الطعن رقم 164 لسنة 29 قضائية
سوابق قضائية - الدستورية العليا
2008-7-6
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / ماهر البحيرى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين / محمد عبد القادر عبد الله وعلى عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصى والسيد عبد المنعم حشيش وسعيد مرعى عمرو وتهانى محمد الجبالى .
وحضور السيد المستشار الدكتور / حمدان حسن فهمى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
حيث إن الوقائع على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى قيام النيابة العامة بتقديم المدعى للمحاكمة فى القضية رقم 94465 لسنة 2006 جنح المنتزه بتهمة إصدار شيك لصالح المدعى عليه السادس فى الدعوى الماثلة لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب مع علمه بذلك ، وبجلسة 12/6/2007 دفع المدعى بعدم دستورية القوانين أرقام 168 لسنة 2000 ، 150 لسنة 2001 و158 لسنة 2003 المعدلة للمادتين الأولى والثالثة من مواد إصدار القانون رقم 17 لسنة 1999 وإلغاء المادة (337) والمادة (534) من قانون التجارة ، فقررت المحكمة التأجيل لجلسة 3/7/2007 لاتخاذ إجراءات الطعن بعدم الدستورية على المادة (337) من قانون التجارة الجديد و(534) وتقديم ما يفيد ذلك ، فأقام المدعى دعواه الماثلة بطلباته المشار
إليها .
وحيث إن المادة (29) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 تنص على أن " تتولى المحكمة الرقابة على دستورية القوانين واللوائح على الوجه التالى :
أ .........................................
ب إذا دفع أحد الخصوم أثناء نظر دعوى أمام إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة ، ورأت المحكمة أو الهيئة أن الدفع جدى أجلت نظر الدعوى وحددت لمن أثار الدفع ميعاداً لا يجاوز ثلاثة اشهر لرفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا ، فإذا لم ترفع الدعوى فى الميعاد اعتبر الدفع كأن لم يكن " .
ومفاد ذلك أولاً : أن المشرع رسم طريقاً لرفع الدعوى الدستورية التى أتاح للخصوم إقامتها وربط بينه وبين الميعاد المحدد لرفعها ، فدل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية ، فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته ، ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل الذى ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده بما لا يجاوز ثلاثة أشهر ، وهذه الأوضاع الإجرائية سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أم بميعاد رفعها إنما تتعلق بالنظام العام باعتبارها من الأشكال الجوهرية فى التقاضى التى تغيا بها المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالإجراءات التى رسمها القانون وفى الموعد الذى حدده .
ثانياً : أن محكمة الموضوع ليست ملزمة بقبول الدفع بعدم الدستورية والتصريح بالتالى لمقدمه بإقامة الدعوى الدستورية بشأنه وإنما تصدر قرارها فى هذا الشأن فى ضوء ما تقدره من جدية الدفع وما يثيره لديها من شبهة عدم الدستورية .
ثالثاً : أن محكمة الموضوع وهى تمارس سلطتها التقديرية على النحو المتقدم لا يوجد ما يلزمها إذا تناول الدفع أكثر من نص تشريعى أن تقبل الدفع بأكمله ، وإنما يحق لها أن تقصر التصريح على أحد هذه النصوص أو بعضها فقط وفقاً لما ترتأيه محققاً للجدية التى اشترطها القانون لقبول الدفع ومدى انعكاسها على الطلبات المطروحة فى الدعوى الموضوعية .
رابعاً : أن تصريح المحكمة بإقامة الدعوى الدستورية وإن ارتبط بالدفع بعدم الدستورية وجوداً وعدماً إلا أن لكل منهما ذاتيته المستقلة بحيث لا يعتبر أولهما مكملاً للثانى .
وحيث إن المرجع فى تحديد نطاق كل من الدفع بعدم دستورية نص تشريعى وتصريح محكمة الموضوع بشأنه هو ما يسطره ذوو الشأن فى مذكرة دفاع أو يبدونه شفاهة ويثبت فى محضر الجلسة مع التصريح الصادر بشأنه ومن ثم فإن ما دون بهذا المحضر بحكم كونه محرراً رسمياً يعتبر حجة على الناس كافة ما لم يتبين تزويره بالطرق المقررة قانوناً وذلك وفقاً لحكم المادتين ( 10 و11 ) من قانون الإثبات فى المواد التجارية والمدنية الصادر بالقانون رقم 25 لسنة 1968 .
لما كان ما تقدم وكان الثابت أن تصريح محكمة الموضوع اقتصر حسبما يبين من محضر جلستها المؤرخ 12/6/2007 على الطعن على المادة (337) والمادة (534) من قانون التجارة الجديد دون ما ورد بالدفع المقدم من المدعى بعدم دستورية القوانين أرقام 168 لسنة 2000 و150 لسنة 2001 و158 لسنة 2003 وإذ لم يوجه المدعى أية مطاعن على المادتين المذكورتين سواء بصحيفة دعواه أم بمذكرات دفاعه وصمم فقط على الطعن على القوانين الثلاثة السالفة الذكر ، فإن دعواه بشأنها تكون دعوى أصلية بعدم الدستورية رفعت بغير الطريق الذى رسمه القانون لاتصال الدعوى بالمحكمة الدستورية العليا وفقاً لحكم المادة (29) من قانونها السالف ذكره مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى ، ولا يغير من ذلك ما أثاره المدعى من وجود خطأ فى محضر جلسة محكمة الموضوع المشار إليه ، إذ كان بوسعه وقد حصل على صورة رسمية من هذا المحضر قبل إقامة دعواه الدستورية أن يراجع المحكمة المختصة وتقديم ما قد يصدر منها فى هذا الشأن رفق صحيفة دعواه .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
الحكم بعدم قبول الدعوى وبمصادرة الكفالة وإلزام المدعي المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة في طلب الحكم بعدم دستورية القوانين أرقام 168 لسنة 2000, 150 لسنة 2001 و158 لسنة 2003.
فقرة رقم -1
الإجراءات
بتاريخ الثالث والعشرين من يونيو سنة 2007 أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالباً الحكم بعدم دستورية القوانين أرقام 168 لسنة 2000 ، 150 لسنة 2001 و158 لسنة 2003 المعدلة للفقرتين الثانية والثالثة من المادة الأولى والمادة الثالثة من مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 بما تضمنته من استمرار العمل بالمادة (337) من قانون العقوبات وإسباغ الحماية الجنائية الواردة بها على الشيكات المكتبية والخطية الصادرة قبل 1/10/2005 والثابتة التاريخ قبل 1/10/2006 وإرجاء العمل بالأحكام الخاصة بالشيك التى تضمنها قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها .
وبجلسة 8/6/2008 قدم الحاضر عن المدعى ثلاث حوافظ مستندات ومذكرة دفاع ختامية عقب فيها على ما ورد بتقرير هيئة المفوضين ونوه إلى وجود خطأ فى محضر جلسة محكمة الموضوع بتاريخ 12/6/2007 فيما يتعلق بالدفع بعدم الدستورية المقدم منه وتصريح المحكمة المذكورة بشأنه ، وعدم مسئولية موكله عن هذا الخطأ وصمم فى ختام مذكرته على طلباته مدللاً على وجوب قبول الدعوى الدستورية بشأنها بأن محكمة الموضوع إذ تقدر جدية الدفع بعدم الدستورية ليس من حقها اختيار أو استبعاد ما تراه من النصوص محل الدفع أو بعبارته كما أن منطوق الحكم يكمل أسبابه فإن قرار المحكمة بالتصريح يكمل الدفع بعدم الدستورية .
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .