⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 8657 لسنة 49 قضائية

سوابق قضائية - الإدارية العليا 2005-10-22
ملخص / وقائع الدعوى: طعن تأديبى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم باسم الشعب مجلس الدولة المحكمة الإدارية العليا الدائرة الرابعة موضوع برئاسة السيـــــــد الأستاذ المستشــــــار / إسماعيل صديق راشد نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عصام الدين عبد العزيز جاد الحق نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السيد الأستاذ المستشار / حسن كمال أبو زيد نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السيد الأستاذ المستشار / د. عبد الفتاح عبد الحليم عبد البر نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد إبراهيم زكى الدسوقي نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السيد الأستاذ المستشار / معتز احمد شعير مفوض الدولة وسكرتارية السيد / يحيى سيد على سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة. ومن حيث أن الطعن استوفى سائر أوضاعه الشكلية. ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة تتحصل - حسبما يبين من الأوراق - فى انه بتاريخ 18/5/2002 أودعت النيابة الإدارية قلم كتاب المحكمة التأديبية للرئاسة وملحقاتها أوراق الدعوى رقم 120 لسنة 44ق مشتملة على تقرير اتهام ضد مصطفى على مصطفى (المطعون ضده) مدير إدارة الأملاك بحى غرب مدينة محافظة القاهرة - درجة أولى - لأنه خلال المدة من 10/11/1997 حتى 14/11/2001 لم يؤد علمه بدقة وأمانة وخالف قانون تنظيم وتوجيه أعمال البناء وقانون حماية الأراضي المملوكة للدولة بما من شأنه الأضرار بمصالح الدولة بأن تقاعس بسوء نية عن اتخاذ الإجراءات القانونية حيال استيلاء جمعية تنمية المجتمع بمدينة نصر على قطعتى أرض ملك الدولة الأولى مساحتها 2431.80 متر مربع والثانية مساحتها 3528.58 متر مربع بناحية شارعى المخيم الدائم والشركات بمدينة نصر دون سند قانوني. وطلبت النيابة الإدارية محاكمة المذكور تأديبيا طبقا للمواد المبينة بتقرير الاتهام. وبجلسة 22/3/2003 حكمت المحكمة التأديبية للرئاسة وملحقاتها بعدم قبول الدعوى التأديبية وأقامت قضاءها على أن الثابت من الأوراق أن النيابة الإدارية قامت بتقديم المطعون ضده إلى المحاكمة التأديبية بناء على موافقة وكيل الجهاز المركزى للمحاسبات ورئيس الإدارة المركزية الأولى للمخالفات المالية بتاريخ 27/3/2002 استنادا إلى قرار رئيس الجهاز رقم 1830 لسنة 1999 والمتضمن تفويض وكلاء الجهاز لشئون الإدارات المركزية للمخالفات المالية فى مباشرة اختصاص رئيس الجهاز المنصوص عليه فى البندين (1 و2) من المادة 15 ثالثا من قانون الجهاز المركزى للمحاسبات الصادر بالقانون رقم 144 لسنة 1988 فى حين أن هذا الاختصاص يقتصر ممارسته على رئيس الجهاز وحده وبالتالى لا يجوز التفويض فيه، الأمر الذى تكون معه موافقة وكيل الجهاز ورئيس الإدارة المركزية الأولى للمخالفات المالية على تقديم المطعون ضده إلى المحاكمة التأديبية قد صدرت من غير مختص، وبناء عليه تكون الدعوى قد أقيمت بغير إتباع الطريق الذى رسمه المشرع مما يستوجب الحكم بعدم قبولها. ومن حيث أن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وتأويله وذلك لأن التفويض الصادر به قرار رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات رقم 1830 لسنة 1999 يجد سنده فى حكم المادة الثالثة من القانون رقم 42 لسنة 1967 بشأن التفويض فى الاختصاصات التى أجازت 'للوزراء ومن فى حكمهم أن يعهدوا ببعض الاختصاصات المخولة لهم بموجب التشريعات إلى المحافظين أو وكلاء الوزارات....'، وبذلك تكون الدعوى التى صدر فيها الحكم المطعون فيه قد أقيمت بإتباع الطريق الذى رسمه المشرع. ومن حيث أن المادة 15 ثالثا من قانون الجهاز المركزى للمحاسبات الصادر بالقانون رقم 144 لسنة 1988 تنص على أن 'يباشر الجهاز اختصاصاته فى الرقابة المنصوص عليها فى المادة (2) من هذا القانون على الوجه الآتى:......... ثالثا: فى مجال الرقابة القانونية على القرارات الصادرة فى شأن المخالفات المالية: يختص الجهاز بفحص ومراجعة القرارات الصادرة من الجهات الخاضعة لرقابته فى شأن المخالفات المالية التى تقع بها وذلك للتأكد من أن الإجراءات المناسبة قد اتخذت بالنسبة لتلك المخالفات وأن المسئولية عنها قد حددت، وتمت محاسبة المسئولين عن ارتكابها، ويتعين موافاة الجهاز بالقرارات المشار إليها خلال ثلاثين يوما من تاريخ صدورها مصحوبة بكافة أوراق الموضوع ولرئيس الجهاز ما يأتى: 1- أن يطلب خلال ثلاثين يوما من ورود الاوراق كاملة للجهاز - إذا رأى وجها لذلك - تقديم العامل إلى المحاكمة التأديبية وعلى الجهة المختصة بالاحالة إلى المحاكمة التأديبية فى هذه الحالة مباشرة الدعوى التأديبية خلال الثلاثين يوما التالية. 1-................................. 2-................................. 3-................................. ومؤدى هذا النص أن المشرع حفاظا منه على المال العام وإحكاما للرقابة عليه ناط بالجهاز المركزى للمحاسبات الاختصاص بفحص ومراجعة القرارات التى تصدر فى شأن المخالفات المالية وذلك للتأكد من أن الإجراءات المناسبة قد اتخذت بالنسبة لتلك المخالفات وأن المسئولية عنها قد حددت، وأجاز المشرع لرئيس الجهاز - إذا رأى وجها لذلك - أن يطلب تقديم العامل إلى المحاكمة التأديبية وذلك خلال ثلاثين يوما من تاريخ ورود الأوراق كاملة للجهاز، وعلى الجهة المختصة بالإحالة إلى المحاكمة التأديبية الاستجابة إلى هذا الطلب خلال الثلاثين يوما التالية، ونظرا لخطورة الأثر المترتب على تقديم العامل إلى المحاكمة التأديبية فقد عمد المشرع إلى قصر هذا الاختصاص على رئيس الجهاز وحده ولم يجز له التفويض فيه بحيث إذا ما تمت ممارسة هذا الاختصاص من سلطة أخرى غير رئيس الجهاز استنادا إلى تفويض منه بذلك فإن طلب تقديم العامل إلى المحاكمة التأديبية الصادر بناء على هذا التفويض يكون مخالفا للقانون وبالتالى لا يرتب أى أثر. ومن حيث أنه تأسيسا على ما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق أن النيابة الإدارية أقامت الدعوى التأديبية ضد المطعون ضده بناء على طلب وكيل الجهاز ورئيس الإدارة المركزية الأولى للمخالفات المالية وذلك إعمالا لحكم البند (1) من المادة 15 ثالثا من قانون الجهاز المركزى للمحاسبات واستنادا إلى قرار رئيس الجهاز رقم 1830 لسنة 1999 المتضمن تفويض وكلاء الجهاز لشئون الإدارات المركزية للمخالفات المالية فى مباشرة الاختصاص المنصوص عليه فى البندين (1 و 2) من المادة 15 ثالثا المشار إليها، فمن ثم تكون الدعوى قد أقيمت بناء على طلب صادر من غير مختص وبالتالى تكون غير مقبولة، ولا حجة فى القول بأن قرار التفويض أنف البيان يجد سنده فى حكم المادة الثالثة من القانون رقم 42 لسنة 1967 بشأن التفويض فى الاختصاصات ذلك أن الأخذ بنظام التفويض العام المنصوص عليه فى هذا القانون يتنافى مع الضمانات التى توخاها المشرع من قصر الاختصاص بطلب تقديم العامل إلى المحاكمة التأديبية على رئيس الجهاز وحده. ومن حيث أنه ترتيبا على ما تقدم وإذ أخذ الحكم المطعون فيه بذات النظم المتقدم عندما انتهى إلى عدم قبول الدعوى التأديبية فإنه يكون قد أصاب صحيح حكم القانون، وتبعا لذلك يغدو الطعن الماثل قائم على غير أساس من القانون خليقا بالرفض. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا. صدر هذا الحكم وتلى علنا بالجلسة المنعقدة يوم السبت الموافق 22/10/2005م وهجرية 19 رمضان 1426هــ بالهيئة المبينة بصدره. سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الإجراءات فى يوم الأحد الموافق 18/5/2003 أودعت الأستاذة/ وفاء محمود إبراهيم نائب رئيس هيئة النيابة الإدارية نائبا عن رئيس الهيئة بصفته قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 8657 لسنة 49ق عليا فى الحكم الصادر من المحكمة التأديبية للرئاسة وملحقاتها بجلسة 22/3/2003 فى الدعوى رقم 120 لسنة 44ق المقامة من النيابة الإدارية ضد المطعون ضده والقاضى بعدم قبول الدعوى التأديبية. وطلب الطاعن - للأسباب الواردة بتقرير الطعن - الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا (أصلياً) بإعادة الدعوى إلى المحكمة التأديبية للرئاسة وملحقاتها (واحتياطيا) بمعاقبة المطعون ضده بالعقوبة المناسبة لما اقترفه من جرم. وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بإعادة الدعوى رقم 120 لسنة 44ق إلى المحكمة التأديبية للرئاسة وملحقاتها للفصل فيها مجددا من هيئة أخرى. وقد حدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة جلسة 26/5/2004. وتدوول على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 23/2/2005 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى هذه المحكمة لنظره بجلسة 30/4/2005. وبجلسة 4/6/2005 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.