⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 10 لسنة 5 قضائية

المحكمة الدستورية العليا 1983-12-3 سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى: الدعوى الدستورية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ دستوررية القوانين
⚖️ دعوى دستورية
⚖️ دعوى موضوعية
⚖️ ميعاد

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة فتحى عبد الصبور رئيس المحكمة وحضور محمد على راغب بليغ ومصطفى جميل مرسى وممدوح مصطفى حسن ورابح لطفى جمعة ومنير أمين عبد المجيد وشريف برهام نور أعضاء ومحمد ابراهيم أبو العنين المفوض وأحمد على فضل الله أمين السر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الايضاحات والمداولة . حيث إن الوقائع -على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 38 لسنة 1979 تجارى كلى جنوب القاهرة بطلب ندب خبير لتصفية الحساب الجارى "المدين" المفتوح للمدعى لدى بنك مصر وفقاً للعقد المبرم بينهما وفى حدود الحد الأقصى للفوائد المسموح بها قانوناً وهى 7% ثم الحكم بالزام البنك المذكور بأن يدفع له ما تسفر عنه تصفية هذا الحساب من مبالغ يكون البنك قد تقاضاها زيادة عن المسموح به قانوناً مع فوائدها القانونية بواقع 5% سنوياً. ولما احيلت الدعوى إلى مكتب خبراء وزارة العدل رأى فى تقريره أن تصفية الحساب لاتخضع للحد الأقصى للفائدة المسموح بها قانوناً، فرفع البنك دعوى فرعية يطلب الحكم بالزام المدعى بمبلغ 93569 جنيهاً. وبجلسة 14 مارس سنة 1982 دفع المدعى –أمام محكمة الموضوع- بعدم دستورية المادتين 226، 227 من القانون المدنى لمخالفتهما نص المادة الثانية من الدستور فصرحت له المحكمة برفع الدعوى الدستورية وأجلت نظر الدعوى إلى جلسة 27 يونيه سنة 1982، فأقام المدعى دعواه الماثلة. وحيث إن بنك مصر –المدعى عليه الأول- قد دفع بعدم قبول هذه الدعوى استناداً إلى ان المدعى قد رفعها بعد ميعاد الثلاثة أشهر المحدد قانوناً لرفع الدعوى الدستورية وفقاً للفقرة (ب) من المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979. وحيث إن الفقرة (ب) من المادة 29 من قانون المحكمة تنص على أن "تتولى المحكمة الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح على الوجه التالى" (أ)..... (ب) إذا دفع أحد الخصوم أثناء نظر الدعوى أمام أحد المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة، ورأت المحكمة أو الهيئة أن الدفع جدى أجلت نظر الدعوى وحددت لمن أثار الدفع ميعاداً لايجاوز ثلاثة أشهر لرفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا، فإذا لم ترفع الدعوى فى الميعاد اعتبر الدفع كأن لم يكن". وحيث إن مؤدى هذا النص-وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- ان المشرع رسم طريقاً لرفع الدعوى الدستورية التى اتاح للخصوم مباشرتها وربط بينه وبين الميعاد الذى حدده لرفعها، فذل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية، فلا ترفع الا بعد الأجل الذى ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده، بحيث لايجاوز ثلاثة أشهر. وهذه الأوضاع الإجرائية -سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها- تتعلق بالنظام العام باعتبارها شكلاً جوهرياً فى التقاضى تغيا به المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالإجراءات التى رسمها، وفى الموعد الذى حدده، وبالتالى فإن ميعاد الثلاثة أشهر الذى فرضه المشرع على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية طبقا ًلنص الفقرة (ب) من المادة المشار إليها، يعتبر ميعاداً حتمياً يقيد محكمة الموضوع والخصوم على حد سوا. فيتعين على الخصوم أن يلتزموا برفع دعواهم الدستورية قبل انقضاء هذا الحد الاقصى والا كانت دعواهم غير مقبولة. لما كان ذلك وكان المدعى قد أبدى الدفع بعدم دستورية المادتين 226، 227 من القانون المدنى أمام محكمة الموضوع بجلسة 14 مارس سنة 1982 فصرحت له برفع الدعوى الدستورية وأجلت دعوى الموضوع لجلسة 27 يونيه سنة 1982 ، ولكن المدعى لم يودع صحيفة الدعوى الماثلة الا فى 5 فبراير سنة 1983 –أى بعد ميعاد الثلاثة أشهر الذى حددته الفقرة (ب) من المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية المتاح للخصوم رفعها، ولايمنع من ذلك ما ذهب إليه المدعى من أن محكمة الموضوع قد رفضت وقف الدعوى، وان الدعوى الدستورية تعتبر نوعاً من "دعاوى الحسبة" على أساس أن المدعى فيها انما يدافع عن الشرعية لصالح المجتمع –ذلك بأن الطعن فى دستورية القوانين ليس من قبيل دعوى الحسبة لان مناط قبولها –على مااستقر عليه قضاء هذه المحكمة- ان تتوافر للطاعن بها مصلحة شخصية مباشرة ومن جهة أخرى فان المشرع لم يلزم محكمة الموضوع بوقف الدعوى الموضوعية إذا رأت جدية الدفع بعدم الدستورية ثم كلفت الطاعن برفع الدعوى الدستورية خلال ميعاد تحدده بحيث لايتجاوز الحد الأقصى المقرر فى الفقرة (ب) من المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا المشار إليه من قبل وهو ثلاثة أشهر على ما سلف بيانه. وحيث إنه لما تقدم يتعين الحكم بعدم قبول الدعوى. "لهذه الأسباب" حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ ثلاثين جنيهاً مقابل أتعاب المحاماة .
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوي في طلب الحكم بعدم دستورية المادة 226، 227 من القانون المدني لمخالفتهما نص المادة الثانية من الدستور.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المشرع رسم طريقاً لرفع الدعوى الدستورية التى أتاح للخصوم مباشرتها و ربط بينه و بين الميعاد الذى حدده لرفعها، فدل بذلك على أنه إعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية، فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدير محكمة الموضوع جديته، و لا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل الذى ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده، بحيث لا يجاوز ثلاثة أشهر. و هذه الأوضاع الإجرائية - سواء ما إتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها - تتعلق بالنظام العام بإعتبارها شكلاً جوهرياً فى التقاضى تغيا به المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالإجراءات التى رسمها، و فى الموعد الذى حدده، و بالتالى فإن ميعاد الثلاثة أشهر الذى فرضه المشرع على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية طبقاً لنص الفقرة [ب] من المادة 29 المشار إليها، يعتبر ميعاداً حتمياً يقيد محكمة الموضوع و الخصوم على حد سواء. فيتعين على الخصوم أن يلتزموا برفع دعواهم الدستورية قبل إنقضاء هذا الحد الأقصى و إلا كانت دعواهم غير مقبولة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن الطعن فى دستورية القوانين ليس من قبيل دعوى الحسبة لأن مناط قبولها - على ما إستقر عليه قضاء هذه المحكمة - أن تتوافر للطاعن بها مصلحة شخصية مباشرة، و من جهة أخرى فإن المشرع لم يلزم محكمة الموضوع بوقف الدعوى الموضوعية إذا رأت جدية الدفع بعدم الدستورية ثم كلفت الطاعن برفع الدعوى الدستورية خلال ميعاد تحدده بحيث لا يتجاوز الحد الأقصى المقرر فى الفقرة [ب] من المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا المشار إليها من قبل و هو ثلاثة أشهر.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن الطعن فى دستورية القوانين ليس من قبيل دعوى الحسبة لأن مناط قبولها - على ما إستقر عليه قضاء هذه المحكمة - أن تتوافر للطاعن بها مصلحة شخصية مباشرة، و من جهة أخرى فإن المشرع لم يلزم محكمة الموضوع بوقف الدعوى الموضوعية إذا رأت جدية الدفع بعدم الدستورية ثم كلفت الطاعن برفع الدعوى الدستورية خلال ميعاد تحدده بحيث لا يتجاوز الحد الأقصى المقرر فى الفقرة [ب] من المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا المشار إليها من قبل و هو ثلاثة أشهر.