⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 757 لسنة 42 قضائية

النقض المدني 1976-6-23 سنة المكتب الفني: 27
ملخص / وقائع الدعوى: ايجار

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الاحكام الجائز استئنافها
⚖️ رفع الاستئناف - المصلحة
⚖️ الطعن فى الحكم
⚖️ ايجار الاماكن - بيع الجدك
⚖️ بطلان الاجراءات - بطلان الحكم
⚖️ بعض انواع البيوع - بيع المتجر
⚖️ الطعن فى الحكم - الاحكام الجائز الطعن فيها
⚖️ تسبيب الحكم - التقريرات الخاطئة او الزائدة
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما يعد كذلك
⚖️ قيمة الدعوى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد أسعد محمود وعضوية محمد محمد المهدى وسعد الشاذلى وحسن مهران حسن وعبد الرحمن عياد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث أن الطعن أقيم على عشرة أسباب ، ينعى الطاعن بالسبب الاول منها على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون ، وفى بيان ذلك يقول إن الدعوى أقيمت بطلب فسخ عقد إيجار عين أجرتها الشهرية 16 جنيها و 950 مليما منعقد للفترة العينية لدفع الاجرة وهى شهر واحد ، فتكون قيمة الدعوى أقل من النصاب النهائى للمحكمة الابتدائية ويكون الحكم فيها نهائيا ، إلا أن الحكم المطعون فيه قضى بجواز الاستئناف مستندا فى ذلك إلى ان قانون ايجار الاماكن رقم 52 لسنة 1969 قد فتح باب الطعن فى الاحكام التى تصدرها المحاكم الابتدائية استثناء من قواعد تقدير قيمة الدعوى وبذلك يكون قد أهدر - دون نص - قواعد الاختصاص القيمى فى قانون المرافعات . وحيث إن الطاعن ينعى بالسببين الثانى والثالث على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب ، وفى بيان ذلك يقول إنه تمسك أمام محكمة ثانى درجة بعدم قبول الاستئناف لانعدام صفة الطعون عليه الاول فى رفعه طالما لم يستأنف المستأجر الاصلى المطعون عليه الثانى حكم محكمة أول درجة القاضى بفسخ عقد إيجاره ، لأنه إنما يستمد حقه من المستأجر الاصلى الذى زال حقه بموجب حكم محكمة أول درجة الذى أصبح نهائيا بالنسبة له تبعا لعدم استئنافه ويكون حق المطعون عليه الاول قد زال بالتبعية ، إلا أن الحكم المطعون عليه لم يرد على هذا الدفاع مكتفيا بالقول بأن المطعون عليه الاول اشترى الجدك ، وليس مستأجرا من الباطن أو متناولا عن الايجار مما يجعله صاحب مصلحة وصفة فى الخصومة ، مع أن مشترى الجدك ليس إلا متنازلا له عن الايجار الامر الذى يعيب الحكم بالخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب . وحيث إن مبنى النعى بالسبب الخامس على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور فى التسبيب ، وفى بيان ذلك يقول الطاعن أن المتجر فى معنى المادة 594 من القانون المدنى يشتمل على مقومات مادية وغير مادية منها وجوب وجود بضائع للتعامل بها بيعا وشراء وإذ كان الثابت من عقد البيع المبرم بين المطعون عليهما أن الصيدلية بيعت خالية من الادوية ، الامر الذى يفقد المتجر أحد عناصره التى لا يقوم بيعه بدونها ، وأغفل الحكم هذا الدفاع ولم يرد عليه فإنه علاوة على مخالفة القانون يكون قاصر التسبيب . وحيث إن مما ينعاه الطاعن بباقى الاسباب على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقول أنه تمسك أمام محكمة الموضوع بأن الثابت من عقد بيع الصيدلية أنها ليست مملوكة للمطعون عليه الثانى المستأجر ، بل هى ملك لزوجته التى لا تربطها بالطاعن أية علاقة تأجيرية وهى التى تنفرد بملكية موجوداتها ومرخصة باسمها وصدر عقد البيع من زوجها بصفته وكيلا عنها وأن شرط صحة بيع المتجر ان يكون المستأجر هو نفسه المالك للمحل التجارى ، وإذ أغفل الحكم المطعون فيه هذا الدفاع وذهب الى أن الصيدلية مملوكة للمطعون عليه الثانى خلافا للواقع ، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون وشابه القصور فى التسبيب .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كانت الدعوى التى يقيمها المؤجر بإخلاء العين المؤجرة لمخالفة شرط حظر التنازل عن الإيجار هى دعوى بطلب فسخ عقد الإيجار ، و كان العقد الخاضع لقانون إيجار الأماكن يمتد تلقائياً إلى مدة غير محدودة ، فإن الدعوى تعتبر - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - غير مقدرة القيمة ، و كان الحكم المطعون فيه قد إنتهى إلى هذه النتيجة و قضى بجواز الإستئناف فإنه لا يعيبه ما وقع فى أسبابه من خطأ بتقريره أن القانون رقم 52 لسنة 1969 قد فتح باب الطعن فى الأحكام التى تصدرها المحاكم الإبتدائية إستثناء من قواعد تقدير الدعوى طالما لم يؤثر على النتيجة الصحيحة التى إنتهى إليها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
قيام المصلحة فى الطعن أو عدم قيامها إنما يرجع فيه إلى وقت صدور الحكم المطعون فيه و ما يلابس الدعوى إذ ذاك من ظروف و وقائع يثبتها الحكم و تكون تحت نظره و عليها يرتكز قضاءه ، بحيث يقتصر الطعن فيه بمختلف وجوهه القانونية على هذا النطاق دون الإعتداد بزوالها بعد ذلك . و إذ كان الواقع فى الدعوى أن النزاع المطروح كان يدور أمام محكمة أول درجة حول تكييف العقد الصادر للمطعون عليه الأول ، و ما إذا كان يعد مجرد تنازل عن الإيجار أو بيع للمتجر ، و كان قبول إعتباره مشترياً للجدك يجعل له حقاً مباشراً فى مواجهة الطاعن المؤجر و لو بغير رضائه إذا ما تحققت الشروط التى يستلزمها القانون ، فإن قضاء الحكم الإبتدائى برفض إجازة البيع يجعل له حقاً فى إستئنافه حتى و لو تراخى البائع له - المطعون عليه الثانى - عن الطعن عليه .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا يبطل الحكم ما وقع فى أسبابه من تقريرات قانونية خاطئة لا تأثير لها على النتيجة الصحيحة التى إنتهى إليها .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لئن كان المتجر في معنى المادة 594 من القانون المدني يشمل جميع عناصره من ثابت ومنقول ومن مقومات مادية ومعنوية، إلا أنه لا يلزم توافرها جميعاً لتكوينه. ولئن جاز اعتبار البضاعة بكل مفرداتها ضمن عناصر المحل التجاري التي يشملها البيع حتى ولو لم ينص على ذلك في العقد، إلا أنه ليس ثمة ما يمنع الطرفين من الإتفاق على احتفاظ البائع بالبضائع وعدم دخولها ضمن الأشياء التي ينصب عليها البيع دون أن يخل ذلك بإعتباره بيعاً للمتجر، وإذ كان الثابت من عقد البيع موضوع النزاع أنه وقع على صيدلية بدون أدوية، وكان من الجائز على ما سلف الإتفاق على عدم إدراج البضائع والسلع ضمن عقد بيع المتجر، فإنه لا محل لتعييب الحكم إذ أغفل دفاع المؤجر بفقدان المتجر لأحد عناصره ولم يرد عليه بمخالفة القانون والقصور في التسبيب.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
مفاد نص الفقرة الثانية من المادة 594 من القانون المدني أنه يلزم أن يكون هناك متجر مملوك لشخص ومقام على عقار مملوك لشخص آخر ويكون مالك المتجر مستأجراً لهذا العقار وممنوعاً في عقد الإيجار من التأجير من الباطن أو التنازل عن الإيجار، مما مفاده وجوب - أن يكون المستأجر هو مالك الجدك وليس أحداً سواه وهو الذى تتحقق في شأنه الضرورة التي تقتضي بيعه. وإذ كان الثابت في الدعوى أن عقد بيع الصيدلية صدر من المطعون عليه الثاني ومن زوجته المرخصة الصيدلية بإسمها، وكان الطاعن قد تمسك أمام محكمة الإستئناف بأن الصيدلية ليست مملوكة للمطعون عليه الثاني المستأجر، وكان الحكم المطعون فيه قد التفت عن هذا الدفاع وعن بيان من المالك للمحل التجاري، وما إذا كان المطعون عليه الثاني المستأجر هو المالك له أم لا رغم أنه دفاع جوهري من شأنه لو صح أن يتغير وجه الرأي في الدعوى فإنه يكون قاصر التسبيب.