⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 223 لسنة 25 قضائية

النقض المدني 1959-10-15 سنة المكتب الفني: 10
ملخص / وقائع الدعوى: مسئولية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ بيانات التسبيب - بيان الواقعة
⚖️ بيانات التسبيب - بيان نص القانون
⚖️ مسائل منوعة - حق الالتجاء الى القضاء
⚖️ المسئولية التقصيرية - اركانها - ركن الخطأ - تطبيقات مختلفة لفكرة الخطأ - تفريق المظاهرات واصابة شخص غير متظاهر

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عياد وحضور محمد زعفرانى سالم والحسينى العوضى ومحمد رفعت ومحمود القاضى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث ان الطعن استوفي اوضاعه الشكلية . وحيث ان الوقائع تتحصل علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن في ان المطعون عليه اقام علي الطاعن الدعوى رقم 225 لسنة 1950 تجاري كلي الاسكندرية - بمحكمة الاسكندرية الابتدائية - وطلب الحكم بالزامه بان يدفع له تعويضا مبلغ 1000 جنيه والمصاريف والاتعاب ... وذكر بدعواه انه اشتري من الطاعن صفقة من البصل في 8/5/1949 علي مقتضي عينه وصنف معين صالح للتصدير ثم لما تبين له ان البضاعة التي سلمت له ونقلت الي مخازنة لا تطابق العينة وانها تالفة أبرق للطاعن بذلك وطلب اليه استرجاع تلك البضاعة وتدخلت في الامر لجنة تحكيم في 9/5/1949 ولكن كان تدخلها بغير جدوى وانذره في 14/5/1949 لاسترداد البضاعة واعقب ذلك بانذار اخر ولم يحرك ساكنا - ثم رفع دعوى لاثبات حالة البضاعة وبيعها وايداع ثمنها - الا ان الطاعن رفع عليه الدعوى رقم 24 لسنة 1949 تجاري كلي الاسكندرية طالبا فيها الحكم باشهار افلاسه فقضي فيها بالرفض وثبت بالحكم ان المطعون عليه لم يكن في حالة توقف عن الدفع . ولما كانت دعوى الافلاس لم ترفع من الطاعن الا بقصد الكيد له والاضرار به وبمركزه المالي والتجاري وقد الحقت به ضررا ماديا وادبيا مما يستحق معه التعويض الذي قدره فقد اقام دعواه علي الطاعن طالبا الحكم عليه بالمبلغ السالف ذكره . وبتاريخ 26/11/1950 حكمت محكمة الاسكندرية الابتدائية بالزام الطاعن بان يدفع للمطعون عليه مبلغ 150 جنيها والمصاريف المناسبة ومبلغ 500 قرش مقابل اتعاب المحاماة مع النفاذ بشرط الكفالة فاستانف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف المقيد بجدول محكمة استئناف الاسكندرية برقم 23 لسنة 7 ق طالبا الغاء هذا الحكم ورفض دعوى المطعون عليه . كما استانفه المطعون عليه - بالاستئناف رقم 4 لسنة 7 ق طالبا تعديل الحكم المستانف برفع مبلغ التعويض الي 1000 جنيه - وبتاريخ 16/11/1951 قررت محكمة الاستئنتاف ضم الاستئنافين وفي 23/3/1955 حكمت بقبولهما شكر وفي الموضوع برفض استئناف الطاعن والزامه بمصروفاته - وفي استئناف المطعون عليه قضت بتعديل الحكم المستانف وباتلزام الطاعن بان يدفع له مبلغ 300 جنيه والمصروفات المناسبة لهذا المبلغ عن الدرجتين ومبلغ عشرة جنيهات مقابلا اتعاب المحاماة عنهما وفي 8/5/1955 قرر الطاعن الطعن بالنقض في هذا الحكم وبعد استيفاء الاجراءات قدمت النيابة العامة مذكرة برأيها طلبت فيها رفض الطعن وعرض الطعن علي دائرة فحص الطعون وصممت النيابة العامة علي ما جاء بمذكرتها وقررت دائرة الفحص بجلسة 3/5/1959 احالة الطعن الي هذه الدائرة وبالجلسة المحددة لنظره صممت النيابة علي رايها السالف ذكره . ومن حيث ان الطاعن ينعي بالسبب الاول علي الحكم المطعون فيه الخطا في القانون - وفي ذلك ذكر الطاعن ان محكمة الموضوع قد استندت في قضائها علي الطاعن بالتعويض - الي ما ثبت من انه حين اقدم علي طلب اشهار افلاس المطعون عليه قد توفر لدية قصد النكاية والاضرار به - واستمدت هذا القصد من انه لم يثبت ان الدين الذي رفعت به دعوى الافلاس محقق الوجود حال الاداء خال من النزاع - او ان المدين قد عجز عن ادائه لاضطرابه المالي - وانه كان علي الطاعن ان يلجأ ابتداء الي محكمة الموضوع لتقول كلمتها في هذا الدين قبل ان يتخذ منه سبيلا وسببا لاشهار افلاس المطعون عليه وهذا القول لا يصلح اساسا للتعويض - ذلك انه لا بد في هذه الحالة توفرقصد خاص - هو ان يقتصر قصد المدعي علي الرغبة في الكيد وان يصدر في تصرفه عن شهوة الاضرار فحسب وهذا هو ما يستلزمه نص الفقرة الاولي من المادة الخامسة من القانون المدني - التي اتخذ منها الحكم المطعون فيه سنده فيما قضاه وليس في الوقائع التي حصلها الحكم المطعون فيه ما يؤدي الي توفر هذا القصد ولا ما يكفي لاثباته - والطاعن في لجوئه الي طلب اشهار افلاس المطعون عليها ولم يكن يبغي الا الوصول الي حقه عن طريق القضاء - مختارا اقصر الطرق - وليس في هذا الاختيار ما يستوجب المساءلة - حتي ولو كان قد اخطأ في ذلك . وحيث ان النعي بهذا السبب عقيم - ذلك ان الحكم المطعون فيه بعد ان سرد ما قام بين الطرفين من نزاع حول صفقة البصل التي اشتراها المطعون عليه من الطاعن وما ادعاه المطعون عليه في هذا الخصوص من شرائها علي مقتضي عينة خاصة وعدم مطابقتها لها - وما قام به علي اثر ذلك من الابراق للطاعن بهذا المعني . عرض للتصرفات التي بدرت من الطاعن حيال ذلك فقال " وحيث انه وقد ثبت ان المستانف اعلن المستانف ضده في 30/5/1949 ببروتستو عدم الدفع مطالبا اياه بقيمة البضاعة كما لاحقه في 20/6/1949 طالبا اشهار افلاسه قبل تصفية النزاع بينهما وبغير الالتجاء الي القضاء ليقول كلمته بشأن مديونية المستانف ضده بالثمن فان تصرفه علي هذا النحو لا يتصور صدورة منه عن مجرد رعونة وعدم ترو ولكنه ينم عن سوء القصد والرغبة المبيتة لديه في الاضرار بالمستانف ضده والكيد له اذ ان علمه بكافة الظروف والملابسات التي احيد بها تنفيذ الصفقة من شانه ان يبعد من حسبانه اعتبار دينه من الديون المحققة الوجود والحالة الاداء والخالية من كل نزاع وان امتناع المستانف ضده عن دفع ثمن الصفقة كان بسبب اضراب مالي وقع فيه لا لسبب النزاع الجدي المتعلق بها والذي اثير فور التعاقد عليها وعلي ذلك فانه لا شبهة في ان تصرف المستانف قبل المستانف ضده برفع الدعوى باشهار افلاسه كان تصرفا كيديا اتخذه بسوء قصد للاضرار به " ومن ذلك يبين ان الحكم المطعون فيه - قد عرض ضمن ما عرض له في خصوص المطالبة بالتعوبض لما ادعاه المطعون عليه من توفر نية الاضرار وقصد الكيد لدي الطاعن وقد استخلص الحكم المطعون فيه توفر هذه النية وذلك القصد لدية وحسبه ذلك ليقوم قضاءه في هذا الخصوص علي اساس سليم ذلك انه وان كان حق الالتجاء الي القضاء هو من الحقوق العامة التي تثبت للكافة الا انه لا يسوغ لمن يباشر هذا الحق الانحراف به عما وضع له واستعماله استعمالا كيديا ابتغاء مضارة الغير والا حقت المساءلة بالتعويض وسواء في هذا الخصوص ان يقترن هذا القصد بنية جلب المنفعة لنفسه اولم تقترن به تلك النية طالما انه كان يستهدف بدعواه مضارة خصمه - ذلك فضلا عن انه يبين من عبارات الحكم المطعون فيه السالف ايرادها - انه استبعد ان يكون للطاعن من طلب اشهار الافلاس هدفا الا الكيد للمطعون عليه والاضرار به . وحيث ان محصل ما ينعي به الطاعن علي الحكم المطعون فيه بالسبب الثاني انه قد اقتصر في رده علي ما أدلي به الطاعن في مذكرته المقدمة لمحكمة الاستئناف - نفيا لقصد النكاية والاضرار - علي القول بان هذا الدفاع لم يكن الا ترديدا لما ذكره امام محكمة الدرجة الاولي كما عاب عليه انه قد استند في قضائه الي وقائع ليس لها سند من اوراق الدعوى من ذلك استناده في التدليل علي توافر قصد الاساءة والتشهير الي القول بان النزاع بين الطرفين حول الصفقة قد عرض علي مجلس تحكيم وان هذا المجلس انعقد واشترك فيه الطالب بعمل ايجابي هو مرافقته لبعض السماسرة في التوجيه لمكان البضاعة لمعاينتها - ذلك مع تمسك الطاعن لدي المحكمة الاستئنافية - بانه لا يتوافر في وقائع هذه الدعوى شيء من شرائط التحكيم واركانه - ومن ذلك ايضا انه استند فيما قضي به علي الطاعن من تعويض الي وقائع استمدها من دعوى اخري كانت مرفوعة من الطاعن للمطالبة بثمن الصفقة المبيعة للمطعون عليه وقضي فيها بالرفض وهو ما لا يصح قانونا لاختلاف السند في كل من الدعويين كذلك اغفل الحكم المطعون فيه الرد علي ما تمسك به الطاعن في مذكرته امام محكمة الاستئناف من دفاع جوهري - ابداه في مقام الاعتراض علي ما قضت به محكمة الدرجة الاولي - وما ذكرته في اسبابها من القول بان المطعون عليه اصابه ضرر مادي وادبي من التشهير به وعدم الثقة فيه من جانب التجار . اذ قد بين الطالب في تلك المذكرة ان هذا القول من جانب محكمة الدرجة الاولي - هو قول مرسل لا سند له في الاوراق - ولكن محكمة الاستئناف اغفلت هذا الدفاع ولم ترد عليه - بل انها رفعت مبلغ التعويض وسوغت قضاءها في هذا الخصوص بان المبلغ المحكوم به لا يتكافأ مع الضرر الذي لحق بالمطعون عليه من حيث زعزعة الثقة به ولا اثر لذلك ولا دليل عليه ايضا في الاوراق - ويبدو من حكمها انها في قضائها بالتعويض لم تواجه ضررا واقعا وحالا - وقد خالفت بذلك ما هو مقرر قانونا من ان التعويض لا يكون عن ضرر احتمالي - وقد شابت العيوب المتقدمة الحكم المطعون فيه كما شابه انه جاء خاليا من السند القانوني ومن النص الذي قضي بموجبه بالتعويض . وحيث ان النعي بما ورد في هذا السبب مردود في جميع ما اشتمل عليه . اولا بان الطاعن لم يقدم الي هذه المحكمة صورة رسمية من المذكرة التي يقول انه تقدم بها الي المحكمة الاستئنافية واورد فيها من الادلة ما يدحض توفر قصد النكاية والاضرار بالمطعون عليه وينفي توافر شرائط التحكيم واركانه وعلي ذلك يكون النعي علي الحكم المطعون فيه بما ورد في هذا الوجه غير مقبول لانه عارض عن الدليل وثانيا - بانه يبين من استعراض اسباب الحكم المطعون فيه انه لم يستند في قضائه علي الطاعن بالتعويض الي الوقائع ودفاع خارج عن اوراقها ولا يستلزمه الفصل فيها ولا وجه لتعييب الحكم بما تضمنه من الاشارة الي وقائع المنازعة التي قامت بين الطرفين خاصة بصفقة البصل فان ذلك كان بالضرورة امرا لازما للكشف عن حقيقة ما استهدفه الطاعن بطلب اشهار الافلاس توصلا للفصل في التعويض المطلوب . ثالثا بان العبرة في صحة الحكم هي بصدوره موافقا للقانون واذن فمتي كان الحكم المطعون فيه قد يبين اساس التعويض المقضي به علي الطاعن ووجه المسئولية فانه لا يبطله عدم ذكر مواد القانون التي طبقها علي واقعة الدعوى متي كان النص الواجب الانزال مفهوما من الوقائع التي اوردها ورابعا بان الحكم المطعون فيه لم يقم قضاءه بالزام الطاعن بالمبلغ الذي قضي به عليه علي اساس انه تعويض عن ضرر احتمالي كما يزعم الطاعن في طعنه بل واقع الامر انه انما قضي بالتعويض عن ضرر لحق فعلا بالمطعون عليه كما هو مفهوم صراحة من العبارات المدونة في اسباب ه . وحيث انه لما تقدم يكون الطعن علي غير اساس ويتعين رفضه
📌 المبدأ / الفقرة (1)
حق الإلتجاء إلى القضاء هو من الحقوق العامة التى تثبت للكافة، إلا أنه لا يسوغ لمن يبأشر هذا الحق الإنحراف به عما وضع له وإستعماله إستعمالا كيديا إبتغاء مضارة الغير وإلا حقت المساءلة بالتعويض - وسواء فى هذا الخصوص أن يقترن هذا القصد بنية جلب المنفعة لنفسه أو لم تقترن به تلك النية، طالما أنه كان يستهدف بدعواه مضارة خصمه، فإذا كان الحكم المطعون فيه قد إستخلص توفر نية الإضرار وقصد الكيد لدى الطاعن بطلبه إشهار إفلاس المطعون عليه - فحسبه ذلك ليقوم قضاؤه فى هذا الخصوص على أساس سليم.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا يعيب الحكم - وهو بسبيل الفصل فى طلب تعويض عن رفع دعوى إفلاس قضى برفضها - إشارته وقائع منازعة قامت بين الطرفين فى دعوى أخرى، ما دام أن ذلك كان بالضروره لازما للكشف عن حقيقة ما إستهدفه الطاعن بطلب إشهار إفلاس المطعون عليه، طالما أن الحكم لم يستند فى قضائه إلى وقائع وأوجه دفاع خارجة عن أوراق الدعوى ولا يستلزمه الفصل فيها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
العبرة فى صحة الحكم هى بصدوره موافقا للقانون، وإذن فمتى كان الحكم المطعون فيه قد بين أساس التعويض المقضى به على الطاعن ووجه المسئولية فإنه لا يبطله عدم ذكر مواد القانون التى طبقها على واقعة الدعوى متى كان النص الواجب الإنزال مفهوما من الوقائع التى أوردها.