⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 222 لسنة 20 قضائية

المحكمة الدستورية العليا 2003-8-17 سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى دستورية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ دعوى دستورية - اجراءات وميعاد رفعها - نظام عام
⚖️ دعوى دستورية - ميعاد مسافة - عدم قبول

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار الدكتور / ماهر علي البحيري (رئيس المحكمة) وعضوية السادة المستشارين: الدكتور حنفي علي جبالي والهام نجيب نوار ومحمد عبد العزيز الشناوي وماهر سامي يوسف ومحمد خيري طه وسعيد مرعي عمرو وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما (رئيس هيئة المفوضين) وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن (أمين السر)
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة . وحيث إن الوقائع على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن المدعىكان قد أقام الدعوى رقم 1405 لسنة 1997 كلى إيجارات أمام محكمة بورسعيد الابتدائية ضد المدعى عليه الثالث، بطلب الحكم بعدم نفاذ عقد الإيجار المؤرخ 1/4/1965 فى مواجهته، وطرد المدعى عليه الثالث من المحل رقم (3) الكائن بالعقار رقم (5) شارع الطائف ببورسعيد، وإلزامه بتسليمه المحل خالياً، وبتاريخ 28/12/1997 قضت المحكمة برفض الدعوى استناداً لنص الفقرة الأخيرة من المادة (10) من القانون رقم 69 لسنة 1974 المشار إليه التى تقضى بأنه " وفى جميع الأحوال تسلم هذه العقارات أو الأراضى أو المنشآت إلى مستحقيها محملة بعقود الإيجار المبرمة قبل العمل بهذا القانون " وذلك بعد أن تبين للمحكمة أن عقد الإيجار حرر قبل العمل بذلك القانون، بين المدعى عليه الثالث وشركة التأمين التى قامت بشراء العقار من الحراسة، وإذ لم يرتض المدعى هذا الحكم فقد طعن عليه أمام محكمة استئناف الإسماعيلية مأمورية بورسعيد بالاستئناف رقم 194 لسنة 39 قضائية مدنى، وأثناء نظر الاستئناف دفع المدعى بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة (10) من القانون رقم 69 لسنة 1974، وإذ قدرت المحكمة جدية هذا الدفع ، فقد صرحت بجلستها المعقودة فى 2/9/ 1998 للمدعى برفع الدعوى الدستورية خلال أجل غايته 9/12/1998، فأقام الدعوى الماثلة. وحيث إن هيئة قضايا الدولة دفعت بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد، وتعقيباً على ذلك قدم المدعى مذكرة بتاريخ 2/10/1999 أثناء تحضير الدعوى أمام هيئة المفوضين طلب فيها رفض هذا الدفع تأسيساً على أحقيته فى إضافة ميعاد مسافة طبقاً لنص الفقرة الأولى من المادة (16) من قانون المرافعات، كما قدم المدعى بجلسة 11/5/2003 حافظة مستندات طويت على صورتين ضوئيتين لبطاقته العائلية وبطاقة رقمه القومى، وأشار بها إلى أن العنوان المثبت بالبطاقتين وهو 12 شارع السلطان محمود ببورسعيد، هو محل إقامته بمدينة بورسعيد، وأنه يستحق إضافة ميعاد مسافة محسوباً من هذا الموطن طبقاً للنص المشار إليه. وحيث إن مؤدى نص البند (ب) من المادة (29) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 على ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن المشرع رسم طريقاً لرفع الدعوى الدستورية التى أتاح للخصوم مباشرتها، وربط بينه وبين الميعاد المحدد لرفعها، فدل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية، فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته، ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل الذى ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده، بحيث لا يجاوز ثلاثة أشهر، وهذه الأوضاع الإجرائية سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها، تتعلق بالنظام العام باعتبارها شكلاً جوهرياً فى التقاضى تغيا به المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالإجراءات التى رسمها وفى الميعاد الذى حدده، ومن ثم فإن ميعاد الثلاثة أشهر الذى فرضه المشرع على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية يعتبر ميعاداً حتمياً يقيد محكمة الموضوع والخصوم على حد سواء، فإذا أقيمت الدعوى الدستورية بعد انقضائه اعتبر الدفع بعدم الدستورية كأن لم يكن، وامتنع بالتالى قبول الدعوى الدستورية. هذا ويشترط لإضافة ميعاد مسافة طبقاً لنص الفقرة الأولى من المادة (16) من قانون المرافعات إلى الميعاد المقرر أصلاً لرفع الدعوى الدستورية، بحيث يتكون من مجموعهما معاً ميعادً واحدً يتعين التزامه عند إقامة الدعوى، ألا تقل المسافة بين موطن المدعى ومقر المحكمة التى يودع قلم كتابها صحيفة دعواه عن خمسين كيلو متراً ، فإن قلت عن ذلك فلا يضاف أى ميعاد مسافة. ومن المقرر كذلك أن العبرة فى حساب ميعاد المسافة بالموطن الأصلى دون الموطن المختار، ومن أجل ذلك اعتد المشرع فى تحديد المسافة بالمكان الذى يجب الانتقال منه والمكان الذى يجب الانتقال إليه، أى بالمسافة بين موطن المدعى ومقر المحكمة التى ترفع الدعوى أمامها، ويؤكد ذلك ما نص عليه القانون من تحديد مواعيد مسافة خاصة لمن كان موطنه فى مناطق الحدود (المادة 16/2 من قانون المرافعات) ولمن كان موطنه فى الخارج (المادة 17/1 من قانون المرافعات). وحيث إنه متى كان ذلك، وكانت محكمة الموضوع بعد تقديرها لجدية الدفع بعدم الدستورية المبدى من المدعى أذنت له بتاريخ 2/9/1998 برفع الدعوى الدستورية، إلا أن المدعى تراخى فى إيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا حتى الثالث من ديسمبر سنة 1998، بعد انقضاء ميعاد الثلاثة أشهر المقرر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية، واعتبار الدفع بعدم الدستورية كأن لم يكن، ولا ينال من ذلك طلب المدعى إضافة ميعاد مسافة، واحتجاجه فى هذا الشأن بالعنوان المثبت ببطاقته العائلية وبطاقة رقمه القومى المرفق صورتاهما بحافظة المستندات المقدمة من المدعى بجلسة 11/5/2003 والكائن بمدينة بورسعيد باعتباره محلاً لإقامته وموطناًله، إذ الثابت من الاطلاع على الأوراق أن الموطن الأصلى للمدعى والذى عينه فى صحيفة الدعوى الدستورية الماثلة وهو من البيانات الجوهرية التى أوجبت المادة (63/1) من قانون المرافعات تضمينها الصحيفة يقع فى (4) شارع أمريكا اللاتينية جاردن سيتى القاهرة ، وهو ذاته موطنه الأصلى عبر مراحل التقاضى المختلفة أمام محكمة الموضوع ، فإن هذا الموطن يكون هو المعتبر عند حساب ميعاد المسافة، فضلاً عن ذلك فإنه متى اتخذ المدعى موطناً أصلياً له بصحيفة دعواه ثم ألغاه أو غيره بعد ذلك، فلا يسرى أثر هذا الإلغاء أو التغيير فى حق خصمه طبقاً لنص الفقرة الثانية من المادة (12) من قانون المرافعات إلا إذا أخبره صراحة به، كما لا يكون لهذا الإلغاء أو التغيير من أثر على إجراءات التداعى التى تمت فى تاريخ سابق على إجرائه وحساب المواعيد المقررة قانوناً لأى من هذه الإجراءات، ومن بينها رفع الدعوى الدستورية الماثلة وحساب الميعاد المقرر قانوناً لإقامتها. لما كان ذلك، وكان الموطن الأصلى للمدعى كما سلف البيان يقع بمدينة القاهرة وهى المدينة الكائن بها مقر المحكمة الدستورية العليا، فإنه لا يستحق إضافة أى ميعاد مسافة، الأمر الذى تضحى معه دعواه الراهنة لما تقدم غير مقبولة. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى في طلب الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة العاشرة من قانون تسوية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة الصادر بالقانون رقم 69 لسنة 1974.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مؤدى نص البند (ب) من المادة (29) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 رقم 48 لسنة 1979 ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ أن المشرع رسم طريقا لرفع الدعوى الدستورية التي أتاح للخصوم مباشرتها، وربط بينه وبين الميعاد المحدد لرفعها، فدل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية، فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته، ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل الذي ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده، بحيث لا يجاوز ثلاثة أشهر، وهذه الأوضاع الإجرائية سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها، تتعلق بالنظام العام باعتبارها شكلا جوهريا في التقاضي تغيا به المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية بالإجراءات التي رسمها وفى الميعاد الذي حدده، ومن ثم فإن ميعاد الثلاثة أشهر الذي فرضه المشرع على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية يعتبر ميعادا حتميا يقيد محكمة الموضوع والخصوم على حد سواء، فإذا أقيمت الدعوى الدستورية بعد انقضائه اعتبر الدفع بعدم الدستورية كأن لم يكن، وامتنع بالتالي قبول الدعوى الدستورية.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يشترط لإضافة ميعاد مسافة ـ طبقا لنص الفقرة الأولى من المادة (16) من قانون المرافعات ـ إلى الميعاد المقرر أصلا لرفع الدعوى الدستورية، بحيث يتكون من مجموعها معا ميعادا واحدا يتعين التزامه عند إقامة الدعوى، ألا تقل المسافة بين موطن المدعى ومقر المحكمة التي يودع قلم كتابها صحيفة دعواه عن خمسين كيلوا مترا، فإن قلت عن ذلك فلا يضاف أي ميعاد مسافة. ومن المقرر كذلك أن العبرة في حساب ميعاد المسافة بالموطن الأصلي دون الموطن المختار، ومن أجل ذلك اعتد المشرع في تحديد المسافة بالمكان الذي يجب الانتقال منه والمكان الذي يجب الانتقال إليه، أي المسافة بين موطن المدعى ومقر المحكمة التي ترفع الدعوى أمامها، ويؤكد ذلك ما نص عليه القانون من تحديد مواعيد مسافة خاصة لمن كان موطنه في مناطق الحدود (المادة 16/2 من قانون المرافعات) ولمن كان موطنه في الخارج (المادة 17/1 من قانون المرافعات).