⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 15094 لسنة 63 قضائية

النقض الجنائي 2002-11-24 سنة المكتب الفني: 53

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ بيانات الحكم - بيانات التسبيب
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ القانون الاصلح
⚖️ حالات الطعن - الخطأ فى تطبيق القانون
⚖️ أسباب الطعن - ما يقبل منها
⚖️ وجوب اشتمال الحكم - ولو كان صادرا بالبراءة - على الأسباب التي بني عليها
⚖️ التشكك في صحة إسناد التهمة إلى المتهم - كفايته سندا للبراءة - حد ذلك؟

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ أحمد عبد الباري سليمان نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ هاني خليل, السعيد برغوث, مدحت بسيوني وطلعت عبد الله نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث إن الطاعن بصفته ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من جريمتي التهرب من أداء ضريبة الاستهلاك والرسوم الجمركية قد شابه خطأ في تطبيق القانون، ذلك بأنه أقام قضاءه على أن القانون رقم 11 لسنة 1991 بشأن الضرائب على المبيعات قد ألغى القانون رقم 133 لسنة 1981 بشأن الضرائب على الاستهلاك الذي طلبت النيابة العامة تطبيقه على واقعة الدعوى وأن القانون الجديد هو الأصلح للمتهم والواجب التطبيق رغم أن الواقعة محل الاتهام لم تصبح بمنأى عن التأثيم في ظل سريان أحكامه، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه فيما قضى به في الدعوى المدنية. ومن حيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد اقتصر في بيانه لواقعة الدعوى وتبرئته للمطعون ضده على القول: " وحيث إنه طبقاً للمادتين الثانية والخامسة من القانون رقم 11 لسنة 1991 بإصدار قانون الضريبة على المبيعات يلغي القانون رقم 133 لسنة 1981 بإصدار قانون الضريبة على الاستهلاك ويبدأ العمل بالقانون رقم 11 لسنة 1991 من يوم السبت 4/5/1991 فإن القانون الواجب التطبيق هو القانون رقم 11 لسنة 1991 دون غيره وذلك على الوقائع اللاحقة على صدوره وثابت بصدور هذا القانون يعتبر القانون رقم 133 لسنة 1981 وقد ألغى وبالتالي فإنه لا يجوز تطبيقه بعد إلغاءه وتكون الواقعة محل الاتهام لا جريمة فيها وتقضي معه المحكمة ببراءة المتهم مما هو منسوب إليه ورفض الدعوى المدنية". لما كان ذلك، وكان من المقرر طبقاً لصريح المادة الخامسة من قانون العقوبات ووفقاً للقواعد الأساسية لمشروعية العقاب أنه إذا تعاقب قانونان ولم يكن الثاني أصلح للمتهم فيجب دائماً تطبيق الأول على الأفعال التي وقعت قبل إلغائه وذلك لامتناع تطبيق الثاني على واقعة سبقت صدوره ولأن الشارع وإن نص في القانون الثاني على إلغاء القانون الأول لم يقصد بالبداهة أن يشمل هذا الإلغاء عدم العقاب على الأفعال التي عاقب عليها أيضاً في القانون الثاني وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ في تأويل القانون وفي تطبيقه بما يوجب نقضه. لما كان ذلك، وكان الشارع يوجب أن يشتمل الحكم - ولو كان صادراً بالبراءة - على الأسباب التي بني عليها، وإلا كان باطلاً والمراد بالتسبيب المعتبر تحديد الأسانيد والحجج المبني عليها والمنتجة هي له سواء من حيث الواقع أو من حيث القانون، ولكي يحقق الغرض منه يجب ان يكون في بيان جلي مفصل بحيث يستطاع الوقوف على مسوغات ما قضى به أما إفراغ الحكم في عبارة عامة معماة أو وضعه في صورة مجهلة مجملة فلا يحقق الغرض الذي قصده الشارع من استيجاب تسبيب الأحكام ولا يمكن محكمة النقض من مراقبة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بالبراءة مع أن القانون رقم 11 لسنة 1991 الذي ألغى القانون رقم 133 لسنة 1981 هو الأصلح للمتهم وأن الواقعة المقدم عنها المطعون ضده للمحاكمة تضحى خارجة عن دائرة التأثيم دون أن يبين الواقعة بأركانها القانونية وبالتالي يستظهر من خلال مقارنة موضوعية بين النصوص العقابية أن نصوص القانون رقم 11 لسنة 1991 هي الأصلح للمطعون ضده بالنسبة للواقعة المقدم عنها للمحاكمة وهو ما يبيح إعمالها بأثر رجعي على واقعة الاتهام بالرغم من ارتكابها في ظل قانون سابق، فإنه يكون معيباً بالقصور الذي يبطله. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن محكمة الموضوع وإن كان لها أن تقضي بالبراءة متى تشككت في صحة إسناد التهمة إلى المتهم أو لعدم كفاية أدلة الثبوت، غير أن ذلك مشروط بأن يشتمل حكمها على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام عليها الاتهام عن بصر وبصيرة. وإذ كان البين من الحكم المطعون فيه أنه أغفل التهمة الثانية - التهرب من أداء الرسوم الجمركية - فلم يعرض لها البتة ولم يدل برأيه فيها ولم يتضمن أسباباً بشأنها فإنه يكون مشوباً بالبطلان بشأنها. لما كان ما تقدم، فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً بالقصور في التسبيب والبطلان بما يوجب نقضه في خصوص الدعوى المدنية والإعادة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر طبقا لصريح المادة الخامسة من قانون العقوبات ووفقا للقواعد الأساسية لمشروعية العقاب أنه إذا تعاقب قانونان ولم يكن الثاني أصلح للمتهم فيجب دائما تطبيق الأول على الأفعال التي وقعت قبل إلغائه وذلك لامتناع تطبيق الثاني على واقعة سبقت صدوره ولأن الشارع وإن نص في القانون الثاني على إلغاء القانون الأول لم يقصد بالبداهة أن يشمل هذا الإلغاء عدم العقاب على الأفعال التي عاقب عليها أيضا في القانون الثاني وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ في تأويل القانون وفي تطبيقه بما يوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الشارع يوجب أن يشتمل الحكم - ولو كان صادرا بالبراءة - على الأسباب التي بني عليها, وإلا كان باطلا والمراد بالتسبيب المعتبر تحديد الأسانيد والحجج المبني عليها والمنتجة هي له سواء من حيث الواقع أو من حيث القانون, ولكي يحقق الغرض منه يجب أن يكون في بيان جلي مفصل بحيث يستطاع الوقوف على مسوغات ما قضي به أما إفراغ الحكم في عبارة عامة معماة أو وضعه في صورة مجهلة مجملة فلا يحقق الغرض الذي قصده الشارع من استيجاب تسبيب الأحكام ولا يمكن محكمة النقض من مراقبة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بالبراءة مع أن القانون رقم 11 لسنة 1991 الذي ألغى القانون رقم 133 لسنة 1987 هو الأصلح للمتهم وأن الواقعة المقدم عنها المطعون ضده للمحاكمة تضحى خارجة عن دائرة التأثيم دون أن يبين الواقعة بأركانها القانونية وبالتالي يستظهر من خلال مقارنة موضوعية بين النصوص العقابية أن نصوص القانون رقم 11 لسنة 1991 هي الأصلح للمطعون ضده بالنسبة للواقعة المقدم عنها للمحاكمة وهو ما يبيح إعمالها بأثر رجعي على واقعة الاتهام بالرغم من ارتكابها في ظل قانون سابق, فإنه يكون معيبا بالقصور الذي يبطله.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن محكمة الموضوع وإن كان لها أن تقضي بالبراءة متى تشككت في صحة إسناد التهمة إلى المتهم أو لعدم كفاية أدلة الثبوت, غير أن ذلك مشروط بأن يشتمل حكمها على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام عليها الاتهام عن بصر وبصيرة, وإذ كان البين من الحكم المطعون فيه أنه أغفل التهمة الثانية - التهرب من أداء الرسوم الجمركية - فلم يعرض لها البتة ولم يدل برأيه فيها ولم يتضمن أسبابا بشأنها فإنه يكون مشوبا بالبطلان بشأنها.
فقرة رقم -1
الوقائع اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بوصف أنه: حاز بضائع أجنبية بقصد الاتجار وغير خالصة الرسوم الجمركية ولم يسدد ضريبة الاستهلاك مع علمه بذلك عن تلك البضائع وطلبت عقابه بمواد القانون رقم 66 لسنة 1963 المعدل بالقانون رقم 75 لسنة 1980 والمواد 1, 5, 13, 121, 124, 124 مكرر من القانون رقم 133 لسنة 1981 المعدل بالقانون رقم 106 لسنة 1982 والقرار رقم 66 لسنة 1982. وادعى وزير المالية "بصفته" مدنيا قبل المطعون ضده بقيمة التعويض المستحق. ومحكمة جنح ....... قضت حضوريا ببراءة المتهم مما هو منسوب إليه ورفض الدعوى المدنية. استأنف وزير المالية "بصفته" ومحكمة ......... الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت غيابيا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن الأستاذ/ ........... المستشار المساعد بهيئة قضايا الدولة عن السيد, وزير المالية "بصفته" في هذا الحكم بطريق النقض ...... إلخ.