⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 231 لسنة 35 قضائية

النقض المدني 1969-5-6 سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى: تنفيذ

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الاختصاص القضائى الدولى
⚖️ تنفيذ الاحكام الاجنبية
⚖️ بيانات الحكم
⚖️ بيانات الحكم - الاحكام الاجنبية
⚖️ التصديق على المعاهدة الدولية
⚖️ تنازع القوانين من حيث المكان - قواعد المرافعات
⚖️ معاهدات دولية
⚖️ معاهدات دولية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد السلام بلبع نائب رئيس المحكمة وعضوية بطرس زغلول واحمد حسن هيكل وابراهيم علام وابراهيم الديوانى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على اربعة اسباب ينعى الطاعن بالسبب الاول منها على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول ان الحكم المطعون فيه قضى بالامر بتنفيذ الحكم الصادر فى الدعوى رقم 535 سنة 1961 مدينة من محكمة الخرطوم العليا فى اراضى مصر دون لن يتحقق من انه قد صدر من جهة قضائية مختصة طبقا لقانون البلد الصادر فيه اذ ان القانون السودانى يجيز فض المنازعات بطريق التحكيم وقد اتفق الطرفان بمقتضى العقد المبرم بينهما على فض المنازعات التى تترتب عليه بطريق التحكيم واختارا هيئة يراسها احد المحاسبين بالخرطوم وصرحا لهذا المحاكم باختيار محكمين اخرين يوافق عليهما الطرفان كتابة مما مؤداه اختصاص هيئة التحكيم هذه وحدها بالفصل فى النزاع الناشىء بين الطرفين الا ان الحكم المطعون فيه قضى بتنفيذ حكم محكمة الخرطوم العليا بالخطا فى تطبيق القانون . وحيث ان الطاعن ينعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول ان الحكم المطعون فيه قضى بالامر بتنفيذ الحكم الصادر من محكمة الخرطوم العليا فى اقليم الجمهورية العربية المتحدة مع ان هذا الحكم جاء خاليا من الاسباب الواقعية والقانونية بما يجعله باطلا طبقا للمادة 347 من القانون السابق وهو بطلان متعلق بالنظام العام فى الجمهورية العربية المتحدة ولو لم يشترط القانون السودانى اشتمال الحكم على اسباب . وحيث ان الطاعن ينعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول ان الحكم الصادر من محكمة الخرطوم العليا والذى طلب الامر بتنفيذه قد ورد فيه ان تنفيذه انما يكون فى جمهورية السودان الا ان الحكم المطعون فيه امر بالتنفيذ فى الجمهورية العربية المتحدة مما يعيب الحكم بالخطا فى تطبيق القانون . وحيث ان الطاعن ينعى بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول ان الحكم قضى بالامر بتنفيذ الحكم الصادر من محكمة الخرطوم العليا فى الجمهورية العربية المتحدة استنادا الى تحقيق الشروط المقررة فى وفاق 17 مايو سنة 1902 هذا فى حين ان هذا الوفاق اصبح عاطلا عن التنفيذ لا تعمل به الحكومة السودانية ولا تنفذ بموجبه الاحكام الصادرة من محاكم الجمهورية العربية المتحدة .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد نص المادة 1/293 من قانون المرافعات السابق أنه يشترط ضمن ما يشترط لتنفيذ الحكم أو الأمر الأجنبى أن تكون المحكمة التى أصدرته مختصة بإصداره و أن تحديد هذا الإختصاص يكون وفقا لقانون الدولة التى صدر فيها الحكم و أن العبرة فى ذلك بقواعد الإختصاص القضائى الدولى دون تدخل من جانب المحكمة المطلوب منها إصدار الأمر بتنفيذ الحكم الأجنبى فى قواعد الإختصاص الداخلى للتحقق من أن المحكمة التى أصدرته كانت مختصة نوعيا أو محليا بالفصل فى النزاع . و إذ كان شرط التحكيم الوارد بالعقد المبرم بين الطرفين لفض المنازعات التى تثار بينهما بشأنه - بفرض قيامه - لا يتعلق بقواعد الإختصاص القضائى الدولى و لا يؤثر فى تطبيقها بإعتبار الحكم المطلوب تنفيذه صادرا من محكمة مختصة دوليا بنظره وفقا لقواعد الإختصاص الدولى فى القانون السودانى فإن الحكم المطعون فيه الصادر بتنفيذ حكم محكمة الخرطوم العليا لا يكون قد خالف القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ نصت المادة 22 من القانون المدني على أن "يسرى على قواعد الإختصاص وجميع المسائل الخاصة بالإجراءات قانون البلد الذي تقام فيه الدعوى أو تباشر فيه الإجراءات". فقد أفادت خضوع قواعد المرافعات لقانون القاضي و ذلك بإعتبار أن القضاء وظيفة من وظائف الدولة التي يؤديها وفقا لقواعد المرافعات المقررة في قانونها دون قواعد المرافعات في أي دولة أخرى وبإعتبار أن ولاية القضاء إقليمية بما يوجب أن تكون القواعد اللازمة لمباشرته هي الأخرى إقليمية. وإذ كانت قاعدة وجوب إشتمال الحكم على الأسباب التي بنيت عليه هي من قواعد المرافعات التي تخضع لقانون القاضي وهو - بالنسبة للحكم المطلوب تنفيذه في مصر والصادر من محكمة الخرطوم العليا - قانون جمهورية السودان وكان يبين من ذلك الحكم أنه وإن لم يشتمل على أسباب إلا أنه قابل للتنفيذ في جمهورية السودان ومن ثم يمكن إصدار الأمر بتنفيذه في مصر إذا استوفيت باقي الشرائط الأخرى المقررة في هذا الخصوص. و لا يقدح في ذلك ما قضت به المادة 347 من قانون المرافعات السابق من وجوب إشتمال الأحكام على الأسباب التي بنيت عليها وإلا كانت باطلة ذلك أن الخطاب بهذا النص متعلق بالأحكام التي تصدر في مصر طالما أنه لم يثبت أن تبادل الأحكام بين الدولتين يتطلب المراجعة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الحكم المطلوب الأمر بتنفيذه صادرا من محكمة الخرطوم العليا فإنه لا يمكن أن ينص فيه على تنفيذه خارج الدولة الأخرى المطلوب تنفيذ الحكم الأجنبى فيها . و إذ إتخذ المطعون عليه السبيل القانونى الذى رسمه قانون المرافعات للأمر بتنفيذ الحكم فى الجمهورية العربية المتحدة فلا على الحكم المطعون عليه إن هو أمر بتنفيذه و يكون النعى عليه بأن الحكم المطلوب الأمر بتنفيذه قد تضمن أن تنفيذه إنما يكون فى جمهورية السودان ، على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
أحكام وفاق 17 مايو سنة 1902 - على ما جرى به قضاء محكمة النقض - ملزم لكل من الجمهورية العربية المتحدة و جمهورية السودان و ليس لإحداهما أن تعدل عن الطريقة المرسومة فيه و التحلل من أحكامه بعمل منفرد و ذلك أخذا بأحكام القانون الدولى العام فى شأن المعاهدات ، و لأنه و قد صدق على الوفاق من مجلس الوزراء و نشر فى الوقائع الرسمية فإنه يكون قانونا من قوانين الدولة .