الطعن رقم 104 لسنة 28 قضائية
سوابق قضائية - الدستورية العليا
2007-8-26
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ ماهر عبد الواحد رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين :ماهر البحيرى والدكتور حنفى على جبالى وإلهام نجيب نوار وماهر سامى يوسف ومحمد خيرى طه والدكتورعادل عمر شريف
وحضور السيد المستشار / رجب عبد الحكيم سليم رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق-تتحصل فى أن المدعية كانت قد أقامت الدعوى رقم 217 لسنة 51 ق ضد المدعى عليه طالبة الحكم بأحقيتها فى الاحتفاظ بالمكافأة الشاملة التى كانت تتقاضاها قبل تعيينها بوظيفة دائمة بالهيئة مع إعادة حساب العلاوات الخاصة والحوافز وطبيعة العمل والأجور الإضافية على هذا الأجر المحتفظ به، مع ما يترتب على ذلك من آثار، أخصها صرف الفروق المالية المترتبة على ذلك من تاريخ تسلمها العمل.
وقالت شرحاً لدعواها إنها كانت تعمل بالهيئة القومية للبريد بوظيفة محام بالإدارة العامة للشئون القانونية بمكافأة شاملة قدرها (201) جنيه شهرياً اعتباراً من 15/3/1997، واستمرت فى العمل حتى صدر القرار الإدارى رقم 522 بتاريخ 28/3/2002 بتعيينها بوظيفة محام بالدرجة الثالثة بمجموعة وظائف القانون، وذلك اعتباراً من 16/3/2002، بمرتب شهرى قدره (58) جنيها، فتقدمت إلى جهة عملها بطلب الاحتفاظ بالأجر الذى كانت تتقاضاه إبان فترة عملها بالمكافأة الشاملة إلا أن طلبها قوبل بالرفض فتقدمت إلى لجنة فض المنازعات بالطلب رقم 3054 لسنة 2003 التى أصدرت توصيه بأحقيتها فى الاحتفاظ بمرتبها السابق على ألا يتجاوز نهاية مربوط الدرجة الوظيفية المعينة عليها، وإذ لم تنفذ جهة عملها تلك التوصية، فقد أقامت دعواها الموضوعية بطلباتها ، وبجلسة 30/1/2006 قضت المحكمة بوقف الدعوى، وإحالة أوراقها إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى دستورية نص الفقرة الخامسة من المادة (25) من القانون رقم 47 لسنة 1978 فيما تضمنته من سريان حكم الفقرة الثالثة من المادة ذاتها على العامل بمكافأة شاملة، بالاحتفاظ بالأجر الذى يتقاضاه فى وظيفته السابقة، على سند من أن هذا يتضمن تميزا غير مبرر بين العامل المعين بمكافأة شاملة وزملائه المعينين فى وظائف دائمة من الدرجة ذاتها، إذ يترتب على احتفاظ الأول عند تعينه فى وظيفة دائمة بأجره وتقاضيه أجراً أساسياً يزيد على بداية مربوط الوظيفة، بما يتصادم ومبدأ تكافؤ الفرص والمساواة اللذين كفلها الدستور بالمادتين (8، 40) منه.
وحيث إنه عن طلب الهيئة القومية للبريد الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الخامسة من المادة (15) من لائحة نظام العاملين بالهيئة الصادره بالقرار رقم 70 لسنة 1982، فيما تضمنه من سريان حكم الفقرة الثالثة من المادة ذاتها على العامل المعين بمكافأة شاملة ، والذى يقضى باحتفاظه بالأجر الذى يتقاضاه فى وظيفته السابقة، والذى أيدته الهيئة بمذكرتها المقدمة لهيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية العليا بتاريخ 4/9/2006. فإن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن ولايتها فى مجال الفصل فى المسائل الدستورية التى تطرح عليها مناطها اتصالها بها وفقاً للأوضاع المنصوص عليها فى المادة (29) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، وذلك إما بإحالة هذه المسائل إليها مباشرة من محكمة الموضوع، وإما من خلال دفع بعدم دستورية نص قانونى يبديه الخصم أثناء نظر النزاع الموضوعى وتقدر محكمة الموضوع جديته ثم تصرح له- وخلال أجل لايجاوز ثلاثة أشهر- برفع دعواه الدستورية فى شأن النصوص التى تناولها هذا الدفع، وهذه الأوضاع الإجرائية تعد من النظام العام باعتبارها من الأشكال الجوهرية التى تغيا بها المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالإجراءات التى حددها، لما كان ذلك، وكان طلب الهيئة المشار إليه، إنما يعتبر دعوى أصلية مباشرة بعدم دستورية النص آنف الذكر، ولا يكون بالتالى قد اتصل بالمحكمة الدستورية العليا اتصالاً مطابقاً للأوضاع المقررة قانوناً، مما يتعين معه الحكم بعدم قبوله.
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة- وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية- مناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة فى الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الفصل فى المسألة الدستورية لازماً للفصل فى الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة أمام محكمة الموضوع.
وحيث إن المشرع قد أنشأ بمقتضى القانون رقم 19 لسنة 1982 بشأن إنشاء الهيئة القومية للبريد، هيئة عامة قومية لإدارة مرفق البريد، وتتمتع تلك الهيئة طبقاً لنص المادة (1) من هذا القانون- بالشخصية الإعتبارية، ويهيمن على شئونها وتصريف أمورها مجلس إدارة بينت المادة (14) من هذا القانون تشكيله، وحددت المادة (16) من القانون اختصاصاته، ومن بينها الاختصاص المحدد بالبند رقم (6) من هذه المادة الخاصة باقتراح وضع اللائحة المتعلقة بتعيين العاملين بالهيئة وترقيتهم وتحديد رواتبهم وبدلاتهم ومكافآتهم وتأديبهم وسائر شئونهم الوظيفية دون التقيد بنظم العاملين بالدولة، وتصدر تلك اللائحة طبقاً لنص المادتين (16/6، 25) من القانون بقرار من وزير المواصلات بعد موافقة مجلس إدارة الهيئة دون التقيد بالنظم واللوائح الحكومية، بما مؤداه عدم خضوع العاملين بالهيئة لأحكام نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978، وخضوعهم فى كافة شئونهم الوظيفية لنظام قانونى خاص أوجب المشرع تضمينه لائحة نظام العاملين بالهيئة، وفى ضوء ذلك صدرت لائحة نظام العاملين بالهيئة بقرار وزير المواصلات رقم 70 لسنة 1982 ونصت فى المادة (15) منها على أن "يستحق العامل أجره اعتباراً من تاريخ تسلمه العمل مالم يكن مستبقى بالقوات المسلحة فيستحق أجره من تاريخ تعيينه.
ويستحق العامل عند التعيين بداية الأجر المقرر لدرجة وظيفته – واستثناء من ذلك إذ أعيد تعيين العامل فىوظيفة من مجموعة أخرى فى درجته نفسها أو فى درجة أخرى أحتفظ له بالأجر الذى كان يتقاضاه فى وظيفته السابقة إذا كان يزيد على بداية الأجر المقرر للوظيفة المعين عليها بشرط ألا يجاوز نهايته- ويسرى هذا الحكم على العاملين السابقين بالجهاز الإدارى للدولة. ووحدات الحكم المحلى والهيئات العامة وشركات القطاع العام والعاملين بنظم وظيفية خاصة الذين يعاد تعيينهم بالهيئة. كما يسرى هذا الحكم على العاملين المعينين بمكافأة شاملة عند تعيينهم فى وظائف دائمة".
ومن ثم فإن هذا النص هو الواجب التطبيق فى شأن المدعية فى الدعوى الموضوعية، دون نص المادة (25) من القانون رقم 47 لسنة 1987 المطعون فيه، الذى لايسرى على العاملين بالهيئة – كما تقدم البيان- وبالتالى لن يكون للقضاء فى مدى دستوريته أثر على النزاع الموضوعى، والطلبات المطروحة به، وقضاء محكمة الموضوع فيها الأمر الذى تكون معه المصلحة فى مخاصمة هذا النص منتفية، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى بالنسبة له.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى في طلب بالفصل فى دستوية نص الفقرة الخامسة من المادة (25) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 فيما تضمنه من سريان حكم الفقرة الثالثة من المادة ذاتها على العامل بمكافأة شاملة، بالاحتفاظ بالأجر الذى يتقاضاه فى وظيفته السابقة.
فقرة رقم -1
الإجراءات
بتاريخ 17 يونيه سنة 2006 ورد إلى قلم كتاب المحكمة ملف الدعوى رقم 217 لسنة 51 ق، بعد أن قضت المحكمة الإدارية لوزارة النقل والمواصلات بمجلس الدولة بجلسة 30/1/2006 بوقف الدعوى وإحالة أوراقها إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى دستورية نص الفقرة الخامسة من المادة (25) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 فيما تضمنه من سريان حكم الفقرة الثالثة من المادة ذاتها على العامل بمكافأة شاملة، بالاحتفاظ بالأجر الذى يتقضاه فى وظيفته السابقة.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها أصلياً الحكم بعدم قبول الدعوى، واحتياطياً برفضها
كما قدمت الهيئة القومية للبريد مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الخامسة من المادة (15) من لائحة نظام العاملين بالهيئة الصادرة بقرار وزير المواصلات رقم 70 لسنة 1982، ونص الفقرة الخامسة من المادة (25) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978، فيما تضمنتاه من سريان حكم الفقرة الثالثة من المادتين ذاتيهما على العامل بمكافأه شاملة بالأجر الذى يتقاضاه من وظيفته السابقة.
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم
أحكام ذات صلة من المحكمة نفسها
سوابق قضائية - الدستورية العليا — الطعن رقم 164 لسنة 29 — 2008-7-6سوابق قضائية - الدستورية العليا — الطعن رقم 148 لسنة 28 — 2008-7-6سوابق قضائية - الدستورية العليا — الطعن رقم 107 لسنة 28 — 2008-7-6سوابق قضائية - الدستورية العليا — الطعن رقم 111 لسنة 27 — 2008-7-6سوابق قضائية - الدستورية العليا — الطعن رقم 196 لسنة 26 — 2008-7-6