الطعن رقم 21428 لسنة 71 قضائية
النقض الجنائي
2002-1-14
سنة المكتب الفني: 53
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اعتراف
⚖️ بيانات الحكم - بيانات التسبيب
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ أثر الطعن
⚖️ أسباب الطعن - ما يقبل منها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ حسن حمزة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ فتحي حجاب، جاب الله محمد جاب الله، هاني حنا وعاصم الغايش نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن النيابة العامة عرضت القضية على هذه المحكمة إعمالاً لنص المادة 46 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 وقدمت مذكرة برأيها طلبت فيها إقرار الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليهما الأولى والثاني، فمن ثم يتعين قبول عرض النيابة العامة للقضية.
وحيث إن الطعن المقدم من المحكوم عليهم قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنتان الأولى والرابعة على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجريمة القتل العمد مع سبق الإصرار المرتبط بجنحة السرقة قد شابه القصور في التسبيب، ذلك بأنه عول في إدانتهما - ضمن ما عول عليه - على الاعتراف المعزو إلى الطاعنين الثاني والثالث بتحقيقات النيابة العامة دون أن يبين مضمون هذا الاعتراف ويورد مؤداه بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إنه من المقرر طبقاً لنص المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن الحكم بالإدانة يجب أن يبين كل دليل من أدلة الثبوت التي استند إليها في بيان جلي مفصل، فلا تكفي مجرد الإشارة إليها بل ينبغي سرد مضمون كل دليل وذكر مؤداه بطريقة وافية يبين منها مدى تأييده للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة ومبلغ اتساقه مع باقي الأدلة التي أخذ بها وإلا كان الحكم قاصراً. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد اعتمد من بين ما اعتمد عليه في إدانة الطاعنين علي اعتراف الطاعنين الثاني والثالث بتحقيقات النيابة العامة، وإذ عرض لهذا الاعتراف لم يورد عنه إلا في قوله: "وقد اعترف المتهمين الثاني والثالث تفصيلاً بارتكابهما للواقعة ومثلا كيفية ارتكابهما لها وأن المتهمة الرابعة كانت متواجدة بمكان الحادث وتعلم بنية المتهمين الثلاثة على قتل المجني عليها وقدمت للمتهم الثالث سكين آخر لاستعماله في مواصلة الاعتداء على المجني عليها بدلاً من السكين الذي استعمله لأنه انكسر من مواصلة التعدي عليها". دون أن يعني بسرد مضمون هذا الاعتراف الذي أورده في صيغة عامة مجهولة، ويذكر مؤداه، حتى يمكن التحقق من مدى موائمته لأدلة الدعوى الأخرى، وكان لا يبين من الحكم أن المحكمة حين استعرضت هذا الدليل في الدعوى كانت ملمة به إلماماً شاملاً يهيئ لها أن تمحصه التمحيص الشامل الكافي الذي يدل على أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف وجه الحقيقة تمكيناً لمحكمة النقض من الوقوف على صحة الحكم من فساده فإن الحكم يكون معيباً بالقصور الموجب لنقضه والإعادة وذلك دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن. ولما كان العيب الذي شاب الحكم وبني عليه النقض بالنسبة إلى الطاعنتين الأولى والرابعة يتصل بالطاعنين الثاني والثالث بالإضافة إلى وحدة الواقعة وحسن سير العدالة فإنه يتعين كذلك نقض الحكم بالنسبة إليهما عملاً بحكم المادة 42 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان من المقرر طبقا لنص المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن الحكم بالإدانة يجب أن يبين كل دليل من أدلة الثبوت التي استند إليها في بيان جلي مفصل، فلا تكفي مجرد الإشارة إليها بل ينبغي سرد مضمون كل دليل وذكر مؤداه بطريقة وافية يبين منها مدى تأييده للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة ومبلغ اتساقه مع باقي الأدلة التي أخذ بها وإلا كان الحكم قاصرا. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد اعتمد من بين ما اعتمد عليه في إدانة الطاعنين على اعتراف الطاعنين الثاني والثالث بتحقيقات النيابة العامة، وإذ عرض لهذا الاعتراف لم يورد عنه إلا قوله: "وقد اعترف المتهمين الثاني والثالث تفصيلا بارتكابهما للواقعة ومثلا كيفية ارتكابهما لها وأن المتهمة الرابعة كانت متواجدة بمكان الحادث وتعلم بنية المتهمين الثلاثة على قتل المجني عليها وقدمت للمتهم الثالث سكين آخر لاستعماله في مواصلة الاعتداء على المجني عليها بدلا من السكين الذي استعمله لأنه انكسر من مواصلة التعدي عليها. دون أن يعنى بسرد مضمون هذا الاعتراف الذي أورده في صيغة عامة مجهلة، ويذكر مؤداه، حتى يمكن التحقق من مدى موائمته لأدلة الدعوى الأخرى، وكان لا يبين من الحكم أن المحكمة حين استعرضت هذا الدليل في الدعوى كانت ملمة به إلماما شاملا يهيئ لها أن تمحصه التمحيص الشامل الكافي الذي يدل على أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف وجه الحقيقة تمكينا لمحكمة النقض من الوقوف على صحة الحكم من فساده فإن الحكم يكون معيبا بالقصور الموجب لنقضه".
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان العيب الذي شاب الحكم وبني عليه النقض بالنسبة إلى الطاعنتين الأولى والرابعة يتصل بالطاعنين الثاني والثالث بالإضافة إلى وحدة الواقعة وحسن سير العدالة فإنه يتعين كذلك نقض الحكم بالنسبة إليهما عملا بحكم المادة 42 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهم 1- قتلوا.... عمدا مع سبق الإصرار بأن بيتوا النية وعقدوا العزم على قتلها وأعدوا لذلك أسلحة بيضاء (سكاكين) وتسلل الثاني والثالث إلى حجرة نومها وما أن ظفرا بها حتى انهالا عليها طعنا بالأسلحة سالف الذكر في أنحاء متفرقة من جسدها قاصدين من ذلك قتلها فأحدثوا بها الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياتها وقد ارتبطت تلك الجناية بجنحة هي أنه في ذات الزمان والمكان سالفي الذكر سرقوا المصوغات الذهبية المبينة وصفا وقيمة بالأوراق والمملوكة للمجني عليها وكان ذلك ليلا في مكان مسكون 2- أحرزوا أدوات (سكاكين) مما تستخدم في الاعتداء على الأشخاص دون أن يوجد لحملها أو إحرازها مسوغ من الضرورة الشخصية أو الحرفية. وأحالتهم إلى محكمة جنايات..... لمعاقبتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قررت إرسال الأوراق إلى فضيلة مفتي الجمهورية لإبداء الرأي بالنسبة للمتهمة الأولى والمتهم الثاني وحددت جلسة.... للنطق بالحكم.
وبالجلسة المحددة قضت المحكمة حضوريا وبإجماع الآراء عملا بالمواد 230، 231، 243/3 من قانون العقوبات والمواد 1/25، 1 مكرر/30، 1/1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمي 26 لسنة 1978، 165 لسنة 1981 والبند رقم 11 من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول المستبدل بقانون رقم 97 لسنة 1992 والمادتين 112, 95/2 من القانون رقم 12 لسنة 1996 بشأن الطفل مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات في حق المتهمة الرابعة والمادة 32 من ذات القانون للمتهمين جميعا. أولا: بمعاقبة كل من..... بالإعدام شنقا عما أسند إليهما وأمرت بمصادرة السلاح الأبيض المضبوط. ثانيا: بمعاقبة..... بالسجن لمدة خمسة عشرة سنة عما أسند إليه. ثالثا: بمعاقبة.... بالأشغال الشاقة المؤبدة لمدة خمسة سنوات عما أسند إليها.
فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض..... إلخ.