⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 310 لسنة 35 قضائية

النقض المدني 1973-2-14 سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى: عمل

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تسبيب الحكم
⚖️ ضريبة الارباح التجارية والصناعية
⚖️ الاجر
⚖️ تقدير الدليل
⚖️ مسائل الواقع

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة حافظ هريدى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد اسعد محمود وحامد وصفى وابراهيم السعيد ذكرى ومحمد زكى عبد البر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر ، والمرافعة وبعد المداولة . حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية . وحيث إن الوقائع - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعنة بإقراراتها الخاصة بالأرباح التجارية والصناعية عن نشاطها في استغلال المكتبة والمطبعة المملوكة لها في السنوات من 1952/1953 حتي 1954/1955 إلي مأمورية ضرائب عابدين ، التي أجرت تعديلاته فيها من بينها استبعاد العمولة التي تقاضاها مدير المنشأة من المصروفات ، وأخطرتها بأن نشاطها أسفر عن خسارة في سنة 1952/1953 بمبلغ 338ج و 259م ، وأنتج ربحا في سنتي 1953/1954 و 1954/1955 بمبلغي 21ج و 98م ، و 383ج و 36م علي التوالي ، وإذ اعترضت وأصدرت لجنة الطعن قرارها في 27 من فبراير سنة 1960 بأنها حققت خسارة بمبلغي 368ج و 756 م ، 23ج 601 م في سنتي 1952/1953 ، 1953/1954 وربحا بمبلغ 356ج و 329م في سنة 1954/1955 ، فقد أقامت الدعوي رقم 357 لسنة 1960 تجاري أمام محكمة القاهرة الابتدائية ضد مصلحة الضرائب - المطعون عليها - بالطعن في هذا القرار طالبة تعديله واعتبار العمولة المنصرفة إلي مدير المنشأة ضمن التكاليف في جميع سنوات النزاع ، وبتاريخ 5 من نوفمبر سنة 1963 حكمت المحكمة بتأييد قرار اللجنة . استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 727 لسنة 80 ق القاهرة ، ومحكمة الاستئناف حكمت في 11 من مارس سنة 1965 بالتأييد . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة العامة مذكرت ابدت فيها الرأي برفض الطعن ، وبالجلسة المحددة لنظره إلتزمت النيابة رأيها . وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب تنعى الطاعنة بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون ، وفى بيان ذلك تقول إن الحكم استبعد عمولة مدير المنشأة المقدرة بمعدل خمسة فى المائة من قيمة المبيعات ولم يحتسبها ضمن التكاليف ، فى حين أن المادة 39 من القانون رقم 14 لسنة 1939 توجب خصم جميع التكاليف ومن بينها العمولة باعتبارها من قبيل الأجر ويراعى فى تقديرها ميزة معينة فى الشخص المصروفة إليه ، وإذ كان مدير امنشأة على إلمام بالعديد من اللغات الأجنبية وله دارية خاصة بشئون المكتبات فلا تأثير لكونه زوجا للطاعنة مالكة المكتبة طالما يتناول أجرا لقاء عمله ن مما يعيب الحكم بالخطأ فى تطبيق القانون . وحيث إن هذا النعي في غير محله ، ذلك أنه وإن كانت المرتبات والأجور التي تدفعها المنشأة لمستخدميها وعمالها يجوز تقديرها علي أساس نسبة معينة من الأرباح ، وتعد - وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة - من التكاليف في معني المادة 39 من القانون رقم 14 لسنة 1939 ، حتي ولو كانت تربط هؤلاء المستخدمين والعمال بصاحب المنشأة علاقة وثيقة من القرابة أو المصاهرة ، إلا أنه ينبغي التحقق من تناسب الأجر الذي يتقاضاه هؤلاء العمال وما يؤدونه من عمل فعلي مع مراعاة ظروف المنشأة والمقارنة بينها وبين المنشآت المشابهة ، واستخلاص ذلك خاضع لتقدير محكمة الموضوع ، ولما كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه باستبعاد عمولة مدير المنشأة من التكاليف علي ما استخلصه من ظروف الدعوي بقوله " إن الطاعنة لجأت إلي هذا الادعاء بقصد تضخيم مصروفاتها والتهرب من الضريبة ، حيث لا تسمح حالة المنشأة بدفع هذا الأجر مضافا إليه العمولة ، ولم يقم مدير المنشأة بأعمال يستحق عليها هذه العمولة فضلا عن أن أجره الأصلي مناسب ومتفق مع أجر المثل ... والملاحظ أن هذه العمولة تصل إلي مبالغ كبيرة تفوق في السنة مجموع المرتب الثابت للمدير ، كما أنها تكاد تضاهي نصف مرتبات العاملين بالمنشأة ، وإضافتها تحقق خسارة للمنشأة فهي تضع نصف مرتبات العاملين بالمنشأة ، وإضافتها تحقق خسارة للمنشأة فهي تضع حملا ظاهرا عليها يجعل من العسير تقبل إضافتها إلي المرتب ، خصوصا وأن ما يتعلل به لتبرير هذه الإضافة من الحث علي بذل الجهد والعناية بالعمل والعملاء لا يعتد به أزاء توفر الحافز الشخصي لدي المدير لوجود علاقة الزوجية بينه وبين صاحبة المنشأة ، ولا ينظر في كل ذلك إلي ضرورة تقدير أجر المدير بحد يتناسب وهذه الظروف الشخصية ، بل يجب أن ينظر فيه واقع الحال وسير الأعمال في المنشأة حتي ترتفع مظنة الحاباة وزيادة التكاليف بغير مبرر ... " ، وهو استخلاص موضوعي سائغ يكفي لحمل الحكم ولا مخالفة فيه للقانون ، ومن ثم فإن النعي عليه بهذا السبب يكون علي غير أساس . وحيث إن حاصل السببين الثانى والثالث مخالفة القانون والقصور فى التسبيب ، وفى بيان ذلك تقول الطاعنة إنه على الرغم من إقرار مصلحة الضرائب بنظامية دفاتر المنشأة وأنها ممسوكة طبقا للأصول المحاسبية الصحيحة ، فإنها استبعدت عمولة مدير المنشأة استنادا إلى أنها تربو على مجموع الأجر الثابت لذلك المدير وتكاد توازى نصف مرتبات العاملين بالمنشأة ، مع أن انتظام الدفاتر فى حد ذاته يوجب الأخذ بكافة ما تضمنه دون إجراء أية تعديلات ، وما ذهب إليه الحكم من ضخامة العمولة ، وأنه قصد بها التهرب من الضريبة يناهضه ما قدمته الطاعنة من مستندات لم يرد الحكم عليها ، تقطع بتناسب أجر المدير وعمولته واتفاقهما مع الحالات المماثلة ، الأمر الذى يعيب الحكم بمخالفة القانون والقصور فى التسبيب . وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك أن المستقر في قضاء هذه المحكمة أن لمحكمة الموضوع السلطة في تقدير دفاتر الممول سواء باعتمادها أو اطراحها كليا أو جزئيا حسبما يستبين لها ، ومن ثم فإنه لا علي الحكم إذا هو استبعد عمولة مدير المنشأة للأسباب السائغة التي خلص إليها علي ما سبق بيانه في الرد علي السبب الأول مع اعتماده باقي قيود الدفاتر ، لما كان ذلك وكان لا تثريب علي المحكمة في الأخذ بأي دليل تكون قد اقتنعت به دون حاجة إلي الرد استقلالا علي كل ما يثار من دفاع أمامها ما دام حكمها يقوم علي أسباب تكفي لحمله ، فإن النعي علي الحكم في هذا الخصوص يكون لا محل له . وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الرابع على االحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون ، وفى بيان ذلك تقول إن الحكم استبعد العمولة التى تقاضاها مدير المنشأة تأسيسا على علاقة الزوجية الى تربطه بالطاعنة ، مع أنه ينبغى التفرقة بين المدير الذى يتناول أجرا عن عمله يحتسب ضمن التكاليف وبين الشريك الذى يعد ما يتقاضاه ربحا يخضع للضريبة ، وإذ كان زوج الطاعنة أجيرا لا شريكا إن الحكم يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون . وحيث إنه لما كان الحكم المطعون فيه لم يقم قضاءه علي اختلاف المركز القانوني بين المدير الأجير وبين الشريك ، وكان لا يصح الطعن في الحكم إلا للخطأ الذي يتأثر به قضاؤه ، فإن النعي عليه بهذا السبب يكون غير مقبول ولما تقدم يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه وإن كانت المرتبات والأجور التى تدفعها المنشأة لمستخدميها وعمالها يجوز تقديرها على أساس نسبة معينة من الأرباح، وتعد - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - من التكاليف فى معنى المادة 39 من القانون رقم 14 لسنة 1939 حتى ولو كانت تربط هؤلاء المستخدمين والعمال بصاحب المنشأة علاقة وثيقة من القرابة أو المصاهرة، إلا أنه ينبغى التحقق من تناسب الأجر الذى يتقاضاه هؤلاء العمال، وما يؤدونه من عمل فعلى مع مراعاة ظروف المنشأة والمقارنة بينها وبين المنشآت المشابهة، وإستخلاص ذلك خاضع لتقدير محكمة الموضوع.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لمحكمة الموضوع السلطة فى تقدير دفاتر الممول، سواء بإعتمادها أو إطراحها كلياً أو جزئياً حسبما يستبين لها، ومن ثم فإنه لا على الحكم إذ هو أستبعد عمولة مدير المنشأة للأسباب السائغة التى خلص إليها، مع إعتماده باقى قيود الدفاتر.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
للمحكمة أن تأخذ بما يقتنع به من أدلة، دون حاجة للرد استقلالاً علي كل ما يثار أمامها من دفاع.