الطعن رقم 23633 لسنة 70 قضائية
النقض الجنائي
2002-12-23
سنة المكتب الفني: 53
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اعتراف
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ نظرها الطعن والحكم فيه
⚖️ قصد القتل - أمر خفى
⚖️ تطبيقه
⚖️ تطبيقها
⚖️ قصد القتل أمر خفي - إدراكه
⚖️ كفاية ثبوت استقلال الجريمة المقترنة عن جناية القتل وتميزها عنها وقيام المصاحبة الزمنية بينهما.
⚖️ سبق الإصرار - ماهيته؟
⚖️ سبق الإصرار - ماهيته؟
⚖️ القضاء بعدم دستورية المادة 48 عقوبات - أثره - إمتناع تطبيقه
⚖️ ثبوت استقلال الجريمة المقترنة عن جناية القتل وتميزها عنها وقيام المصاحبة الزمنية بينهما - كفايته لتطبيق عقوبة المادة 234/ 2 عقوبات
⚖️ الاعتراف في المسائل الجنائية من عناصر الاستدلال - تقديره - موضوعي
⚖️ القضائ بعدم دستورية المادة 48 عقوبات - أثره - إمتناع تطبيقه
⚖️ ثبوت استغلال الجريمة المقترنة عن جناية القتل وتميزها عنها وقيام المصاحبة الزمنية بينهما - كفايته لتطبيق عقوبة المادة 234/ 2 عقوبات
⚖️ ثبوت استقلال الجريمة المقترنة عن جناية القتل وتميزها عنها وقيام المصاحبة الزمنية بينهما - كفايته لتطبيق عقوبة المادة 234/ 2 عقوبات
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ حسن حمزة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ فتحي حجاب, جاب الله محمد جاب الله, هاني حنا وعلي فرجاني نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن واقعة الدعوى حسبما استخلصتها المحكمة من الأوراق والتحقيقات وجلسات المحاكمة تتحصل فيما أبلغت وشهدت به في تحقيقات النيابة العامة من أنه تقيم بالشقة رقم .............. بالعقار ......... شارع ........ قسم ........ ويقيم معها في هذه الشقة شقيقتها .......... ونجلتها ........... وخادمتها ......... وفي مساء يوم .......... حضر إليها المتهم الأول - ابن عمها - والذي كثيراً ما يتردد على منزلها، وكانت آنذاك تستعد للخروج وشقيقتها ثم طلب منها مبلغ ستين جنيهاً لحاجته لذلك المبلغ فاعتذرت لحين ميسرة فعز عليه ذلك لعلمه بأنها ميسورة الحال ثم انصرف لحال سبيله كما خرجت هي وشقيقتها وتركت خادمتها بالشقة ونجلتها تلهو أمام المحل المملوك لها ثم عادتا للمنزل وفي حوالي الساعة 11.30 مساء نفس اليوم وعندما دلفتا لداخل الشقة لاحظتا عبثاً بمحتوياتها كما أنه توجد بعض أكواب الشاي على منضدة الصالون فضلاً عن إضائة غرفة شقيقتها. كما شاهدت آثار عنف بباب حجرة نومها لمحاولة كسره فاستغاثتا فهرع إليهما سائقهما وآخر فاكتشفوا مقتل خادمتها ....... وابنتها ..... فأبلغت الشرطة بذلك فحضر رجالها وتم معاينة الشقة مسرح الجريمة ومناظرة جثتي المجني عليهما والتحفظ على ذلك المكان وإثر الإبلاغ قام رجال الشرطة بالبحث والتحري حول الواقعة وظروفها وتكشف من التحري أن مرتكبي هذه الجريمة هم المتهمون ........ و ....... و .......... وهم بنو عمومتها وبعرض الأمر على النيابة العامة أمرت بضبطهم وإحضارهم فتم ضبط المتهمين الأول والثاني في حين قام المتهم الثالث بتسليم نفسه للنيابة العسكرية بحسبانه من رجال القوات المسلحة ولدى مواجهة المتهمين الأول والثاني ......... و ........... بما أسفر عنه البحث والتحري أقرا بارتكابهما تلك الجريمة مع المتهم الثالث الذي قرر بأن مرتكبها هو المتهم الثاني وأنهما كانا سوياً في منزل المجني عليهما في حين أن المتهم الأول ينتظرهما في الطريق. وبعرض المتهمين الأول والثاني على النيابة العامة اعترفا بارتكابهما الواقعة المطروحة مع المتهم الثالث حيث سافر المتهمان ............ و............ لمدينة ....... حيث يقيم المتهم .......... ابن عمها وعرضا عليه رغبتهما في ارتكاب الحادث فوافقهما ثم غادروا سوياً قاصدين ............. فنزلوا في منطقة .......... حيث توجهوا إلى منزل عمهم ......... والد ......... الذي كان متغيباً عن ذلك المنزل الذي اعتادوا النزول فيه والمبيت بقصد الحصول على أسلحة بيضاء (ساطور وسكينتين) ثم حصلوا على تلك الأسلحة فعلاً وتوجهوا إلى مسكن ............... بعد أن تأكدوا من مغادرتهما وشقيقتها له ووجود الخادمة ........... بمفردها في ذلك المنزل وصعد المتهمان الثاني والثالث إلى الشقة بينما انتظرهما المتهم الأول عند مدخل العقار ليراقب الطريق وليبلغهما تليفونيا في حالة حضور صاحبة الشقة وشقيقتها وبعد صعود المتهمين المشار إليهما للشقة استقبلتهما تلك الخادمة وتعللا لها بقدومهما لإصلاح جهاز التكييف الذي كان معطلاً فأعدت لهما الشاي وطلب أحدهما منها ورقة وقلماً لترك رسالة لمخدومتها وما أن دخلت إحدى حجرات المنزل لإحضار ما طلب منها حتى دخل خلفها المتهم الثالث وقام بقتلها بذلك الساطور ثم استولى على مصاغها وسلمه للمتهم ........... لإخفائه لديه ثم قام بمحاولة كسر باب غرفة نوم ................. والذي كان مغلقاً وذلك باستخدام الساطور الذي كان يحمله وكذلك سكينتين إلا أنهما لم يتمكنا من ذلك فألقى بإحدى السكينتين أسفل باب تلك الغرفة وعند ذلك دق جرس باب المنزل فقام المتهم الثالث بفتحه فدلفت للمنزل المجني عليها التي تملكها الفزع عند رؤيتها للمتهم الثاني لعلمها بوجود خلافات سابقة بينه وبين والدتها ثم جرت لحجرتها فتتبعها الأخير وبيده الساطور المشار إليه وأوثق يديها ثم اعتدى عليها بالساطور فسقطت أرضاً فطلب من المتهم الثالث الإجهاز عليها فقام بخنقها حتى سكنت حركتها واستولى منها على خاتمها وانسيالها الذهبيين ثم نزل المتهم الثاني في أعقاب المتهم الثالث بعد أن ترك السكينة أمام عتبة باب غرفة النوم.. حاملاً معه الساطور حيث تخلص منه بإلقائه في ترعة الزمر وإثر ذلك سافر بالمسروقات للإسكندرية حيث تم ضبطه وقدم لرجال الضبط الانسيال والخاتم في حين لم يجد المصوغات الأخرى في المكان الذي أخفاها فيه كما أن المتهم الأول غادر مكان الحادث حتى تم ضبطه في منطقة بولاق الدكرور، كما تم ضبط الساطور المستخدم في الحادث بعد أن أرشد عن مكان إخفائه المتهم الثاني، كما ثبت من تقرير الصفة التشريحية الخاص بالمجني عليهما أن إحداهما وهي ........ بها عدة إصابات برأسها من جراء الاعتداء عليها بآلة حادة وهذه الإصابات هي التي أودت بحياتها، كما أن المجني عليها الثانية .... بها عدة إصابات وأعراض وأن وفاتها تعزى إلى إسفكسيا الخنق. وحيث إن الواقعة على النحو السابق قد ثبت صحتها وإسنادها للمتهمين الثلاثة وقام الدليل عليها من شهادة ..... و ............ والرائد .......... والمقدم ........ اللذين أجريا تحرياتهما بشأن الحادث وقاما بضبط المتهمين الأول والثاني وكذلك من اعتراف هذين المتهمين بتحقيق النيابة العامة ومما ثبت من إبلاغ المتهم الثالث بالواقعة للشرطة العسكرية وما قرره هذا المتهم أيضاً بالتحقيق ومما ثبت من تقرير الصفة التشريحية الخاص بالمجني على .................... و .............. وضبط المسروقات والسلاح المستخدم في الحادث وأيضاً لما ثبت من معاينة النيابة العامة لمكان ذلك الحادث. فقد شهدت .............. والدة المجني عليها ......... بتحقيق النيابة العامة من أنها وشقيقته ............ ونجلتها ............. يقيمون بالشقة المشار إليها سلفاً وانه في مساء يوم 14/8/1995 حضر إليها المتهم الأول .............. عادته وطلب منها ستين جنيهاً لحاجته إليها إلا أنها اعتذرت له فبان عليه الضيق وكانت آنذاك تنوي الخروج من المنزل بصحبة شقيقتها ........... والذهاب لأحد الفنادق وكانت مجوهراتها وحليها الذهبية في مكان واضح من غرفة النوم التي دخلها المتهم عندما طلب منها ذلك المبلغ ورأى تلك المجوهرات ثم انصرف من المنزل فخرجت وشقيقتها تاركة الخادمة .............. فيه كما أن ابنة ............. كانت تلهو أمام المحل الخاص بها ثم عادت للمنزل في مساء نفس اليوم الساعة 11.30 وعندما دخلت أبصرت المسكن على غير عادته وأن أكواباً من الشاي على منضدة الصالون وأن ضوء غرفة شقيقتها مضاء وأن عبثاً بباب غرفتها في محاولة لكسره فضلاً عن وجود سكين أسفل ذلك الباب مما جعلها تعتقد بأن لصوصاً في المنزل فعادت أدراجها واستغاثت فهرع إليها سائقها وآخر ثم دخلوا لداخل المنزل وتم اكتشاف مقتل خادمتها سالفة الذكر وابنتها ........... فأبلغت بالواقعة وأضافت أن ابنتها كانت تتحلى بخاتم وانسيال من الذهب كما أن خادمتها كانت تتحلى أيضاً بأربع غوايش من الذهب وأردفت القول بأن الحادث كان مقصوداً به السرقة وأن المتهم الثاني ........... سبق أن سرق سيارتها ثم أعادها إليها بعد دفع مبلغ من المال، كما شهدت ........... بتحقيق النيابة العامة بمضمون ما شهدت به الشاهدة الأولى وشهد الرائد ............ بالتحقيق أيضاً أنه إثر إبلاغه بالحادث انتقل لمكان الحادث وأجرى معاينته كما ناظر جثتي المجني عليهما وتحفظ على ذلك المكان وأسفرت تحرياته عن أن مرتكبي هذا الحادث هم المتهمون الثلاثة فأمرت النيابة العامة بضبطهم وإحضارهم وفعلاً تم ضبط المتهمين الأول والثاني الذين أقرا بارتكابهما قتل المجني عليهما سالفتي البيان وسرقة مشغولاتهما الذهبية وأضافا بمحضر جمع الاستدلالات أنهما والمتهم الثالث اتفقوا سوياً على الانتقام من ابنتي عمهما سالفتي الذكر وكذلك سرقة مجوهراتهما وحليهما الذهبية وأحضروا لذلك ساطوراً وسكينتين ثم توجهوا لمنزلهما بعد أن تأكدوا من خروجهما منه ثم صعد المتهمان الثاني والثالث وبقي المتهم الأول لمراقبة الطريق وبعد صعودهما دقا باب المسكن ففتحت لهما الخادمة وأعدت لهما الشاي ثم طلبا منها ورقة فلما دخلت إحدى غرف المنزل دخل خلفها المتهم الثاني وقتلها بالساطور ثم نزع عنها مصاغها الذهبي وسلمه للمتهم الثالث لإخفائه ثم بعد ذلك حاولا كسر باب غرفة نوم ............... للاستيلاء على ما بها من مجوهرات وحلي مستخدمين في ذلك الساطور وإحدى السكينتين إلا أنهما لم يتمكنا من فتحه وعندئذ دق جرس باب المنزل ففتحه المتهم الثالث فدلفت المجني عليها .............. إلا أنها صاحت مستغيثة لرؤيتها المتهم الثاني ......... لمعرفتها بوجود خلافات بينه وبين والدتها وعندئذ قام المتهم الأخير بالإمساك بها في إحدى الحجرات فقام بضربها بالساطور على كاهلها ثم أوثق يديها وطلب من المتهم الثالث الإجهاز عليها فخنقها وكنت أنفاسها واستولى على خاتمها وكذلك انسيالها الذهبي وانتهى ذلك الشاهد إلى أنه ضبط الخاتم والانسيال مع المتهم الثاني كما أرشد عن الساطور وتم ضبطه. وشهد المقدم ................... بمضمون ما شهد به الشاهد سالف الذكر. واعترف المتهم .................. بتحقيق النيابة بأنه اعتاد الذهاب إلى منزل ابنة عمه حيث تقيم هي وأختها وفي اليوم السابق على الحادث زارها كعادته وسألها أن تعطيه مبلغاً من النقود وكانت تمسك بعلبة خضراء بها ذهب فاعتذرت عن إعطائه هذا المبلغ وهو ستون جنيهاً فذهب ليحكي للمتهم الثالث .............. ما حدث وما شاهده من وجود أحد الرجال بالشقة فأشار الأخير عليه بقتلها وذهب لابن عمه في الإسكندرية حيث اتفق الثلاثة على ذلك وأعدوا لذلك ساطوراً وسكينتين وعندما وصلوا إلى المسكن فلم يجدوا سيارة ابنتي عمهما فتيقنوا أنهما بالخارج فصعد المتهمان الثاني والثالث للمنزل بينما بقي هو لمراقبة الطريق وذلك لتنفيذ ما اتفقوا عليه وأضاف في اعترافه أن إحساسه أن هذين المتهمين سوف يسرقان المنزل وإثر ذلك انتابه قلق فترك المكان وتوجه لميدان رمسيس ثم منطقة بولاق الدكرور حيث تم ضبطه. كما عرض عليه الساطور المضبوط فأكد بأنه المستخدم في الحادث. واعترف المتهم الثاني ........... في تحقيقات النيابة العامة بأن المتهمين ........... و .............. قد حضرا إليه في منزله ........... وقصا عليه ما حدث من ابنة عمه واتفقوا على قتلها حيث أعدوا لذلك ساطوراً وسكينتين وبعد أن تبين ابنتي عمه غير موجودتين وأنهما خارج المسكن صعدا إليه حيث أعدت لهما الخادمة الشاي إلا أنهما لم يشرباه وأفهما الخادمة أنهما حضرا لإصلاح جهاز التكييف فأجابتهما أنه لا يوجد خلل به فطلب أحدهما منها إحضار ورقة وقلماً فانتهز ............ فرصة ذهابها لإحضارها وذهب خلفها وأعقب ذلك سماعه صوت اصطدام شيء ما ولما ذهب لاستطلاع الأمر شاهد الخادمة ملقاة بظهرها على الدولاب وشاهد .............. يضربها بالساطور ثم قام بخلع أربع غوايش من الذهب كانت تتحلى بها ولما عاد أدراجه بالشقة تبين أن ............ قد غادرها. ثم سمع طرق الباب وعندئذ دخلت الطفلة ............ ولما سألت عن سبب حضوره لأن هناك خلافاً سابقاً بينه وبين والدتها وذهبت إلى إحدى الحجرات فذهب خلفها حيث قام بخنقها كما ضربها بالساطور على كتفها ورقبتها وسلبها انسيالاً من الذهب وخاتماً كانت تتحلى بهما وغادر مكان الحادث إلى الإسكندرية حيث تم القبض عليه وأرشد الشرطة عن مكان إلقاء الساطور في ترعة الزمر وانتهى في أقواله إلى الاعتراف بالاتهامات المسندة إليه. كما أبلغ المتهم الثالث ............ الشرطة العسكرية بالواقعة بتاريخ 15/8/1995 وتحرر عن ذلك المحضر رقم ........... وقرر بتحقيقات النيابة العامة أنه ذهب إلى ............ للتنزه ثم عادا ومعهما ........... إلى .......... وذهبوا إلى منزل قريب لهم يدعى ................ ثم توجهوا بعد ذلك إلى منزل المجني عليهما بناء على طلب ........... وكان ............. يمسك بساطور ولم يصعد معهما ........... وبعد أن أعدت الخادمة الشاي طلب منها .............. إحضار ورقة وقلم وذهب خلفها ولما استطلع سبب ذهابه خلفها فقد شاهد .......... يعتدي على الخادمة بالساطور ولما سأل عن سبب ذلك وجه إليه تهديداً وفي تلك الأثناء دق جرس الباب وقام بفتحه حيث حضرت الطفلة .......... فسحبها إلى الداخل وكانت تستغيث وشاهده يقوم بتكميم فمها فأسرع بالهرب من الشقة ولكنه تبين عدم وجود .......... في الشارع حيث كان ينتظرهما وانتهى في أقواله إلى إنكار الاتهامات الموجهة إليه. وثبت من الاطلاع على تقرير الصفة التشريحية الخاص بالمجني عليهما ............ أن الأولى بها عدة إصابات بالرأس وهي عبارة عن جروح قطعية حوافيها منتظمة ومرضوضة ومستعرضة وفي مواضع مختلفة من الرأس وبأطوال من 3.5 سم إلى 10 سم وأن هذه الإصابات في مجموعها قطعية حيوية حديثة حوافيها مرضوضة حدثت من جسم أو أجسام صلبة ثقيلة لها حافة حادة أياً كان نوعها من مثل الساطور المضبوط أو ما في حكمها وتعزى وفاة المجني عليها ................. إلى إصاباتها بالرأس وما أحدثته هذه الإصابات من كسور بعظام الجمجمة وتهتك بالمخ. كما أن المجني عليها ........... بها عدة إصابات حيوية عبارة عن حز حلقي متسحج غير كامل وأجزاء منه عليها قشرة دموية رطبة على هيئة انففاط باهت بالجلد بعرض حوالي 3 سم حول منتصف مقدم وجانبي العنق إصابة أخرى بأعلى صيوان الأذن اليمنى وأيضاً عدة كدمات بلون بنفسجي غير منتظمة الشكل واقعة بمنتصف وأسفل يمين الوجه وحول الفم والأنف فضلاً عن وجود خدش سحجي عليه قشرة دموية رطبة وعلى شكل قوس خطي طوله حوالي 1 سم يشبه أن يكون ظفرياً واقع أسفل ......... آخر بلون بنفسجي مستطيل الشكل واقع بأعلى وحشية العضد الأيمن وأن هذه الإصابات المشاهدة بالمجني عليها بالعنق والأنف تشير إلى أن وفاتها نتيجة إسفكسيا الخنق من الضغط العنيف على العنق بجسم لين أياً كان نوعه وكتم النفس كما أن الكدم الموجود بالعضد الأيمن رضي حيوي حيث حدث من جسم راض أياً كان نوعه مثل ظهر الساطور وهو كدم بسيط ولا يحدث الوفاة. وقدم المتهم الثاني .......... عند ضبطه بالإسكندرية للرائد .................. الخاتم والانسيال الذهبيين المسروقين من المجني عليها .............. كما أرشد ذات الضابط إلى مكان إخفائه الساطور في ترعة الزمر وتم استخراجه وضبطه فعلاً. وثبت من معاينة النيابة العامة للشقة محل الجرائم المطروحة أنها الشقة رقم ......... على يمين الصاعد لأعلى العقار رقم ............. ولها باب خشبي ضلفة واحدة تغلق بكالونين من الخارج (وبترباسين) من الداخل ولا توجد به أية آثار لعنف أو كسر ويفتح ذلك الباب على صالة كبيرة بها غرفة سفرة يتلوها صالون ملحق بها وجد به أثاث أنتريه به منضدة صغيرة وجد عليها صينية بها عدد ثلاثة أكواب وبداخل اثنين منها مشروب يشبه مشروب الشاي كما وجدت سكرية والصالة والصالون مفروشان بالموكيت الأخضر كما وجد سلك تليفون المنزل مقطوعاً وتوجد غرفة نوم مفتوحة مؤثثة على الطراز العربي يليها حجرة أخرى بها سرير وبلاط ووجد أثاث مبعثر وهي الغرفة التي قتلت فيها الخادمة ................. والتي ناظرها المحقق ووجد بأذنها قرط ذهبي ولم يشاهد بمعصمها أية حلي ذهبية وتلاحظ أن بها عدة إصابات في الرأس ويلي تلك الغرفة غرفة نوم أخرى لها باب خشبي وجد به عدة آثار لمحاولة كسره كما تلاحظ وجود سكين أسفل باب تلك الحجرة وآثار نشارة خشب وقد قررت ........... أن هذه الغرفة خاصة بها وتحتفظ بمجوهراتها الذهبية وفي نهاية الطرقة توجد غرفة أخرى بها ثلاثة أسرة ولم يعبث بمنقولاتها وهذه الحجرة وجدت بها الطفلة ............. مقتولة وبمناظرة جثتها تبين وجود آثار خنق بالرقبة يتمثل في شكل تورم ووجود إصابات أخرى منها جرحان بالكتف قطعيان وأن والدتها قررت آنذاك أنها كانت ترتدي انسيالاً من الذهب بساقها لم يعثر عليه وبإحدى جلسات المحاكمة حضرت ........... والدة المجني عليها ............ وادعت مدنياً قبل المتهمين بمبلغ 501 جنيه على سبيل التعويض المؤقت ثم تنازلت عن تلك الدعوى بجلسة أخرى. وبجلسة 27/5/2002 حضر المتهمون الثلاثة واعتصموا بالإنكار كما حضر مع كل ........ ولم تخرج أقوالهم في مضمونها عما شهدوا به في تحقيقات النيابة العامة. وحيث إن المحكمة بجلسة المرافعة الأخيرة استمعت إلى مرافعة المدافع عن المتهم الأول الذي قرر أن الجريمة لم تكن بقصد السرقة وإنما بقصد الدفاع عن الشرف كما دفع ببطلان اعترافه لحصوله تحت وطأة الإكراه. كما شرح دفاع المتهم الثاني ظروف الدعوى ودفع بتلفيق الاتهام وانتهى إلى طلب القضاء بالبراءة. وقدمت محامية المتهم الثالث مذكرة بدفاعه دفعت فيها بعدم ارتكابه الجريمة بدلالة إبلاغه عن الواقعة للنيابة العسكرية وطلبت القضاء ببراءته أو استعمال موجبات الرأفة وحيث إن المحكمة وبتلك الجلسات قررت إرسال أوراق الدعوى إلى فضيلة مفتي الجمهورية لإبداء الرأي فيما نسب إلى كل من المتهمين ........... مع التأجيل لجلسة اليوم للنطق بالحكم. وحيث إنه لما كان ذلك، وكانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت في الدعوى رقم 114 لسنة 21 ق. دستورية بتاريخ 2/6/2001 بعدم دستورية المادة 48 من قانون العقوبات التي نصت على جريمة الاتفاق الجنائي وعقوبتها وقد نشر هذا الحكم بالجريدة الرسمية بتاريخ 4/6/2001 بما لا يجوز معه تطبيق النص المقضي بعدم دستوريته من اليوم التالي عملاً بالمادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا ومن ثم فإن المحكمة تستبعد تلك الجريمة من الاتهامات المسندة إلى المتهمين. وتنوه المحكمة أن ما ارتكب من جرائم لم يكن القصد منه الدفاع عن الشرف وإلا لوقعت جريمة القتل على صاحبتي المسكن ........... وأختها .... وقد كان في إمكان الجناة الصعود إليهما عند وجودهما في المسكن بل الثابت من واقع الدعوى أنهما قد صعدا إليه بعد أن علما أنهما غير موجودتين فيه فإذا ما أضيف إلى ذلك من عبث بمحتويات الشقة ومحاولة فتح حجرة ............. عنوة عن طريق السكين التي وجدت على الأرض ونشارة الخشب التي خلفتها تلك المحاولة فضلاً عن الاستيلاء على المشغولات الذهبية للمجني عليهما بعد قتلهما إنما يكشف بجلاء أن القصد من ارتكاب الحادث هو الانتقام من صاحبة المسكن عن طريق تلك السرقة وما وقع من نتيجة احتمالية وهي قتل الخادمة والطفلة ........ دون صاحبة المسكن ..... وشقيقتها ...... وما كانت جريمة السرقة أن تحدث لولا وقوع القتل إخفاء لكل دليل قد يشهد في وجههم وهو تعرف المجني عليهما عليهم باعتبار أنهم معروفون لديهما. وحيث إن نية القتل أمر خفي لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه. وكان الثابت من الأدلة التي اطمأنت إليها هذه المحكمة أن المتهمين الثلاثة قد اتفقوا على سرقة مسكن ........... وصعدا إلى مسكنها حاملين ساطوراً وسكينتين وهي آلات قاتلة وما أن دخلت الخادمة لإحضار ورقة وقلم كطلب المتهم الثاني فقد تبعها المتهم الثالث وضربها بالساطور عدة ضربات في أماكن متفرقة من رأسها وهي أماكن قاتلة بطبيعتها. فأحدثت كسوراً بعظام الجمجمة وتهتكاً ونزيفاً بالمخ كان سبباً في إحداث الوفاة ثم قام بسلبها ما تتحلى به من مصوغات ذهبية وكذلك قيام المتهم الثاني بخنق الطفلة ......... ولم يتركها إلا جثة هامدة بسبب ما أحدثه بها من إسفكسيا الخنق وكتم النفس ثم سلبها حليها الذهبية الأمر الذي يفصح عن توافر قصد القتل في حق المتهمين جميعاً سواء من اقترف منهم الجريمة أو من كان موجوداً على مسرحها ليراقب الطريق. وحيث إن ظرف سبق الإصرار حالة ذهنية تقوم بنفس الجاني تستفاد من وقائع خارجية, وكانت المحكمة قد اقتنعت بتوافر هذا الظرف في حق المتهمين بما أضمروه من حقد وغل ضد ابنتي عمهما على النحو المفصل فيما سبق فصمموا على سرقة مسكنيهما والفتك بهما وأعدوا لذلك أسلحة قاتلة وتوجهوا إلى مسكنيهما أثناء غيابهما وما أن ظفروا بالمجني عليهما حتى قاما بقتلهما وسرقتهما على النحو سالف البيان الأمر الذي يوضح بجلاء أنهم خططوا لجرائمهم وقلبوا الأمر على وجوهه المختلفة بهدوء وروية. فإن ظرف سبق الإصرار بما يعنيه من تدبر وروية وإعمال الفكر في هدوء يكون ثابتاً في حق المتهمين. وحيث إن المادة 234 من قانون العقوبات بنصها في الشق الأول من الفقرة الثانية منها على ظرف الاقتران فإنه يكفي لانطباقها ومن ثم تغليظ العقاب أن يثبت استقلال الجريمة المقترنة عن جناية القتل العمد وتميزها عنها وقيام المصاحبة الزمنية بينهما وأن تكون الجنايتان قد ارتكبتا في وقت واحد أو فترة ........... من الزمن وإذ كان ذلك وكان الثابت من التحقيقات أن المتهمين ارتكبوا جريمة قتل ........... عمداً مع سبق الإصرار التي استقلت تماماً عن جريمة قتل ............... عمداً مع سبق الإصرار وجنايتي السرقة والشروع فيها مع حمل السلاح وتعدد الجناة والتي تلتها ببرهة يسيرة فتحقق بذلك شرطا الاستقلال والمصاحبة الزمنية الأمر المنطبق على نص الفقرة الثانية من المادة 234 من قانون العقوبات. وحيث إن الاعتراف في المسائل الجنائية عنصر من عناصر الاستدلال التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات وفي الأخذ بالاعتراف في حق المتهم في أي دور من أدوار التحقيق ولو عدل عنه بعد ذلك. ولها دون غيرها البحث في صحة ما يدعيه المتهم من أن الاعتراف المعزو إليه باطل لأنه انتزع منه بطريق الإكراه لما كان ذلك وكان ما أثاره الدفاع بشأن بطلان اعتراف المتهم الأول لوقوع إكراه عليه مردوداً عليه بأن المتهم أدلى باعترافات تفصيلية في تحقيقات النيابة العامة بارتكابه للجريمة وخطوات إعداده لها ثم تنفيذها وهو في كامل حريته واختياره ومن ثم فإن قول المتهم بوقوع وتلتفت عنه المحكمة. وحيث إن باقي ما يثيره المتهمون من دفاع لا يعدو أن يكون دفاعاً موضوعياً قصد به التشكيك في أدلة الدعوى تلتفت عنه المحكمة اطمئناناً منها لأدلة الثبوت السائغة التي أوردتها. وحيث إنه لما تقدم يكون قد ثبت للمحكمة أن 1- ..................... 2- ........................ 3- ................... في يوم ................... بدائرة قسم ............... محافظة ............ أولاً: قتلوا ............. عمداً مع سبق الإصرار بأن عقدوا العزم وبيتوا النية على قتلها وأعدوا لذلك الغرض أسلحة بيضاء (ساطوراً وسكينتين) حيث انتظر المتهم الأول أمام المنزل ليراقب الطريق وصعد المتهمان الثاني والثالث للشقة التي تعمل فيها وما أن دلفا لداخلها حتى قام المتهم الثالث بالاعتداء عليها بالساطور قاصداً من ذلك قتلها فأحدث بها الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياتها وقد اقترنت تلك الجريمة بثلاث جنايات أخرى هي أنهم في ذات الزمان والمكان سالفي الذكر قتلوا ................ بأن أطبق المتهم الثاني على عنقها وكتم أنفاسها قاصداً من ذلك قتلها فأحدث بها الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياتها كما سرقوا المشغولات الذهبية المبينة وصفاً وقيمة بالأوراق والمملوكة للمجني عليهما سالفتي الذكر حالة كونهم أكثر من شخصين ويحملون أسلحة كما شرعوا في سرقة الأشياء المملوكة ................... وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهم فيه وهو عدم تمكنهم من فتح باب حجرتها على النحو المبين بالتحقيقات، ثانياً:- أحرزوا بغير ترخيص أسلحة بيضاء (ساطوراً وسكينتين) الأمر الذي يتعين معه وعملاً بنص المادة 304/2 من قانون الإجراءات الجنائية عقابهم بالمواد 45، 46، 230، 231، 234/2، 316 من قانون العقوبات والمواد 1/1 ،2 مكرراً، 30/1 من القانون 394 لسنة 1954 المعدل بالقانون 165 لسنة 1981 والقانون 97 لسنة 1992 والبند رقم 11 من الجدول رقم واحد المرافق للقانون الأول, وحيث إنه يبين للمحكمة من ظروف الدعوى أن الجرائم المسندة للمتهمين قد ارتكبت لغرض واحد وانتظمتها خطة جنائية واحدة بعدة أفعال كمل بعضها بعضاً فتكونت منها مجتمعة الوحدة الإجرامية التي عناها الشارع بالحكم الوارد في المادة 32/2 من قانون العقوبات ومن ثم تقضي المحكمة بالعقوبة المقررة للجريمة الأشد عملاً بحكم المادة المشار إليها. وحيث إن المحكمة استطلعت رأي فضيلة مفتي جمهورية مصر العربية في شأن المحكوم عليهما الثاني والثالث نفاذاً لحكم المادة 381/2 من قانون الإجراءات الجنائية فقرر أنه "إذا ما أقيمت الدعوى بالطريق الشرعي قبل كل من المتهمين ..................... ولم تظهر في الأوراق شبهة درائة للقصاص كان جزاؤهما الإعدام قصاصاً لقتلهما المجني عليهما ..............................، ...................... عمداً جزاءً وفاقاً". ومن ثم فإن المحكمة لا تجد سبيلاً للرأفة أو متسعاً للرحمة بالنسبة لهما ويتعين القصاص منهما حقاً وعدلاً والحكم عليهما بالإعدام بإجماع آراء أعضاء المحكمة امتثالاً لقوله تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى .....) ،( ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون) صدق الله العظيم الآيتان 178، 179 من سورة البقرة. وحيث إنه بالنسبة للمتهم الأول فإن المحكمة لا ترى من ظروف الدعوى ما يمكن معه النزول بالعقوبة عن القدر المحكوم به بموجب الحكم محل هذا الطعن ومن ثم تقضي بمعاقبته بالعقوبة الواردة بمنطوق هذا الحكم. وحيث إن الثابت مما تقدم أن المتهمين قد استخدموا المضبوطين في قتل المجني عليهما فإن المحكمة تقضي بمصادرتهما وذلك إعمالاً لنص المادة 30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 في شأن الأسلحة والذخائر المعدل. وحيث إنه عن المصروفات فترى المحكمة إلزام المحكوم عليهم الثلاثة بها إعمالاً للمادة 313 من قانون الإجراءات الجنائية مع إلزام المحكوم عليه الثالث بمبلغ خمسمائة جنيه أتعاباً للمحامية المنتدبة عنه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت في الدعوى رقم 114 لسنة 21 ق دستورية بتاريخ 2/6/2001 بعدم دستورية المادة 48 من قانون العقوبات التي نصت على جريمة الاتفاق الجنائية وعقوبتها وقد نشر هذا الحكم بالجريدة الرسمية بتاريخ 4/6/2001 بما لا يجوز معه تطبيق النص المقضي بعدم دستوريته من اليوم التالي عملا بالمادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا ومن ثم فإن المحكمة تستبعد تلك الجريمة من الاتهامات المسندة إلى المتهمين.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن نية القتل أمر خفي لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان ظرف سبق الإصرار حالة ذهنية تقوم بنفس الجاني تستفاد من وقائع خارجية, وكانت المحكمة قد اقتنعت بتوافر هذا الظرف في حق المتهمين بما أضمروه من حقد وغل ضد ابنتي عمهما على النحو المفصل فيما سبق فصمموا على سرقة مسكنيهما وألفتك بهما وأعدوا لذلك أسلحة قاتلة وتوجهوا إلى مسكنيهما أثناء غيابهما وما أن ظفروا بالمجني عليهما حتى قاما بقتلهما وسرقتهما على النحو سالف البيان الأمر الذي يوضح بجلاء أنهم خططوا لجرائمهم وقلبوا الأمر على وجوهه المختلفة بهدوء وروية. فإن ظرف سبق الإصرار بما يعنيه من تدبير وروية وإعمال الفكر في هدوء يكون ثابتا في حق المتهمين.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كانت المادة 234 من قانون العقوبات بنصها في الشق الأول من الفقرة الثانية منها على ظرف الاقتران فإنه يكفي لانطباقها ومن ثم تغليظ العقاب أن يثبت استقلال الجريمة المقترنة عن جناية القتل العمد وتميزها عنها وقيام المصاحبة الزمنية بينهما وأن تكون الجنايتان قد ارتكبتا في وقت واحد أو فترة قصرية من الزمن وإذ كان ذلك وكان الثابت من التحقيقات أن المتهمين ارتكبوا جريمة قتل.... عمدا مع سبق الإصرار التي استقلت تماما عن جريمة قتل..... عمدا مع سبق الإصرار وجنايتي السرقة والشروع فيها مع حمل السلاح وتعدد الجناة والتي تلتها ببرهة يسيرة فتحقق بذلك شرطا الاستقلال والمصاحبة الزمنية الأمر المنطبق على نص الفقرة الثانية من المادة 234 من قانون العقوبات.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن الاعتراف في المسائل الجنائية عنصر من عناصر الاستدلال التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات وفي الأخذ بالاعتراف في حق المتهم في أي دور من أدوار التحقيق ولو عدل عنه بعد ذلك. ولها دون غيرها البحث في صحة ما يدعيه المتهم من أن الاعتراف المعزو إليه باطل لأنه انتزع منه بطريق الإكراه لما كان ذلك وكان ما أثاره الدفاع بشأن بطلان اعتراف المتهم الأول لوقوع إكراه عليه مردودا عليه بأن المتهم أدلى باعترافات تفصيلية في تحقيقات النيابة العامة بارتكابه للجريمة وخطوات إعداده لها ثم تنفيذها وهو في كامل حريته واختياره ومن ثم فإن قول المتهم بوقوع إكراه مادي عليه يضحى قولا مرسلا عاريا من الدليل وليس في الأوراق ما يظاهره أو يسانده وتلتفت عنه المحكمة.
فقرة رقم -1
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنين في قضية الجناية رقم..... سنة 1995...... (المقيدة بالجدول الكلي برقم....لسنة 1995) بأنهم اشتركوا في اتفاق جنائي الغرض منه ارتكاب جناية القتل العمد مع سبق الإصرار بأن اتفقوا على قتل كل من...... و...... فوقعت منهم تنفيذا لذلك الاتفاق الجرائم الآتية أولا: المتهمون جميعا قتلوا...... عمدا مع سبق الإصرار بأن عقدوا العزم وبيتوا النية وأعدوا لذلك الغرض أسلحة بيضاء (ساطور وسكينتين) وقصدوا المسكن الذي تعمل به وما أن دلفوا داخله حتى انهال عليها المتهمان الأول والثالث بطعنات في رأسها قاصدين من ذلك قتلها فأحدثا بها الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياتها وقد اقترنت بتلك الجناية ثلاث جرائم أخرى هي أنهم في ذات الزمان والمكان سالفي الذكر قتلوا..... عمدا بأن أطبق المتهم الثاني على عنقها وكتم أنفاسها قاصدا من ذلك قتلها فأحدث بها الإصابات والأعراض الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياتها كما سرقوا المشغولات الذهبية المبينة وصفا وقيمة بالأوراق والمملوكة للمجني عليهما سالفتي الذكر حال كونهم أكثر من شخصين ويحملون أسلحة كما شرعوا في سرقة المشغولات الذهبية المملوكة لـ....... وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإراداتهم فيه وهو عدم تمكنهم من فتح باب حجرة نومها. ثانيا: أحرزوا بغير ترخيص أسلحة بيضاء (ساطور وسكينتين) وأحالتهم إلى محكمة جنايات..... لمعاقبتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا بإجماع الآراء في..... بإحالة أوراق القضية إلى فضيلة مفتي جمهورية مصر العربية لإبداء الرأي فيها وحددت جلسة..... للنطق بالحكم.
وبالجلسة المحددة قضت المحكمة حضوريا بإجماع الآراء عملا بالمواد 45, 46, 48/1, 2, 230, 231, 234/2, 316 من قانون العقوبات والمواد 1/1, 25/1 مكرر, 30/1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقوانين أرقام 26 لسنة 1978, 165 لسنة 1981, 97 لسنة 1992 والجدول رقم 1 الملحق مع إعمال المادتين 17, 32/2 من قانون العقوبات أولا: بمعاقبة كل من..... و.... بالإعدام. ثانيا: بمعاقبة..... بالأشغال الشاقة المؤبدة وبمصادرة السلاح الأبيض المضبوط.
فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض كما عرضت النيابة العامة القضية مشفوعة بمذكرة برأيها (قيد بجدول محكمة النقض برقم...) ومحكمة النقض قضت في... سنة.... أولا بقبول طعن المحكوم عليهم شكلا. ثانيا: بقبول عرض النيابة العامة للقضية ونقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات.... لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.
ومحكمة الإعادة - بهيئة مغايرة - قررت حضوريا بإجماع الآراء في..... سنة.... بإحالة أوراق القضية إلى فضيلة مفتي الجمهورية لإبداء الرأي الشرعي فيها وحددت جلسة.... سنة.... للنطق بالحكم.
وبالجلسة المحددة قضت المحكمة حضوريا بإجماع الآراء عملا بالمواد 45, 46, 48/1, 2, 230, 231, 234/2, 316 من قانون العقوبات والمواد 1/1, 25 مكررا, 30/1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمي 165 لسنة 1981, 97 لسنة 1992 والبند رقم 11 من الجدول رقم 1 المرفق للقانون الأول مع إعمال المادة 32 من قانون العقوبات وإعمال المادة 17 للمتهم الأول أولا: بمعاقبة كل من.... و..... بالإعدام. ثانيا: بمعاقبة.... بالأشغال الشاقة المؤبدة وبمصادرة السلاح الأبيض المضبوط.
فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض (للمرة الثانية) وعرضت النيابة العامة القضية على محكمة النقض مشفوعة بمذكرة برأيها.
وبجلسة.... سنة..... حكمت المحكمة أولا: بقبول عرض النيابة العامة للقضية. ثانيا: بقبول طعن الطاعنين شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وتحديد جلسة 25/3/2002 لنظر الموضوع وعلى النيابة إحضار المتهمين من السجن وإعلان شهود الإثبات.
وبالجلسة المحددة وما تلاها من جلسات قررت المحكمة بجلسة.... سنة...... إرسال أوراق الدعوى إلى فضيلة مفتي الجمهورية لإبداء الرأي فيها فيما نسب إلى كل من المتهمين.... و.... وحددت جلسة.... سنة..... للنطق بالحكم مع استمرار حبس المتهمين جميعا وإحضارهم من محبسهم بالجلسة المحددة.