الطعن رقم 12547 لسنة 63 قضائية
النقض الجنائي
1995-4-6
سنة المكتب الفني: 46
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم . نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ خبرة
⚖️ شهود
⚖️ اصداره - وضعه والتوقيع عليه
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ الدفع ببطلان اذن النيابة العامة بالضبط
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ تسبيب الحكم - ما لا يعيبه فى نطاق التدليل
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد يحيى رشدان نائب رئيس المحكمة وعضوية صلاح البرجى ومجدى الجندى ومحمد حسين وابراهيم النيدى نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة الضرب المفضي إلى الموت وإحراز سلاح ناري غير مششخن وذخيرته بغير ترخيص و
إطلاق عيار ناري داخل القرية - قد شابه البطلان والقصور والتناقض في التسبيب والخطأ في الإسناد، ذلك بأنه قد وقع من احد أعضاء الدائرة التي أصدرته ولم يوقع من رئيسها، وأحال في بيان أقوال الشاهدة ....................... إلى ما أورده من أقوال الشاهد ...................... رغم اختلافها معه وباقي الشهود في شأن كيفية إحراز الطاعن للسلاح ومرافقة آخرين له وقت الحادث ومستوى الإطلاق ووقوع مشاجرة سابقة، وفي حين أطرحت أقوال الشهود في شأن توافر الظروف المشددة ونية القتل وعولت عليها في شأن نسبة الاتهام إلى الطاعن ولم ترد على ما أثاره المدافع عنه من أوجه دفاع تتعلق بتناقض الدليلين القولي والفني، وتناقض أقوال كل شاهد مع نفسه ومع غيره من الشهود وتعارض صفتهم كشهود وكونهم متهمين في ذات الواقعة، كما لم ترد على ما قرره الشاهد ............... في نفي الاتهام عن الطاعن وما قرره الشاهد ................. أمام المحكمة من صدور أقواله تحت تأثير الإكراه الذي وقع عليه من الضابط لاحتجازه إياه قبل الإدلاء بها. كل ذلك يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة مستمدة من أوراق الدعوى من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها. لما كان ذلك، وكان الشارع قد دل بنص المادة 312 من قانون الإجراءات الجنائية على أن التوقيع على الحكم من رئيس المحكمة هو بمثابة شهادة بما حصل، فيكفي فيه أن يكون من أي واحد ممن حضروا المداولة - وليس النص على اختصاص الرئيس بالتوقيع إلا بقصد تنظيم العمل وتوحيده إذ الرئيس كزملائه في ذلك فإن عرض له مانع قهري - بعد صدور الحكم وقب توقيع الأسباب - التي كانت محل مداولتهم جميعاً - فوقع الحكم بدلاً منه زميله - وهو العضو الذي يليه في الأقدمية - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فلا يصح أن ينعي عليه بالبطلان. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل في بيان شهادة الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر مادامت أقوالهم متفقة مع ما استند إليه الحكم منها وكان من المقرر كذلك أن محكمة الموضوع غير ملزمة بسرد روايات كل الشهود - إن تعددت - وبيان وجه أخذها بما اقتنعت به، بل حسبها أن تورد منها ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه، كما أن من المقرر أن عقيدة المحكمة إنما تقوم على المقاصد والمعاني لا على الألفاظ والمباني، وأن الخطأ في الإسناد لا يعيب الحكم ما لم يتناول من الأدلة ما يؤثر في عقيدة المحكمة. لما كان ذلك، وكان المعنى المشترك بين شهادة الشاهدة ....................... وباقي الشهود هو إحراز الطاعن للسلاح الناري وقت الحادث وقدوم المجني عليه إلى مكان الحادث ومعه آخرون فإن ما يثيره الطاعن بدعوى الخطأ في الإسناد في هذا الشأن لا يكون له محل وليس بذي أثر من بعد أن يكون لأي من الشهود قول آخر غير الذي أوردته عنه المحكمة على فرض صحة ذلك، لما هو مقرر من أن تناقض الشاهد وتضاربه في أقواله أو مع أقوال غيره لا يعيب الحكم مادامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من تلك الأقوال استخلاصاً سائغاً بما لا تناقض فيه - وهو الحال في الدعوى الماثلة - . لما كان ذلك، وكان لا يعيب الحكم ما ينعاه الطاعن عليه من إطراحه لأقوال الشهود في شق منها وتعويله على الشق الآخر - وذلك لما هو مقرر من حق قاضي الموضوع في تجزئة أقوال الشاهد والأخذ منها بما يراه وإطراح ما عداه طالما هو لم يمسخ الشهادة أو يحيلها عن معناها. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه ليس بلازم أن تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل الفني في كل جزئية منه بل يكفي أن يكون جماع الدليل القولي غير متناقض مع الدليل الفني تناقضاًَ يستعصى على الملائمة والتوفيق وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أورد مضمون أقوال الشهود ومؤدى التقرير الفني بما لا تناقض فيه فيكون قد خلا مما يظاهر دعوى الخلاف بين الدليلين القولي والفني وبذلك يبرأ من قالة التناقض التي رماه بها الطاعن. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تعرض عن قالة شهود النفي مادامت لا تثق بما شهدوا به وهي غير ملزمة بالإشارة إلى أقوالهم مادامت لم تستند إليها، وفي قضائها بالإدانة لأدلة الثبوت التي أوردتها دلالة على أنها لم تطمئن إلى أقوال هؤلاء الشهود فأطرحتها، فإن منعي الطاعن في هذا الخصوص يكون غير مقبول، لما كان ذلك، وكان لا جدوى من النعي على الحكم بالقصور في الرد على الدفع ببطلان أقوال الشاهد ..................... للإكراه مادام - البين من الواقعة كما صار إثباتها في الحكم ومن استدلاله أن الحكم لم يستند في الإدانة إلى دليل مستمد من أقوال هذا الشاهد. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن المحكمة غير ملزمة بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه الموضوعي والرد على كل شبهة يثيرها على استقلال إذ الرد يستفاد دلالة من أدلة الثبوت التي يوردها الحكم وفي عدم إيرادها لهذا الدفاع ما يدل على أنها أطرحته اطمئناناً منها للأدلة التي عولت عليها في الإدانة فإن ما يثيره الطاعن في شأن تعارض صفة الشهود لا يكون له وجه. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون في غير محله متعيناً رفضه موضوعاً.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن الشارع قد دل بنص المادة 312 من قانون الإجراءات الجنائية على أن التوقيع على الحكم من رئيس المحكمة هو بمثابة شهادة بما حصل ، فيكفى فيه أن يكون من أى واحد ممن حضروا المداولة ــ وليس النص على إختصاص الرئيس بالتوقيع إلا بقصد تنظيم العمل وتوحيده ــ إذ الرئيس كزملائه فى ذلك فإن عرض له مانع قهرى ــ بعد صدور الحكم وقبل توقيع الأسباب ــ التى كانت محل مداولتهم جميعاً ــ فوقع الحكم بدلاً منه زميله ــ وهو العضو الذى يليه فى الأقدمية ــ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ــ فلا يصحى أن ينعى عليه البطلان .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل فى بيان شهادة الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر ما دامت أقوالهم متفقة مع ما إستند إليه الحكم منها .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن محكمة الموضوع غير ملزمة بسرد روايات كل الشهود ــ إن تعددت ــ وبيان وجه أخذها بما إقتنعت به ، بل حسبها أن تورد منها ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن عقيدة المحكمة إنما تقوم على المقاصد والمعانى لا على الألفاظ والمبانى ، وأن الخطأ فى الإسناد لا يعيب الحكم ما لم يتناول من الأدلة ما يؤثر فى عقيدة المحكمة
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن تناقض الشاهد وتضاربه فى أقواله أو مع أقوال غيره لا يعيب الحكم ما دامت المحكمة قد إستخلصت الحقيقة من تلك الأقوال إستخلاصاً سائغاً بما لا تناقض فيه .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أن من حق قاضى الموضوع تجزئة أقوال الشاهد والأخذ منها بما يراه وإطراح ما عداه طالما هو لم يمسخ الشهادة أو يحيلها عن معناها .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر أنه ليس بلازم أن تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل الفنى فى كل جزئية منه بل يكفى أن يكون جماع الدليل القولى غير متناقض مع الدليل الفنى تناقضاً يستعصى على الملاءمة والتوفيق وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أورد مضمون أقوال الشهود ومؤدى التقرير الفنى بما لا تناقض فيه فيكون قد خلا مما يظاهر دعوى الخلاف بين الدليلين القولى والفنى وبذلك يبرأ من قالة التناقض التى رماه بها الطاعن .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تعرض عن قالة شهود النفى ما دامت لا تثق بما شهدوا به وهى غير ملزمة بالإشارة إلى أقوالهم ما دامت لم تستند إليها ، وفى قضائها بالإدانة لأدلة الثبوت التى أوردتها دلالة على أنها لم تطمئن إلى أقوال هؤلاء الشهود فأطرحتها .
📌 المبدأ / الفقرة (9)
لا جدوى من النعى على الحكم بالقصور فى الرد على الدفع ببطلان أقوال الشاهد ................. للإكراه ما دام ــ البين من الواقعة كما صار إثباتها فى الحكم ومن إستدلاله أن الحكم لم يستند فى الإدانة إلى دليل مستمد من أقوال هذا الشاهد .
📌 المبدأ / الفقرة (10)
من المقرر أن المحكمة غير ملزمة بمتابعة المتهم فى مناحى دفاعه الموضوعى والرد على كل شبهة يثيرها على إستقلال إذ الرد يستفاد دلالة من أدلة الثبوت التى يوردها الحكم وفى عدم إيرادها لهذا الدفاع ما يدل على أنها أطرحته إطمئناناً منها للأدلة التى عولت عليها فى الإدانة .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه اولا : قتل عمدا 000000000000 مع سبق الاصرار والترصد بأن بيت النية وعقد العزم على قتله وأعد لذلك سلاحا ناريا (فرد خرطوش) وترصده فى المكان الذى أيقن مروره فيه وما أن ظفر به حتى اطلق عليه عيارا ناريا قاصدا من ذلك قتله فاحدث به الاصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى اودت بحياته . ثانيا : احرز بغير ترخيص سلاحا ناريا غير مششخن " فرد خرطوش " ثالثا : احرز ذخائر مما تستعمل على السلاح النارى سالف الذكر دون ان يكون مرخصا له فى حيازته او احرازه . رابعا : اطلق عيارا ناريا داخل القرية . واحالته الى محكمة جنايات كفر الشيخ لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الاحالة . وادعت أرملة المجنى عليه مدنيا قبل المتهمين بمبلغ 501 جنيه على سبيل التعويض المؤقت . والمحكمة المذكورة بعد ان عدلت وصف التهمة الى ضرب افضى الى موت قضت حضوريا عملا بالمادتين 236/1 ، 377/6 من قانون العقوبات والمواد 1/1، 6، 26/1-5، 30/1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل والجدول رقم 2 الملحق مع اعمال المادة 32 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالاشغال الشاقة لمدة سبع سنوات عما أسند اليه وإلزامه بأن يؤدى للمدعية بالحقوق المدنية مبلغ 501 جنيه على سبيل التعويض المؤقت.
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض 0000000000 الخ