الطعن رقم 3186 لسنة 58 قضائية
النقض المدني
1994-12-8
سنة المكتب الفني: 45
ملخص / وقائع الدعوى:
عقد
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات الاثبات - الاحالة الى التحقيق - بوجه عام - جوازى للمحكمة
⚖️ احكام النظام الداخلى للحزب ورقابة القضاء على تطبيق الحزب لها والتعويض عن مخالفتها
⚖️ الشخصية الاعتبارية للحزب
⚖️ شرط تنازل الاتحاد الاشتراكى عن حق ايجار الاماكن التى يشغلها إلى احد الاحزاب
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - التنازل عن الايجار
⚖️ التقادم المسقط - التقادم الحولى - المانع الادبى
⚖️ من المبادئ الدستورية
⚖️ التراضى - الاكراه
⚖️ تطبيق القانون - القانون الواجب التطبيق - فى مسائل الايجار - فى مسائل الملكية
⚖️ تفسير القانون
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة للمنازعات الناشئة عن العقود - فى تقدير الاكراه المبطل للعقد
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة لمسائل الاثبات - فى البينة - سلطة محكمة الموضوع بالنسبة لطلب احالة الدعوى للتحقيق
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد رافت خفاجى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد بدر الدين المتناوى وفتيحة قرة و محمد الجابرى نواب رئيس المحكمة وماجد قطب.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
نص المادة 127 من القانون المدنى يدل على أن الإكراه المبطل للرضا لا يتحقق - وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض - إلا بتهديد المتعاقد المكره بخطر جسيم محدق بنفسه أو بما له أو بإستعمال وسائل ضغط أخرى لا قبل له بإحتمالها أو التخلص منها، ويكون من نتيجة ذلك حصول رهبة تحمله على الإقرار بقبول ما لم يكن ليقبله اختياراً ويجب أن يكون الضغط الذى يتولد عنه فى نفس المتعاقد الرهبة غير مستند إلى حق وهو يكون كذلك الهدف الوصول إلى شيء غير مستحق وحتى ولو سلك فى سبيل ذلك وسيلة مشروعة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تقدير وسائل الإكراه ومبلغ جسامتها وتأثيرها فى مسلك العاقد من الأمور الواقعية التى تستقل بالفصل فيها محكمة الموضوع التى تستقل بالفصل فيها محكمة الموضوع مراعية فى ذلك جنس من وقع عليه الإكراه وسنه وحالته الإجتماعية وكل ظرف آخر من شأنه أن يؤثر فى جسامة الإكراه دون رقابة من محكمة النقض متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه لم ير فى استدعاء المطعون ضده الثالث بصفته وكيل الطاعنين للتوقيع على عقد الإيجار المؤرخ 1966/1/27 المحرر عن عين النزاع ومفوضا منهم فى ذلك ما يحقق وسيله الإكراه التى تعيب إرادته أو إرادتهم وانتهى فى أسبابه إلى نفى تعرضه للإكراه على سند من أن استدعائه بواسطة شقيقه للتوقيع على عقد الإيجار المحرر مسبقا لدى أمين الإتحاد الإشتراكى بالفيوم لا يعد بذاته وسيلة ضغط أو إكراه تعيب إدارته أو تبعث إرادته أو تعيث فى نفسه الرهبة والخوف سيما وأنه من كبار المحامين وعلى علم ودراية بما يكلفه القانون له من ضمانات فى هذا الخصوص تجعله بمنأى عن سطوة السلطة الإدارية، وأن مثله لا تأخذه رهبه ولا خوف من مجرد الاستدعاء خاصة وأن الاستدعاء عن طريق أمين الإتحاد الإشتراكى فى ذاته لا يسلبه حرية العقد والإختيار فيكون التوقيع الصادر منه على عقد الإيجار قد صدر عن إرادة حرة مختارة بما ينفى القول بان توقيعه على عقد الإيجار تم تحت تأثير الإكراه خاصة وأنه لم يرغم أو أحدا من الطاعنين أنه وقع تحت سلطان رهبه قائمة على أساس دون حق بعثها فى نفسه أمين الإتحاد الإشتراكى المتعاقد الآخر.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان لا يكفى فى هذا الصدد العبارات العامة التى أوردها المطعون ضده الثالث والطاعنين عن الظروف العامة التى كانت سائدة بالدولة فى ذلك الوقت إذ أن تلك الظروف - على فرض حصول الإكراه - كما هو معلوم للكافة قد تغيرت بقيام ثورة التصحيح فى 15 مايو سنة 1971 وصدور الدستور الدائم للبلاد فى11/9/1971، وصدور قانون الحريات رقم 37 لسنه 1972 فى28/9/1972 - ومع ذلك لم ترفع الدعوى إلا في 27/11/1977 بعد زوال الإكراه بأكثر من ثلاث سنوات وهو ما قرره الحكم الإبتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه وهو تقدير سائغ لزوال المانع الذى يعتبر سبباً لوقف التقادم وفقاً لأحكام المادة 382 من القانون المدنى.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
النص فى المادة 57 من الدستور على عدم سقوط الدعوى الجنائية والمدنية الناشئة عن الإعتداء على الحريات أو حرمة الحياة الخاصة للمواطنين وغيرها من الحقوق والحريات العامة بالتقادم لا يندرج تحته وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض - الإعتداء على حق الملكية وبالتالى حق المالك فى تأجير ملكه.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان طلب إحالة الدعوى للتحقيق ليس حقا للخصوم يتحتم إجابتهم إليه فى كل حالة بل هو متروك لمحكمة الموضوع فلها أن ترفض الإجابة إليه بما لها من سلطة التقدير ألا حاجة بها إليه أو أنه غير مجد بالنظر لظروف الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
النص فى الفقرة الأولى من المادة الخامسة من القانون رقم 40 لسنه 1977 الخاص بنظام الأحزاب السياسية قد جرى على أنه يجب أن يشمل النظام الداخلى للحزب القواعد التى تنظم كل شئونه السياسية والتنظيمية والمالية والإدارية بما يتفق وأحكام هذا القانون ويجب أن يتضمن هذا النظام بصفة خاصة ما يأتى ___.سابعا قواعد وإجراءات الحل والإدماج الإختيارى للحزب وينظم تصفية أمواله والجهات التى تؤول إليها هذه الموال - كما نصت المادة التاسعة من ذات القانون على أن يتمتع الحزب بالشخصية الإعتبارية ونصت المادة 16 على أن يخطر أمين اللجنة المركزية الوزير المختص بالتنظيمات الشعبية والسياسية بكتاب موصى عليه بعلم الوصول بأى قرار يصدره الحزب بتغيير رئيسه أو بحل الحزب أو اندماجه ونفاذا لذلك وضع حزب مصر العربى الإشتراكى لائحة بنظامه الأساسى ونص فى المواد أرقام 91،92،104 منها على أن يكون للمؤتمر العام للحزب أن يقرر بأغلبية ثلثى أعضائه حل الحزب أو دمجه فى غيره وأن تؤول أموال الحزب واستراحاته فى حالة دمجه إلى الحزب الذى أدمج فيه وفق النص وبذات الأوضاع التى يحددها قرار المؤتمر العام وإلى أن يتم تشكيل المستويات التنظيمية للحزب وفق القواعد المبينة فى هذا النظام يتولى المكتب السياسى للحزب اختصاصات المؤتمر العام كما نصت الفقرة الرابعة من المادة 20 من ذات القانون - على أن يكون الأمين العام للإتحاد الإشتراكى العربى أمينا للجنة المركزية.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
نصت المادة 30 من القانون رقم 40 لسنه 1977 على أن تستمر قائمة التنظيمات السياسية الثلاث الحالية وهى 1_ حزب مصر العربى الإشتراكى 2_ حزب الأحرار الإشتراكيين 3_ حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى وتتمتع بالشخصية الإعتبارية.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
نصت المادة 31 من القانون رقم 40 لسنه 1977 على أن يحدد بقرار من أمين اللجنة المركزية طبقا للقواعد التى تضعها اللجنة ما يؤول إلى الأحزاب المشكلة طبقا لأحكام هذا القانون من أموال هذا الإتحاد خلال ستين يوما من تاريخ العمل به - ويجوز بقرار من أمين اللجنة المركزية التنازل عن حق إيجار الأماكن التى يشغلها الإتحاد المذكور إلى أى من الأحزاب المشار إليها أو إلى غيرها من الأشخاص الإعتبارية العامة وطبقا للقواعد التى تضعها اللجنة المركزية وتحل الجهة التى يصدر القرار بالتنازل إليها طبقا لأحكام الفقرة السابقة بقوة القانون محل الإتحاد المذكور.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
لما كان الثابت من الواقع المطروح فى الدعوى أنه قد صدر أولا قرار أمين عام الإتحاد الإشتراكى رقم 116 فى 1977/10/22بالتنازل عن مقر الإتحاد الإشتراكى بمحافظة الفيوم - عين النزاع - إلى حزب مصر العربى الإشتراكى وثانيا - صدر قرار المكتب السياسى لهذا الحزب رقم 2 لسنه 1978 بدمجه فى الحزب الوطنى الديمقراطى ونص فى المادة الثانية من ذلك القرار على أن تؤول كافة أموال الحزب والتزاماته إلى الحزب الوطنى الديمقراطى وقد تم ذلك فى ظل العمل بالقانون رقم 40 لسنه 1977 وقبل صدور القانون رقم 145 لسنه 1980 فى شأن الأموال التى كانت مملوكة للإتحاد الإشتراكى العربى والذى نص فى المادة الأولى منه على أن تؤول إلى مجلس الشورى ملكية الأموال العقارية والمنقولة وملحقاتها جميعا والتى كانت مملوكة للإتحاد الإشتراكى العربى وتنظيماته فإذا الحكم المطعون فيه قضائه برفض إخلاء العين المؤجرة للتنازل عن الإيجار على أساس أنه تم نقل حق إجارة العين إلى الحزب الوطنى الديمقراطى إستنادا إلى القانون رقم 145 لسنه 1980 المعمول به من تاريخ 1980/7/14ولم يبين الحكم سنده فى هذا القضاء برغم أن التنازل عن الإيجار تم من أمين عام الإتحاد الإشتراكى إلى حزب مصر العربى الإشتراكى ثم من الحزب الأخير إلى الحزب الوطنى الديمقراطى وكان ذلك قبل صدور القانون رقم 145 لسنه 1980 فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وخالف الثابت بالأوراق وقد حجبه ذلك عن بحث مدى صحة التنازل الصادر من الإتحاد الإشتراكى العربى عن إيجار عين النزاع إلى وجوب مصر العربى الإشتراكى ومدى صحة إجراءات الدمج التى تمت بين حزب مصر العربى الإشتراكى والحزب الوطنى الديمقراطى.