لثمن المثل وقت البناء، وهو ما يشكل خطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وفي بيان ذك يقول إنه قدم إلى محكمة الاستئناف للتدليل على ثمن المثل صورة رسمية لعقد بيع مسجل عن قطعة أرض بنفس الشارع الذى يقع فيه عقار النزع والعقد المبين للثمن الذى اشترى بمقتضاه البائع للمطعون عليه الثانى أرض النزاع وأوضح أن مساحة الأرض التى كانت من بين عناصر التقدير في قرار لجنة تحديد الأجرة تطابق ما جاء بالتقرير الاستشارى وتخالف المساحةالتى احتسبها تقرير مكتب الخبراء بالإضافة إلى أن الطاعن تمسك أمام محكمة الاستئناف بهذا الدفاع، غير أن الحكم المطعون فيه لم يمحص هذه المستندات، وأغفل الرد على دفاعه رغم أنه دفاع جوهرى من شأنه تغيير وجه الرأى في الدعوى، وهو ما يعيبه بالقصور في التسبيب والفساد فى الاستدلال.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ كانت وظيفة محكمة النقض هى النظر فى الطعون التى ترفع إليها فى أحوال بينها القانون بيان حصر ترجع كلها - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - إما إلى مخالفة القانون أو خطأ فى تطبيقه وتأويله ، أو إلى وقوع بطلان فى الحكم أو بطلان فى الإجراءات أثر فيه ، وكانت المحكمة وهى تقوم بوظيفتها هذه تحقق غرضاً أساسياً هو تقويم ما يقع فى الأحكام من شذوذ فى تطبيق القانون وتقرير القواعد الصحيحة فيما يختلف فيه من المسائل ويثبت القضاء فيها ، وكان ما يعرض عليها بهذه المثابة هو فى الواقع مخاصمة الحكم النهائى الذى صدر فيها ، وكان مفاد ما تقدم أن نطاق الطعن بالنقض لا يتصور أن يتسع لغير الخصومة التى كانت مطروحة على محكمة الموضوع ، فلا يجوز أن يضمن الطاعن صحيفة طعنه نعياً يخرج عن نطاق الخصومة المعروضة ، كما لا يقبل من المطعون عليه أن يقدم دفعا أو دفاعاً يكون من شأنه توسيع هذا النطاق المحدد بما لم يسبق له إبداؤه أمام المحكمة المطعون فى حكمها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان مؤدى ما ذهب إليه المطعون عليه الثانى فى دفعه أن ما أوردته المادة 13 من القانون رقم 52 لسنة 1969 من خروج على مبدأ نسبية أثر الطعن يقتصر على الطعن فى قرار لجنة تحديد الأجرة أمام المحكمة الإبتدائية وحدها دون محكمتى الإستئناف أو النقض ، وكان الثابت أن المطعون عليه الثانى لم يثر هذه المسأله أمام محكمة الإستئناف رغم إختصام الطاعن - المستأجر - للمطعون عليهم من الثالث إلى الأخير - المستأجرين الآخرين - أمامها . وبالتالى فإن الحكم المطعون فيه لم يعرض لها ، وكان مطلب المطعون عليه ينطوى على مجاوزة الخصومة للمجال الذى كانت مطروحة داخل حدوده أمام محكمة الموضوع ولا يتحقق به إصلاح عيب إعتور قضاء الحكم المطعون فيه تبعاً لأنه ينصب على أمر لم يثر أمامه ولم يدل برأى فيه ، فإن الدفع المبدى - أياً كان وجه الرأى فيه - يكون غير مقبول .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان يترتب على النقض زوال الحكم المنقوض وسقوط ما أمر به وما قرره أو رتبه من الحقوق بين طرفيه ، بحيث يكون للخصوم إبداء ما يعن لهم من طلبات ودفوع ودفاع أمام محكمة الإحالة ، فإن المطعون عليه يكون له عند ذلك مطلق الحرية فى عرض دفعه أمام تلك المحكمة إذا شاء الأمر الذى تنتفى به مصلحته فى إثارة الدفع .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
مفاد المادة 11 من القانون 52 لسنة 1969 أن العبرة فى تقدير قيمة الأرض هى بثمن المثل وقت البناء على أساس قيمتها السوقية ، دون إعتداد بالثمن الحقيقى الذى يكون المالك قد دفعه ، وإن كان ليس ثمة ما يمنع من الإستئناس بثمن الشراء بإعتباره من الدلائل التى يقام لها وزن عند التعرف على ثمن المثل وكان ما خلص إليه التقرير لا ينطوى على خطأ فى تطبيق القانون ، ذلك أنه لم ينقص من نفس أسعار المثل عند البناء ووجد أنها لا تختلف عن القيمة الحقيقية الثابتة فى عقد الشراء ، خاصة وأن تاريخ الشراء معاصر لتاريخ البناء .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذ كان الحكم المطعون فيه قد ساير محكمة أول درجة فى إطمئنانها إلى تقرير الخبير لأنه بنى على أسس سليمة وأنه لا يعيبه عدم إطلاع الخبير على الأسس التى إلتزمتها لجنة تحديد الأجرة طالما أنه توخى أحكام القانون فى تقديراته ، وكان لمحكمة الموضوع - فى حدود سلطتها التقديرية - الأخذ بتقرير الخبير المعين فى الدعوى لإقتناعها بصحة أسبابه ، فإنها لا تكون - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - ملزمة بعد ذلك بالرد إستقلالاً على الطعون التى وجهها الطاعن إلى ذلك التقرير لأن فى أخذها به محمولاً على أسبابه ما يفيد أنها لم تجد فى تلك المطاعن ما يستحق الرد عليها بأكثر مما تضمنه التقرير ، لما كان ذلك وكان لا يعيب الحكم وقد أخذ بتقرير ذلك الخبير أن لا يرد بأسباب خاصة على ما ورد فى التقرير الإستشارى إذ أن فى أخذه بالتقرير الأول ما يفيد أن المحكمة لم تر فى التقرير الإستشارى ما ينال من صحة تقرير الخبير الذى إطمأنت إليه و اعتدت به كما لا يعيب الحكم عدم رده على المستندات التى قدمها الطاعن للتدليل على ثمن أرض المثل بعد أن إقتنع بسلامة التقدير الذى أورده تقرير الخبير فى هذا الصدد و للأسباب السائغة التى بنى عليها .