الطعن رقم 162 لسنة 23 قضائية
النقض المدني
1957-10-17
سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ احوال الطعن
⚖️ حالة الطعن ببطلان الحكم
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور ابراهيم عثمان يوسف ومحمد زعفرانى سالم والحسينى العوضى ومحمد رفعت .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر
والمرافعة وبعد المداولة .
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية .
ومن حيث ان الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل فى ان الطاعن اقام الدعوى رقم 457 سنة 1945 كلى مصر على المطعون عليها طلب فيها الزامها بصفتها بان تدفع له مبلغ 1282 جنيها و 253 مليما مؤسسا دعواه على انه اتفق معها على ان يقوم ببناء ( فيلا) عهلى قطعة ارض مملوكة للقاصر مقابل مبلغ 850 جنيها وان المطعون عليها قد ابدت رغبتها فى إدخال تعديل على الرسم المتفق عليه وطلبت اجراءا اعمال خارجة عنه فقام بها وبلغت تكاليف المقايسة النهائية 2032 جنيها و 253 مليما ام تدفع منها سوى مبلغ 750 جنيها فيبقى له فى ذمتها المبلغ المطلوب بالدعوى . وفى 13 من اكتوبر سنة 1946 اصدرت المحكمة حكما قضة بندب خبير للانتقال الى الفيلا وتطبيقها على عقد المقاولة وبيان اعمال التعديلات والاضافات التى قام بها الطاعن زيادة عما نص عليه فى عقد الاتفاق وتقدير قيمة التعديلات والاضافات وقت انشائها . وبعد ان باشر الخبير مأموريته قدم تقرير وارد فى نتيجته ان الزيادة فى تكاليف الفيلا التى تنفذت عما كانت تتكلفه الفيلا المتفق عليها والموضحة بالسرم مبلغ 676 جنيها و575 مليما يخصم من ذلك 25 جنيها قيمة تكاليف عملية جهاز المياه الساخنة فيكون المستحق للمدعى طرف المدعى عليها مبلغ 651 جنيها و 575 مليما . وفى 21 من مايو سنة 1949 حكمت المحكمة بالزام المطعون عليها بان تدفع للطاعن مبلغ 620 جنيها و 750 مليما . رفعت المطعون عليها استئنافا عن هذا الحكم امام محكمة استئناف القاهرة قيد بجدولها برقم 270 لسنة 67 ق . وفى 14 من ديسمبر سنة 1952 قضت محكمة الاستئناف بالغاء الحكم المستانف ورفض الدعوى ، فقرر الطاعن الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض .وقد عرض على دائرة فحص الطعون وابدت النيابة العامة رايها مصممة على ما جاء بمذكرتها من طلب رفض الطعن . وفى 24 من ابريل سنة 1957 قررت دائرة فحص الطعون إحالة هذا الطعن الى دائرة المواد المدنية والتجارية ومسائل الاحوال الشخصية لجلسة 3/10/1957 وابدت النيابة رايها بطلب رفض الطعن .
ومن حيث أن الطعن بنى على سببين : ينعى الطاعن فى اولهما على الحكم بطلان اسناده وقصور تسبيبه ومخالفته للقانون من وجوه ثلاثة اولها – مخالفة الثابت فى الاوراق . ذلك ان الحكم المطعون فيه قد اسند الى الخبير الذى ندبته محكمة الدرجة الاولى انه لم يمكنه ابراز الزيادات فيما تنفذ وانه قد اتضح انه لم يقم بإجراء مقاس المساحة التى اقيمت عليها الفيلا لمقارنتها بالمساحة الواردة فى الرسم . وإنما اكتفى بعمل مقايسة تفصيلية لكل عملية من هاتين العمليتين استخلصها من مسطح المبانى التى اثبت مقدارها مما اخذت به محكمة الدرجة الاولى خطا على انه مقدار المساحة التى اقيم عليها البناء . وهذا الذى قررته المحكمة مخالف لما هو ثابت من التقرير ومحاضر الاعمال وارسم المرلافق لها لانه ثابت فى التقرير بيان مفصل للمساحات المبينة فى كل من الدورين الارضى والعلوى وثابت كذلك فى محاضر الاعمال كما ان الرسم مبين به ابعاد المساحات المبينة وبديهى لن هذا لا يكون الا بمقاس . وثانيها – ان الحكم المطعون فيه قد استند فيما قال به من عدم وجود زيادة فى المساحة المبينة الى تقرير خبير المجلس الحسبة مع ان هذا التقرير خال من بيان المساحة الامر الذى يجعل الحكم قاصر التسبيب فضلا عن مخالفته للقانون لانه استند الى تقرير خبير باشر ماموريته فى غير مواجهة الطاعن . ثالثها - ان الحكم اذ قرر ان الطاعن لميقدم الدليل علىان المطعون عليها طلبت اليه اجراء التعديل اون انها كانت تعلم بشىء من ذلك جاء مشوبا بالقصور ذلك لانه لم يفصح عن نوع الدليل المقبول - واغفل الرد على ما تمسك به الطاعن من ان التغيير الجوهرى الذى جعل المساحة المبينة ضعف المساحة المتفق عليها مستفاد من ايصال قدمته هى مؤرخ فى 20/12/1942 وورد به ان مبلغ الـ 50 جنيها المدفوع هو تحت حساب الفيلا واعمال الزيادات المكلف بحصرها الخبيؤر على مراد . وفى السبب الثانى ينعى الطاعن على الحكم مخالفته للقانون والخطا فى تطبيقه وتاويله وذلك : اولاً - إذ قرر انه على فرض علم المطعون عليها بالتغيير فان ذلك لم يكن ليغنى عن استصدار قرار من المجلس الحسبى بالإذن للوصية بتجاوز الحد الاقصى للمبلغ الذى قدره تطبيقا للمادة 21 من قانون المجالس الحسبية الملغى الذى يحكم واقعة الدعوى ذلك ان عقد المقاولة ليس من بين العقود التى نصت المادة 21 على وجوب حصول الوصى على اذن بها فالمقاولة ليست شراء لعقار ولا تشغيلا لرأس مال القاصر - بل هى تعهد بعمل . ثانياً - إذ استند الحكم الى نص المادة 418 من القانون المدنى ( القديم ) الذى يمنع المقاول من المطالبة بقيمة الزيادة نظرا لسبق الاتفاق على اعمال المقاولة مقابل مبلغ اجمالى - فى حين ان محل اعمال هذه المادة ان تكون الاعمال المطالب بقيمتها مجرد زيادة او تعديل - وان العمل الذى قام به الطاعن هو عمل جديد يختلف كل الاختلاف عن العمل المتفق عليه . وثالثاً - اذ راى الحكم المطعون فيه عدم تطبيق المادة 144 من القانون المدنى القديم - فى خصوص الاثراء بلا سلبب لعملة وجود عقد المقاولة - فى حين أن عقد القماولة قد عدل عنه كما هو ثابت من اوراق الدعوى الى اقامة بناء آخر يختلف عن البناء موضوع العقد إختلافا جوهريا فى المساحة والتصميم وعلى هذا يكون العمل الجديد منقطع الصلة بالعقد مما لم سيكن يجوز معه اعتبار ذلك العقد سببا لإحتفاظ القاصر بمنفعة كبيرة عادت عليه .
ومن حيث انه يبين من الحكم المطعون فيه انه اقانم قضاءه برفض دعوى الطاعن على اسباب مختلفة ناقش بها الدعوى من وجوه عدة منها ما هو محل نعى الطاعن ومنها ما حصله من انه " يبين من الاطلاع على المخالصة التى تمت بين الطرفين بشان تكاليف انشاء السور انها موقع عليها من المستأنف عليه فى 25/12/1943 وتشمل الحساب التفصيلى عن هذه التكاليف بما بلغت جملته 87 جنها و 627 مليما استنزل منها مبلغ 60 جنيعها سبق ان سددته المستأنفة نقدا على دفعات ومبلغ 1 جنيه و 627 مليما تنازل عنها المستأنف عليه ثم اقر بالتخالص بعد قبضه الباقى وقدره 26 جنيها . ولما كان التخالص قد تم فى 25/12/1943 فهو يدل دلالة قاطعة على ان المستأنف عليه بعد هذا التاريخ لم يكن يداين المشتأنفة بشىء عن الفيلا وإلا لنص عليه فى المخالصة وإحتفظ لنفسه بالحق فى المطالبة ولا يفيده من النزاع تمسكه بالعبارة التى ختم بها الايصال المؤرخ 20/12/1942 الخاص بسداد مبلغ 150 جنيها والتى تفيد ارجاء المحاسبة حتى الانتهاء من التصفية النهائية بدون موافقة المجلس الحسبى لا قيمة له ولا يقيد القاصر فإنه متى كان الاقرار بالتخالص لاحقا لتاريخ الايصال فلا فائدة له ترجدى من مدلول تلك العبارة - يؤيد ذلك ما ثبت من سكوت المستأنف عليه عن رفع الدعوى مدة سناتين ونصف سنة بعد تسليمه الفيلا للمستأنفة فى 15/4/1942 .
ولما كان يبين من ذلك ان الحكم المطعون فيه اذ قضى برفض دعوى الطاعن فقد اقيم على دعامات متعددة ومن بينها ما ثبت له من تخالصه مع المطعون عليها - وكانت هذه الدعامة من دعامات الحكم المطعون فيه التى لم يوجه اليها الطاعن اى تعييل - كافية وحدها لحمل الحكم فان تعييبهبما ورد فى تقرير الطعن يفرض ضحته - يكون غير منتج ، ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الحكم قد أقيم على دعامات متعددة وكانت إحدى هذه الدعامات لم يوجه إليها أي تعييب وكافية وحدها لحمل الحكم، فإن تعييبه في باقي الدعامات الأخرى ـ بفرض صحته ـ يكون غير منتج.