الطعن رقم 6 لسنة 23 قضائية
المحكمة الدستورية العليا
2003-8-17
سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى دستورية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تعويض الدفعة الواحدة
⚖️ دعوى دستورية - ميعاد - تنفيذ أحكام قضائية - رفض الدفع بعدم قبول الدعوى
⚖️ دعوى دستورية - الخصوم فيها - رئيس المحكمة الدستورية العليا ووزير المالية ورئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي
⚖️ رئيس المحكمة الدستورية العليا - معاشه
⚖️ معاش - الاجر المتغير للوزراء ونواب الوزراء ومن في حكمهم
⚖️ مكافأة نهاية الخدمة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار الدكتور / ماهر علي البحيري (رئيس المحكمة)
وعضوية السادة المستشارين: محمد علي سيف الدين وعبد الوهاب عبد الرازق والدكتور حنفي علي جبالي ومحمد عبد العزيز الشناوي ومحمد خيري طه وسعيد مرعي عمرو
وحضورالسيد المستشار / نجيب جمال الدين علما (رئيس هيئة المفوضين)
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن (أمين السر)
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة. حيث إن الوقائع على ما يبين من صحيفة الطلب وسائر الأوراق تتحصل فى أن المستشار ممدوح مصطفى حسن رئيس المحكمة الدستورية العليا الأسبق تقدم بهذا الطلب بتاريخ 26/9/2001، الذى انتهى فيه وفقاً لطلباته الختامية إلى طلب الحكم : أولاً : بإعادة تسوية معاشه عن الأجر الأساسى اعتباراً من تاريخ بلوغه سن التقاعد, على الأساس المقرر لمعاش من كان يشغل منصب وزير، أو على أساس آخر مرتب أساسى كان يتقاضاه، شاملاً العلاوات الخاصة بحد أقصى 100% من أجر الاشتراك الأخير، أيهما أصلح، وما يترتب على ذلك من آثار. ثانياً : بإعادة تسوية معاشه عن الأجر المتغير طبقاً للمادة (31) من قانون التأمين الاجتماعى، على أساس آخر أجر متغير كان يتقاضاه، أو طبقاً للقواعد العامة، أيهما أفضل مع ما يترتب على ذلك من آثار. ثالثاً : بأحقيته فى تسوية مكافأة نهاية الخدمة على أساس المتوسط الشهرى لأجوره الأساسية خلال السنتين الأخيرتين. رابعاً : أحقيته فى تسوية الدفعة الواحدة بواقع 15% من الأجر الساسى عن ما بعد ست وثلاثين سنة. وقال شرحاً لطلبه إنه تدرج فى مختلف الوظائف القضائية إلى أن تقلد أعلاها، وهو منصب رئيس المحكمة الدستورية العليا بدرجة وزير اعتباراً من 13/10/1987. وقد قامت الهيئة المدعى عليها بإخطاره بربط معاشه بكتابها رقم 2510 بتاريخ 2/7/1991، الذى يفيد أن مدة خدمته المشترك عنها 37 سنة و7 أيام، وأن معاشه عن الأجر الأساسى 200 جنيه مضافاً إليه الزيادات القانونية، وأن معاشه عن الأجر المتغير 375 جنيه، إضافة إلى ما تعلق بمستحقاته عن مبلغ الإدخار ومكافأة نهاية الخدمة وتعويض المدة الزائدة. وإذ تم ربط المعاش المشار إليه بالمخالفة لأحكام القانون، فقد تظلم إلى لجنة فض المنازعات بالهيئة القومية للتأمين الاجتماعى عملاً بالمادة (157) من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975، ثم تقدم بطلبه الماثل، مؤسساً إياه على ما استقر عليه قضاء المحكمة الدستورية العليا فى على تسوية معاش الأجر الأساسى على الأساس المقرر لمعاش من كان يشغل منصب وزير أو على أساس آخر مرتب أساسى كان يتقاضاه شاملاً العلاوات الخاصة بحد أقصى 100% من أجر الاشتراك الأخير أيهما أصلح, وكذلك تسوية المعاش عن الأجر المتغير على أساس معاش الوزير. وحيث إنه عن الدفع المبدى من الهيئة المدعى عليها الثالثة بعدم قبول الطلب لرفعه بعد الميعاد المنصوص عليه فى المادة (142) من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975، فإن مؤدى هذا النص أن المشرع حظر المطالبة بتعديل الحقوق المقررة بهذا القانون بعد انقضاء سنتين من تاريخ الإخطار بربط المعاش بصفة نهائية، أو من تاريخ الصرف بالنسبة لباقى الحقوق التأمينية، واستثنى من ذلك بعض الحالات التى أوردها على سبيل الحصر، منها حالة طلب إعادة تسوية هذه الحقوق بالزيادة تنفيذاً لحكم قضائى نهائى، والمقصود بالحكم القضائى النهائى فى هذا الشأن، هو الحكم الصادر لغير صاحب الشأن فى حالة مماثلة أو الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا. لما كان ذلك، وكان الطالب يستند فى طلباته إلى الأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليا ومحكمة النقض فى حالات مماثلة، فإن الدفع بعدم قبول الطلب لرفعه بعد الميعاد يكون على غير أساس. وحيث إنه عن الدفع المبدى من هيئة قضايا الدولة بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة بالنسبة إلى المدعى عليه الأول، فإنه مردود بأن المحكمة الدستورية العليا طبقاً لنص المادة (16) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 هى المختصة دون غيرها بالفصل فى الطلبات الخاصة بالمرتبات والمكافآت والمعاشات بالنسبة لأعضاء المحكمة أو المستحقين عنها، ومن ثم تعتبر هذه المحكمة ذا شأن بالنسبة للطلب الماثل، إذ هى جهة العمل المستحق عنه هذه الحقوق، وتحت يدها كافة المستندات التى يتم بناءً عليها اقتراح تسوية معاش الطالب وكافة حقوقه التأمينية، ويكون بالتالى رئيسها ذا صفة فى هذا الطلب، كما تتولى الخزانة العامة، التى يمثلها المدعى عليه الثانى بصفته طبقاً لنص البند (2) من المادة (20) من قانون التأمين الاجتماعى تمويل الفروق الناشئة عن إعادة تسوية المعاش وتتحمل بها، وتختص الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى التى يمثلها المدعى عليه الثالث طبقاً لنص المادة (141) من قانون التأمين الاجتماعى تقدير المعاشات والتعويضات وصرفها لمستحقيها، وبالتالى فإن اختصام الجهات المشار إليها فى الطلب يكون فى محله، ومن ثم يضحى الدفع بعدم قبول الطلب لرفعه على غير ذى صفة بالنسبة لها غير قائم على أساس سليم، مما يتعين رفضه. وحيث إنه عن دفع الهيئة المشار إليها باعتبار الخصومة منتهية بالنسبة إلى الطلب الخاص بتسوية معاش الطالب عن الأجر الأساسى بحد أقصى 100% من أجر الاشتراك، لسبق الفصل فيه بحكم المحكمة الدستورية العليا الصادر فى القضية رقم 3 لسنة 21 قضائية " طلبات أعضاء " بجلسة 6/1/2001، فإنه مردود بأن تلك الهيئة لم تقدم ما يفيد قيامها بتسوية معاش الطالب على أساس ما انتهى إليه الحكم فى الطلب سالف الذكر، ومن ثم يتعين الالتفات عن هذا الدفع. وحيث إن طلب إعادة تسوية المعاش مؤداه تسويته على النحو المتفق وأحكام القانون، أياً كان الأساس الذى يرتكن إليه الطالب فى طلبه. وحيث إنه عن طلب إعادة تسوية معاش الطالب عن الأجر الأساسى، فإن مؤدى نصوص المواد (19، 20، 31) من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975، والفقرة الأولى من المادة الرابعة من مواد إصداره، والمادة (70) من قانون السلطة القضائية الصادر بالقرار بقانون رقم 46 لسنة 1972 المعدل بالقانون رقم 117 لسنة 1976 على ما جرى به قضاء هذه المحكمة أنه يتعين تسوية معاش الأجر الأساسى لرئيس محكمة النقض ومن فى درجته على أساس مربوط الوظيفة التى يشغلها أو آخر مرتب كان يتقاضاه أيهما أصلح له دون التقيد فى ذلك بالحد الأقصى لأجر الاشتراك مضروباً فى مدة الاشتراك فى التأمين، مضروباً فى جزء واحد من خمسة وأربعين جزءً، ويربط المعاش بحد أقصى 100% من أجر الاشتراك الأخير، شاملاً العلاوات الخاصة، ذلك أن هذا الأجر هو السقف الذى يحكم العلاقة التأمينية بين المؤمن عليه والهيئة القومية للتأمين الاجتماعى، وتضاف بعد ذلك الزيادات المقررة قانوناً، وتتحمل الخزانة العامة الفرق بين هذا الحد والحدود القصوى الأخرى المنصوص عليها فى قانون التأمين الاجتماعى. وحيث إن المادة (2) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 تنص على أنه " فى تطبيق أحكام هذا القانون يقصد بكلمة "المحكمة" المحكمة الدستورية العليا وبعبارة " عضو المحكمة " رئيس المحكمة وأعضاؤها... " وتقضى المادة (14) من هذا القانون بسريان الأحكام الخاصة بتقاعد مستشارى محكمة النقض على أعضاء المحكمة الدستورية العليا. لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن الطالب عند إحالته إلى التقاعد كان رئيساً للمحكمة الدستورية العليا بدرجة وزير، فإنه يعامل معاملة الوزير من حيث المعاش المستحق له عن الأجر الأساسى ومن ثم يتعين إعادة تسوية معاشه عن الأجر الأساسى على هذا الأساس. وحيث إنه عن طلب إعادة تسوية معاش الطالب عن الأجر المتغير، فإن مؤدى نصى المادتين (19، 20/7) من قانون التأمين المشار إليه، المعدل بالقانون رقم 107 لسنة 1987، والفقرة الأولى من المادة (12) من القانون رقم 47 لسنة 1984 بتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعى، والمادة الأولى من القانون رقم 107 لسنة 1987 المشار إليه، أن المشرع لحكمة تغياها أفرد نظاماً خاصاً لحساب معاش الأجر المتغير المستحق للمعاملين بمقتضى المادة (31) من قانون التأمين الاجتماعى، وهم الوزراء ونواب الوزراء ومن فى حكمهم، فنص فى البند السابع من المادة (12) من القانون رقم 47 لسنة 1984، الذى استحدث معاش الأجور المتغيرة والمعدل بالقانون رقم 107 لسنة 1987، على عدم سريان الأحكام المنصوص عليها فى قوانين خاصة فى شأن الحقوق المستحقة عن الأجر المتغير، باستثناء ما جاء فى هذه القوانين من معاملة بعض فئاتها بالمادة (31) من قانون التأمين الاجتماعى، وفى تطبيق هذه المادة يحسب المعاش عن كل من الأجرين الأساسى والمتغير معاً وفقاً لها أو وفقاً للقواعد العامة أيهما أفضل. وإذ نصت المادة (31) المشار إليها على أن " يسوى معاش المؤمن عليه الذى يشغل منصب وزير أو نائب وزير على أساس آخر أجر تقاضاه. "، ومن ثم يجب التقيد بهذا النص، وذلك بحساب معاش الأجر المتغير للخاضع لنص المادة سالفة الذكر، إما على أساس آخر أجر متغير كان يتقاضاه عملاً بنص هذه المادة، أو على أساس المتوسط الشهرى لأجور المؤمن عليه، التى أديت على أساسها الاشتراكات خلال مدة الاشتراك عن هذا الأجر أيهما أفضل له، فإن قل معاش المؤمن عليه عن 50% من أجر التسوية رفع إلى هذا القدر، عملاً بالمادة الأولى من القانون رقم 107 لسنة 1987، متى توافرت فى حقه شروط تطبيق هذه المادة، ولا يسرى على معاش المؤمن عليه عن الأجر المتغير الحد الأقصى المنصوص عليه فى المادة (20/4) من قانون التأمين الاجتماعى، لأن هذا الحد أُلغى بالفقرة الأولى من المادة الثانية عشرة من القانون رقم 47 لسنة 1984، ولكن يسرى عليه الحد الوارد بذات الفقرة وهو 80% من أجر التسوية شريطة ألا يزيد المعاش عن 100% من أجر اشتراك المؤمن عليه عن الأجر المتغير، لأن هذا الحد هو السقف الذى يحكم علاقة المؤمن عليه بالهيئة القومية للتأمين الاجتماعى، فلا يجوز تجاوزه بأى حال من الأحوال. لما كان ذلك، وكان الطالب يشغل عند إحالته إلى التقاعد وظيفة رئيس المحكمة الدستورية العليا بدرجة وزير،وكان مشتركاً عن الأجر المتغير فى 1/4/1984، واستمر مشتركاً عن هذا الأجر حتى تاريخ انتهاء خدمته لبلوغه سن التقاعد فى 22/5/1991، فإنه لذلك يعامل معاملة الوزير من حيث حيث المعاش المستحق عن الأجر الأساسى والمتغير، وهى المعاملة المقررة لرئيس محكمة النقض، ومن ثم يتعين تسوية معاشه عن الأجر المتغير، إما على أساس المتوسط الشهرى لأجور الطالب التى أديت على أساسها الاشتراكات عن هذا الأجر، أو على أساس آخر أجر متغير كان يتقاضاه أيهما أفضل له. وإذ خلت الأوراق مما يفيد أن الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى قد التزمت هذا النظر عند تسوية معاش الطالب عن الأجر المتغير، فإنه يتعين إلزامها بإعادة تسويته على هذا الأساس. وحيث إنه عن طلب تسوية مكافأة نهاية الخدمة، فإن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه وفقاً للبند السابع من المادة (12) من القانون رقم 47 لسنة 1984 الذى يقضى بعدم سريان الأحكام المنصوص عليها فى قوانين خاصة فى شأن قواعد حساب المكافأة يتعين تسوية مكافأة نهاية الخدمة وفقاً للقواعد التى تضمنتها المادة (30) من قانون التأمين الاجتماعى، التى جرى نصها على أن " يستحق المؤمن عليه مكافأة متى توافرت فى شأنه إحدى حالات استحقاق المعاش أو تعويض الدفعة الواحدة. وتحسب المكافأة بواقع أجر شهر عن كل سنة من سنوات مدة الاشتراك فى نظام المكافأة، ويقدر حساب المكافأة بقدر حساب معاش الأجر الأساسى." لما كان ذلك، وكانت تسوية معاش الأجر الأساسى لرئيس المحكمة الدستورية العليا تتم على أساس آخر أجر أساسى كان يتقاضاه شاملاً العلاوات الخاصة، وذلك على خلاف ما ورد بالمادة (19) من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975، ومن ثم فإنه يتعين تسوية مكافأة نهاية الخدمة المستحقة للطالب على أساس آخر أجر أساسى كان يتقاضاه شاملاً العلاوات الخاصة. وحيث إنه عن أحقية الطالب فى تعويض الدفعة الواحدة عن مدة الاشتراك فى التأمين الزائدة، فإنه وإذ طلبت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى الحكم باعتبار الخصومة منتهية بالنسبة لهذا الطلب بمقولة قيامها بتسويته طبقاً لطلباته، وإذ عقب الطالب على ذلك بأن ما صرف له من تعويض الدفعة الواحدة سيتغير بعد صدور الحكم فى باقى طلباته آنفة الذكر، فإن ذلك يُعد فى حقيقته منازعة فى الأساس الذى أقامت عليه الهيئة حسابها لتعويض الدفعة الواحدة المستحقة للطالب، وقيمة هذا التعويض، مما لا محل معه للحكم باعتبار الخصومة منتهية بالنسبة لهذا الطلب. وحيث إنه من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه إزاء خلو قانون السلطة القضائية من النص على تعويض الدفعة الواحدة للقاضى، فإنه يتعين الرجوع فى شأنه إلى أحكام المادة (26) من قانون التأمين الاجتماعى، باعتباره القانون العام فى هذا الشأن، وهى قاعدة عامة واجباً اتباعها غير مقيدة فى نطاق تعويض الدفعة الواحدة بالحكم الخاص بالوزير أو نائب الوزير أو المعاملين معاملتهم بمقتضى المادة (31) من قانون التأمين الاجتماعى، ومن ثم يتعين تسوية تعويض الدفعة الواحدة للطالب بنسبة 15% من الأجر السنوى طبقاً للمادة (26) المشار إليها، ورفض ما عدا ذلك من طلبات. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة : أولاً : بأحقية الطالب فى إعادة تسوية معاشه عن الأجر الأساسى اعتباراً من 22/5/1991 على أساس آخر مرتب أساسى كان يتقاضاه، على أن يربط بحد أقصى 100% من أجر الاشتراك الأخير، شاملاً العلاوات الخاصة، وتضاف للمعاش الزيادات المقررة قانوناً، على التفصيل الوارد بأسباب الحكم. ثانياً : بأحقية الطالب فى إعادة تسوية معاشه عن الأجر المتغير اعتباراً من 22/5/1991، طبقاً للمادة (31) من قانون التأمين الاجتماعى المشار إليه، على أساس آخر أجر متغير كان يتقاضاه، أو طبقاً للقواعد العامة، أيهما أفضل، على ألا يزيد المعاش عن 80% من أجر التسوية، فإن قل عن 50% من هذا الأجر، رفع إلى هذا القدر شريطة ألا تتجاوز قيمة المعاش 100% من أجر الاشتراك عن هذا الأجر، على التفصيل الوارد بأسباب الحكم. ثالثاً : بأحقية الطالب فى تسوية مكافأة نهاية الخدمة على أساس آخر أجر أساسى كان يتقاضاه مضافاً إليه العلاوات الخاصة. رابعاً : بأحقية الطالب فى تسوية تعويض الدفعة الواحدة على أساس 15% من الأجر السنوى عن كل سنة من السنوات الزائدة عن مدة الاشتراك فى التأمين على ست وثلاثين سنة
📌 المبدأ / الفقرة (1)
حيث إنه عن الدفع المبدي من الهيئة المدعى عليها الثالثة بعدم قبول الطلب لرفعه بعد الميعاد المنصوص عليه في المادة (142) من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975، فإن مؤدى هذا النص أن المشرع حظر المطالبة بتعديل الحقوق المقررة بهذا القانون بعد انقضاء سنتين من تاريخ الإخطار بربط المعاش بصفة نهائية، أو من تاريخ الصرف بالنسبة لباقي الحقوق التأمينية، واستثنى من ذلك بعض الحالات التي أوردها على سبيل الحصر، منها حالة طلب إعادة تسوية هذه الحقوق بالزيادة تنفيذا لحكم قضائي نهائي، والمقصود بالحكم القضائي النهائي في هذا الشأن هو الحكم الصادر لغير صاحب الشأن في حالة مماثلة أو الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا. لما كان ذلك، وكان الطالب يستند في طلباته إلى الأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليا ومحكمة النقض في حالات مماثلة، فإن الدفع بعدم قبول الطلب لرفعه بعد الميعاد يكون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
حيث إنه عن الدفع المبدي من هيئة قضايا الدولة بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة للمدعى عليه الأول، فإنه مردود بأن المحكمة الدستورية العليا ـ طبقا لنص المادة (16) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 ـ هي مختصة دون غيرها بالفصل في الطلبات الخاصة بالمرتبات والمكافآت والمعاشات بالنسبة لأعضاء المحكمة أو المستحقين عنها، ومن ثم تعتبر هذه المحكمة ذات شأن بالنسبة للطلب الماثل، إذ هي جهة العمل المستحقة عنه هذه الحقوق، وتحت يدها كافة المستندات التي يتم بناء عليها اقتراح تسوية معاش الطالب وكافة حقوقه التأمينية، ويكون ـ بالتالي ـ رئيسها ذا صفة في هذا الطلب، كما تتولى الخزانة العامة، التي يمثلها المدعى عليه الثاني بصفته طبقا لنص البند (2) من المادة (20) من قانون التأمين الاجتماعي تمويل الفروق الناشئة عن إعادة تسوية المعاش وتتحمل بها، وتختص الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي التي يمثلها المدعى عليه الثالث ـ طبقا لنص المادة (141) من قانون التأمين الاجتماعي ـ تقدير المعاشات والتعويضات وصرفها لمستحقيها، وبالتالي فإن اختصام الجهات المشار إليها في الطلب يكون في محله، ومن ثم يضحى الدفع بعدم قبول الطلب لرفعه على غير ذي صفة بالنسبة لها غير قائم على أساس سليم، مما يتعين رفضه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
وحيث إنه عن طلب إعادة تسوية معاش الطالب عن الأجر الأساسي، فإن نصوص المواد (19، 20، 31) من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975، والفقرة الأولى من المادة الرابعة من مواد إصداره، والمادة (70) من قانون السلطة القضائية الصادر بالقرار بالقانون رقم 46 لسنة 1972 المعدل بالقانون رقم 117 لسنة 1976 ـ على ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ أنه يتعين تسوية معاش الأجر الأساسي لرئيس محكمة النقض ومن في درجته على أساس مربوط الوظيفة التي كان يشغلها أو آخر مرتب كان يتقاضاه أيهما أصلح له دون التقيد في ذلك بالحد الأقصى لأجر الاشتراك مضروبا في مدة الاشتراك في التأمين، مضروبا في جزء واحد من خمسة وأربعين جزء، ويربط المعاش بحد أقصى 100 % من أجر الاشتراك الأخير شاملا العلاوات الخاصة، ذلك أن هذا الأجر هو السقف الذي يحكم العلاقة التأمينية بين المؤمن عليه والهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، وتضاف بعد ذلك الزيادات المقررة قانونا، وتتحمل الخزانة العامة الفرق بين هذا الحد والحدود القصوى الأخرى المنصوص عليها في قانون التأمين الاجتماعي.
حيث إن المادة (2) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 تنص على انه "في تطبيق أحكام هذا القانون يقصد بكلمة "المحكمة" المحكمة الدستورية العليا وبعبارة "عضو المحكمة" رئيس المحكمة وأعضائها..." وتقضى المادة (14) من هذا القانون بسريان الأحكام الخاصة بتقاعد مستشاري محكمة النقض على أعضاء المحكمة الدستورية العليا. لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن الطالب عند إحالته إلى التقاعد كان رئيس للمحكمة الدستورية العليا بدرجة وزير، فانه يعامل معاملة الوزير من حيث المعاش المستحق له عن الأجر الأساسي ومن ثم يتعين إعادة تسوية معاشه عن الأجر الأساسي على هذا الأساس.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
حيث إنه عن طلب إعادة تسوية معاش الطالب عن الأجر المتغير، فإن مؤدى نص المادتين (19، 20/7) من قانون التأمين الاجتماعي المشار إليه، المعدل بالقانون رقم 107 لسنة 1987، والفقرة الأولى من المادة (12) من القانون رقم 47 لسنة 1984 بتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعي، والمادة الأولى من القانون رقم 107 لسنة 1987، أن المشرع ـ لحكمة تغياها ـ أفرد نظاما خاصا لحساب معاش الأجر المتغير المستحق للمعاملين بمقتضى المادة (31) من قانون التأمين الاجتماعي، وهم الوزراء ونواب الوزراء ومن في حكمهم، فنص في المادة (12) من القانون رقم 47 لسنة 1984، الذي استحدث معاش الأجور المتغيرة والمعدل بالقانون رقم 107 لسنة 1987، على عدم سريان الأحكام المنصوص عليها في قوانين خاصة في شأن الحقوق المستحقة عن الأجر المتغير باستثناء ما جاء في هذه القوانين من معاملة بعض فئاتها بالمادة (31) من قانون التأمين الاجتماعي، وفى تطبيق هذه المادة يحسب المعاش عن كل من الأجرين الأساسي والمتغير معا وفقا لها أو وفقا للقواعد العامة أيهما أفضل. وإذ نصت المادة (31) المشار إليها على أن "يسوى معاش المؤمن عليه الذي يشغل منصب وزير أو نائب وزير على أساس آخر أجر تقاضاه." ومن ثم يجب التقيد بهذا النص، وذلك بحساب معاش الأجر المتغير للخاضع لنص المادة سالفة الذكر، إما على أساس آخر أجر متغير كان يتقاضاه عملا بنص هذه المادة، وإما على أساس المتوسط الشهري لأجور المؤمن عليه، التي أديت على أساسها الاشتراكات خلال مدة الاشتراك عن هذا الأجر أيهما أفضل له، فإن قل معاش المؤمن عليه عن 50% من أجر التسوية رفع إلى هذا القدر، عملا بالمادة الأولى من القانون رقم 107 لسنة 1987، متى توافرت في حقه شروط تطبيق هذه المادة، ولا يسرى على معاش المؤمن عليه عن الأجر المتغير الحد الأقصى المنصوص عليه في المادة (20/4) من قانون التأمين الاجتماعي، لأن هذا الحد ألغى بالفقرة الأولى من المادة الثانية عشر من القانون رقم 47 لسنة 1984، ولكن يسرى عليه الحد الوارد بذات الفقرة وهو 80% من أجر التسوية شريطة ألا يزيد المعاش عن 100% من أجر اشتراك المؤمن عليه عن الأجر المتغير، لأن هذا الحد هو السقف الذي يحكم علاقة المؤمن عليه بالهيئة القومية للتأمين الاجتماعي فلا يجوز تجاوزه بأي حال من الأحوال.
لما كان ذلك، وكان الطلب يشغل عند إحالته إلى التقاعد وظيفة رئيس المحكمة الدستورية العليا بدرجة وزير، وكان مشتركا عن الأجر المتغير في 1/4/1984 واستمر مشتركا عن هذا الأجر حتى تاريخ انتهاء خدمته لبلوغه سن التقاعد في 22/5/1991، فإنه ـ لذلك ـ يعامل معاملة الوزير من حيث المعاش المستحق عن الأجر الأساسي والمغير، وهي المعاملة المقرر لرئيس محكمة النقض، ومن ثم يتعين تسوية معاشه عن الأجر المتغير، إما على أساس المتوسط الشهري لأجور الطالب التي أديت على أساسها الاشتراكات الأجر، أو على أساس آخر أجر متغير يتقاضاه أيهما أفضل له. وإذ خلت الأوراق مما يفيد أن الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي قد التزمت هذا النظر عند تسوية معاش الطالب عن الأجر المتغير، فإنه يتعين إلزامها بإعادة بتسويته على هذا الأساس.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
حيث انه عن طلب تسوية مكافأة نهاية الخدمة، فان المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه وفقا للبند السابع من المادة (12) من القانون رقم 47 لسنة 1984 ـ الذي يقضى بعدم سريان الأحكام المنصوص عليها في قوانين خاصة في شأن قواعد حساب المكافأة ـ يتعين تسوية مكافأة نهاية الخدمة وفقا للقواعد التي تضمنتها المادة (30) من قانون التأمين الاجتماعي،التي جرى نصها على أن "يستحق المؤمن عليه مكافأة متى توافرت في شأنه إحدى حالات استحقاق المعاش أو تعويض الدفعة الواحدة، وتحسب المكافأة بواقع شهر عن كل سنة من سنوات مدة الاشتراك في نظام المكافأة ويقدر حساب المكافأة بقدر حساب معاش الأجر الأساسي". لما كان ذلك، وكانت تسوية معاش الأجر الأساسي لرئيس المحكمة الدستورية العليا تتم على أساس آخر أجر أساسي كان يتقاضاه شاملا العلاوات الخاصة، وذلك على خلاف ما ورد بالمادة (19) من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975، ومن ثم فإنه يتعين تسوية مكافأة نهاية الخدمة المستحقة للطالب على أساس آخر أجر أساسي كان يتقاضاه مضافا إليه العلاوات الخاصة.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
حيث إنه عن أحقية الطالب في تعويض الدفعة الواحدة عن مدة الاشتراك في التأمين الزائدة، فإنه وإذ طلبت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي الحكم باعتبار الخصومة منتهية بالنسبة لهذا الطلب بمقولة قيامها بتسويته طبقا لطلباته، وإذ عقب الطالب على ذلك بأن ما صرف له من تعويض الدفعة الواحدة سيتغير بعد صدور الحكم في باقي طلباته آنفة الذكر، فإن ذلك يعد في حقيقته منازعة في الأساس الذي قدمت عليه الهيئة حسابها لتعويض الدفعة الواحدة المستحقة للطالب، وقيمة هذا التعويض، مما لا محل معه للحكم باعتبار الخصومة منتهية بالنسبة لهذا الطلب. وحيث انه من المقرر في قضاء هذه المحكمة إزاء خلو قانون السلطة القضائية من النص على تعويض الدفعة الواحدة للقاضي، يتعين الرجوع في شأنه إلى أحكام المادة (26) من قانون التأمين الاجتماعي باعتباره القانون العام في هذا الشأن، وهي قاعدة عامة يجب إتباعها غير مقيدة في نطاق تعويض الدفعة الواحدة بالحكم الخاص بالوزير أو نائب الوزير أو المعاملين معاملتهم بمقتضى المادة (31) من قانون التأمين الاجتماعي، ومن ثم يتعين تسوية تعويض الدفعة الواحدة للطالب بنسبة 15% من الأجر السنوي طبقا للمادة (26) المشار إليها، ورفض ما عدا ذلك من طلبات.