⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 196 لسنة 26 قضائية

سوابق قضائية - الدستورية العليا 2008-7-6

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / ماهر عبد الواحد رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / ماهر البحيرى ومحمد عبد القادر عبد الله وعلى عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصى والسيد عبد المنعم حشيش وسعيد مرعى عمرو . وحضور السيد المستشار الدكتور/ حمدان حسن فهمى رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة . حيث إن الوقائع على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن المدعى كان يعمل لدى المدعى عليه الخامس فى الدعوى الماثلة الذى قام بوقفه عن العمل ثم رفض عودته بعد انتهاء مدة الإيقاف ، فأقام الدعوى رقم 230 لسنة 2004 لجان خماسية بالمحلة الكبرى ، طالباً إلغاء قرار الوقف عن العمل وصرف أجره وبدل أجازاته السنوية . وبجلسة 15/7/2004 ، دفع الحاضر عن المدعى بعدم دستورية نص المواد (70) و (71) و (72) من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003. وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع بالنسبة للمادتين (70) و (71) من القانون المذكور ، وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية ، فقد أقام الدعوى المعروضة. وحيث إن قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003 ، قبل تعديله بالقانون رقم 90 لسنة 2005 ، قد رسم تنظيماً لتسوية وحسم المنازعات الفردية الناشئة فى شأن تطبيق أحكامه ، فنص فى المادة (70) منه على أنه " إذا نشأ نزاع فردى فى شأن تطبيق أحكام هذا القانون جاز لكل من العامل وصاحب العمل أن يطلب من الجهة الإدارية المختصة خلال سبعة أيام من تاريخ النزاع تسويته ودياً . فإذا لم تتم التسوية فى موعد أقصاه عشرة أيام من تاريخ تقديم الطلب جاز لكل منهما اللجوء إلى اللجنة القضائية المشار إليها فى المادة (71) من هذا القانون فى موعد أقصاه خمسة وأربعون يوماً من تاريخ النزاع وإلا سقط حقه فى عرض الأمر على اللجنة " ؛ ونصت المادة (71) منه على أن " تشكل بقرار من وزير العدل بالاتفاق مع الجهات المعنية لجان ذات اختصاص قضائى من : اثنين من القضاة تكون الرئاسة لأقدمهما وفقاً للقواعد المقررة بقانون السلطة القضائية . مدير مديرية القوى العاملة والهجرة المختص أو من ينيبه . عضو من اتحاد نقابات عمال مصر . عضو من منظمة أصحاب الأعمال المعنية . وتختص كل لجنة دون غيرها بالفصل فى المنازعات الفردية الناشئة عن تطبيق أحكام هذا القانون .... " . ونصت المادة (72) منه على أن " يصدر قرار اللجنة بأغلبية الآراء ويكون مسبباً ... " . وحيث إن ولاية المحكمة الدستورية العليا وعلى ما استقر عليه قضاؤها لا تقوم إلا باتصالها بالدعوى اتصالاً مطابقاً للأوضاع المقررة فى المادة (29) من قانون إنشائها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 ، وذلك إما بإحالة الأوراق إليها من إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى للفصل فى المسألة الدستورية ، وإما برفعها من أحد الخصوم بمناسبة دعوى موضوعية دفع فيها الخصم بعدم دستورية نص تشريعى ، وقدرت تلك المحكمة أو الهيئة جدية هذا الدفع ، وصرحت له برفع الدعوى الدستورية . وهذه الأوضاع الإجرائية تتعلق بالنظام العام باعتبارها شكلاً جوهرياً فى التقاضى ، تغيا به المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالإجراءات التى رسمها . وحيث إن المقرر فى قضاء هذه المحكمة كذلك أن إسباغ الصفة القضائية على أعمال أية جهة عهد إليها المشرع بالفصل فى نزاع معين يفترض أن يكون اختصاص هذه الجهة محدداً بقانون ، وأن يغلب على تشكيلها العنصر القضائى ، الذى يلزم أن تتوافر فى أعضائه ضمانات الكفاية والحيدة والاستقلال ، وأن تكون لها ولاية الفصل فى خصومات بقرارات حاسمة ، ودون إخلال بالضمانات القضائية الرئيسية التى لا يجوز النزول عنها ، والتى تقوم فى جوهرها على إتاحة الفرص المتكافئة لتحقيق دفاع أطرافها وتمحيص ادعاءاتهم على ضوء قاعدة قانونية نص عليها المشرع سلفاً ، ليكون القرار الصادر فى النزاع مؤكداً للحقيقة القانونية ، مبلوراً لمضمونها فى مجال الحقوق المدعى بها أو المتنازع عليها . وحيث إن البين من استعراض النصوص المطعون فيها ، وعلى ما سبق أن قضت به هذه المحكمة ، أن اللجنة المشكلة طبقاً لهذه النصوص يغلب على تشكيلها العنصر الإدارى ، وتصدر قراراتها بأغلبية الآراء . ومن ثم ، فإنها لا تعدو ، والحال هذه ، أن تكون لجنة إدارية ، ولا تُعدّ قراراتها أعمالاً قضائية . وبالتالى ، فإنها تخرج من عداد جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى فى مفهوم نص المادة (29) من القانون رقم 48 لسنة 1979 المشار إليه . وعلى ذلك ، فإن الدعوى الراهنة لا تكون قد اتصلت بهذه المحكمة طبقاً للأوضاع المقررة قانوناً ، وهو ما يتعين معه الحكم بعدم قبولها . فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات ، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
الحكم بعدم قبول الدعوى وبمصادرة الكفالة وإلزام المدعي المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة في طلب الحكم بعدم دستورية المواد 70 و71 و72 من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003.
فقرة رقم -1
الإجراءات بتاريخ الخامس من شهر أكتوبر سنة 2004 ، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا ، بطلب الحكم بعدم دستورية المواد (70) و (71) و (72) من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003 . وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى . وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها . ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .