الطعن رقم 61 لسنة 42 قضائية
النقض المدني
1977-2-15
سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى:
اعلان
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اختصاص نوعى
⚖️ اعلان الاشخاص الاعتبارية
⚖️ الصورة التنفيذية الثانية للحكم
⚖️ تنفيذ الحكم
⚖️ خلف
⚖️ الخصوم فى الدعوى
⚖️ الصفة فى الدعوى
⚖️ انواع من الشركات - شركات القطاع العام
⚖️ مؤسسات
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بر ياسة أحمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد صدقى العصار ورأفت عبد الرحيم وجمال الدين عبد اللطيف وإبراهيم هاشم.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن بنى على ثلاثة أسباب تنعى الطاعنة بالأول منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون من وجهين وفى بيان ذلك تقول إنها تمسكت أمام محكمة الاستئناف بطلان الحكم الإبتدائى لأن المؤسسة التى حلت محلها الطاعنة أعلنت بصحيفة الدعوى بمكتب إحدى الإدارات التابعة لها بشارع طلعت حرب رقم 1 ولم تعلن بمركز إدارتها الذى يقع بمدينة السينما بالهرم حسبما تقضى به المادة 13/4 من قانون المرافعات، غير أن الحكم المطعون فيه رد على ذلك بأن الثابت من مطبوعات المؤسسة التى حررت عليها مذكراتها غير سديد لأن العبرة في إثبات مركز الشخص الاعتبارى هو بما دون في عقد المؤسسة في حين أن المادة 13/2 من قانون المرافعات توجب توجيه الإعلان إلى إدارة قضايا الحكومة، وهو ما يترتب عليه البطلان عملاً بالمادة 19 من هذا القانون.
وحيث إن حاصل النعى بالسبب الثانى أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون وفى بيانه تقول الطاعنة أنها دفعت أمام محكمة الاستئناف بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة على اساس أن الشركات التى أدمجت في المؤسسة المصرية العامة للسينما لم تحل محل الشركة الشرقية للسينما - وهى المدينة الأصلية- حلولا كاملاً في شخصيتها الإعتبارية وفي كافة حقوقها والتزاماتها وعلى الخصوص في الدين المطالب بصورة تنفيذية ثابتة منه وأن الشخصية الاعتبارية لهذه الشركة وهى شركة مساهمة لا تنتهى ببيعها إلى الشركة العامة لدور السينما إذ اقتصر البيع على الأصول والخصوم المبينة تفصيلاً في قرار التقييم الصادر من الحراسة العامة بتاريخ 11/1/1970 وليس من بينها الدين المذكور، ولأن المطعون عليه لم يقدم ما يدل على حلول المؤسسة بشركاتها المندمجة فيها محل الشركة الشرقية للسينما حلولا كاملاً أو حلولا جزئيا في الدين سالف الذكر، مما كان يتعين معه توجيه الدعوى إلى الحارس العام على هذه الشركة وهو ممثلها القانونى لا إلى المؤسسة المصرية العامة للسينما، غير أن الحكم المطعون فيه اقام قضاءه برفض الدفع على اساس أن البيع اشتمل على أصول وخصوم الشركة المذكورة، وقد حلت الشركة المشترية محلها في جميع حقوقها والتزماتها حتى ما لم يرد بقرار التقييم ودون اعتداد بقرار الحارس العام باعتماده لأنه ليس من شأنها تغيير هذه الذمة وحقيقة مقوماتها، مما يعيب الحكم بالخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن مبنى النعى بالسبب الثالث أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون من وجهين وفي بيان الوجه الأول تقول الطاعنة أن أمر الأدء المطلوب صورة تنفيذية ثانية منه صدر ضد الشركة الشرقية للسينما وشركة شبرا للسينما مما كان يتعين معه اختصام الشركتين المذكورتين في الدعوى
طبقا لما هو مستفاد من نص المادة 183 من قانون المرافعات، غير أن الحكم المطعون فيه أجاز للمطعون عليه أن يختصم المؤسسة المصرية العامة للسينما فقط بوصفها خلفا للشركة الشرقية للسينما دون الشركة الأخرى تأسيسا على أن أمر الأداء صدر بالتضامن ضد الشركتين، في حين أن مجال هذا القول يكون في حالة التنفيذ دون حالة طلب الصورة التنفيذية الثانية بحيث إذا قصر الدائن الدعوى على أحد المدينين المتضامنين دون الباقين فإن هذا ينطوى على معنى الإبراء من الدين بالنسبة لهؤلاء الآخرين ويفقد الدائن حقه في الرجوع عليهم، وهو ما يعيب الحكم بالخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان الوجه الثانى تقول الطاعنة إن المادة 183 مرافعات تخول الخصم حق الحصول على صورة تنفيذية ثانية من الحكم في حالة ضياع الصورة التنفيذية الأولى إلى الطاعنة ولم تفقد منه فلا يكون له الحق في طلب صورة ثانية منها، غير أن الحكم المطعون فيه ساوى بين حالة ضياع الصورة التنفيذية الأولى والتخلى الإرادى عن حيازتها وقضى بتسليم المطعون عليه صورة تنفيذية ثانية مما يعيبه بالخطأ في تطبيق القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد نص المادة 4/13 من قانون المرافعات أنه فى حالة وجود مركز لإداره الشركة المدنية أو الجمعية أو المؤسسة الخاصة و سائر الأشخاص الاعتبارية الخاصة تسلم صورة الإعلان فى مركز الإدارة للنائب عنها حسبما هو منصوص عليه فى عقد إنشائها أو نظامها أو لمن يقوم مقام النائب عنها و ذلك تيسيراً للإعلان إذا لم يجد المحضر أحداً من النائبين قانوناً و إنما وجد من يقوم مقامه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان الثابت أن المطعون عليه بصفته قد وجه إعلان صحيفة الدعوى الإبتدائية إلى رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للسينما و تم إعلانه مخاطبا السيدة ... ... المختصه لغيابه ، و عند الإعلان وجهه المطعون عليه إلى ذات العنوان و خاطب المحضر رئيس مجلس الإداره إلا أن الموظف المختص بمكتبه إمتنع عن الإستلام محتجاً بأن الإدارة القانونية هى بمدينة الفنون بالهرم مما دعا المحضر إلى تسليم صورة الإعلان للنيابة العامة ، و لما كان الإمتناع عن إستلام صورة إعادة الإعلان يرجع إلى أنه لم يوجه إلى الإدارة القانونية بمدينة الفنون بالهرم مع أن المعول عليه فى هذا الخصوص هو بتسليم الإعلان فى مركز إدارة المؤسسة لا فى إدارتها القانونية ، و كانت الطاعنة لم تقدم ما يفيد أن مركز إدارة المؤسسة يغاير المركز الذى تم الإعلان فيه ، لما كان ذلك و كان الحكم المطون فيه قد خلص إلى أن إعلان صحيفة الدعوى و إعادة إعلانها قد تم صحيحاً طبقاً لما توجبه المادة 4/13 سالفة الذكر ، فإن النعى يكون على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كان إعلان صحيفة الدعوى قد وجه إلى المؤسسة العامة للسينما و هى ليست مصلحة حكومية أو هيئة عامة ، و بالتالى فلا يسرى عليها حكم الفقرة الثانية من المادة 13 من قانون المرافعات فى شأن تسليم صورة الإعلان للأشخاص العامة و لا المادة السادسة من القانون رقم 75 لسنه 1963 فى شأن تنظيم إدارة قضايا الحكومة ، و إنما تخضع فى طريقة إعلانها لحكم الفقرة الرابعة من الماده 13 سالفة الذكر ، و من ثم يكون النعى - بأنه كان يتعين توجيه إعلان صحيفة الدعوى الى إدارة قضايا الحكومة - فى غير محله .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ كان الحكم قد إستخلص من المستند - المقدم من الطاعنه - أن الشركة العامة لدور السينما إشترت الذمة المالية للشركة الشرقية للسينما بكامل عناصرها من أصول و خصوم دون تحديد أو تقييد بما ورد فى قرار التقييم أو قرار الحارس العام الصادر بإعتماده و أنه بالتالى تكون الشركة المشترية قد خلفتها خلافة تامة ، ثم إندمجت الشركة الأخيرة فى شركة القاهرة للتوزيع السينمائى التى إندمجت فى المؤسسة المصرية العامة للسينما و أنه لهذا تكون المؤسسة المذكورة هى صاحبه الصفة فى إقامه الدعوى عليها و هو إستخلاص سائغ يتفق مع صحيح القانون ، و إذ رتب الحكم على ذلك القضاء برفض الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى صفة ، فإن النعى عليها يكون غير سديد .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
تنص الماده 2/183 من قانون المرافعات على أن المحكمة التى أصدرت الحكم تحكم فى المنازعات المتعلقة بتسليم الصورة التنفيذية الثانية عند ضياع الأولى بناء على صحيفة تعلن من أحد الخصوم إلى خصمه الأخر ، و يبين من هذا النص أن المشرع لم يوجب إختصام جميع الخصوم المحكوم عليهم فى السند المطلوب صورة تنفيذية ثانية منه و إذ لم تكشف الطاعنة عن وجه مصلحتها فى التمسك بهذا الدفاع فإن النعى بعدم إختصام المحكوم عليه الآخر فى الدعوى يكون على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
نعى الطاعنه بأن عدم إختصام المحكوم عليه - بالتضامن معها - فى الدعوى - بطلب تسليم صورة تنفيذية ثانية - ينطوى على معنى إبرائه من نصيبه فى الدين و يفقد حق الطاعنة فى الرجوع عليه . هذا النعى - أياً كان وجه الرأى فيه من قبيل المنازعات المتعلقة بتسليم الصورة التنفيذية الثانية و هى التى تختص بها المحكمة عند نظر هذا الطلب .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
تنص الماده 1/183 من قانون المرافعات على انه " لا يجوز تسليم صورة تنفيذية ثانية لذات الخصم إلا فى حالة ضياع الصورة الأولى " و إذ كان المشرع لم يشترط فى حالة فقد الصورة التنفيذية ما إشترطه فى حالة فقد السند الكتابى من وجوب إثبات أن الفقد كان بسبب أجنبى لا يد للدائن فيه ، و كانت الطاعنة لم تدع أن الصورة التنفيذية الأولى ما زالت موجودة لديها و لم تفقد ، و كان يبين من الحكم المطعون فيه أنه حصل من وقائع النزاع أن الصورة التنفيذية الأولى قد فقدت بعد أن سلمها المطعون عليه للحارس على الشركة الشرقية للسينما المحكوم عليها فى أمر الأداء لإتخاذ إجراءات سداد الدين ، و أوضح الحكم أن تسليم الصورة كان بإيصال يحتفظ به المطعون عليه ، و إستدل بذلك على أن الحارس لم يوف بالمبلغ المحكوم به ، لما كان ذلك فإن النعى يكون على غير أساس .