الطعن رقم 1193 لسنة 69 قضائية
النقض المدني
2001-4-30
سنة المكتب الفني: 52
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاختصاص المتعلق بالولاية - اختصاص المحاكم العادية
⚖️ تشريعات إيجار الأماكن - المنشآت الآيلة للسقوط - قرارات لجان المنشأت الايلة للسقوط
⚖️ شروط قبول الدعوى - المصلحة فى الدعوى
⚖️ شروط قبول الطعن - الخصوم فى الطعن بالنقض
⚖️ القواعد العامة في الايجار - الهدم بقصد إعادة البناء بشكل أوسع
⚖️ نطاق حق الملكية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ أحمد محمود مكي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ خالد يحيى دراز نائب رئيس المحكمة، أحمد إبراهيم سليمان، بليغ كمال ومجدي زين العابدين.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر - في قضاء محكمة النقض - أنه يلزم فيمن يختصم في الطعن أن تكون له مصلحة في الدفاع عن الحكم المطعون فيه، وكان الثابت بالأوراق أن المطعون ضده الأخير لم ينازع الطاعنين، إذ تنازل لهم - أمام محكمة أول درجة - عن عقد إيجار الشقة المؤجرة له بعقار النزاع فانتفت بذلك مصلحته في الدفاع عن الحكم المطعون فيه ويضحى اختصامه في الطعن غير مقبول.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مفاد النصوص الواردة فى الفصل الثانى من الباب الثانى من قانون إيجار الأماكن 49 لسنة 1977 بشأن المنشآت الآيلة للسقوط والترميم والصيانة فى ضوء سائر نصوص قوانين إيجار الأماكن المتعاقبة أن المشرع قدر بأن المنازعات التى قد تنشأ بين ملاك العقارات وشاغليها بشأن ترميم العقار أو هدمه هى خصومات مدنية بحسب طبيعتها وأصلها وأن من شأن الحكم الصادر فيها أن يحدد المراكز القانونية والحقوق الناشئة عن عقود الإيجار من حيث بقاء العين محل عقد الإيجار أو هلاكها أو تعديلها أو صيانتها وكل ذلك يؤثر على بقاء العلاقة الايجارية ومقدار الالتزامات المتبادلة الناشئة عنها وهذه جميعا مسائل مدنية بحتة، وإن لابسها عنصر إداري شكلي نشأ من أن المشرع قد عهد إلى الجهة الإدارية المختصة بالتنظيم بمهمة إصدار القرار بالهدم الكلي أو الجزئي أو الترميم أو الصيانة بحسبانها الجهة الأقرب مكانا إلى هذه المبانى ولديها الإمكانات المادية والفنية التى يتيسر لها الفصل على وجه السرعة فى هذه المنازعات ولقد حرص المشرع على أن يؤكد على الحقيقة المدنية فالتفت عن المظهر الإداري لقرار الهدم أو الترميم وأسند فى المادة 59 من القانون 49 لسنة 1977 مهمة الفصل فى الطعن على قرارات الجهة الإدارية إلى المحاكم الابتدائية دون محاكم مجلس الدولة كما أبقى للمحاكم الابتدائية ولايتها القضائية كاملة فجعل من صلاحيتها تعديل قرار الجهة الإدارية وهي صلاحيات لا تعرفها المحاكم الإدارية التي تقف عند حد رقابة المشروعية دون أن يكون لها سلطة التقرير أو الحلول محل الإدارة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المسلم به أن هدف كل القواعد القانونية هو حماية المصالح المشروعة سواء كانت مصالح عامة أو مصالح فردية بحيث يستحيل تطبيق النصوص التشريعية أو حتى فهمها أو تفسيرها دون معرفة المصلحة التي تحميها، وبات من المستقر أنه يشترط لصحة أي قرار إداري أو عقد أو إلتزام إداري أن يكون له سببا مشروعا وأن يستهدف تحقيق غاية مشروعة ولذلك نصت المادة الثالثة من قانون المرافعات على إنه "لا يقبل أي طلب أو دفع لا يكون لصاحبه فيه مصلحة قائمة يقرها القانون" فدل النص بعبارته الصريحة على أن القضاء لم يشرع أصلا إلا لحماية مصالح المحتكمين إليه طلبا أو دفعا بترجيح إحدى المصلحتين على الأخرى وأن كل ما لا يحقق مصلحة قائمة يقرها القانون غير جدير بالحماية القضائية، وكذلك نصت المادة الخامسة من القانون المدني على أن إستعمال الحقوق يكون غير مشروع إذا لم يقصد به سوى الإضرار بالغير أو كانت المصالح التي يرمى إلى تحقيقها قليلة الأهمية أو غير مشروعة، فدلت بعبارة صريحة أن الحقوق نفسها قد شرعت لتحقيق مصالح إن تنكبتها بات استعمال الحق غير مشروع.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
مقتضى حق الملكية أن يكون لمالك العقار وحده السلطة التامة فى تقدير صيانته او هدمه ولا يجوز الانتقاص من سلطة المالك إلا لسبب مشروع وغاية مشروعة.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
تدخل المشرع وسلب ملاك العقارات سلطتهم في تحديد مدة الإجارة ومقدار الأجرة فانتقص ذلك من حرصهم علي صيانة أملاكهم فعالج المشرع ذلك الوضع اعتبارا من القانون52 لسنة 1969 رعاية لحقوق المستأجرين المتعلقة بهذه العقارات وأكد المشرع هذا النهج في القانون 49 لسنة 1977 الذي يحكم النزاع مميزاً بين المباني المؤجرة للسكني والمباني المؤجرة لغير السكني فأباح لملاك المباني الأخيرة الحق في هدمها- ولو كانت سليمة- لإعادة بنائها بشكل أوسع أما بالتراضي مع المستأجرين أو بتوفير البديل المنصوص عليه في المادة 49 منه وما بعدها فإذا كان من سلطة مالك المبنى أن يهدم مبناه المؤجر لغير السكني باتفاقه مع المستأجرين فإن لازم ذلك من باب أولى أن يكون لمالك المبنى غير المؤجر أن يختار هدمه إذا صدر قرار بترميمه ورأى أن مصلحته تكون في إزالة العقار.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إذ كان الثابت فى الأوراق أنه لا خلاف على أن حالة العقار المكون من ثلاث طوابق تستوجب ازالة الطابق الأعلى تخفيفا للأحمال واستبدال أجزاء من أسقف الطابقين الآخرين وتدعيم أساساته والشروخ فى حوائطه وإصلاح صرفه، وكان العقار قد أصبح خاليا بعد أن تصالح مستأجراه على إخلائه وتمسك الطاعنون بانتفاء المصلحة من تنفيذ قرار الترميم وأنه لم يعد يستند إلى سبب صحيح أو يحقق غاية مشروعة وأن مصلحتهم تقتضي إزالة العقار حتى سطح الارض فأطرح الحكم المطعون فيه دفاعهم وأقام قضاءه على مجرد القول بأنه يكفي لصحة الزامهم بالترميم أن يكون ممكنا من الناحية الهندسية فإنه يكون معيبا بمخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه.