الطعن رقم 13 لسنة 8 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
1991-3-2
سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى:
تنازع الاختصاص
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى تنازع الاختصاص - مناط قبولها - التنازع الايجابى
⚖️ دعوى تنازع الاختصاص الايجابى - اجراءاتها
⚖️ دعوى تنازع الاختصاص الايجابى - رفعها - اثره
⚖️ قضاء ادارى - هيئة مفوضى الدولة
⚖️ دعوى تنازع الاختصاص - اجرائها
⚖️ دعوى تنازع الاختصاص - شروط قبولها
⚖️ قضاء ادارى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة ممدوح مصطفى حسن رئيس المحكمة وحضور عوض محمد المر ومحمد ابراهيم أبو العنين ومحمد ولى الدين جلال ونهاد عبد الحميد خلاف وفاروق عبد الرحيم غنيم وحمدى محمد على أعضاء والسيد عبد الحميد عمارة المفوض ورأفت محمد عبد الواحد امين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات والمداولة. حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعى عليه الأول فى الدعوى الماثلة، كان قد أقام الدعوى رقم 6452 لسنة 1980 مدنى كلى محكمة شبين الكوم الابتدائية ضد شركة مصر / شبين الكوم للغزل والنسيج طالباً الحكم بإلغاء قرار وزير الصناعة بترقية السيد/......... لوظيفة مدير عام الإدارة القانونية بالشركة وبأحقيته فى الترقية إليها مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإذ قضت محكمة شبين الكوم الابتدائية ببطلان صحيفة الدعوى، فقد بادر المدعى عليه الأول إلى إقامة دعوى جديدة برقم 113 لسنة1982 مدنى كلى شبين الكوم ضد الخصوم أنفسهم وعن الموضوع ذاته وبالطلبات عينها، وقد قضت محكمة شبين الكوم الابتدائية بعدم اختصاصها بنظرها وإحالتها إلى محكمة القضاء الإداري، وطعن إستئنافياً فى كل من الحكم الصادر ببطلان صحيفة الدعوى رقم 6452 لسنة 1980، وبإختصاص محكمة القضاء الإدارى فى الدعوى رقم 113 لسنة1982، وقد ألغى الحكم المستأنف الصادر فى الدعوى الأولى وقيدت لدى إعادتها إلى محكمة شبين الكوم الإبتدائية برقم 3662 لسنة 1984، إلا أن هذه المحكمة قضت بجلستها فى 21 مايو سنة1984 بإحالة هذه الدعوى إلى محكمة القضاء الإدارى وقيدت أمامها برقم 7060 لسنة 38 قضائية، كما ألغى الحكم المستأنف الصادر فى الدعوى رقم 113 لسنة 1982 مدنى كلى شبين الكوم، وقيدت لدى إعادتها إلى هذه المحكمة برقم 3663 لسنة 1986 مدنى كلى شبين الكوم. وإذ إرتأت المدعية أن ثمة تنازعاً إيجابياً على الاختصاص بين جهتى القضاء العادى والإداري، فقد أقامت الدعوى الماثلة طالبة تعيين جهة القضاء المختصة بنظر النزاع. وحيث إن مناط قبول الفصل فى تنازع الاختصاص وفقاً للبند ثانياً من المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي، ولا تتخلى إحداهما عن نظرها أو تتخلى كلتاهما عنها، وشرط إنطباقه بالنسبة إلى التنازع الإيجابى هو أن تكون الخصومة قائمة فى وقت واحد أمام الجهتين عند رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا مما يبرر الإلتجاء إلى هذه المحكمة لتعيين الجهة المختصة بنظرها والفصل فيها، وهو ما حدا بالمشرع إلى النص فى الفقرة الثالثة من المادة (31) من قانون المحكمة المشار إليه على أنه يترتب على تقديم الطلب وقف الدعاوى القائمة المتعلقة به حتى الفصل فيه، ومن ثم يتحدد وضع دعوى تنازع الاختصاص أمام المحكمة الدستورية العليا بالحالة التى تكون عليها الخصومة أمام كل من جهتى القضاء المدعى بتنازعهما على الاختصاص فى تاريخ تقديم طلب تعيين جهة القضاء المختصة إلى هذه المحكمة، ولا إعتداد بما تكون أى من جهتى القضاء سالفتى الذكر قد اتخذته من إجراءات أو أصدرته من قرارات تالية لهذا التاريخ. وحيث إن المدعية لم ترفق بصحيفة الدعوى الماثلة – وفقاً للمادة (31) من قانون المحكمة الدستورية العليا – ما يدل على أن محكمة القضاء الإدارى قد قضت باختصاصها بالفصل فى المنازعة المطروحة عليها فى الدعوى رقم 7060 لسنة 38 قضائية، أو مضت فى نظرها بما يفيد عدم تخليها عنها حتى يمكن القول بأن هناك تنازعاً إيجابياً على الاختصاص بين جهتى القضاء العادى والإدارى يستنهض ولاية هذه المحكمة للفصل فيه، ولا ينال مما تقدم الشهادة التى أرفقتها المدعية بصحيفة الدعوى الراهنة والتى تدل على أن الدعوى رقم 7060 لسنة 38 قضائية لا تزال أمام محكمة القضاء الإدارى فى مرحلة التحضير بهيئة مفوضى الدولة، ذلك أنه من المقرر وفقاً لأحكام المادتين (27)، (29) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقرار بالقانون رقم 47لسنة 1972 أن المنازعة الإدارية فى شقها الموضوعى – لا تعتبر مطروحة للفصل فيها على جهة القضاء الإدارى إلا بعد أن تقوم هيئة مفوضى الدولة بتحضيرها وتهيئتها للمرافعة على ضوء الطلبات الختامية التى أبداها الخصوم ثم تقدم تقريراً مسبباً فى نهاية المطاف بالرأى القانونى إلى رئيس المحكمة لتعيين تاريخ الجلسة التى تنظر فيها الدعوى بما مؤداه أن قيام هيئة مفوضى الدولة بتحضير المنازعة الإدارية أو إستكمال هذا التحضير وتهيئتها للمرافعة لا ينطوى على قضاء من محكمة القضاء الإدارى بإختصاصها أو مضيها فى نظر المنازعة المطروحة عليها، إذ لا يتصور صدور قضاء من محكمة القضاء الإدارى فى الشق الموضوعى من المنازعة الإدارية قبل أن تعرض هيئة مفوضى الدولة تقريرها بشأنه مشتملاً على الجوانب الواقعية والقانونية المثارة بالنسبة إليه على ضوء الطلبات الختامية فى الدعوى سواء كان هذا القضاء متعلقاً بولايتها بنظر الدعوى، أو صادراً فى موضوعها، الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى. "لهذه الأسباب" حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مناط قبول الفصل فى تنازع الإختصاص وفقاً للبند ثانياً من المادة "25" من قانون المحكمة الدستورية العليا ، هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الإختصاص القضائى ، و لا تتخلى إحداهما عن نظرها أو تتخلى كلتاهما عنها . و شرط إنطباقه بالنسبة إلى التنازع الإيجابى هو أن تكون الخصومة قائمة فى وقت واحد أمام الجهتين المتنازعتين عند رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا مما يبرر الإلتجاء إلى هذه المحكمة لتعيين الجهة المختصة بنظرها و الفصل فيها ، و هو ما حدا بالمشرع إلى النص فى الفقرة الثالثة من المادة "31" من قانون المحكمة المشار إليه ، على أنه يترتب على تقديم الطلب وقف الدعاوى القائمة المتعلقة به حتى الفصل فيه ، و من ثم يتحدد وضع دعوى تنازع الإختصاص أمام المحكمة الدستورية العليا بالحالة التى تكون عليها الخصومة أمام كل من جهتى القضاء المدعى بتنازعهما على الإختصاص فى تاريخ تقديم طلب تعيين جهة القضاء المختصة إلى هذه المحكمة ، و لا إعتداد بما تكون أى من جهتى القضاء سالفتى الذكر قد إتخذته من إجراءات أو أصدرته من قرارات تالية لهذا التاريخ .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مناط قبول الفصل فى تنازع الإختصاص وفقاً للبند ثانياً من المادة "25" من قانون المحكمة الدستورية العليا ، هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الإختصاص القضائى ، و لا تتخلى إحداهما عن نظرها أو تتخلى كلتاهما عنها . و شرط إنطباقه بالنسبة إلى التنازع الإيجابى هو أن تكون الخصومة قائمة فى وقت واحد أمام الجهتين المتنازعتين عند رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا مما يبرر الإلتجاء إلى هذه المحكمة لتعيين الجهة المختصة بنظرها و الفصل فيها ، و هو ما حدا بالمشرع إلى النص فى الفقرة الثالثة من المادة "31" من قانون المحكمة المشار إليه ، على أنه يترتب على تقديم الطلب وقف الدعاوى القائمة المتعلقة به حتى الفصل فيه ، و من ثم يتحدد وضع دعوى تنازع الإختصاص أمام المحكمة الدستورية العليا بالحالة التى تكون عليها الخصومة أمام كل من جهتى القضاء المدعى بتنازعهما على الإختصاص فى تاريخ تقديم طلب تعيين جهة القضاء المختصة إلى هذه المحكمة ، و لا إعتداد بما تكون أى من جهتى القضاء سالفتى الذكر قد إتخذته من إجراءات أو أصدرته من قرارات تالية لهذا التاريخ .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن عدم إرفاق المدعية بصحيفة دعوى التنازع - وفقاً للمادة "31" من قانون المحكمة الدستورية العليا - ما يدل على أن محكمة القضاء الإدارى قد قضت بإختصاصها بالفصل فى المنازعة المطروحة عليها ، أو مضت فى نظرها بما يفيد عدم تخليها عنها ، حتى يمكن القول بأن هناك تنازعاً إيجابياً على الإختصاص بين جهتى القضاء العادى و الإدارى يستنهض ولاية هذه المحكمة للفصل فيه - و لا ينال من ذلك الشهادة التى أرفقتها المدعية بصحيفة هذه الدعوى و التى تدل على أن الدعوى الإدارية لا تزال أمام محكمة القضاء الإدارى فى مرحلة التحضير بهيئة مفوضى الدولة ، ذلك أنه من المقرر وفقاً لأحكام المادتين "27" ، "29" من قانون مجلس الدولة الصادر بالقرار بقانون رقم 47 لسنة 1972 أن المنازعة الإدارية فى شقها الموضوعى لا تعتبر مطروحة للفصل فيها على جهة القضاء الإدارى إلا بعد أن تقوم هيئة مفوضى الدولة بتحضيرها و تهيئتها للمرافعة على ضوء الطلبات الختامية التى أبداها الخصوم ثم تقدم تقريراً مسبباً فى نهاية المطاف بالرأى القانونى إلى رئيس المحكمة لتعيين تاريخ الجلسة التى تنظر فيها الدعوى ، بما مؤداه أن قيام هيئة مفوضى الدولة بتحضير المنازعة الإدارية أو إستكمال هذا التحضير و تهيئتها للمرافعة لا ينطوى على قضاء من محكمة القضاء الإدارى بإختصاصها أو مضيها فى نظر المنازعة المطروحة عليها ، إذ لا يتصور صدور قضاء من محكمة القضاء الإدارى فى الشق الموضوعى من المنازعة الإدارية قبل أن تعرض هيئة مفوضى الدولة تقريرها بشأنه مشتملاً على الجوانب الواقعية و القانونية المثارة بالنسبة إليه على ضوء الطلبات الختامية فى الدعوى سواء كان هذا القضاء متعلقاً بولايتها بنظر الدعوى ، أو صادراً فى موضوعها ، الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن عدم إرفاق المدعية بصحيفة دعوى التنازع - وفقاً للمادة "31" من قانون المحكمة الدستورية العليا - ما يدل على أن محكمة القضاء الإدارى قد قضت بإختصاصها بالفصل فى المنازعة المطروحة عليها ، أو مضت فى نظرها بما يفيد عدم تخليها عنها ، حتى يمكن القول بأن هناك تنازعاً إيجابياً على الإختصاص بين جهتى القضاء العادى و الإدارى يستنهض ولاية هذه المحكمة للفصل فيه - و لا ينال من ذلك الشهادة التى أرفقتها المدعية بصحيفة هذه الدعوى و التى تدل على أن الدعوى الإدارية لا تزال أمام محكمة القضاء الإدارى فى مرحلة التحضير بهيئة مفوضى الدولة ، ذلك أنه من المقرر وفقاً لأحكام المادتين "27" ، "29" من قانون مجلس الدولة الصادر بالقرار بقانون رقم 47 لسنة 1972 أن المنازعة الإدارية فى شقها الموضوعى لا تعتبر مطروحة للفصل فيها على جهة القضاء الإدارى إلا بعد أن تقوم هيئة مفوضى الدولة بتحضيرها و تهيئتها للمرافعة على ضوء الطلبات الختامية التى أبداها الخصوم ثم تقدم تقريراً مسبباً فى نهاية المطاف بالرأى القانونى إلى رئيس المحكمة لتعيين تاريخ الجلسة التى تنظر فيها الدعوى ، بما مؤداه أن قيام هيئة مفوضى الدولة بتحضير المنازعة الإدارية أو إستكمال هذا التحضير و تهيئتها للمرافعة لا ينطوى على قضاء من محكمة القضاء الإدارى بإختصاصها أو مضيها فى نظر المنازعة المطروحة عليها ، إذ لا يتصور صدور قضاء من محكمة القضاء الإدارى فى الشق الموضوعى من المنازعة الإدارية قبل أن تعرض هيئة مفوضى الدولة تقريرها بشأنه مشتملاً على الجوانب الواقعية و القانونية المثارة بالنسبة إليه على ضوء الطلبات الختامية فى الدعوى سواء كان هذا القضاء متعلقاً بولايتها بنظر الدعوى ، أو صادراً فى موضوعها ، الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى .