الطعن رقم 51 لسنة 43 قضائية
النقض المدني
1977-2-23
سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى:
ارث
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اثراء بلا سبب
⚖️ الديون على التركة
⚖️ احوال عدم التجزئة
⚖️ تركة
⚖️ بعض أنواع الدعاوى - دعوى الحلول
⚖️ فضالة
⚖️ فوائد
⚖️ عقد الوصية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة نائب رئيس المحكمة مصطفى كمال سليم وعضوية مصطفى الفقى وأحمد سيف الدين سابق وأحمد شيبه الحمد وسليم عبد الله سليم.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه بالسبب الأول من أسباب الطعن أنه خفض الفائدة من 4% إلى % سنويا. تأسيسا على أن الطاعن حل محل الدائنة الأصلية فيما لها من حق لدى المطعون ضدها بما في ذلك حقها في اقتضاء فوائد تأخيرية بواع 2% مع أن هذه الفائدة التى كانت تستحقها فائدة اتفاقية وهو إنما يستحق فائدة قانونية بواقع 4% عن دينه قبل المطعون ضدها طبقا للمادة 226 من القانون المدنى بعد أن سدد دين الدائنة وفوائده ومصاريفه وإذ خالف الحكم المطون فيه هذا النظر فإنه يكون مخطئا في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه بالسببين الثانى والثالث من أسباب الطعن أنه قضى بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها في الدعوى 4857 سنة 1961 مدنى كلى القاهرة بالنسبة للمطالبة بمبلغ 481 جنيها و832 مليما وفوائده وسببها استرداد ما دفع بغير حق بينما الدعوى 4857 سنة 1961 رفعت ضد المطعون ضدها بصفتها وارثة والمبلغ المطلوب بها مختلف وسببها عدم قابلية الإلتزام للإنقسام وفضلا عن ذلك فإن الطعن احتفظ بحقوقه الأخرى عندم أنذر المطعون ضدها وعندم أعلنها بالدعوى 5375 سنة 1968 مدنى كلى القاهرة ومنها حقه في المطالبة بالمبلغ المذكور ولكن المحكمة التفتت عن ذلك مما يعيب حكمها بالخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال فضلا عن مخالفة الثابت بالأوراق.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص فى المادة الرابعة من قانون المواريث رقم 77 لسنة 1943 على أنه " يؤدى من التركة بحسب الأتى أولاً - ما يكفى لتجهيز الميت و من تلزمه نفقته من الموت إلى الدفن . ثانياً - ديون الميت . ثالثا - ما أوصى به فى الحد الذى تنفذ فيه الوصية . و يوزع ما بقى بعد ذلك على الورثة ... ... ... ... " يدل على أن التركة تنفصل على المورث بوفاته و لا تؤول بصفة نهائية إلى الورثة إلا بعد أداء مصاريف تجهيزه و تجهيز من تلزمه نفقته و ما عليه من ديون للعباد و ما ينفذ من و صاياه . و من هنا كانت قاعدة لا تركه إلا بعد سداد الدين و مؤداها أن تظل التركة منشغله بمجرد الوفاة بحق عينى تبعى لدائنى المتوفى يخولهم تتبعها لإستيفاء ديونهم منها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الديون - المستحقة على التركة - غير قابلة للإنقسام فى مواجهة الورثة فيلزم كل منهم بأدائها كامله إلى الدائنين طالما كان قد آل إليه من التركة ما يكفى للسداد فإن كان دون ذلك فلا يلزم إلا فى حدود ما آل إليه من التركة ، لأن الوارث لا يرث دين المورث و له الرجوع على باقى الورثة بما يخصهم فى الدين الذى وفاه كل بقدر نصيبه .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
للوارث الرجوع على باقي الورثة بما يخصهم من الدين الذى وفاه - عن التركة - كل بقدر نصيبه بدعوى الحلول أو بالدعوى الشخصية، فإن كان رجوعه بدعوى الحلول فإنه يحل محل الدائن في نفس الدين الذى أداه بحيث يكون له حقه بما لهذا الحق من خصائص وما يلحقه من توابع وما يكفله من تأمينات وما يرد عليه من دفوع عملاً بالمادة 329 من القانون المدني فإذا كانت الفائدة المقررة للدين 2% فليس له أن يطالب بأكثر من ذلك، وإن كان رجوعه بالدعوى الشخصية فيكون على أساس الفضالة أو الإثراء بغير سبب فإن آثر الرجوع بدعوى الإثراء بلا سبب فله أقل قيمتي الإفتقار الذى لحقه مقدراً بوقت الحكم والإثراء الذى أصاب المدعى عليه ووقت حصوله فإذا طلب فائدة عما أنفق استحق الفائدة القانونية من وقت تحديد المبلغ المستحق بحكم نهائي. أما إن رجع بدعوى الفضالة فيستحق طبقاً للمادة 195 من القانون المدني النفقات الضرورية والنافعة التي سوغتها الظروف مضافاً إليها فوائدها من يوم دفعها أي من وقت الإنفاق. وإذ كان الطاعن قد أسس دعواه على أنه قام بسداد الدين الباقي للدائنة بعد أن اتخذت إجراءات نزع الملكية ورفع الدعوى... لإلزام المطعون ضدها بأن تدفع له نصيبها في الدين والفوائد القانونية بواقع 4% من تاريخ المطالبة الرسمية فقضت له المحكمة بالمبلغ المطالب به وأغفلت الفصل في طلب الفوائد، فأقام الدعوى المطعون في حكمها للمطالبة بتلك الفوائد، وكان المستفاد من جملة ما تقدم أن الطاعن قد استند في دعواه إلى الفضالة فهي التي تعطيه الحق في الفوائد من تاريخ إنفاقه للمبالغ الضرورية والنافعة دل على ذلك أنه لم يتمسك بالفائدة التي كانت تستحقها الدائنة وهي 2% حتى يمكن القول بإستناده لدعوى الحلول، كما أنه لم يطلب الفوائد من تاريخ الحكم النهائي طبقاً لقواعد الإثراء بلا سبب وأوضح اضطراره لسداد الدين توقياً لإجراءات التنفيذ العقاري بدين لا يقبل الإنقسام بالنسبة للمدينين وهو أحدهم مما تستقيم معه دعوى الفضالة ومؤدى ذلك استحقاقه للفوائد بواقع 4% من تاريخ الإنفاق وهو سابق على التاريخ الذى جعله بدءاً لطلبها، فإن الحكم - إذ خالف ذلك بأن كيف دعوى الطاعن بأنها دعوى حلول مما لا يستقيم مع طلباته فيها - يكون مخطئاً في تطبيق القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ كان الطاعن قد سدد دين التركة و ما إستحق عليه من فوائد و إنفق من مصاريف و هو ما تلتزم به جمعية التركة و إستصدر الحكم فى الدعوى رقم ... بإلزام المطعون ضدها بحصتها وفق قواعد الميراث فى هذا الذى سدده فإنه لا يملك مطالبتها شخصياً ببعض توابع الدين التى إستحقت على التركة و لم تستحق عليها شخصياً ، حتى يكون له أن يطالبها بالمبلغ المطالب به بالدعوى المطعون فى حكمها و يكون تعييبه الحكم المطعون فيه لقضائه بعدم جواز الدعوى لسابقه الفصل فيها بالنسبة للمطالبة بمبلغ ... - بفرض صحته - غير منتج إذ لا يحقق مصلحة نظرية محضا .