الطعن رقم 417 لسنة 34 قضائية
النقض المدني
1969-7-3
سنة المكتب الفني: 20
ملخص / وقائع الدعوى:
مسئولية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ مصادر الالتزام - العمل غير المشروع
⚖️ المسئولية التقصيرية - رقابة محكمة النقض فى وصف الفعل
⚖️ المسئولية التقصيرية - عناصر المسئولية - الخطأ
⚖️ مسئولية تقصيرية - مسئولية المتبوع عن اعمال تابعه
⚖️ اخلال الموظف بالجهة التابع لها
⚖️ علاقة الموظف بالجهات التابع لها
⚖️ سلطة محكمة النقض
⚖️ سلطة محكمة النقض - فى مسائل التكييف
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود توفيق اسماعيل نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد حافظ هريدى والسيد عبد المنعم الصراف وعثمان زكريا وسليم راشد ابو زيد .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون ذلك انه مع تقريره بان وفاة مورث المطعون ضدهم الثلاثة الاول قد حدثت نتيجة خطا فى طريقة التخدير لاستعمال طبيب التخدير بنجا كليا بدلا من البنج الموضعى فقد اعتبرا الحكم المطعون فيه الطاعن - وهو الطبيب الذى قام بالجراحة مسئولا عن هذا الخطأ تأسيسا على ما قاله الحكم من ان الطاعن هو المسئول الاول عن العملية بوصفه الجراح الذى اجراها مع ان الطاعن لا يسال الا عن الجراحة التى اجراها ولا يستطيع ان يتدخل فى عملية التخدير طالما ان الذى قام بها هو الطبيب المختص بالمستشفى ولم يكن الطاعن هو الذى اختار هذا الطبيب لاجراء التخدير كما لم يكن فى وسعه ان يمنعه من مباشرة عملية تخدير المورث او يختاره غيره لمباشرة هذه العملية لان كليهما طبيب فى مستشفى حكومى وادراة المستشفى هى التى تختار الاطباء وتعين اختصاصهم وليس للطاعن اية سلطة على طبيب التخدير تجعل من هذا الطبيب تابعا له حتى يسال الطاعن عن خطئه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الحكم قد خلص إلى أن وفاة مورث المطعون ضدهم الثلاثة الأول قد حدثت نتيجة خطأ فى عملية التخدير التى بأشرها المطعون ضده السادس و لم يساهم فيها الطاعن ، و لم يسند الحكم إلى الطاعن أى خطأ فى الجراحة التى أجراها للمورث ، فإنه لا يمكن إسناد أى خطأ تقصيرى لشخص الطاعن لأنه بحكم كونه طبيبا بالمستشفى ما كان يستطيع أن يمنع الطبيب الذى عينته إدارة المستشفى للقيام بعمليات التخدير - فى الفترة التى أجريت فيها الجراحة - من مباشرة عملية تخدير المورث أو أن يختار غير هذا الطبيب للقيام بهذه العملية ، و لا عبرة بما قرره الحكم من أن طبيبا آخر متخصصا كان قد أشار قبل إجراء العملية للمورث ببضعة أيام بإعطائه بنجا موضعيا ما دام الثابت أن هذا الطبيب المتخصص كان فى إجازة فى اليوم الذى أجريت فيه العملية للمورث ، و أن إدارة المستشفى عهدت إلى المطعون ضده السادس بالقيام بعمله مدة تغيبه ، و لم يكن بالمستشفى فى اليوم الذى أجريت فيه العملية للمورث طبيب آخر متخصص فى التخدير كان يمكن للطاعن أن يستعين به فى تخدير المورث .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إنه وإن كان قيام رابطة التبعية لا يقتضى أن يكون المتبوع حرا في اختيار تابعه إلا أنه يشترط لقيام هذه التبعية أن يكون للمتبوع على التابع سلطة فعلية في رقابته وتوجيهه، وهذه السلطة لا تكون للطبيب الجراح في مستشفى عام على الطبيب الذي عينته إدارة المستشفى لإجراء التخدير، ومن ثم فإن هذا الأخير لا يعتبر تابعا للطاعن في حكم المادة 174 من القانون المدني.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لمحكمة النقض أن تراقب محكمة الموضوع فى وصفها للفعل أو الترك بأنه خطأ مما يستوجب المسئولية المدنية أو غير خطأ .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
متى إنتفى وقوع خطأ شخصى من جانب الطاعن، و كان لا يجوز مساءلته عن خطأ المطعون ضده السادس على أساس أن الأخير تابع له، و كان أيضا لا يمكن مساءلة الطبيب إلا على أساس المسئولية التقصيرية، لأنه لا يمكن القول فى هذه الحالة بأن المريض قد أختار الطبيب لعلاجه حتى ينعقد عقد بينهما، كما لا يمكن القول بوجود عقد إشتراط لمصلحة المريض بين إدارة المستشفى العام و بين أطبائها، لأن علاقة الطبيب الموظف بالجهة الإدارية التى يتبعها هى علاقة تنظيمية و ليست تعاقدية، و بذلك لا يكون هناك محل لبحث مسئولية الطاعن فى دائرة المسئولية التعاقدية، ولو أن الأمر لا يتغير فى هذه الحالة لأن المدين بإلتزام تعاقدى لا يسأل عن عمل الغير إلا إذا كان قد إستخدمه فى تنفيذ إلتزامه التعاقدى، مما يقتضى ألا يسأل الجراح عن خطأ صادر من أحد مساعديه من الأطباء يصيب المريض بضرر، إلا إذا كان قد أختار هو هذا المساعد لمعاونته فى العملية أو تركه يتدخل فيها مع إستطاعته منعه من هذا التدخل و هو ما لا يتوافر فى حالة الطاعن.