⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 205 لسنة 38 قضائية

النقض المدني 1975-2-18 سنة المكتب الفني: 26
ملخص / وقائع الدعوى: نقض

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ حجية الحكم - حجية الحكم الجنائى
⚖️ شركات التضامن
⚖️ الخصوم فى الطعن

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية إبراهيم السعيد ذكرى وعثمان حسين عبد الله ومحمد صدق العصار ومحمود عثمان درويش.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول انه تمسك امام محكمة الموضوع بانه غير مسئول عن الدين الذى يدعيه بنك بورسعيد- المطعون عليه الرابع- فى ذمة شركة ......... ........... ......... - المطعون عليها الاولى - لأن علاقته بهذه الشركة لا تعدو ان تكون علاقة دائن بمدين وان تكييف هذه العلاقة قد اصبح امرا مقضيا بالحكم الصادر ببراءته بتاريخ 29/5/1960 فى قضية الجنحة رقم 3 سنة 1957 امن دولة قصر النيل والذى صار نهائيا بالتصديق عليه فى 18/1/1961 غير ان الحكم المطعون فيه قضى بالزامه بالدين المذكور بالتضامن مع الشركة ولم يعول الحكم على هذه الحجية استنادا الى ان ما جاء بالحكم الجنائى من ان الطاعن ليس شريكا بالشركة هو امر لم يكن يستلزمه القضاء بالبراءة بل كان استطرادا لا حجية له ذلك ان الركن المادى لجريمة تهريب النقد طبقا للمادة الثالثة من القانون رقم 80 لسنة 1947 التى كانت منسوبة للطاعن انحصر فى الامتناع عن عرض العملات الاجنبية للبيع على وزارة المالية او الامتناع عن تحصيل الدخل المقوم بعملة اجنبية وان الوقائع اللازمة لاثبات او نفى هذا الركن المادى هى ما اذا كان فى حيازة المتهم نقد اجنبى او دخل مقوم بعملة اجنبية وقد بنى الحكم الجنائى على واقعة مادية هى عدم استلام الطاعن او استحقاقه لأية عمولات فى الخارج او قبضه لها وان هذا يصلح سببا كافيا لحكم بالبراءة من تهمة التهريب دون حاجة لبحث طبيعة العلاقة بين الطاعن والشركة هذا فى حين ان التهمة الموجهة الى الطاعن والى الشريكين المطعون عليهما الثانى والثالث هى مخالفة نص المادة الثالثة من القانون رقم 80 لسنة 1947 لانهم لم يعرضوا للبيع على وزارة المالية وبسعر الصرف الرسمى ما دخل فى ملكيتهم وفى حيازتهم من النقد الاجنبى ودخل مقوم بعملة اجنبية ومبالغ مستحقة بالخارج ويبين من التحقيقات ان هذه العملات تخص الشركة المطعون عليها الاولى الامر الذى استلزم تحديد مركز الطاعن من الشركة مالكة هذه العملات وقد انتهى الحكم الجنائى الى انه لم يكن شريكا واتخذ من ذلك سندا للقضاء بالبراءة فتكون له حجية امام القاضى المدنى فى هذا الخصوص واذ خالف الحكم المطعون فيه هذه الحجية فانه يكون قد أخطا فى تطبيق القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الثابت أن الحكم المطعون فيه قضى بعدم جواز إستئناف الطاعن بالنسبة للمطعون عليه السادس لأنه لم يختصم أمام محكمة أول درجة و بذلك لم يعد خصماً فى النزاع الذى فصل فيه الحكم المطعون فيه ، فإن الطعن - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - يكون غير مقبول بالنسبة له .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مفاد نص المادة 456 من قانون الإجراءات الجنائية و المادة 406 من القانون المدنى المنطبقة على واقعة الدعوى - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الحكم الجنائى تكون حجيته فى الدعوى المدنية أمام المحكمة المدنية كلما كان فصل فصلاً لازما فى وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين الجنائية و المدنية و فى الوصف القانونى لهذا الفعل و نسبته إلى فاعله فاذا فصلت المحكمة الجنائية فى هذه الأمور فإنه يمتنع على المحاكم المدنية أن تعيد بحثها و يتعين عليها أن تعتبرها و تلتزمها فى بحث الحقوق المدنية المتصلة بها لكى لا يكون حكمها مخالفاً للحكم الجنائى السابق له . و لما كان الثابت من الحكم الصادر فى قضية الجنحة أن الدعوى الجنائية أقيمت ضد الطاعن و المطعون عليهما الثانى و الثالث ، لأنهم فى غضون سنة 1951 لم يعرضوا للبيع على وزارة المالية و بسعر الصرف الرسمى ما دخل فى ملكيتهم و حيازتهم من نقد أجنبى و دخل مقوم بالعملة الأجنبية و مبالغ مستحقة بالخارج و قد حكمت محكمة الجنح بأدانة المطعون عليهما الثانى و الثالث ، و ببراءة الطاعن مما أسند إليه ، و لما كان يبين من الحكم الجنائى أن الشركة المطعون عليها الأولى و هى تقوم بالإتجار فى الأدوية قد إستحقت لها عمولات فى الخارج عن العمليات التى قامت بها لحساب شركات أجنبية ، غير أنها لم تقم بعرضها للبيع على وزارة المالية بسعر الصرف الرسمى طبقاً لما تقضى به المادة الثالثة من القانون رقم 80 لسنة 1947 ، و وجهت النيابة العامة التهمة إلى الطاعن إستناداً إلى ما جاء فى خطاب صادر منه و من المطعون عليه الثانى إلى مكتب الشركة بلندن بالإحتفاظ بمبلغ 500 ج تحت تصرف الطاعن و إلى ما قرره المطعون عليه الثانى و بعض موظفى الشركة فى التحقيقات من أن الطاعن شريك فيها و إستدل المطعون عليه الثانى على قيام الشركة بالإتفاق المبرم مع الطاعن و ما جاء فيه من أنها رهنت له عمولات مستحقة لها فى الخارج و قضى الحكم ببراءة الطاعن تأسيساً على انه مجرد دائن للشركة و ليس شريكاً فيها لأنه لم يمتلك هذه العمولات أو يقبض أو يتسلم شيئاً منها حتى يعرض للبيع على وزارة المالية بسعر الصرف الرسمى ، و لما كان تحديد مركز الطاعن من الشركة و نفى صفة الشريك عنه لازما للقضاء ببراءته من التهمة المسندة إليه و هى أنه لم يعرض للبيع على وزارة المالية بسعر الصرف الرسمى ما دخل فى ملكيته أو حيازته من عمولات أجنبية ، و هى عمولات مملوكة للشركة ، ذلك لأن تقرير كونه مجرد دائن للشركة و نفى صفة الشريك المسئول عنه ، كان لازما للفصل فى الواقعة المطروحة عللى المحكمة الجنائية ، لما كان ذلك فإن فصل الحكم الجنائى فى هذه المسألة على النحو سالف البيان يحوز حجيته أمام المحاكم المدنية ، و إذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ، و قضى بإلزام الطاعن بدين البنك بالتضامن مع الشركة على أساس أنه شريك فيها ، فإنه يكون قد خالف حجية الحكم الجنائى السابق و أخطأ فى تطبيق القانون .