الطعن رقم 107 لسنة 28 قضائية
سوابق قضائية - الدستورية العليا
2008-7-6
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ ماهر عبدالواحد رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: ماهر البحيرى ومحمد عبدالقادر عبدالله وأنور رشاد العاصى وماهر سامى يوسف والسيد عبدالمنعم حشيش وسعيد مرعى عمرو.
وحضور السيد المستشار الدكتور/ حمدان حسن فهمى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
حيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعية – فى الدعوى الموضوعية – كانت قد أقامت الدعوى رقم 1988 لسنة 2005 مدنى كلى الفيوم ضد رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى طلباً للحكم بإلزامه بصفته بأن يؤدى لها المعاش المستحق طبقاً للقانون رقم 112 لسنة 1980 من تاريخ استحقاقها له فى 23/8/2001 مع كافة ما يترتب على ذلك من آثار – وذلك على سند من القول أنها من المخاطبين بأحكام القانون السالف البيان عنه باعتبارها من مواليد 25/7/1922 ، وعقب بلوغها الخامسة والستين تقدمت لمكتب التأمينات الخاص لصرف المعاش المستحق لها إلا أن طلبها قد رفض ، فتقدمت بطلبها إلى لجنة فض المنازعات التى لم تستجب هى الأخرى إليه ، الأمر الذى حدا بها إلى إقامة دعواها أمام القضاء. وقد انتهى خبير الدعوى – الذى ندبته محكمة الموضوع – فى تقريره ، أن المدعية لا تستحق صرف المعاش المطالب به وفقاً لأحكام القانون رقم 112 لسنة 1980 ، لعدم انطباق شروط استحقاقه عليها طبقاً لنص المادة (9) منه ، حيث بلغت سن الخامسة والستين فى 25/7/1987 – أى بعد تاريخ العمل بذلك القانون ، وليس لها مدة اشتراك قدرها عشر سنوات قبل بلوغها سن الاستحقاق. وقد ارتأت محكمة الموضوع – وجود شبهة عدم دستورية فى نص الفقرة الأولى من المادة الخامسة من القانون رقم 112 لسنة 1980 بإصدار قانون التأمين الاجتماعى – مما حفزها إلى القضاء بوقف الدعوى ، وإحالتها إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى دستورية النص المذكور ، وأسست قضاءها فى هذه الإحالة على أن النص المطعون عليه قد مايز بين المعاملين بحكمه على أساس السن ، إذ يمنح ذلك المعاش – معاش السادات – لكل من بلغ الخامسة والستين أو ثبت عجزه ، أو وقعت وفاته قبل تاريخ العمل بذلك القانون ، بينما حرم هذا المعاش من بلغ هذه السن بعد تاريخ العمل بهذا القانون ، مّما يّعد تمييزاً منهياً عنه بنص المادة 40 من الدستور .
وحيث إن الفقرة الأولى من المادة الخامسة من القانون رقم 112 لسنة 1980 بإصدار قانون التأمين الاجتماعى الشامل – المطعون عليها – يجرى نصها كالتالى:
"يمنح معاش مقداره عشرة جنيهات شهرياً يطلق عليه معاش السادات لكل من بلغ سن الخامسة والستين أو ثبت عجزه الكامل أو وقعت وفاته قبل 1/7/1980 ولم يستحق معاشاً بصفته من الفئات المؤمن عليها وفقاً لأحكام قوانين التأمين الاجتماعى أو التأمين والمعاشات السارية ، ...." .
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة – وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية – مناطها – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – قيام علاقة منطقية بينها وبين المصلحة القائمة فى الدعوى الموضوعية ، وذلك بأن يكون الحكم فى المسألة الدستورية لازماً للفصل فى الطلبات المطروحة على محكمة الموضوع ، ومن ثم يتحدد مفهوم هذا الشرط بأن يقيم المدعى الدليل على أن ضرراً واقعياً قد لحق به ، وأن يكون هذا الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه ، فإذا لم يكن هذا النص قد طبق أصلاً على من ادعى مخالفته للدستور ، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه ، أو كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه ، دلّ ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة ، إذ إن إبطال النص التشريعى فى هذه الحالة لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها .
وحيث إنه تأسيساً على ما تقدم ، وإذ كان النص المطعون فيه قد منح معاشاً مقداره عشرة جنيهات شهرياً لكل من بلغ الخامسة والستين أو ثبت عجزه الكامل أو وقعت وفاته قبل 1/7/1980 ، وكانت المدعية – فى الدعوى الموضوعية – غير مخاطبة بأحكام ذلك النص باعتبارها بلغت سن الخامسة والستين فى 25/7/1987 أى بعد التاريخ الذى حدده النص المطعون عليه بما يقارب سبع سنوات – فإن المصلحة الشخصية المباشرة فى الدعوى الماثلة تكون منتفية .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
⚖️ منطوق الحكم المستخلص
الحكم بعدم قبول الدعوى في طلب الفصل في دستورية نص الفقرة الأولى من المادة الخامسة من مواد إصدار القانون رقم 112 لسنة 1980.
فقرة رقم -1
" الإجراءات"
بتاريخ العشرين من يونيه سنة 2006 ، ورد إلى قلم كتاب المحكمة ملف الدعوى رقم 1988 لسنة 2005 مدنى كلى الفيوم ، بعد أن قضت محكمة الفيوم الابتدائية (الدائرة الحادية عشرة المدنية) بجلسة 7/4/2006 بوقف الدعوى وإحالة أوراقها إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى دستورية نص الفقرة الأولى من المادة الخامسة من مواد إصدار القانون رقم 112 لسنة 1980 فيما تضمنته من اشتراط بلوغ سن الخامسة والستين أو ثبت عجزه الكامل أو وقعت وفاته قبل تاريخ العمل بهذا القانون .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى .
كما قدمت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى مذكرة انتهت فيها إلى طلب قضايا الدولة ذاته.
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها .
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .