الطعن رقم 3279 لسنة 66 قضائية
النقض المدني
1997-11-13
سنة المكتب الفني: 48
ملخص / وقائع الدعوى:
تأمين.نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اقسام التأمين - التأمين الجماعى على الحياة
⚖️ عيوب التدليل - مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه - ما يعد كذلك
⚖️ من انواع العقود - عقد التأمين الجماعى
⚖️ اثر نقض الحكم - قواعد عامة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد حسن العفيفى نائب رئيس المحكمة وعضوية لطفى عبد العزيز ومحمد محمد محمود وعبد الرحمن العشماوى نواب رئيس المحكمة ومحمود سعيد محمود.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان مما تنعاه الطاعنة - باحد سببي الطعن - علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطا في تطبيقه وذلك حين واجه ما تمسكت به من حقها في عدم تنفيذ عقد التأمين محل التداعي لعدم قيام المطعون ضدها الاولي " المستأمنة " بسداد اقساط التامين بان ذلك لا يكون الا بصدد علاقتها معها لا يتعداه الي المستفيدين من التامين ومنهم المطعون ضده الثاني في حين ان عقد التامين الجماعي رقم 149 المبرم بينها وبين المطعون ضدها الاولي ما هو الا اشتراط لمصلحة الغير يحكمه نص المادة 154 من القانون المدني والذي يجيز للمتعهد فيه التمسك قبل المنتفع بالدفوع التي تنشأ عن العقد دون ان يدخل المنتفع طرفا فيه بما يحق لها طبقا لهذا النص ونص المادة 161 من ذات القانون ان تمتنع عن تنفيذ هذا العقد ولو قبل المستفيد منه المطعون ضده الثاني ما دامت المطعونة ضدها الاولي المتعاقدة معها لم تقم بتنفيذ ما التزمت به من سداد اقساط التامين مما يعيب الحكم المطعون فيه حين قضي بالزامها بتنفيذ عقد التامين المشار اليه واداء مبلغ التامين الي المطعون ضده الثاني ويستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن عقد التأمين الجماعي على الحياة الذى يبرمه رب العمل لصالح العاملين لديه إما أن يكون تأميناً مؤقتاً لحالة الوفاة يكون معه لورثة المؤمن له الحق فى مبلغ معين إذا مات أثناء المدة التى يعمل فيها عند رب العمل وقبل أن يعتزل عمله أو تأميناً لحالة البقاء يتحصل بمقتضاه عند اعتزال العمل لبلوغ سن المعاش على رأس مال دفعة واحدة أو بإيراد مرتب مدى الحياة فإن هذا العقد بصورتيه ليس إلا تطبيقاً من تطبيقات الإشتراط لمصلحة الغير يلتزم فيه رب العمل المستأمن بدفع أقساط التأمين إلى شركة التأمين ويكون لعماله أو ورثتهم حق مباشر قبل الشركة المؤمنة دون أن يدخل العامل طرفاً فى عقد التأمين وبالتالي يكون لهذه الشركة أن تتمسك قبل المستفيدين بالدفوع التى تستطيع أن تتمسك بها قبل طالب التأمين إعمالاً لنص عجز الفقرة الثانية من المادة 154 من القانون المدنى حيث يجرى على أن: ــ ".... ويكون لهذا المتعهد أن يتمسك قبل المنتفع بالدفوع التى تنشأ عن العقد " فإذا تأخر طالب التأمين فى دفع قسط التأمين جاز للمؤمن أن يوقف سريان التأمين قبل المستفيد.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الثابت أن الشركة الطاعنة تمسكت فى مرحلتي التقاضي بدفاع حاصله أن عدم وفائها بالإلتزام الناشئ عن عقد التأمين الجماعي محل التداعي كان بسبب تخلف الشركة المطعون ضدها الأولى طالبة التأمين عن سداد أقساطه وهو ما ثبت فى الأوراق من تقرير الخبير ولم تنكره المطعون ضدها الأولى، فإن مؤدى ذلك أن يكون للطاعنة أن توقف إلتزامها بتنفيذ عقد التأمين بما يكون معه إمتناعها عن الوفاء بمبلغه إلى المطعون ضده الثانى بحق لما هو مقرر طبقاً لنص المادة 161 من القانون المدنى أنه إذا كانت الإلتزامات المتقابلة فى العقود الملزمة للجانبين مستحقة الوفاء ولم يقم أحد المتعاقدين بتنفيذ إلتزامه جاز للآخر ألا يوفى بإلتزامه، فهو امتناع مشروع عن الوفاء بالعقد ليس له طابع جزائي بل هو ذو طابع وقائي يهدف إلى كفالة استمرار التعاصر الزمني بين الإلتزامات الحالة المتقابلة وهو ما اصطلح على تسميته بالدفع بعدم التنفيذ والذي ليس إلا الحق فى الحبس فى نطاق العقود الملزمة للجانبين، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم الإبتدائي قد خالف هذا النظر وقضى بإلزام الطاعنة بتنفيذ عقد التأمين وبإلزامها بأداء مبلغه إلى المطعون ضده الثانى على سند من عدم جواز تمسكها قبله بعدم سداد أقساطه فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أنه إذا كان الحكم المطعون فيه متعدد الأجزاء فنقضه فى أحد أجزائه يترتب عليه نقض كل ما تأسس على هذا الجزء من الأجزاء الأخرى ما طعن فيه وما لم يطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كانت المحكمة قد خلصت إلى نقض الحكم المطعون فيه فيما يتعلق بإلزام الشركة الطاعنة بمبلغ التأمين فإن من شأن ذلك نقضه بالتبعية فيما تطرق إليه من إلزامها به على سبيل التضامن مع المطعون ضدها الأولى فيه وكذلك من القضاء عليها بمبلغ 10000 جنيه كغرامة تهديدية باعتبار أن ذلك قد تأسس على الجزء المنقوض من الحكم وذلك عملاً بالمادة 2/271 من قانون المرافعات .