الطعن رقم 296 لسنة 36 قضائية
النقض المدني
1971-2-2
سنة المكتب الفني: 22
ملخص / وقائع الدعوى:
اثبات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طرق الاثبات - شهادة الشهود - تقدير المحكمة للشهادة
⚖️ اثار عقد البيع - التزامات البائع - دعوى صحة التعاقد
⚖️ التدخل فى الدعوى
⚖️ قوة الامر المقضى
⚖️ مسائل الاثبات - البينة
⚖️ اسباب الطعن - السبب المتعلق بالواقع
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد السلام بلبع رئيس المحكمة وعضوية بطرس زغلول واحمد حسن هيكل وعباس حلمى عبد الجواد ومحمد اسعد محمود .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم علي سببين ينعي الطاعنون بالشق الأول من السبب الأول وبالسبب الثاني علي الحكم المطعون فيه مخالفة الثابت بالأوراق والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب ، وفي بيان ذلك يقولون إن الحكم الابتدائي الذي أيده الحكم المطعون فيه وأحال إلي أسبابه قضي ببطلان العقود الأربعة الصادرة من المورث للطاعنين استنادا إلي ما شهد به شاهدا المطعون عليهم الستة الأول من أن المتصرف كان في حالة عته وقت صدور هذه التصرفات هذا في حين أن أقوال هذين الشاهدين الثابتة في التحقيق الذي أجرته محكمة أول درجة لا تؤدي إلي قيام حالة العته لدي المتصرف وقت صدور هذه العقود ، فقد شهد الشاهدان أنهما لا يعلمان شيئا عن ظروف تحرير هذه العقود وشهد الشاهد الأول أن المتصرف كان يعي فترة ولا يعي فترة أخري وشهد الثاني أن المتصرف أصيب بالمرض العقلي إلي ثلاث سنوات سابقة علي وفاته في سنة 1947 ، وأضاف الطاعنون أن الحكم لم يرد علي ما تمسكوا به من أن شهود النفي قرروا بأن المتصرف كان في حالة عقلية سليمة وقت صدور التصرفات المطعون عليها ، كما لم يرد علي الأسباب التي ساقوها لتجريح شاهدي الإثبات ، وهو مما يعيب الحكم بمخالفة الثابت بالأوراق والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب .
وحيث إن الطاعنين ينعون بالوجه الثاني من السبب الأول علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والتناقض ، وفي بيان ذلك يقولون إن الحكم المطعون فيه استند في قضائه ببطلان التصرفات الصادرة من المورث للعته إلي القرار الصادر بتوقيع الحجر عليه في 3/6/1946 وذلك علي الرغم مما أثبته من أن توقيع الحجر بموجب ذلك القرار كان للسفه والغفلة ، ومع أن الأثر المترتب علي قيام حالة الغقلة والسفه لدي المتصرف يغاير الأثر المترتب علي قيام حالة الغفلة والسفه لدي المتصرف يغاير الأثر المترتب علي قيام حالو العته لديه ، ولا ينسحب البطلان في الحالة الأولي إلي التصرفات السابقة علي توقيع الحجر إلا بشروط لم يعرض لها الحكم بالبحث مما يعيبه بالخطأ في تطبيق القانون والتناقض .
ومن حيث إن الطاعنين ينعون بالوجه الثالث من السبب الأول علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ، وفي بيان ذلك يقولون إنهم تمسكوا بحجية الأحكام الصادرة بصحة العقود في الدعاوي رقم 1521 ، 1523 ، 1622 سنة 1945 مدني دكرنس ، وبأن هذه الأحكام حجة علي ورثة المتصرف ومنهم المطعون عليهم الستة الأول باعتبارهم خلفا عاما للمتصرف الذي صدرت ضده هذه الأحكام ، غير أن الحكم قضي برفض هذا الدفاع استنادا إلي أن المطعون عليهم الستة الأول لم يحضروا في هذه الدعاوي ولأنها لم تتناول موضوع بطلان هذه العقود مما يعيب الحكم بالخطأ في تطبيق القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لمحكمة الموضوع السلطة المطلقة فى الأخذ بما تطمئن إليه من أقوال بعض الشهود ما دامت لم تخرج عن مدلولها ، أو تأخذ بجزء من أقوالهم دون الآخر ، و لها أن تطرح أقوال باقى الشهود دون حاجة منها إلى الرد إستقلالاً على من لم تأخذ بشهادتهم ، أو تورد العلة فى ذلك ، إذ فى أخذها بأقوال الشهود الذين أخذت بأقوالهم ما يدل على إطمئنانها إليها، و الإعراض عن أسباب تجريحهم وأقوال غيرهم ، و من ثم فإن ما يثيره الطاعنون لا يعدو أن يكون مجادلة فى سلطة محكمة الموضوع فى تقدير أقوال الشهود مما تستقل هى به .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إنه وإن كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الحكم بصحة العقد فحواه عدم بطلانه إلا أنه لما كان يبين من الإطلاع على الأحكام الصادرة في الدعوى السابقة أن بعض المطعون عليهم تقدموا في هذه الدعاوى بطلب قبولهم خصوماً فيها، وذلك للطعن ببطلان التصرفات المطلوب الحكم بصحتها استنادا إلى أنه قد قدم طلب بتوقيع الحجر على المتصرف، غير أن المحكمة لم تقبل تدخلهم، وورد في أسباب هذه الأحكام أن لطالب التدخل رفع دعاوى مستقلة بالبطلان، مما مفاده أن الأحكام بصحة عقود البيع المشار إليها لم تفصل في طعون طالبي التدخل في هذه التصرفات موضوع هذه العقود بالبطلان على وجه يحتج به في هذه الخصومة، طالما أن هذه الأحكام رأت عدم النظر في هذه الطعون، وصرحت بإستبقاء الفصل فيها بدعاوى مستقلة. وإذ كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة - أن ما لم تنظر فيه المحكمة بالفعل لا يمكن أن يكون موضوعاً لحكم يحوز قوة الأمر المقضي، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أصاب صحيح القانون فيما قضى به من أن الأحكام الصادرة في الدعاوى سالفة البيان لا تعتبر حجة على المطعون عليهم.